اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
“God chooses messengers from among the angels and from among men. God is all hearing, all seeing”
Al-Hajj · 22:75 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
75. Allah, may He be glorified, selects messengers from the Angels and the people also. He sends some of the Angels to the prophets, like Gabriel, who He sent to the human messengers; and He also sends human messengers to common people. Indeed, Allah hears what the idolaters say regarding His messengers and is insightful of who He selects to convey His message.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
هذا ردّ لما أنكروه من أن يكون الرسول من البشر، وبيان أن رسل الله على ضربين: ملائكة وبشر، ثم ذكر أنه تعالى درّاك للمدركات، عالم بأحوال المكلفين ما مضى منها وما غبر، لا تخفى عليه منهم خافية. وإليه مرجع الأمور كلها، والذي هو بهذه الصفات، لا يسأل عما يفعل، وليس لأحد أن يعترض عليه في حكمه وتدابيره واختيار رسله.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ ما عَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ حَيْثُ أشْرَكُوا بِهِ وسَمُّوا بِاسْمِهِ ما هو أبْعَدُ الأشْياءِ عَنْهُ مُناسِبَةً. ﴿إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾ عَلى خَلْقِ المُمَكِناتِ بِأسْرِها. ﴿عَزِيزٌ﴾ لا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ وآلِهَتُهُمُ الَّتِي يَعْبُدُونَها عاجِزَةٌ (p-80) عَنْ أقَلِّها مَقْهُورَةٌ مِن أذَلِّها. ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلا﴾ يَتَوَسَّطُونَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الأنْبِياءِ بِالوَحْيِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{75 ـ 76} لما بيَّن تعالى كمالَه وضعفَ الأصنام وأنَّه المعبود حقًّا؛ بيَّن حالة الرسل وتميُّزهم عن الخلق بما تميَّزوا به من الفضائل، فقال:{الله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس}؛ أي: يختار ويجتبي من الملائكة رسلاً ومن الناس رسلاً؛ يكونون أزكى ذلك النوع وأجمعَهُ لصفاتِ المجدِ وأحقَّه بالاصطفاء؛ فالرسلُ لا يكونون إلاَّ صفوةَ الخلق على الإطلاق، والذي اختارهم واجتباهم ليس جاهلاً بحقائق الأشياء، أو يعلم شيئاً دون شيءٍ، وإنَّ المصطفي لهم السميعُ البصيرُ، الذي قد أحاط علمُهُ وسمعُهُ وبصرُهُ بجميع الأشياء؛ فاختياره إيَّاهم عن علم منه أنَّهم أهلٌ لذلك، وأنَّ الوحي يصلُحُ فيهم؛ كما قال تعالى:{اللهُ أعل…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب [73] ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز [74] الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير [75]).القراءة: قرأ يعقوب وسهل: (إن الذين يدعون) بالياء. والباقون بالتاء.اللغة: السطوة: إظهار الحال الهائلة للإخافة، يقال: سطا عليه يسطو سطوة، وسطا به. والإنسان مسطو به. والسطوة والبطشة بمعنى.المعنى: ثم أخبر سبحانه عن حال الكفار، فقال: (ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا) أي: حجة (وما ليس لهم به علم) إنها آلهة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
75 اللّهُ یَصْطَفِی مِنَ الْمَلائِکَةِ رُسُلاً وَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللّهَ سَمِیعٌ بَصِیرٌ 76 یَعْلَمُ ما بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ إِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ 77 یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا ارْکَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّکُمْ وَ افْعَلُوا الْخَیْرَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ 78 وَ جاهِدُوا فِی اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباکُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَیْکُمْ فِی الدِّینِ مِنْ حَرَج مِلَّةَ أَبِیکُمْ إِبْراهِیمَ هُوَ سَمّاکُمُ الْمُسْلِمِینَ مِنْ قَبْلُ وَ فِی هذا لِیَکُونَ الرَّسُولُ شَهِیداً عَلَیْکُمْ وَ تَکُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ فَأَقِیمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « ما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ » قدر الشيء هندسته وتعيين كميته ويكنى به عن منزلة الشيء التي تقتضيها أوصافه ونعوته يقال : قدر الشيء حق قدره أي نزله المنزلة التي يستحقها وعامله بما يليق به. وقدره تعالى حق القدر أن يلتزم بما يقتضيه صفاته العليا ويعامل كما يستحقه بأن يتخذ ربا لا رب غيره ويعبد وحده لا معبود سواه لكن المشركين ما قدروه حق قدره إذ لم يتخذوه ربا ولم يعبدوه بل اتخذوا الأصنام أربابا من دونه وعبدوها دونه وهم يرون أنها لا تقدر على خلق ذباب ويمكن أن يستذلها ذباب فهي من الضعف والذلة في نهايتهما ، والله سبحانه هو القوي العزيز الذي إليه ينتهي الخل…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٧٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: الله يختار من الملائكة رسلا كجبرئيل وميكائيل اللذين كانا يرسلهما إلى أنبيائه، ومن شاء من عباده ومن الناس، كأنبيائه الذين أرسلهم إلى عباده من بني آدم. ومعنى الكلام: الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس أيضا رسلا وقد قيل: إنما أنزلت هذه الآية لما قال المشركون: أنزل عليه الذكر من بيننا، فقال الله لهم: ذلك إلي وبيدي دون خلقي، أختار من شئت منهم للرسالة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ خَتَمَ السُّورَةَ بِأَنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مُحَمَّدًا ﷺ لِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ، أَيْ لَيْسَ بَعْثُهُ مُحَمَّدًا أَمْرًا بِدْعِيًّا. وَقِيلَ: إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ قَالَ: أَوَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ. وَأَخْبَرَ أَنَّ الِاخْتِيَارَ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. (إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ) لِأَقْوَالِ عِبَادِهِ (بَصِيرٌ) بِمَنْ يَخْتَارُهُ مِنْ خَلْقِهِ لِرِسَالَتِهِ. (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) يُرِيدُ مَا قَدَّمُوا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلًا ومِنَ النّاسِ إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا قَدَّمَ ما يَتَعَلَّقُ بِالإلَهِيّاتِ ذَكَرَ هاهُنا ما يَتَعَلَّقُ بِالنُّبُوّاتِ، قالَ مُقاتِلٌ: قالَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ: أأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنا ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ، وهاهُنا سُؤالانِ: السُّؤالُ الأوَّلُ: كَلِمَةُ ”مِن“ لِلتَّبْعِيضِ فَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلًا﴾ [فاطر: ١] يَقْتَضِي أنْ تَكُونَ الرُّسُلُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ﴾ مَعْنَى ضُرِبَ: جُعِلَ، كَقَوْلِهِمْ: ضَرَبَ السُّلْطَانُ الْبَعْثَ عَلَى النَّاسِ، وَضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، أَيْ جَعَلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ. وَمَعْنَى الْآيَةِ: جُعِلَ لِي شَبَهٌ، وَشَبَّهَ بِيَ الْأَوْثَانَ، أَيْ: جَعَلَ الْمُشْرِكُونَ الْأَصْنَامَ شُرَكَائِي فَعَبَدُوهَا وَمَعْنَى ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ أَيْ: فَاسْتَمِعُوا حَالَهَا وَصِفَتَهَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿اللهُ يَصْطَفِي﴾ يَخْتارُ ﴿مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلا﴾ كَجِبْرِيلَ ومِيكائِيلَ وإسْرافِيلَ وغَيْرِهِمْ ﴿وَمِنَ الناسِ﴾ رُسُلًا كَإبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى ومُحَمَّدٍ وغَيْرِهِمْ عَلَيْهِمُ السَلامُ هَذا رَدٌّ لِما أنْكَرُوهُ مِن أنْ يَكُونَ الرَسُولُ مِنَ البَشَرِ وبَيانٌ أنَّ رُسُلَ اللهِ عَلى ضَرْبَيْنِ مَلَكٌ وبَشَرٌ وقِيلَ نَزَلَتْ حِينَ قالُوا ﴿أأُنْـزِلَ عَلَيْهِ الذِكْرُ مِن بَيْنِنا﴾ [ص: ٨] ﴿إنَّ اللهَ سَمِيعٌ﴾ لِقَوْلِهِمْ ﴿بَصِيرٌ﴾ بِمَن يَخْتارُهُ لِرِسالَتِهِ أوْ سَمِيعٌ لِأقْوالِ الرُسُلِ فِيما تَقْبَلُهُ العُقُولُ (p-٤٥٦)بَصِيرٌ بِأحْوالِ الأُمَمِ في الرَدِّ والقَبُولِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ﴾ هَذا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾، قالَ الأخْفَشُ: لَيْسَ ثَمَّ مَثَلٌ، وإنَّما المَعْنى ضَرَبُوا لِي مَثَلًا فاسْتَمِعُوا قَوْلَهم، يَعْنِي أنَّ الكُفّارَ جَعَلُوا لِلَّهِ مَثَلًا بِعِبادَتِهِمْ غَيْرَهُ، فَكَأنَّهُ قالَ: جَعَلُوا لِي شَبَهًا في عِبادَتِي فاسْتَمِعُوا خَبَرَ هَذا الشَّبَهِ. وقالَ القُتَيْبِيُّ: إنَّ المَعْنى يا أيُّها النّاسُ مَثَلُ مَن عَبَدَ آلِهَةً لَمْ تَسْتَطِعْ أنْ تَخْلُقَ ذُبابًا، وإنْ سَلَبَها شَيْئًا لَمْ تَسْتَطِعْ أنْ تَسْتَنْقِذَهُ مِنهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿اللهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلا ومِنَ الناسِ إنَّ اللهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم وإلى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا واعْبُدُوا رَبَّكم وافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ رَوِي أنَّ هَذِهِ الآيَةَ إلى قَوْلِهِ تَعالى: "الأُمُورُ" نَزَلَتْ بِسَبَبِ قَوْلِ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةَ: (p-٢٧٥)﴿أأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِكْرُ مِن بَيْنِنا﴾ [ص: ٨] الآيَةُ، فَأخْبَرَ اللهُ تَعالى أنَّهُ "يَصْطَفِي" أيْ: ﴿مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلا﴾ إلى الأنْبِياءِ وغَيْرِهِمْ حَسْبَما ورَدَ في الأحادِيثِ، ﴿وَمِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلًا ومِنَ النّاسِ إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ لَمّا نَفَتِ الآياتُ السّابِقَةُ أنْ يَكُونَ لِلْأصْنامِ الَّتِي يَعْبُدُها المُشْرِكُونَ مَزِيَّةٌ في نَصْرِهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿وما لِلظّالِمِينَ مِن نَصِيرٍ﴾ [الحج: ٧١]، وقَوْلِهِ ﴿ضَعُفَ الطّالِبُ والمَطْلُوبُ﴾ [الحج: ٧٣] ونَعى عَلى المُشْرِكِينَ تَكْذِيبَهُمُ الرَّسُولَ ﷺ بِقَوْلِهِ ﴿يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ [الحج: ٧٢]، وقَدْ كانَ مِن دَواعِي التَّكْذِيبِ أنَّهم أحالُوا أنْ يَأْتِيَهم رَسُولٌ مِنَ البَشَرِ ﴿وقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [الأنعام: ٨]، أيْ يُص…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلا﴾ يَتَوَسَّطُونَ بَيْنَهُ تَعالى وبَيْنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ بِالوَحْيِ. ﴿وَمِنَ النّاسِ﴾ وهُمُ المُخْتَصُّونَ بِالنُّفُوسِ الزَّكِيَّةِ المُؤَيِّدُونَ بِالقُوَّةِ القُدْسِيَّةِ المُتَعَلِّقُونَ بِكِلا العالَمَيْنِ الرَّوْحانِيِّ والجُسْمانِيِّ يَتَلَقَّوْنَ مِن جانِبٍ ويُلْقُونَ إلى جانِبٍ، ولا يَعُوقُهُمُ التَّعَلُّقُ بِمَصالِحِ الخَلْقِ عَنِ التَّبَتُّلِ إلى جَنابِ الحَقِّ فَيَدْعُونَهم إلَيْهِ تَعالى بِما أنْزَلَ عَلَيْهِمْ ويُعَلِّمُونَهُمُ شَرائِعَهُ وأحْكامَهُ، كَأنَّهُ تَعالى لَمّا قَرَّرَ وحْدانِيَّتَهُ في الأُلُوهِيَّةِ ونَفى أن…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿اللَّهُ يَصْطَفِي﴾ أيْ يَخْتارُ ﴿مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلا﴾ يَتَوَسَّطُونَ بَيْنَهُ تَعالى وبَيْنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ بِالوَحْيِ ﴿ومِنَ النّاسِ﴾ أيْ ويَصْطَفِي مِنَ النّاسِ رُسُلًا يَدْعُونَ مَن شاءَ إلَيْهِ تَعالى ويُبْلِغُونَهم ما نَزَلَ عَلَيْهِمْ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ، وتَقْدِيمُ رُسُلِ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ لِأنَّهم وسائِطُ بَيْنَهُ تَعالى وبَيْنَ رُسُلِ النّاسِ، وعَطْفُ ( مِنَ النّاسِ ) عَلى ( مِنَ المَلائِكَةِ ) وهو مُقَدَّمٌ تَقْدِيرُ عَلى ( رُسُلًا ) فَلا حاجَةَ إلى التَّقْدِيرِ وإنْ كانَ رُسُلُ كُلٍّ مَوْصُوفَةً بِغَيْرِ صِفَةِ ا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلا﴾ كَجِبْرِيلَ، ومِيكائِيلَ، وإسْرافِيلَ، ومَلَكِ المَوْتِ. ﴿وَمِنَ النّاسِ﴾ الأنْبِياءِ المُرْسَلِينَ، ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لِمَقالَةِ العِبادِ، ﴿بَصِيرٌ﴾ بِمَن يَتَّخِذُهُ رَسُولًا. وزَعَمَ مُقاتِلٌ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ حِينَ قالُوا: ﴿أأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنا﴾ [ ص: ٨ ] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾ الإشارَةُ إلى الَّذِينَ اصْطَفاهم، وقَدْ بَيَّنّا مَعْنى ذَلِكَ في آيَةِ الكُرْسِيِّ [ البَقَرَة: ٢٥٥ ] .
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: الَّذِي يُصْطَفى مِنَ النّاسِ هُمُ الأنْبِياءُ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ اصْطَفى مُوسى بِالكَلامِ وإبْراهِيمَ بِالخُلَّةِ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مُوسى بْنُ عُمْرانَ صَفِيُّ اللَّهِ» .…
Open in library →