ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ
“then We placed him as a drop of fluid in a safe place”
Al-Mu'minun · 23:13 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
m’s] substance being, of clay ( min tinin is semantically connected to suldlatin, ‘an extraction’). [23:13] Then We made him, namely, man, the progeny of Adam, a drop, a SJierm-drop, in a secure lodg¬ ing, which is the womb.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
13. Then I created his progeny who procreate, by way of a drop of sperm that lodges in the womb until birth.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
السلالة: الخلاصة، لأنها تسلّ من بين الكدر، و «فعالة» بناء للقلة كالقلامة والقمامة. وعن الحسن: ماء بين ظهراني الطين. فإن قلت: ما الفرق بين من ومن؟ قلت: الأوّل للابتداء، والثاني للبيان، كقوله مِنَ الْأَوْثانِ. فإن قلت: ما معنى: جَعَلْناهُ الإنسان نطفة؟ قلت: معناه أنه خلق جوهر الإنسان أوّلا طينا، ثم جعل جوهره بعد ذلك نطفة. القرار: المستقرّ، والمراد الرحم. وصفت بالمكانة التي هي صفة المستقرّ فيها، كقولك. طريق سائر. أو بمكانتها في نفسها، لأنها مكنت بحيث هي وأحرزت. قرئ: عظما فكسونا العظم. وعظاما فكسونا العظام وعظما فكسونا العظام.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ﴾ مِن خُلاصَةٍ سُلَّتْ مِن بَيْنِ الكَدَرِ. ﴿مِن طِينٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ لِأنَّهُ صِفَةٌ لِـ ( سُلالَةٍ ) أوْ مِن بَيانِيَّةٌ أوْ بِمَعْنى ﴿سُلالَةٍ﴾ لِأنَّها في مَعْنى مَسْلُولَةٍ فَتَكُونُ ابْتِدائِيَّةً كالأُولى، والإنْسانُ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ خُلِقَ مِن صَفْوَةٍ سُلَّتْ مِنَ الطِّينِ، أوِ الجِنْسِ فَإنَّهم خُلِقُوا مِن سُلالاتٍ جُعِلَتْ نُطُفًا بَعْدَ أدْوارٍ. وَقِيلَ المُرادُ بِالطِّينِ آدَمُ لِأنَّهُ خُلِقَ مِنهُ والسُّلالَةُ نُطْفَتُهُ. ﴿ثُمَّ جَعَلْناهُ﴾ ثُمَّ جَعَلْنا نَسْلَهُ فَحُذِفَ المُضافُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{12} فذكر ابتداء خلق أبي النوع البشري آدم عليه السلام، وأنه {من سُلالةٍ من طينٍ}؛ أي: قد سُلَّتْ وأُخِذَتْ من جميع الأرض، ولذلك جاء بنوه على قدر الأرض: منهم الطيب والخبيث وبين ذلك، والسهل والحزن وبين ذلك. {13}{ثم جعلناه}؛ أي: جنس الآدميين {نطفةً}: تخرُجُ من بين الصُّلب والترائب، فتستقر {في قَرارٍ مكينٍ}: وهو الرحم، محفوظةً من الفساد والريح وغير ذلك.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الأمانات والعهود، والقيام بما يتولاه منها.(والذين هم على صلواتهم يحافظون) أي: يقيمونها في أوقاتها، ولا يضيعونها. وإنما أعاد ذكر الصلاة تنبيها على عظم قدرها، وعلو رتبتها عنده تعالى.(أولئك هم الوارثون) معناه: إن من كانوا بهذه الصفات واجتمعت فيهم هذه الخلال، هم الوارثون يوم القيامة منازل أهل النار من الجنة. فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (ما منكم من أحد إلا له منزلان: منزل في الجنة، ومنزل في النار. فإن مات ودخل النار، ورث أهل الجنة منزله).…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
فهذا معنى قوله جل ذكره: «مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ» يعنى في الأنثيين ثم في الرحم‌ «ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ» و هذه استحالة من أمر الى أمر، فحد النطفة إذا وقعت في الرحم أربعين يوما ثم تصير علقة، و زعمت المعتزلة انا نخلق أفعالنا و احتجوا بقوله عز و جل: أحسن الخالقين و زعموا ان هاهنا خالقين غير الله عز و جل، و معنى الخلق هاهنا التقدير مثل ذلك قول الله عز و جل لعيسى عليه…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
12 وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَة مِنْ طِین 13 ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِی قَرار مَکِین 14 ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَکَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَکَ اللّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِینَ 15 ثُمَّ إِنَّکُمْ بَعْدَ ذلِکَ لَمَیِّتُونَ 16 ثُمَّ إِنَّکُمْ یَوْمَ الْقِیامَةِ تُبْعَثُونَ ترجمه: 12 ـ و ما انسان را از عصاره اى از گل آفریدیم. 13 ـ سپس او را نطفه اى در قرارگاه مطمئن (رحم) قرار دادیم.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ » الإنشاء إحداث الشيء ابتداء وتربيته. ما في ذيل الآية من لحن العتاب في قوله : « قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ » وقد تكرر نظيره في غير موضع من كلامه كما في سورة المؤمنون [١] والم السجدة [٢] يدل على أن إنشاءه تعالى الإنسان وتجهيزه بجهاز الحس والفكر من أعظم نعمه تعالى التي لا يقدر قدرها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (١٣) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (١٤) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ ثم جعلنا الإنسان الذي جعلناه من سلالة من طين نطفة في قرار مكين، وهو حيث استقرّت فيه نطفة الرجل من رحم المرأة، ووصفه بأنه مكين؛ لأنه مكن لذلك، وهيأ له ليستقرّ فيه إلى بلوغ أمره الذي جعله له قرارا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ خَمْسُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ﴾ الْإِنْسَانُ هُنَا آدَمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَالَهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ، لِأَنَّهُ اسْتُلَّ مِنَ الطِّينِ. وَيَجِيءُ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: (ثُمَّ جَعَلْناهُ) عَائِدًا عَلَى ابْنِ آدَمَ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُذْكَرْ لِشُهْرَةِ الْأَمْرِ، فَإِنَّ الْمَعْنَى لَا يَصْلُحُ إِلَّا لَهُ. نَظِيرُ ذَلِكَ" حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ [[راجع ج ١٥ ص ١٩٥ فما بعد.]] " [ص: ٣٢]. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالسُّلَالَةِ ابْنُ آدَمَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ﴾ ﴿ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ ﴿ثُمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظامًا فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْمًا ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّكم بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ صفحة ٧٤ اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا أمَرَ بِالعِباداتِ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ، والِاشْتِغالُ بِعِبادَةِ اللَّهِ لا يَصِحُّ إلّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ الإلَهِ الخالِقِ، لا جَرَمَ عَقَّبَها بِذِكْرِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ وَهُوَ أَعْلَى الْجَنَّةِ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ [[راجع فيما سبق، تفسير سورة الكهف.]] ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ لَا يَمُوتُونَ وَلَا يَخْرُجُونَ، وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ بِيَدِهِ: خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ، وَكَتَبَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، وَغَرَسَ الْفِرْدَوْسَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَعِزَّتِي لَا يَدْخُلُهَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا دَيُّوثٌ" [[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات: ٢ / ٤٧ مرسلا وأشار إلى تضعيفه بقوله: "هذا مرسل، وفيه إن ثبت دلالة على أن الكتب هاهنا بمعنى الخلق"، وعز…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ثُمَّ جَعَلْناهُ﴾ أيْ: نَسْلَهُ فَحُذِفَ المُضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ، لِأنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَلامُ لَمْ يَصِرْ نُطْفَةً وهو كَقَوْلِهِ ﴿وَبَدَأ خَلْقَ الإنْسانِ مِن طِينٍ﴾ [السجدة: ٧] ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلالَةٍ مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة: ٨] وقِيلَ الإنْسانُ بَنُو آدَمَ والسُلالَةُ النُطْفَةُ والعَرَبُ تُسَمِّي النُطْفَةَ سُلالَةً أيْ: ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ يَعْنِي: مِن نُطْفَةٍ مَسْلُولَةٍ مِن طِينٍ أيْ: مِن مَخْلُوقٍ مِن طِينٍ وهو آدَمُ عَلَيْهِ السَلامُ ﴿نُطْفَةً﴾ ماءً قَلِيلًا ﴿فِي قَرارٍ﴾ مُسْتَقَرٍّ يَعْنِي: الرَحِمَ ﴿مَكِينٍ﴾ حَصِينٍ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا حَثَّ سُبْحانَهُ عِبادَهُ عَلى العِبادَةِ ووَعَدَهُمُ الفِرْدَوْسَ عَلى فِعْلِها، عادَ إلى تَقْرِيرِ المَبْدَأِ والمَعادِ لِيَتَمَكَّنَ ذَلِكَ في نُفُوسِ المُكَلَّفِينَ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ إلى آخِرِهِ، واللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ مُبْتَدَأةٌ، وقِيلَ: مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها، والمُرادُ بِالإنْسانِ الجِنْسُ؛ لِأنَّهم مَخْلُوقُونَ في ضِمْنِ خَلْقِ أبِيهِمْ آدَمَ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ آدَمُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٨١)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ﴾ ﴿ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ ﴿ثُمَّ خَلَقْنا النُطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظامًا فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْمًا ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبارَكَ اللهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ هَذا ابْتِداءُ كَلامٍ، والواوِ في أوَّلِهِ عاطِفَةٌ جُمْلَةَ الكَلامِ عَلى جُمْلَةٍ وإنْ تَبايَنَتْ في المَعانِي، واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في قَوْلِهِ: "الإنْسانَ" فَقالَ قَتادَةُ وغَيْرُهُ: أرادَ آدَمُ -عَلَيْهِ السَلامُ- لِأنَّهُ اسْتُلَّ مِنَ الطِينِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ﴾ ﴿ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ ﴿ثُمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظامًا فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْمًا ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ الواوُ عاطِفَةٌ غَرَضًا عَلى غَرَضٍ ويُسَمّى عَطْفَ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ، فَلِلْجُمْلَةِ حُكْمُ الِاسْتِينافِ؛ لِأنَّها عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ (﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١]) الَّتِي هي ابْتِدائِيَّةٌ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ثُمَّ جَعَلْناهُ﴾ أيِ: الجِنْسَ بِاعْتِبارِ أفْرادِهِ المُغايِرَةِ لَآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أوْ جَعَلْنا نَسْلَهُ عَلى حَذْفِ المُضافِ إنْ أُرِيدَ بِالإنْسانِ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ. ﴿نُطْفَةً﴾ بِأنْ خَلَقْناهُ مِنها، أوْ ثُمَّ جَعَلْنا السُّلالَةَ نُطْفَةً. والتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ الجَوْهَرِ أوِ المَسْلُولِ أوِ الماءِ ﴿فِي قَرارٍ﴾ أيْ: مُسْتَقَرٍّ وهو الرَّحِمُ، عَبَّرَ عَنْها بِالقَرارِ الَّذِي هو مَصْدَرٌ مُبالَغَةً. وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَكِينٍ﴾ وصْفٌ لَها بِصِفَةِ ما اسْتَقَرَّ فِيها مِثْلُ طَرِيقٍ سائِرٍ أوْ بِمَكانَتِها في نَفْسِها فَإنَّها مُكِّنَتْ بِحَيْثُ هي وأُحْرِزَتْ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً﴾ عائِدٌ عَلى الجِنْسِ بِاعْتِبارِ أفْرادِهِ المُغايِرَةِ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وإذا أُرِيدَ بِالإنْسانِ أوَّلًا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ فالضَّمِيرُ عَلى ما في البَحْرِ عائِدٌ عَلى غَيْرِ مَذْكُورٍ وهو ابْنُ آدَمَ، وجازَ لِوُضُوحِ الأمْرِ وشُهْرَتِهِ وهو كَما تَرى أوْ عَلى الإنْسانِ والكَلامِ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ ثُمَّ جَعَلْنا نَسْلَهُ، وقِيلَ يُرادُ بِالإنْسانِ أوَّلًا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وعِنْدَ عَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَيْهِ ما تَناسَلَ مِنهُ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِخْدامِ، ومِنَ البَعِيدِ جِدًّا أنْ يُرادَ بِالإنْسانِ أفْرادُ بَنِي آدَمَ والضَّمِيرُ عائِدٌ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وإنَّما قِيلَ: ﴿مِن سُلالَةٍ﴾؛ لِأنَّهُ اسْتُلَّ مِن كُلِّ الأرْضِ، هَذا مَذْهَبُ سَلْمانَ الفارِسِيِّ، وابْنِ عَبّاسٍ في رِوايَةٍ، وقَتادَةُ. والثّانِي: أنَّهُ ابْنُ آدَمَ، والسُّلالَةُ: النُّطْفَةُ اسْتُلَّتْ مِنَ الطِّينِ، والطِّينُ: آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. قالَ الزَّجّاجُ: والسُّلالَةُ: فُعالَةٌ، وهي القَلِيلُ مِمّا يَنْسَلُّ، وكُلُّ مَبْنِيٍّ عَلى ( فُعالَةٍ ) يُرادُ بِهِ القَلِيلُ، مِن ذَلِكَ: الفُضالَةُ، والنُّخالَةُ، والقُلامَةُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ﴾ قالَ: بَدْءُ آدَمَ خُلِقَ مِن طِينٍ: ﴿ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً﴾ قالَ: ذُرِّيَّةَ آدَمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ﴾ قالَ: هو الطِّينُ النَّدِيُّ إذا قَبَضْتَ عَلَيْهِ خَرَجَ ماؤُهُ مِن بَيْنِ أصابِعِكَ.…
Open in library →