أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ

Did you think We had created you in vain, and that you would not be brought back to Us?’

Al-Mu'minun · 23:115 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

ried, [you would have realised that it is] trivial relative to how long you will tarry in the Fire. [23:115] Did you suppose that We created you aimlessly, and not for an underlying reason, and that you would not be returned to Us?’ (read aCtive tarjiuna, ‘you [would not] return, or passive turjauna, ‘you [would not] be returned’) Nay! But [it was] so that We might enthral you with commands and prohibi¬ tions, where after you would be returned to Us for Us to requite [you] accordingly: And I did not create the jinn and mankind except that they may worship Me [Q. 51:56].

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

115. So do you think, O people, that I created you as a plaything without any wisdom, so that there will be no reward or punishment as with animals, and that you will not return to Me on the Day of Judgment for the reckoning and recompense?”

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

What, did you reckon that We created you aimlessly and that you would not be returned to Us? Abū Bakr WāsiṬī recited this verse and said, “He made manifest the colors and created the creatures to make manifest His existence, for had He not created, it would not be recognized that He exists; and to make manifest the perfection of His knowledge and power through the manifestation of His acts soundly arranged by wisdom; and to make manifest the signs of friendship on the friends and the signs of wretchedness on the wretched.” He is saying, “The majestic and perfectly powerful Lord, in His majesty…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

عَبَثاً حال، أى: عابثين، كقوله لاعِبِينَ أو مفعول له، أى: ما خلقناكم للعبث، ولم يدعنا إلى خلقكم إلا حكمة اقتضت ذلك، وهي: أن نتعبدكم ونكلفكم المشاق من الطاعات وترك المعاصي، ثم نرجعكم من دار التكليف إلى دار الجزاء، فنثيب المحسن ونعاقب المسيء وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ معطوف على أَنَّما خَلَقْناكُمْ ويجوز أن يكون معطوفا على عَبَثاً أى: للعبث، ولترككم غير مرجوعين. وقرئ تُرْجَعُونَ بفتح التاء [[قوله «وقرئ ترجعون بفتح التاء» عبارة النسفي: بفتح التاء وكسر الجيم. (ع)]] الْحَقُّ الذي يحق له الملك، لأن كل شيء منه وإليه. أو الثابت الذي لا يزول ولا يزول ملكه.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا﴾ تَوْبِيخٌ عَلى تَغافُلِهِمْ، و ( عَبَثًا ) حالٌ بِمَعْنى عابِثِينَ أوْ مَفْعُولٌ لَهُ أيْ: لَمْ نَخْلُقْكم تَلَهِّيًا بِكم وإنَّما خَلَقْناكم لِنَتَعَبَّدَكم ونُجازِيَكم عَلى أعْمالِكم وهو كالدَّلِيلِ عَلى البَعْثِ. ﴿وَأنَّكم إلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ( أنَّما خَلَقْناكم ) أوْ ( عَبَثًا )، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ بِفَتْحِ التّاءِ وكَسْرِ الجِيمِ.

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{115 ـ 116} أي: {أفحَسِبۡتُم} أيُّها الخلقُ، {أنَّما خَلَقۡناكم عَبَثاً}؛ أي: سدىً وباطلاً تأكلون وتشربون وتمرَحون وتتمتَّعون بَلذَّات الدُّنيا ونتركُكم لا نأمُرُكم ولا ننهاكم ولا نُثيبكم ونعاقبكم، ولهذا قال:{وأنَّكم إلينا لا تُرۡجَعونَ}؟ لا يَخْطُر هذا ببالكم. {فتعالى اللهُ}؛ أي: تعاظمَ وارتفعَ عن هذا الظنِّ الباطل الذي يرجِع إلى القدح في حكمته، {المَلكُ الحقُّ لا إله إلاَّ هو ربُّ العرش العظيم}: فكونُهُ ملكاً للخلق كلِّهم حقًّا في صدقِهِ ووعدِهِ [و] وعيدِهِ مألوهاً معبوداً لما له من الكمال ربَّ العرش العظيم فما دونه من باب أولى يمنَعُ أن يَخْلُقَكم عَبَثاً.

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون [114] أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون [115] فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم [116] ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهن له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون [117] وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين [118] القراءة: قرأ حمزة والكسائي: (إنهم) بكسر الألف، و (قل كم لبثتم)، و (قل إن لبثتم) على الأمر. وقرأ ابن كثير: (قال كم لبثتم) فقط. وقرأ الباقون:(أنهم) بفتح الألف، و (قال) في الموضعين. وقرأ أهل الكوفة غير عاصم ويعقوب: (لا ترجعون) بفتح التاء.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

112 قالَ کَمْ لَبِثْتُمْ فِی الأَرْضِ عَدَدَ سِنِینَ 113 قالُوا لَبِثْنا یَوْماً أَوْ بَعْضَ یَوْم فَسْئَلِ الْعادِّینَ 114 قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ قَلِیلاً لَوْ أَنَّکُمْ کُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 115 أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناکُمْ عَبَثاً وَ أَنَّکُمْ إِلَیْنا لا تُرْجَعُونَ 116 فَتَعالَى اللّهُ الْمَلِکُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْکَرِیمِ ترجمه: 112 ـ (خداوند) مى گوید: «چند سال در روى زمین توقف کردید»؟ 113 ـ (در پاسخ) مى گویند: «تنها به اندازه یک روز، یا قسمتى از یک روز! از آنها که مى توانند بشمارند بپرس»! 114 ـ مى گوید: «(آرى،) شما مقدار کمى توقف نمودید اگر مى دانس…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

الدنيا وضلوا السبيل فيخاطبون بمثل قوله : « لَقَدْ جِئْتُمُونا » إلخ. وقوله « لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ » مقول القول والتقدير وقال لهم أو قلنا لهم : لقد جئتمونا إلخ ، وفي هذا بيان خطإهم وضلالهم في الدنيا إذ تعلقوا بزينتها وزخرفها فشغلهم ذلك عن سلوك سبيل الله والأخذ بدينه. وقوله « بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً » في معنى قوله : « أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ » المؤمنون : ١١٥ والجملة إن كانت إضرابا عن الجملة السابقة على ظاهر السياق فالتقدير ما في معنى قولنا : شغلتكم زينة الدنيا وتعلقكم بأنفسكم وبظاهر…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١٤) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ (١١٥) ﴾ اختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا﴾ اختلافهم في قراءة قوله: ﴿قال كم لبثتم﴾ والقول عندنا في ذلك في هذا الموضع، نحو القول الذي بيَّناه قبل في قوله: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ وتأويل الكلام على قراءتنا: قال الله لهم: ما لبثتم في الأرض إلا قليلا يسيرا، لو أنكم كنتم تعلمون قدر لبثكم فيها.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً﴾ أَيْ مُهْمَلِينَ كَمَا خُلِقَتِ الْبَهَائِمُ لَا ثَوَابَ لَهَا وَلَا عِقَابَ عَلَيْهَا، مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى:" أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً [[راجع ج ١٩ ص ١١٤ فما بعد.]] " [القيامة: ٣٦] يُرِيدُ كَالْبَهَائِمِ مُهْمَلًا لِغَيْرِ فَائِدَةٍ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ في الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾ ﴿قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ فاسْألِ العادِّينَ﴾ ﴿قالَ إنْ لَبِثْتُمْ إلّا قَلِيلًا لَوْ أنَّكم كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا وأنَّكم إلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾ ﴿فَتَعالى اللَّهُ المَلِكُ الحَقُّ لا إلَهَ إلّا هو رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ﴾ اعْلَمْ أنَّ في هَذِهِ الآيَةِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ في مَصاحِفِ أهْلِ الكُوفَةِ: ”قالَ“ وهو ضَمِيرُ (اللَّهِ) أوِ المَأْمُورِ بِسُؤالِهِمْ مِنَ المَلائِكَةِ، و”قُلْ“ في مَصاحِفِ أهْلِ الحَرَمَيْنِ والبَصْرَةِ والشّامِ، وه…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "قُلْ كَمْ لَبِثْتُمْ" عَلَى الْأَمْرِ. وَمَعْنَى الْآيَةِ: قُولُوا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، فَأَخْرَجَ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الْوَاحِدِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْجَمَاعَةَ، إِذْ كَانَ مَعْنَاهُ مَفْهُومًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخِطَّابُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، أَيْ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ: قُلْ كَمْ، عَلَى الْأَمْرِ، وَقَالَ "أَنْ" عَلَى الْخَبَرِ، لِأَنَّ الثَّانِيَةَ جَوَابٌ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "قَالَ" فِيهِمَا جَمِيعًا، أَيْ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْكُفَّارِ يَوْمَ الْبَعْثِ: كَمْ لَبِثْتُم…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا﴾ حالٌ أيْ: عابِثِينَ أوْ مَفْعُولٌ لَهُ أيْ: لِلْعَبَثِ ﴿وَأنَّكم إلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾ بِفَتْحِ التاءِ وكَسْرِ الجِيمِ حَمْزَةُ وعَلِيٌّ ويَعْقُوبُ وهو مَعْطُوفٌ عَلى ﴿أنَّما خَلَقْناكُمْ﴾ أوْ عَلى ﴿عَبَثًا﴾ أيْ: لِلْعَبَثِ ولِنَتْرُكَكم غَيْرَ مَرْجُوعِينَ بَلْ خَلَقْناكم لِلتَّكْلِيفِ ثُمَّ لِلرُّجُوعِ مِن دارِ التَكْلِيفِ إلى دارِ الجَزاءِ فَنُثِيبُ المُحْسِنَ ونُعاقِبُ المُسِيءَ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. حَتّى هي الِابْتِدائِيَّةُ دَخَلَتْ عَلى الجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ، وهي مَعَ ذَلِكَ غايَةٌ لِما قَبْلَها مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ لَكاذِبُونَ وقِيلَ: بِيَصِفُونَ، والمُرادُ بِمَجِيءِ المَوْتِ مَجِيءُ عَلاماتِهِ ﴿قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ أيْ قالَ ذَلِكَ الأحَدُ الَّذِي حَضَرَهُ المَوْتُ تَحَسُّرًا وتَحَزُّنًا عَلى ما فَرَطَ مِنهُ ( رَبِّ ارْجِعُونِ ) أيْ: رَدُّونِي إلى الدُّنْيا، وإنَّما قالَ ارْجِعُونِ بِضَمِيرِ الجَماعَةِ لِتَعْظِيمِ المُخاطَبِ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ في الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾ ﴿قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أو بَعْضَ يَوْمٍ فاسْألِ العادِّينَ﴾ ﴿قالَ إنْ لَبِثْتُمْ إلا قَلِيلا لَوْ أنَّكم كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا وأنَّكم إلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾ قَرَأ نافِعٌ، وعاصِمْ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: "قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ"، و"قُلْ إنْ لَبِثْتُمْ"، ورَوى البِزِّيُّ عَنِ ابْنُ كَثِيرٍ "قالَ إنْ لَبِثْتُمْ" عَلى الخَبَرِ، وأدْغَمَ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، (p-٣٢٦)والكِسائِيُّ التاءَ، والباقُونَ لا يُدْغِمُونَها، فَمَعْنى الأوَّلِ: إخْبارٌ بِأنَّ اللهَ يُوَفِّقُهم لِلسُّؤالِ عَنِ ا…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا وأنَّكم إلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾ هَذا مِن تَمامِ القَوْلِ المَحْكِيِّ فِيهِ ﴿قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ في الأرْضِ﴾ [المؤمنون: ١١٢] مُفَرَّعٌ عَلى ما قَبْلَهُ. فُرِّعَ الِاسْتِفْهامُ عَنْ حُسْبانِهِمْ أنَّ الخَلْقَ لِأجْلِ العَبَثِ عَلى إظْهارِ بُطْلانِ ما زَعَمُوهُ مِن إنْكارِ البَعْثِ. والِاسْتِفْهامُ تَقْرِيرٌ وتَوْبِيخٌ؛ لِأنَّ لازِمَ إنْكارِهِمُ البَعْثَ أنْ يَكُونَ خَلْقُ النّاسِ مُشْتَمِلًا عَلى عَبَثٍ فَنُزِّلُوا مَنزِلَةَ مَن حَسِبَ ذَلِكَ فَقَرَّرُوا ووَبَّخُوا أخْذًا لَهم بِلازِمِ اعْتِقادِهِمْ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا﴾ أيْ: ألَمْ تَعْلَمُوا شَيْئًا فَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم بِغَيْرِ حِكْمَةٍ بالِغَةٍ حَتّى أنْكَرْتُمُ البَعْثَ، فَعَبَثًا حالٌ مِن نُونِ العَظَمَةِ، أيْ: عابِثِينَ، أوْ مَفْعُولٌ لَهُ، أيْ: إنَّما خَلَقْناكم لِلْعَبَثِ. ﴿وَأنَّكم إلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى "أنَّما" فَإنَّ خَلْقَكم بِغَيْرِ بَعْثٍ مِن قَبِيلِ العَبَثِ، وإنَّما خَلَقْناكم لِنُعِيدَكم ونُجازِيكم عَلى أعْمالِكم. وقُرِئَ: "تَرْجِعُونَ" بِفَتْحِ التّاءِ مِنَ الرُّجُوعِ.

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا﴾ أيْ ألَمْ تَعْلَمُوا شَيْئًا فَحَسِبْتُمْ أنَما خَلَقْناكم بِغَيْرِ حِكْمَةٍ حَتّى أنْكَرْتُمُ البَعْثَ فَعَبَثًا حالٌ مِن نُونِ العَظَمَةِ أيْ عابِثِينَ أوْ مَفْعُولٌ لَهُ أيْ أفَحَسِبْتُمْ أنَما خَلَقْناكم لِلْعَبَثِ وهو ما خَلا عَنِ الفائِدَةِ مُطْلَقًا أوْ عَنِ الفائِدَةِ المُعْتَدِّ بِها أوْ عَمّا يُقاوِمُ الفِعْلَ كَما ذَكَرَهُ الأُصُولِيُّونَ.…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ قَرَأ نافِعٌ، وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: ( قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ )، وهَذا سُؤالُ اللَّهِ تَعالى لِلْكافِرِينَ. وفي وقْتِهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ يَسْألُهم يَوْمَ البَعْثِ. والثّانِي: بَعْدَ حُصُولِهِمْ في النّارِ. وَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: ( قُلْ كَمْ لَبِثْتُمْ ) وفِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ خِطابٌ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم، والمَعْنى: قُلْ يا أيُّها الكافِرُ. (p-٤٩٥) والثّانِي: أنَّ المَعْنى: قُولُوا، فَأخْرَجَهُ مَخْرَجَ الأمْرِ لِلْواحِدِ، والمُرادُ الجَماعَةُ؛ لِأنَّ المَعْنى مَفْهُومٌ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَحَسِبْتُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ السُّنِّيِّ في ”عَمَلِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ“، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ في أُذُنِ مُصابٍ: ﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا﴾ حَتّى (p-٦٣٠)خَتَمَ السُّورَةَ فَبَرَأ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ماذا قَرَأْتَ في أُذُنِهِ؟ فَأخْبَرَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أنَّ رَجُلًا مُوقِنًا قَرَأها عَلى جَبَلٍ لَزالَ» .…

Open in library →