وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ
“We sent water down from the sky in due measure and lodged it in the earth––We have the power to take it all away if We so wish––”
Al-Mu'minun · 23:18 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
[Stated] in the verse: And He holds back the heaven left it should fall upon the earth [Q. 22:65]. [23:18] And We sent down water out of the heaven in measure, that suffices them, and We lodged it within the earth; and We are indeed able to take it away, so that they die of thirst together with their livestock. [23:19] Then We produced for you therewith gardens of date palms and vines — these being the moil common fruits of the Arabs — wherein is abundant fruit for you, and whereof you eat, in summer and winter.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
18. I sent down rain from the heavens according to the need toward it; not in excessive amounts that cause ruin, nor too little that is insufficient. I allow it to settle on earth so that the people and animals can take benefit from it. Otherwise, I am capable of causing it to wash away, in which case they would not be able to benefit from it.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And We sent down from heaven water in a measure and settled it in the earth, and surely We are powerful over taking it away. He places a favor on the servants: “With perfect power We sent down from heaven the rain of mercy at the time of spring and the pollination of trees so that the dead earth will thereby come to life.” He gave forth hundreds of thousands of wonders and deposits that were made ready therein, namely the various sorts of plants, fruits, and herbs, as He says:
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بِقَدَرٍ بتقدير يسلمون معه من المضرة، ويصلون إلى المنفعة. أو بمقدار ما علمناه من حاجاتهم ومصالحهم. فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ كقوله فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ وقيل: جعلناه ثابتا في الأرض. وقيل: إنها خمسة أنهار: سيحون نهر الهند. وجيحون: نهر بلخ. ودجلة والفرات: نهرا العراق. والنيل: نهر مصر، أنزلها الله من عين واحدة من عيون الجنة، فاستودعها الجبال، وأجراها في الأرض، وجعل فيها منافع للناس في أصناف معايشهم. وكما قدر على إنزاله فهو قادر على رفعه وإزالته. وقوله عَلى ذَهابٍ بِهِ من أوقع النكرات وأحزها للمفصل. والمعنى: على وجه من وجوه الذهاب به وطريق من طرقه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ﴾ بِتَقْدِيرٍ يَكْثُرُ نَفْعُهُ ويَقِلُّ ضَرَرُهُ، أوْ بِمِقْدارِ ما عَلِمْنا مِن صَلاحِهِمْ. ﴿فَأسْكَنّاهُ﴾ فَجَعَلْناهُ ثابِتًا مُسْتَقِرًّا. ﴿فِي الأرْضِ وإنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ﴾ عَلى إزالَتِهِ بِالإفْسادِ أوِ التَّصْعِيدِ أوِ التَّعْمِيقِ بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ اسْتِنْباطُهُ. ﴿لَقادِرُونَ﴾ كَما كُنّا قادِرِينَ عَلى إنْزالِهِ، وفي تَنْكِيرِ ( ذَهابٍ ) إيماءٌ إلى كَثْرَةِ طُرُقِهِ ومُبالَغَةٌ في الإيعادِ بِهِ ولِذَلِكَ جُعِلَ أبْلَغَ مِن قَوْلِهِ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أصْبَحَ ماؤُكم غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكم بِماءٍ مَعِينٍ﴾ .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{17} لما ذكر تعالى خلق الآدميِّ؛ ذكر مسكنه وتوفُّر النعم عليه من كل وجهٍ، فقال:{ولقد خَلَقۡنا فوقَكُم}: سقفاً للبلاد ومصلحةً للعباد، {سبع طرائقَ}؛ أي: سبع سماواتٍ طباقاً، كلُّ طبقةٍ فوق الأخرى، قد زُيِّنَتْ بالنُّجوم والشمس والقمر، وأودِعَ فيها من مصالح الخلق ما أودع. {وما كُنَّا عن الخلق غافلين}؛ فكما أن خَلْقَنا عامٌّ لكل مخلوق؛ فعلمنا أيضاً محيطٌ بما خَلَقْنا؛ فلا نغفل مخلوقاً ولا ننساه، ولا نَخْلُقُ خلقاً فنضيِّعه، ولا نغفل عن السماء فتقع على الأرض، ولا ننسى ذرَّةً في لجج البحار وجوانب الفلوات ولا دابَّة إلاَّ سُقنا إليها رزقها، {وما من دابَّةٍ في الأرض إلاَّ على الله رِزۡقُها ويعلم مُسۡتَ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
لذكرى لأولي الألباب (21) أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلل مبين (22) الله نزل أحسن الحديث كتبا متشبها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدى به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد (23) أفمن يتقى بوجهه سوء العذاب يوم القيمة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون (24) كذب الذين من قبلهم فأتهم العذاب من حيث لا يشعرون (25)).اللغة: الينابيع: جمع ينبوع، وهو الموضع الذي ينبع منه الماء، يقال: نبع الماء من موضع كذا: إذا فار منه. والزرع: ما ينبت على غير ساق.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
عن اليعقوبي عن عيسى بن عبد الله عن سليمان بن جعفر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام‌ في قول- الله عز و جل: «وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَ إِنَّا عَلى‌ ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ» قال: يعنى ماء العتيق. 64- في مجمع البيان روى مقاتل عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و آله قال: ان الله تعالى انزل من الجنة خمسة أنهار، سيحون و هو نهر الهند، و جيحون و هو نهر بلخ، و دجلة و الفرات و هما نهرا العراق، و النيل و هو نهر مصر، أنزلها الله من عين واحدة، و أجراها في الأرض، و جعل فيها منافع للناس في أصناف معايشهم، فذلك قوله: «وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
17 وَ لَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَکُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَ ما کُنّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِینَ 18 وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَر فَأَسْکَنّاهُ فِی الأَرْضِ وَ إِنّا عَلى ذَهاب بِهِ لَقادِرُونَ 19 فَأَنْشَأْنا لَکُمْ بِهِ جَنّات مِنْ نَخِیل وَ أَعْناب لَکُمْ فِیها فَواکِهُ کَثِیرَةٌ وَ مِنْها تَأْکُلُونَ 20 وَ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَیْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَ صِبْغ لِلآکِلِینَ 21 وَ إِنَّ لَکُمْ فِی الأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِیکُمْ مِمّا فِی بُطُونِها وَ لَکُمْ فِیها مَنافِعُ کَثِیرَةٌ وَ مِنْها تَأْکُلُونَ 22 وَ عَلَیْها وَ عَلَى الْفُلْکِ تُحْمَلُونَ ترجمه: 17 ـ ما بر بالاى سر…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ » المراد بالسماء جهة العلو فإن ما علاك وأظلك فهو سماء ، والمراد بالماء النازل منها ماء المطر. وفي قوله : « بِقَدَرٍ » دلالة على أن الذي نزل إنما نزل على حسب ما يقتضيه التدبير التام الإلهي الذي يقدره بقدر لا يزيد قطرة على ما قدر ولا ينقص ، وفيه تلميح أيضا إلى قوله : « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ » الحجر : ٢١.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنزلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (١٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: وأنزلنا من السماء ما في الأرض من ماء فأسكناه فيها. كما:- ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج: ﴿وَأَنزلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأرْضِ﴾ ماء هو من السماء.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ وَمِمَّا امْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِمْ، وَمِنْ أَعْظَمِ الْمِنَنِ الْمَاءُ الَّذِي هُوَ حَيَاةُ الْأَبَدَانِ وَنَمَاءُ الْحَيَوَانِ. وَالْمَاءُ الْمُنَزَّلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى قِسْمَيْنِ: هَذَا الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ اسْتَوْدَعَهُ فِي الْأَرْضِ، وَجَعَلَهُ فِيهَا مُخْتَزَنًا لِسَقْيِ النَّاسِ يَجِدُونَهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَهُوَ مَاءُ الْأَنْهَارِ وَالْعُيُونِ وَمَا يُسْتَخْرَجُ مِنَ الْآبَارِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأسْكَنّاهُ في الأرْضِ وإنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ﴾ ﴿فَأنْشَأْنا لَكم بِهِ جَنّاتٍ مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ لَكم فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ ﴿وشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ﴾ صفحة ٧٨ اعْلَمْ أنَّ الماءَ في نَفْسِهِ نِعْمَةٌ وأنَّهُ مَعَ ذَلِكَ سَبَبٌ لِحُصُولِ النِّعَمِ فَلا جَرَمَ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى أوَّلًا ثُمَّ ذَكَرَ ما يَحْصُلُ بِهِ مِنَ النِّعَمِ ثانِيًا.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ أَيْ: سَبْعَ سَمَوَاتٍ، سُمِّيَتْ طَرَائِقَ لِتَطَارُقِهَا، وَهُوَ أَنَّ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ، يُقَالُ: طَارَقْتُ النَّعْلَ إِذَا جَعَلْتُ بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ طَرَائِقَ لِأَنَّهَا طَرَائِقُ الْمَلَائِكَةِ. ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾ أَيْ كُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ مِنْ أَنْ تَسْقُطَ السَّمَاءُ عَلَيْهِمْ فَتُهْلِكُهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [الحج: ٦٥] . وَقِيلَ: مَا تَرَكْنَاهُمْ سُدَىً بِغَيْرِ أَمْرٍ وَنَهْيٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأنْـزَلْنا مِنَ السَماءِ ماءً﴾ مَطَرًا ﴿بِقَدَرٍ﴾ بِتَقْدِيرٍ يَسَلَمُونَ مَعَهُ مِنَ المَضَرَّةِ ويَصِلُونَ إلى المَنفَعَةِ أوْ بِمِقْدارِ ما عَلِمْنا مِن حاجاتِهِمْ ﴿فَأسْكَنّاهُ في الأرْضِ﴾ كَقَوْلِهِ ﴿فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ في الأرْضِ﴾ [الزمر: ٢١] وقِيلَ جَعَلْناهُ ثابِتًا في الأرْضِ فَماءُ الأرْضِ كُلُّهُ مِنَ السَماءِ ثُمَّ اسْتَأدّى شُكْرَهم بِقَوْلِهِ ﴿وَإنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ﴾ أيْ: كَما قَدَرْنا عَلى إنْزالِهِ نَقْدِرُ عَلى إذْهابِهِ فَقَيِّدُوا هَذِهِ النِعْمَةَ بِالشُكْرِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا حَثَّ سُبْحانَهُ عِبادَهُ عَلى العِبادَةِ ووَعَدَهُمُ الفِرْدَوْسَ عَلى فِعْلِها، عادَ إلى تَقْرِيرِ المَبْدَأِ والمَعادِ لِيَتَمَكَّنَ ذَلِكَ في نُفُوسِ المُكَلَّفِينَ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ إلى آخِرِهِ، واللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ مُبْتَدَأةٌ، وقِيلَ: مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها، والمُرادُ بِالإنْسانِ الجِنْسُ؛ لِأنَّهم مَخْلُوقُونَ في ضِمْنِ خَلْقِ أبِيهِمْ آدَمَ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ آدَمُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ثُمَّ إنَّكم بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكم سَبْعَ طَرائِقَ وما كُنّا عَنِ الخَلْقِ غافِلِينَ﴾ ﴿وَأنْزَلْنا مِنَ السَماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأسْكَنّاهُ في الأرْضِ وإنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ﴾ ﴿فَأنْشَأْنا لَكم بِهِ جَنّاتٍ مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ لَكم فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُهْنِ وصِبْغٍ لِلآكِلِينَ﴾ "ذَلِكَ" إشارَةٌ إلى ما ذُكِرَ مِن هَذِهِ الأحْوالِ، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: "لَمائِتُونَ".…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأسْكَنّاهُ في الأرْضِ وإنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ﴾ ﴿فَأنْشَأْنا لَكم بِهِ جَنّاتٍ مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ لَكم فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ ﴿وشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سِيناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ﴾ مُناسَبَةُ عَطْفِ إنْزالِ ماءِ المَطَرِ عَلى جُمْلَةِ ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكم سَبْعَ طَرائِقَ﴾ [المؤمنون: ١٧] أنَّ ماءَ المَطَرِ يَنْزِلُ مِن صَوْبِ السَّماءِ، أيْ: مِن جِهَةِ السَّماءِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
كَمًّا يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ هو المَطَرُ، أوِ الأنْهارُ النّازِلَةُ مِنَ (p-128)الجَنَّةِ، قِيلَ: هي خَمْسَةُ أنْهارِ: سَيْحُونُ نَهْرُ الهِنْدِ، وجَيْحُونُ نَهْرُ بَلْخِ، ودِجْلَةُ والفُراتُ نَهْرُ العِراقِ، والنِّيلُ نَهْرُ مِصْرَ، أنْزَلَها اللَّهُ تَعالى مِن عَيْنٍ واحِدَةٍ مِن عُيُونِ الجَنَّةِ فاسْتَوْدَعَها الجِبالَ وأجْراها في الأرْضِ وجَعَلَ فِيها مَنافِعَ لِلنّاسِ في فُنُونِ مَعايِشِهِمْ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ﴾ ماءً هو المَطَرُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ، والمُرادُ بِالسَّماءِ جِهَةُ العُلُوِّ أوِ السَّحابُ أوْ مَعْناها المَعْرُوفُ ولا يَعْجِزُ اللَّهَ تَعالى شَيْءٌ، وكانَ الظّاهِرُ عَلى هَذا- مِنها- بَدَلُ ( السَّماءِ ) لِيَعُودَ الضَّمِيرُ عَلى الطَّرائِقِ إلّا أنَّهُ عَدَلَ عَنْهُ إلى الإضْمارِ لِأنَّ الإنْزالَ مِنها لا يُعْتَبَرُ فِيهِ كَوْنُها طَرائِقَ بَلْ مُجَرَّدَ كَوْنِها جِهَةَ العُلُوِّ، وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى المَفْعُولِ الصَّرِيحِ لِلِاعْتِناءِ بِالمُقَدَّمِ والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِقَدَرٍ﴾ صِفَةُ ماءٍ أيْ أنْزَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكم سَبْعَ طَرائِقَ﴾ يَعْنِي: السَّماواتُ السَّبْعُ. قالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ واحِدَةِ طَرِيقَةٍ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: إنَّما سُمِّيَتْ طَرائِقَ بِالتَّطارُقِ؛ لِأنَّ بَعْضَها فَوْقَ بَعْضٍ، يُقالُ: طارَقْتَ الشَّيْءَ: إذا جَعَلْتَ بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما كُنّا عَنِ الخَلْقِ غافِلِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: ما غَفَلْنا عَنْهم إذْ بَنَيْنا فَوْقَهم سَماءً أطْلَعْنا فِيها الشَّمْسَ والقَمَرَ والكَواكِبَ. والثّانِي: ما كُنّا تارِكِينَ لَهم بِغَيْرِ رِزْقٍ فَأنْزَلْنا المَطَرَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والخَطِيبُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الجَنَّةِ إلى الأرْضِ خَمْسَةَ أنْهارٍ، سَيْحُونَ وهو نَهْرُ الهِنْدِ، وجَيْحُونَ وهو نَهْرُ بَلْخٍ، ودِجْلَةَ والفُراتَ وهُما نَهْرا العِراقِ، والنِّيلَ وهو نَهْرُ مِصْرَ، أنْزَلَها اللَّهُ مِن عَيْنٍ واحِدَةٍ مِن عُيُونِ الجَنَّةِ، مِن أسْفَلِ دَرَجَةٍ مِن دَرَجاتِها، عَلى جَناحَيْ جِبْرِيلَ، فاسْتَوْدَعَها الجِبالَ وأجْراها في الأرْضِ، وجَعَلَها مَنافِعَ لِلنّاسِ في أصْنافِ مَعايِشِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُ…
Open in library →