وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ
“Whoever prays to another god alongside Him- a god for whose existence he has no evidence- will face his reckoning with his Lord. Those who reject the truth will not prosper”
Al-Mu'minun · 23:117 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
117. Whoever calls upon another god besides Allah for which he has no proof (and this is the case with every god besides Allah), the reward of his bad action is with his Lord, as He is the One Who will reward him for it by punishing him. The disbelievers will not be successful in attaining what they desire and being saved from their fears.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
عَبَثاً حال، أى: عابثين، كقوله لاعِبِينَ أو مفعول له، أى: ما خلقناكم للعبث، ولم يدعنا إلى خلقكم إلا حكمة اقتضت ذلك، وهي: أن نتعبدكم ونكلفكم المشاق من الطاعات وترك المعاصي، ثم نرجعكم من دار التكليف إلى دار الجزاء، فنثيب المحسن ونعاقب المسيء وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ معطوف على أَنَّما خَلَقْناكُمْ ويجوز أن يكون معطوفا على عَبَثاً أى: للعبث، ولترككم غير مرجوعين. وقرئ تُرْجَعُونَ بفتح التاء [[قوله «وقرئ ترجعون بفتح التاء» عبارة النسفي: بفتح التاء وكسر الجيم. (ع)]] الْحَقُّ الذي يحق له الملك، لأن كل شيء منه وإليه. أو الثابت الذي لا يزول ولا يزول ملكه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَتَعالى اللَّهُ المَلِكُ الحَقُّ﴾ الَّذِي يَحِقُّ لَهُ المُلْكُ مُطْلَقًا فَإنَّ مَن عَداهُ مَمْلُوكٌ بِالذّاتِ مالِكٌ بِالعَرَضِ مِن وجْهٍ دُونَ وجْهٍ وفي حالٍ دُونَ حالٍ. ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ فَإنَّ ما عَداهُ عَبِيدٌ لَهُ. ﴿رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ﴾ الَّذِي يُحِيطُ بِالأجْرامِ ويَنْزِلُ مِنهُ مُحْكَماتُ الأقْضِيَةِ والأحْكامِ، ولِذَلِكَ وصَفَهُ بِالكَرَمِ أوْ لِنِسْبَتِهِ إلى أكْرَمِ الأكْرَمِينَ. وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ صِفَةُ الرَّبِّ. ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ يَعْبُدُهُ إفْرادًا أوْ إشْراكًا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{117} أي: ومن دعا مع الله آلهةً غيره بلا بيِّنة من أمرِهِ ولا برهانٍ على ذلك يدلُّ على ما ذهب إليه، وهذا قيدٌ ملازمٌ؛ فكلُّ مَن دعا غير الله؛ فليس له برهانٌ على ذلك، بل دلَّت البراهينُ على بطلانِ ما ذهبَ إليه، فأعرض عنها ظلماً وعناداً؛ فهذا سيقدُمُ على ربِّه فيجازيه بأعمالِهِ ولا ينيلُه من الفلاح شيئاً؛ لأنه كافر، {إنَّه لا يفلحُ الكافرونَ}: فكفرُهم منعهم من الفلاح. {118}{وقل}: داعياً لربِّك مخلصاً له الدين: {ربِّ اغۡفِرۡ}: لنا حتى تُنْجِيَنا من المكروه، وارحَمْنا لتوصِلَنا برحمتك إلى كلِّ خير.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
بالمعروف، ونهوهم عن المنكر، فقتلوا جميعا من آخر النهار في ذلك اليوم، وهو الذي ذكره الله تعالى ".(فبشرهم بعذاب أليم) أي: أخبرهم بأن لهم العذاب الأليم، وإنما قال (بشرهم) على طريق الاتباع والاستعارة. والبشارة تكون في الخير دون الشر، لأن ذلك لهم مكان البشارة للمؤمنين، ولأنها مأخوذة من البشرة. وبشرة الوجه تتغير بالسرور في الخير، وبالغم في الشر. ويقال: كيف قال (فبشرهم) وإنما قتل الأنبياء أسلافهم والجواب: لأنهم رضوا بأفعالهم، واقتدوا بهم، فأجملوا معهم.وقيل: معناه بشر هؤلاء بالعذاب الأليم لأسلافهم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
117 وَ مَنْ یَدْعُ مَعَ اللّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا یُفْلِحُ الْکافِرُونَ 118 وَ قُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ أَنْتَ خَیْرُ الرّاحِمِینَ ترجمه: 117 ـ و هر کس معبود دیگرى را با خدا بخواند ـ و مسلماً هیچ دلیلى بر آن نخواهد داشت ـ حساب او نزد پروردگارش خواهد بود; یقیناً کافران رستگار نخواهند شد! 118 ـ و بگو: «پروردگارا! مرا ببخش و رحمت کن; و تو بهترین رحم کنندگانى»! تفسیر: رستگاران و نارستگاران از آنجا که در آیات گذشته سخن از مسأله «معاد» بود و تکیه بر صفات پروردگار، در نخستین آیه مورد بحث، به توحید و نفى هر گونه شرک اشاره کرده و بحث…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بعد ما بين ما سيستقبلهم من أحوال الموت ثم اللبث في البرزخ ثم البعث بما فيه من الحساب والجزاء وبخهم على حسبانهم أنهم لا يبعثون فإن فيه جرأة على الله بنسبة العبث إليه ثم أشار إلى برهان العبث. فقوله : « أَفَحَسِبْتُمْ » إلخ ، معناه فإذا كان الأمر على ما أخبرناكم من تحسركم عند معاينة الموت ثم اللبث في القبور ثم البعث فالحساب والجزاء فهل تظنون أنما خلقناكم عبثا تحيون وتموتون من غير غاية باقية في خلقكم وأنكم إلينا لا ترجعون؟.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: فتعالى الله الملك الحق عما يصفه به هؤلاء المشركون، من أن له شريكا، وعما يضيفون إليه من اتخاذ البنات ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ يقول: لا معبود تنبغي له العبودة إلا الله الملك الحقّ ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ والربُّ: مرفوع بالردّ على الحقّ، ومعنى الكلام: فتعالى الله الملك الحقّ، ربّ العرش الكريم، لا إله إلا هو.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لَا بُرْهانَ لَهُ بِهِ﴾ أَيْ لَا حُجَّةَ لَهُ عَلَيْهِ (فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ) أَيْ هُوَ يُعَاقِبُهُ ويحاسبه. "إِنَّهُ" الْهَاءُ ضَمِيرُ الْأَمْرِ وَالشَّأْنِ. (لَا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ) وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: "لَا يُفْلِحُ"- بِالْفَتْحِ- مِنْ كَذَبَ وَجَحَدَ مَا جِئْتُ بِهِ وَكَفَرَ نِعْمَتِي. ثُمَّ أَمَرَ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِالِاسْتِغْفَارِ لِتَقْتَدِيَ بِهِ الْأُمَّةُ. وَقِيلَ: أَمَرَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ لِأُمَّتِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾ ﴿وقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وارْحَمْ وأنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا بَيَّنَ أنَّهُ هو المَلِكُ الحَقُّ لا إلَهَ إلّا هو، أتْبَعُهُ بِأنَّ مَنِ ادَّعى إلَهًا آخَرَ فَقَدِ ادَّعى باطِلًا مِن حَيْثُ لا بُرْهانَ لَهم فِيهِ، ونَبَّهَ بِذَلِكَ عَلى أنَّ كُلَّ ما لا بُرْهانَ فِيهِ لا يَجُوزُ إثْباتُهُ، وذَلِكَ يُوجِبُ صِحَّةَ النَّظَرِ وفَسادَ التَّقْلِيدِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّ مَن قالَ بِذَلِكَ فَجَزاؤُهُ العِقابُ العَظِيمُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
ثُمَّ نَزَّهَ اللَّهُ نَفْسَهُ عَمَّا يَصِفُهُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرِهِ: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ يَعْنِي السَّرِيرَ الْحَسَنَ. وَقِيلَ: الْمُرْتَفِعُ. ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ أَيْ: لَا حُجَّةَ لَهُ بِهِ وَلَا بَيِّنَةَ، لِأَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِي دَعْوَى الشِّرْكِ، ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ﴾ جَزَاؤُهُ، ﴿عِنْدَ رَبِّهِ﴾ يُجَازِيهِ بِعَمَلِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ [الغاشية: ٢٦] ، ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ لَا يَسْعَدُ مَنْ جَحَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ لا بُرْهانَ﴾ أيْ: لا حُجَّةَ ﴿لَهُ بِهِ﴾ اعْتِراضٌ بَيْنَ الشَرْطِ والجَزاءِ كَقَوْلِكَ: مَن أحْسَنَ إلى زَيْدٍ - لا أحَقَّ بِالإحْسانِ مِنهُ - فَإنَّ اللهَ مُثِيبُهُ، أوْ صِفَةٌ لازِمَةٌ جِيءَ بِها لِلتَّوْكِيدِ كَقَوْلِهِ ﴿يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨] لا أنْ يَكُونَ في الآلِهَةِ ما يَجُوزُ أنْ يَقُومَ عَلَيْهِ بُرْهانٌ ﴿فَإنَّما حِسابُهُ﴾ أيْ: جَزاؤُهُ، وهَذا جَزاءُ الشَرْطِ ﴿عِنْدَ رَبِّهِ﴾ أيْ: فَهو يُجازِيهِ لا مَحالَةَ ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾ جَعَلَ فاتِحَةَ السُورَةِ ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] وخاتِمَتَها ﴿إنَّهُ لا ي…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. حَتّى هي الِابْتِدائِيَّةُ دَخَلَتْ عَلى الجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ، وهي مَعَ ذَلِكَ غايَةٌ لِما قَبْلَها مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ لَكاذِبُونَ وقِيلَ: بِيَصِفُونَ، والمُرادُ بِمَجِيءِ المَوْتِ مَجِيءُ عَلاماتِهِ ﴿قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ أيْ قالَ ذَلِكَ الأحَدُ الَّذِي حَضَرَهُ المَوْتُ تَحَسُّرًا وتَحَزُّنًا عَلى ما فَرَطَ مِنهُ ( رَبِّ ارْجِعُونِ ) أيْ: رَدُّونِي إلى الدُّنْيا، وإنَّما قالَ ارْجِعُونِ بِضَمِيرِ الجَماعَةِ لِتَعْظِيمِ المُخاطَبِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَتَعالى اللهُ المَلِكُ الحَقُّ لا إلَهَ إلا هو رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ﴾ ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾ ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وارْحَمْ وأنْتَ خَيْرُ الراحِمِينَ﴾ المَعْنى: فَتَعالى اللهُ عن مَقالَتِهِمْ في جِهَتِهِ مِنَ الصاحِبَةِ والوَلَدِ، ومِن حِسابِهِمْ أنَّهم لا يَرْجِعُونَ، أيْ: تَنَزَّهَ اللهُ عن تِلْكَ الأُمُورِ وتَعالى عنها. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: "الكَرِيمُ" بِالرَفْعِ صِفَةً لِلرَّبِّ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾ لَمّا كانَ أعْظَمُ ما دَعا اللَّهُ إلَيْهِ تَوْحِيدَهُ، وكانَ أصْلُ ضَلالَةِ المُشْرِكِينَ إشْراكَهم أُعْقِبَ وصْفُ اللَّهِ بِالعُلُوِّ العَظِيمِ والقُدْرَةِ الواسِعَةِ بِبَيانِ أنَّ الحِسابَ الواقِعَ بَعْدَ البَعْثِ يَنالُ الَّذِينَ دَعَوْا مَعَ اللَّهِ آلِهَةً دَعْوى لا عُذْرَ لَهم فِيها؛ لِأنَّها عَرِيَّةٌ عَنِ البُرْهانِ أيِ الدَّلِيلِ، لِأنَّهم لَمْ يُثْبِتُوا لِلَّهِ المُلْكَ الكامِلَ إذْ أشْرَكُوا مَعَهُ آلِهَةً، ولَمْ يُثْبِتُوا ما يَقْتَضِي لَهُ عَظِيمَ التَّصَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ يَعْبُدُهُ إفْرادًا وإشْراكًا ﴿لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ﴾ صِفَةٌ لازِمَةٌ لِإلَهًا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ جِيءَ بِها لِلتَّأْكِيدِ، وبِناءِ الحُكْمِ عَلَيْهِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ التَّدَيُّنِ بِما لا دَلِيلَ عَلَيْهِ باطِلٌ فَكَيْفَ بِما شَهِدَتْ بَدِيهَةُ العُقُولِ بِخِلافِهِ، أوِ اعْتِراضٌ بَيْنَ الشَّرْطِ والجَزاءِ كَقَوْلِكَ: مَن (p-154)أحْسَنَ إلى زَيْدٍ لا أحَقَّ مِنهُ بِالإحْسانِ فاللَّهُ مُثِيبُهُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومَن يَدْعُ﴾ أيْ يَعْبُدُ ﴿مَعَ اللَّهِ﴾ أيْ مَعَ وُجُودِهِ تَعالى وتَحَقُّقِهِ سُبْحانَهُ ﴿إلَهًا آخَرَ﴾ إفْرادًا أوْ إشْراكًا أوْ مَن يَعْبُدُ مَعَ عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى إلَهًا آخَرَ كَذَلِكَ، ويَتَحَقَّقُ هَذا في الكافِرِ إذا أفْرَدَ مَعْبُودَهُ الباطِلَ بِالعِبادَةِ تارَةً وأشْرَكَهُ مَعَ اللَّهِ تَعالى أُخْرى، وقَدْ يَقْتَصِرُ عَلى إرادَةِ الإشْراكِ في الوَجْهَيْنِ ويَعْلَمُ حالَ مَن عَبَدَ غَيْرَ اللَّهِ سُبْحانَهُ إفْرادًا بِالأُولى.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ قَرَأ نافِعٌ، وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: ( قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ )، وهَذا سُؤالُ اللَّهِ تَعالى لِلْكافِرِينَ. وفي وقْتِهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ يَسْألُهم يَوْمَ البَعْثِ. والثّانِي: بَعْدَ حُصُولِهِمْ في النّارِ. وَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: ( قُلْ كَمْ لَبِثْتُمْ ) وفِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ خِطابٌ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم، والمَعْنى: قُلْ يا أيُّها الكافِرُ. (p-٤٩٥) والثّانِي: أنَّ المَعْنى: قُولُوا، فَأخْرَجَهُ مَخْرَجَ الأمْرِ لِلْواحِدِ، والمُرادُ الجَماعَةُ؛ لِأنَّ المَعْنى مَفْهُومٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا بُرْهانَ لَهُ﴾ قالَ: لا بَيِّنَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ﴾ قالَ: لا بَيِّنَةَ لَهُ بِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ( ﴿لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ﴾ ) قالَ: لا حُجَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾ بِكَسْرِ الألِفِ في ( إنَّهُ ) .…
Open in library →