ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ
“turning scornfully aside to lead others away from God’s path. Disgrace in this world awaits such a person and, on the Day of Resurrection, We shall make him taste the suffering of the Fire”
Al-Hajj · 22:9 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
r guidance, [being] with him, or an enlightening Scripture, one containing light, [being] with him, [22:9] turning aside ( thaniya ‘itfihi, a circumstantial qualifier, meaning ‘turning his neck aside in disdain of belief; al-itf means ‘a side’, and can be either the left or the right) to go astray (read li-yadilla; or li- yudilla, ‘to lead [others] aStray’) from the way of God, that is, [from] His religion.…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
ثَانِيَ عِطْفِهِ (Turning his side away - 22:5) The word عِطْفِ ` itf means ` side of the body', and the expression means ` to turn on one's side' - in other words ` to oppose'.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
9. Turning his neck in arrogance, to turn people away from faith and entering the religion of Allah. He who fits this description shall have disgrace in this world due to the punishment which will befall him, and I shall make him taste the punishment of the burning fire in the Hearafter.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
عن ابن عباس أنه أبو جهل بن هشام. وقيل: كرر كما كررت سائر الأقاصيص. وقيل: الأوّل في المقلدين، وهذا في المقلدين. والمراد بالعلم: العلم الضروري. وبالهدى: الاستدلال والنظر، لأنه يهدى إلى المعرفة. وبالكتاب المنير: الوحى، أى يجادل بظن وتخمين، لا بأحد هذه الثلاثة. وثنى العطف: عبارة عن الكبر والخيلاء، كتصعير الخدّ ولىّ الجيد. وقيل: عن الإعراض عن الذكر. وعن الحسن: ثانى عطفه، بفتح العين، أى: مانع تعطفه لِيُضِلَّ تعليل للمجادلة. قرئ بضم الياء وفتحها.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ تَكْرِيرٌ لِلتَّأْكِيدِ ولِما نِيطَ بِهِ مِنَ الدَّلالَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلا هُدًى ولا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ عَلى أنَّهُ لا سَنَدَ لَهُ مِنَ اسْتِدْلالٍ أوْ وحْيٍ، أوِ الأوَّلُ في المُقَلِّدِينَ وهَذا في المُقَلَّدِينَ، والمُرادُ بِالعِلْمِ العِلْمُ الفِطْرِيُّ لِيَصِحَّ عَطْفُ الـ ( هُدًى ) والـ ( كِتابٍ ) عَلَيْهِ. ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ مُتَكَبِّرًا وثَنْيُ العِطْفِ كِنايَةٌ عَنِ التَّكَبُّرِ كَلِيِّ الجِيدِ، أوْ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ اسْتِخْفافًا بِهِ. وَقُرِئَ بِفَتْحِ العَيْنِ أيْ مانِعٌ تَعَطُّفَهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{8} المجادلة المتقدِّمة للمقلِّد، وهذه المجادلة للشيطان المريد الدَّاعي إلى البدع، فأخبر أنَّه {يجادِلُ في الله}؛ أي: يجادِلُ رسلَ الله وأتباعهم بالباطل لِيُدْحِضَ به الحقَّ، {بغير علم}: صحيح، {ولا هدىً}؛ أي: غير متَّبع في جداله هذا مَن يهديه؛ لا عقل مرشد، ولا متبوع مهتدٍ، {ولا كتابٍ منيرٍ}؛ أي: واضح بيِّن؛ [أي:] فلا له حجَّة عقليَّة ولا نقليَّة، إن هي إلاَّ شبهاتٌ يوحيها إليه الشيطان، وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم لِيجادِلوكم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وقت الاحتلام والبلوغ. وقد سبق تفسير الأشد، واختلاف العلماء في معناه (ومنكم من يتوفى) أي: قبل بلوغ الأشد أي: يقبض روحه فيموت في حال صغره، أو شبابه (ومنكم من يرد إلى أرذل العمر) أي: أسوأ العمر وأخبثه عند أهله. وقيل:أحقره وأهونه وهي حال الخوف. وإنما صار أرذل العمر لأن الانسان لا يرجو بعده صحة وقوة، وإنما يرتقب الموت والفناء، بخلاف حال الطفولية والضعف، الذي يرجى له الكمال والتمام بعدها.(لكيلا يعلم من بعد علم شيئا) أي: لكيلا يستفيد علما، وينسى ما كان به عالما. وقيل: معناه لكي يصير إلى حال ينعدم عقله، أو يذهب عنه علومه هرما، فلا يعلم شيئا مما كان علمه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
8 وَ مِنَ النّاسِ مَنْ یُجادِلُ فِی اللّهِ بِغَیْرِ عِلْم وَ لا هُدىً وَ لا کِتاب مُنِیر 9 ثانِیَ عِطْفِهِ لِیُضِلَّ عَنْ سَبِیلِ اللّهِ لَهُ فِی الدُّنْیا خِزْیٌ وَ نُذِیقُهُ یَوْمَ الْقِیامَةِ عَذابَ الْحَرِیقِ 10 ذلِکَ بِما قَدَّمَتْ یَداکَ وَ أَنَّ اللّهَ لَیْسَ بِظَلاّم لِلْعَبِیدِ ترجمه: 8 ـ و گروهى از مردم، بدون هیچ دانش و هیچ هدایت و کتاب روشنى بخشى، درباره خدا مجادله مى کنند! 9 ـ آنها با تکبر و بى اعتنائى (نسبت به سخنان الهى)، مى خواهند مردم را از راه خدا گمراه سازند! براى آنان در دنیا رسوائى است; و در قیامت، عذاب سوزان به آنها مى چشانیم! 10 ـ (و به آنان مى گوئیم:) این در برابر چیزى ا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
عقولهم من الحزن والفزع متحيرين ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ (٣) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ (٤) يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (٩) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ (١٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: يجادل هذا الذي يجادل في الله بغير علم ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ . واختلف أهل التأويل في المعنى الذي من أجله وصف بأنه يثني عطفه، وما المراد من وصفه إياه بذلك، فقال بعضهم: وصفه بذلك لتكبره وتبختره، وذكر عن العرب أنها تقول: جاءني فلان ثاني عطفه: إذا جاء متبخترا من الكبر.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ (٨) ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ (٩) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (١٠) ١٠ - ٨ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ أَيْ نَيِّرٍ بَيِّنِ الْحُجَّةِ. نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ. وَقِيلَ: فِي أَبِي جَهْلِ بْنِ هشام، قال ابْنُ عَبَّاسٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ﴾ صفحة ١١ ﴿سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ في الدُّنْيا خِزْيٌ ونُذِيقُهُ يَوْمَ القِيامَةِ عَذابَ الحَرِيقِ﴾ ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ القِراءَةُ: ”ثانِيَ عِطْفِهِ“ بِكَسْرِ العَيْنِ، الحَسَنُ وحْدَهُ بِفَتْحِ العَيْنِ، ”لِيُضِلَّ“ قُرِئَ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِها. القِراءَةُ المَعْرُوفَةُ: ”ونُذِيقُهُ“ بِالنُّونِ، وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ ”أُذِيقُهُ“، المَعانِي.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ أَيْ: مُتَبَخْتِرًا لِتَكَبُّرِهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ: لَاوِيَ عُنُقِهِ. قَالَ عَطِيَّةُ، وَابْنُ زَيْدٍ: مُعْرِضًا عَمَّا يُدْعَى إِلَيْهِ تَكَبُّرًا. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يُعْرِضُ عَنِ الْحَقِّ تَكَبُّرًا. وَالْعِطْفُ: الْجَانِبُ، وَعِطْفَا الرَّجُلِ: جَانِبَاهُ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَعْطِفُهُ الْإِنْسَانُ أَيْ يَلْوِيهِ وَيُمِيلُهُ عِنْدَ الْإِعْرَاضِ عَنِ الشَّيْءِ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا﴾ (لُقْمَانُ: ٧) ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْف…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ حالٌ أيْ: لاوِيًا عُنُقَهُ عَنْ طاعَةِ اللهِ كِبْرًا وخُيَلاءَ (p-٤٣٠)﴿لِيُضِلَّ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْمُجادَلَةِ "لِيَضِلَّ" مَكِّيٌّ وأبُو عَمْرٍو ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ دِينِهِ ﴿لَهُ في الدُنْيا خِزْيٌ﴾ أيِ القَتْلُ يَوْمَ بَدْرٍ ﴿وَنُذِيقُهُ يَوْمَ القِيامَةِ عَذابَ الحَرِيقِ﴾ أيْ: جُمِعَ لَهُ عَذابُ الدارِينَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ﴾ أيْ في شَأْنِ اللَّهِ، كَقَوْلِ مَن قالَ: إنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ، والمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وعُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ. قِيلَ نَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ، وقِيلَ: في أبِي جَهْلٍ، وقِيلَ: هي عامَّةٌ لِكُلِّ مَن يَتَصَدّى لِإضْلالِ النّاسِ وإغْوائِهِمْ، وعَلى كُلِّ حالٍ فالِاعْتِبارُ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ وإنْ كانَ السَّبَبُ خاصًّا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَتَرى الأرْضَ هامِدَةً فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ وأنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج: ٥] ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللهَ هو الحَقُّ وأنَّهُ يُحْيِي المَوْتى وأنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿وَأنَّ الساعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وأنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَن في القُبُورِ﴾ ﴿وَمِنَ الناسِ مَن يُجادِلُ في اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عن سَبِيلِ اللهِ لَهُ في الدُنْيا خِزْيٌ ونُذِيقُهُ يَوْمَ القِيامَةِ عَذابَ الحَرِيقِ﴾ ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وأنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ هَذا هو المِثالُ الَّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ في الدُّنْيا خِزْيٌ ونُذِيقُهُ يَوْمَ القِيامَةِ عَذابَ الحَرِيقِ﴾ ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿يا أيُّها النّاسُ إنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِنَ البَعْثِ﴾ [الحج: ٥] كَما عُطِفَتْ جُمْلَةُ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ عَلى جُمْلَةِ ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ [الحج: ١] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ حالٌ أُخْرى مِن فاعِلِ "يُجادِلُ"، أيْ: عاطِفًا لِجانِبِهِ وطاوِيًا كَشْحَهُ مُعْرِضًا مُتَكِبِّرًا، فَإنَّ ثَنْيَ العَطْفِ كِنايَةٌ عَنِ (p-97)التَّكَبُّرِ. وقُرِئَ بِفَتْحِ العَيْنِ، أيْ: مانِعًا لِتَعَطُّفِهِ. ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِيُجادِلُ، فَإنَّ غَرَضَهُ الإضْلالُ عَنْهُ وإنْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِأنَّهُ إضْلالٌ، والمُرادُ بِهِ: إمّا الإخْراجُ مِنَ الهُدى إلى الضَّلالِ، فالمَفْعُولُ مِن يُجادِلُهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ أوِ النّاسِ جَمِيعًا بِتَغْلِيبِ المُؤْمِنِينَ عَلى غَيْرِهِمْ، وإمّا التَّثْبِيتُ عَلى الضَّلالِ أوِ الزِّيادَةُ عَلَيْهِ مَجازًا فالم…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ «يُجادِلُ» كالجارِّ والمَجْرُورِ السّابِقِ أيْ لاوِيًا لِجانِبِهِ وهو كِنايَةٌ عَنْ عَدَمِ قَبُولِهِ، وهو مُرادُ ابْنِ عَبّاسٍ بِقَوْلِهِ مُتَكَبِّرًا والضَّحّاكِ بِقَوْلِهِ شامِخًا بِأنْفِهِ وابْنِ جُرَيْجٍ بِقَوْلِهِ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ. وقَرَأ الحَسَنُ «عَطْفِهِ» بِفَتْحِ العَيْنِ أيْ مانِعًا لِتَعَطُّفِهِ وتَرَحُّمِهِ ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِيُجادِلُ عِلَّةً لَهُ فَإنَّ غَرَضَهُ مِنَ الجِدالِ الإضْلالُ عَنْ سَبِيلِهِ تَعالى وإنْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِأنَّهُ إضْلالٌ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ تَعَلُّقَهُ بِثانِيَ ولَيْسَ بِذاكَ، والمُراد…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ﴾ قَدْ سَبَقَ بَيانُهُ. وهَذا مِمّا نَزَلَ في النَّضْرِ أيْضًا. والهُدى: البَيانُ والبُرْهانُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ العِطْفُ: الجانِبُ، وعِطْفا الرَّجُلِ: جانِباهُ عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ، وهو المَوْضِعُ الَّذِي يَعْطِفُهُ الإنْسانُ ويَلْوِيهِ عِنْدَ إعْراضِهِ عَنِ المَشْيِ. قالَ الزَّجّاجُ: ﴿ثانِيَ﴾ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، ومَعْناهُ التَّنْوِينُ، مَعْناهُ: ثانِيًا عِطْفَهُ. وجاءَ في التَّفْسِيرِ: أنَّ مَعْناهُ: لاوِيًا عُنُقَهُ، وهَذا يُوصَفُ بِهِ المُتَكَبِّرُ، والمَعْنى: ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ بِغَيْرِ عِلْمٍ مُتَكَبِّرًا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ . (p-٤٢٦)أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ ) قالَ: لاوِيَ عُنُقِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ قالَ: هو المُعْرِضُ مِنَ العَظَمَةِ؛ إنَّما يَنْظُرُ في جانِبٍ واحِدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ قالَ: لاوِيَ رَأْسِهِ مُعْرِضًا مُوَلِّيًا لا يُرِيدُ أنْ يَسْمَعَ ما قِيلَ لَهُ.…
Open in library →