لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ
“We have appointed acts of devotion for every community to observe, so do not let them argue with you [Prophet] about this matter. Call them to your Lord- you are on the right path”
Al-Hajj · 22:67 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
is, [truly] the idolater, is very ungrateful, for God’s graces by negledting to affirm His Oneness. [22:67] Tor every community We have appointed a [holy] rite (read mansakan or mansikan ) a [Holy] Law, which they are to observe, which they are to implement. So do not let them dispute with you, the intended meaning is ‘do not dipute with them’, about the matter, namely, the matter of the slaughter an¬ imal, when they said, ‘What God has killed is worthier for you to eat than what you killed’; 13 but summon [people] to your Lord, [to] His religion.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
67. I have made a set of laws for the people of every creed. O Messenger! Let the idolaters and people of other creeds not contest with you in your set of laws, because you are more deserving of it than them as they are the people of falsehood. Invite the people towards sincerely proclaiming the oneness of Allah; indeed, you are on the straight path, in which there is no deviation.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
هو نهى لرسول الله ﷺ، أى: لا تلتفت إلى قولهم ولا تمكنهم من أن ينازعوك. أو هو زجر لهم عن التعرض لرسول الله ﷺ بالمنازعة في الدين وهم جهال لا علم عندهم وهم كفار خزاعة. روى أن بديل بن ورقاء وبشر بن سفيان الخزاعيين وغيرهما قالوا للمسلمين: ما لكم تأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون ما قتله الله! يعنون الميتة. وقال الزجاج: هو نهى له ﷺ عن منازعتهم، كما تقول: لا يضار بنك فلان، أى: لا تضاربه. وهذا جائز في الفعل الذي لا يكون إلا بين اثنين فِي الْأَمْرِ في أمر الدين. وقيل: في أمر النسائك، وقرئ: فلا ينزعنك، أى اثبت في دينك ثباتا لا يطمعون أن يجذبوك ليزيلوك عنه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ أهْلِ دِينٍ. ﴿جَعَلْنا مَنسَكًا﴾ مُتَعَبَّدًا أوْ شَرِيعَةً تَعَبَّدُوا بِها، وقِيلَ عِيدًا. ﴿هم ناسِكُوهُ﴾ يَنْسَكُونَهُ. ﴿فَلا يُنازِعُنَّكَ﴾ سائِرُ أرْبابِ المَلَلِ. ﴿فِي الأمْرِ﴾ في أمْرِ الدِّينِ أوِ النَّسائِكِ لِأنَّهم بَيْنَ جُهّالٍ وأهْلِ عِنادٍ، أوْ لِأنَّ أمْرَ دِينِكَ أظْهَرُ مِن أنْ يَقْبَلَ النِّزاعَ، وقِيلَ المُرادُ نَهْيُ الرَّسُولِ ﷺ عَنِ الِالتِفاتِ إلى قَوْلِهِمْ وتَمْكِينِهِمْ مِنَ المُناظَرَةِ المُؤَدِّيَةِ إلى نِزاعِهِمْ، فَإنَّها إنَّما تَنْفَعُ طالِبَ الحَقِّ وهَؤُلاءِ أهْلُ مِراءٍ، أوْ عَنْ مُنازَعَتِهِمْ كَقَوْلِكَ: لا يُضارُّ بِكَ زَيْدٌ، وهَذا إنَّ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{67} يخبر تعالى أنَّه جَعَلَ لكلِّ أمةٍ {مَنۡسَكاً}؛ أي: معبداً وعبادةً، قد تختلفُ في بعض الأمور، مع اتِّفاقها على العدل والحكمة؛ كما قال تعالى:{لكلٍّ جَعَلۡنا منكم شِرۡعةً ومنهاجاً ولو شاءَ اللهُ لَجَعَلَكُم أمَّةً واحدةً ولكن لِيَبۡلُوَكُم فيما آتاكم ... } الآية، {هم ناسِكُوه}؛ أي: عاملون عليه بحسب أحوالهم؛ فلا اعتراض على شريعةٍ من الشرائع، خصوصاً من الأميين أهل الشرك والجهل المبين؛ فإنَّه إذا ثبتت رسالةُ الرسول بأدلتها؛ وجب أن يُتَلَقَّى جميع ما جاء به بالقَبول والتسليم وترك الاعتراض، ولهذا قال:{فلا ينازِعُنَّكَ في الأمر}؛ أي: لا ينازِعُك المكذِّبون لك، ويعترِضون على بعض ما جئتَهم به بعقوله…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء) أي مطرا (فتصبح الأرض مخضرة) بالنبات (إن الله لطيف) بإرزاق عباده من حيث لا يحتسبون (خبير) بما في قلوبهم.وقيل: اللطيف المحيط بتدبير دقائق الأمور، الذي لا يتعذر عليه شئ يتعذر على غيره. (له ما في السماوات وما في الأرض) أي: له التصرف في جميع ذلك (وإن الله لهو الغني الحميد) الغني الحي الذي ليس بمحتاج.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
يذكر فيه الاثنى عشر صلوات الله عليهم بأسمائهم و في آخره يقول صلى الله عليه و آله: و من أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرنى، بهم يمسك الله عز و جل السماء أن تقع على الأرض الا بإذنه و بهم يحفظ الأرض أن تميد بأهلها[1]. 211- و باسناده الى سليمان بن مهران الأعمش عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن على عن أبيه على بن الحسين عليهم السلام حديث طويل يقول فيه: بنا يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ‌، و بنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
67 لِکُلِّ أُمَّة جَعَلْنا مَنْسَکاً هُمْ ناسِکُوهُ فَلا یُنازِعُنَّکَ فِی الأَمْرِ وَ ادْعُ إِلى رَبِّکَ إِنَّکَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِیم 68 وَ إِنْ جادَلُوکَ فَقُلِ اللّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ 69 اللّهُ یَحْکُمُ بَیْنَکُمْ یَوْمَ الْقِیامَةِ فِیما کُنْتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ 70 أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ یَعْلَمُ ما فِی السَّماءِ وَ الأَرْضِ إِنَّ ذلِکَ فِی کِتاب إِنَّ ذلِکَ عَلَى اللّهِ یَسِیرٌ ترجمه: 67 ـ براى هر امتى عبادتى قرار دادیم، تا آن عبادت را (در پیشگاه خدا) انجام دهند; پس نباید در این امر با تو به نزاع برخیزند! به سوى پروردگارت دعوت کن، که بر هدایت مستقیم قرار دارى (و راه…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٧٥) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٧٦) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧) وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُو…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الإنْسَانَ لَكَفُورٌ (٦٦) لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ (٦٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: والله الذي أنعم عليكم هذه النعم، هو الذي جعل لكم أجساما أحياء بحياة أحدثها فيكم، ولم تكونوا شيئا، ثم هو يميتكم من بعد حياتكم فيفنيكم عند مجيء آجالكم، ثم يحييكم بعد مماتكم عند بعثكم لقيام الساعة ﴿إِنَّ الإنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾ يقول: إن ابن آدم لجحود لنعم الله التي أنعم بها عليه من حُسن خلقه إياه، وتسخيره له ما سخر م…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً﴾ أَيْ شَرْعًا. (هُمْ ناسِكُوهُ) أَيْ عَامِلُونَ بِهِ. (فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ) أَيْ لَا يُنَازِعَنَّكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِيمَا يُشْرَعُ لِأُمَّتِكَ، فَقَدْ كَانَتِ الشَّرَائِعُ فِي كُلِّ عَصْرٍ. وَرَوَتْ فِرْقَةٌ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بِسَبَبِ جِدَالِ الْكُفَّارِ فِي أَمْرِ الذَّبَائِحِ، وَقَوْلِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ: تَأْكُلُونَ مَا ذَبَحْتُمْ وَلَا تَأْكُلُونَ مَا ذَبَحَ اللَّهُ مِنَ الْمَيْتَةِ، فَكَانَ مَا قَتَلَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَأْكُلُوهُ مِمَّا قَتَلْتُمْ أَنْتُمْ بِسَكَاكِينِكُمْ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ بِسَبَبِ…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا هم ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ في الأمْرِ وادْعُ إلى رَبِّكَ إنَّكَ لَعَلى هُدًى مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿وإنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قَدَّمَ ذِكْرَ نِعَمِهِ وبَيَّنَ أنَّهُ رَءُوفٌ رَحِيمٌ بِعِبادِهِ وإنْ كانَ مِنهم مَن يَكْفُرُ ولا يَشْكُرُ، أتْبَعَهُ بِذِكْرِ نِعَمِهِ بِما كَلَّفَ فَقالَ: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا هم ناسِكُوهُ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: إنَّما حَذَفَ الواوَ في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ أُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ عَبِيدًا وَمُلْكًا، ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ﴾ عَنْ عِبَادِهِ، ﴿الْحَمِيدُ﴾ فِي أَفْعَالِهِ. ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ﴾ أَيْ: وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفَلْكَ، ﴿تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾ ٢٩/أوَقِيلَ: "مَا فِي الْأَرْضِ": الدَّوَابُّ تُرْكَبُ فِي الْبَرِّ، وَ"الْفُلْكُ" تُرْكَبُ فِي الْبَحْرِ، ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ يَعْنِي: لِكَيْلَا تَسْقُطَ عَلَى الْأَرْضِ، ﴿إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾ أَيْ: أَنْش…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ أهْلِ دِينٍ ﴿جَعَلْنا مَنسَكًا﴾ مَرَّ بَيانُهُ وهو رَدٌّ لِقَوْلِ مَن يَقُولُ إنَّ الذَبْحَ لَيْسَ بِشَرِيعَةِ اللهِ إذْ هو شَرِيعَةُ كُلِّ أُمَّةٍ ﴿هم ناسِكُوهُ﴾ عامِلُونَ بِهِ ﴿فَلا يُنازِعُنَّكَ﴾ فَلا يُجادِلُنَّكَ والمَعْنى: فَلا تَلْتَفِتْ إلى قَوْلِهِمْ ولا تُمَكِّنْهم مِن أنْ يُنازِعُوكَ ﴿فِي الأمْرِ﴾ أمْرِ الذَبائِحِ أوِ الدِينِ، نَزَلَتْ حِينَ قالَ المُشْرِكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ ما لَكم تَأْكُلُونَ ما قَتَلْتُمْ ولا تَأْكُلُونَ ما قَتَلَهُ اللهُ يَعْنِي: المَيْتَةَ ﴿وادْعُ﴾ الناسَ ﴿إلى رَبِّكَ﴾ إلى عِبادَةِ رَبِّكَ ﴿إنَّكَ لَعَلى هُدًى مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ قَوِيمٍ ولَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. عادَ سُبْحانَهُ إلى بَيانِ أمْرِ التَّكالِيفِ مَعَ الزَّجْرِ لِمُعاصِرِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِن أهْلِ الأدْيانِ عَنْ مُنازَعَتِهِ فَقالَ: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا﴾ أيْ لِكُلِّ قَرْنٍ مِنَ القُرُونِ الماضِيَةِ وضَعْنا شَرِيعَةً خاصَّةً، بِحَيْثُ لا تَتَخَطّى أُمَّةٌ مِنهم شَرِيعَتَها المُعَيَّنَةَ لَها إلى الأُخْرى، وجُمْلَةُ ﴿هم ناسِكُوهُ﴾ صِفَةٌ لِمَنسِكًا، والضَّمِيرُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أيْ: تِلْكَ الأُمَّةُ هي العامِلَةُ بِهِ لا غَيْرُها، فَكانَتِ التَّوْراةُ مَنسَكَ الأُمَّةِ الَّتِي كانَتْ مِن مَبْعَثِ مُوسى إلى مَبْعَثِ عِيسى، والإنْجِيلُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي أحْياكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكم إنَّ الإنْسانَ لَكَفُورٌ﴾ ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا هم ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ في الأمْرِ وادْعُ إلى رَبِّكَ إنَّكَ لَعَلى هُدًى مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿وَإنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللهُ أعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ ﴿اللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ الإحْياءُ والإماتَةُ في هَذِهِ الآيَةِ ثَلاثُ مَراتِبَ، وسَقَطَ مِنها المَوْتُ الأوَّلُ الَّذِي نُصَّ عَلَيْهِ في غَيْرِها، إلّا أنَّهُ بِالمَعْنى في هَذِهِ، و"المَنسَكُ" المَصْدَرُ، فَهو بِمَعْنى العِبادَةِ والشَرِيعَةِ، وهو أيْضًا مَوْض…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا هم ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ في الأمْرِ وادْعُ إلى رَبِّكَ إنَّكَ لَعَلى هُدًى مُسْتَقِيمٍ﴾ هَذا مُتَّصِلٌ في المَعْنى بِقَوْلِهِ ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ﴾ [الحج: ٣٤] الآيَةَ. وقَدْ فَصَلَ بَيْنَ الكَلامَيْنِ ما اقْتَضى الحالُ اسْتِطْرادَهُ مِن قَوْلِهِ ﴿وبَشِّرِ المُحْسِنِينَ إنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحج: ٣٧] إلى هُنا، فَعادَ الكَلامُ إلى الغَرَضِ الَّذِي في قَوْلِهِ ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ [الحج: ٣٤] الآيَةَ، لِيُبْنى عَلَيْهِ قَوْلُهُ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ جِيءَ بِهِ لِزَجْرِ مُعاصِرِيهِ ﷺ مِن أهْلِ الأدْيانِ السَّماوِيَّةِ عَنْ مُنازَعَتِهِ ﷺ بِبَيانِ حالِ ما تَمَسَّكُوا بِهِ مِنَ الشَّرائِعِ وإظْهارِ خَطَئِهِمْ في النَّظَرِ، أيْ: لِكُلِّ أُمَّةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنَ الأُمَمِ الخالِيَةِ والباقِيَةِ ﴿جَعَلْنا﴾ أيْ: وضَعْنا وعَيَّنّا ﴿مَنسَكًا﴾ أيْ: شَرِيعَةً خاصَّةً لا لِأُمَّةٍ أُخْرى مِنهم، عَلى مَعْنى: عَيَّنّا كُلَّ شَرِيعَةٍ لِأُمَّةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنَ الأُمَمِ بِحَيْثُ لا تَتَخَطّى أُمَّةٌ مِنهم شَرِيعَتَها المُعَيَّنَةَ لَها إلى شَرِيعَةٍ أُخْرى لا اسْتِقْلالًا ولا اشْتِراكًا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ جِيءَ بِهِ لِزَجْرِ مُعاصِرِيهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن أهْلِ الأدْيانِ السَّماوِيَّةِ عَنْ مُنازَعَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِبَيانِ حالِ ما تَمَسَّكُوا بِهِ مِنَ الشَّرائِعِ وإظْهارِ خَطَئِهِمْ في النَّظَرِ أيْ لِكُلِّ أُمَّةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنَ الأُمَمِ الخالِيَةِ والباقِيَةِ ﴿جَعَلْنا﴾ وضَعْنا وعَيَّنّا ﴿مَنسَكًا﴾ أيْ شَرِيعَةً خاصَّةً، وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى الفِعْلِ لِلْقَصْرِ لا لِأُمَّةٍ أُخْرى مِنهم، والكَلامُ نَظِيرُ قَوْلِكَ لِكُلٍّ مِن فاطِمَةَ وزَيْنَبَ وهِنْدٍ وحَفْصَةَ أعْطَيْتُ ثَوْبًا خاصًّا إذا كُنْتَ أعْطَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا﴾ قَدْ سَبَقَ بَيانُهُ في هَذِهِ السُّورَةِ [ الحَجِّ: ٣٤ ]، ﴿فَلا يُنازِعُنَّكَ في الأمْرِ﴾؛ أيْ: في الذَّبائِحِ، وذَلِكَ أنَّ (p-٤٤٩)كُفّارَ قُرَيْشٍ وخُزاعَةَ خاصَمُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في أمْرِ الذَّبِيحَةِ، فَقالُوا: كَيْفَ تَأْكُلُونَ ما قَتَلْتُمْ ولا تَأْكُلُونَ ما قَتَلَهُ اللَّهُ ؟ يَعْنُونَ: المَيْتَةَ. فَإنْ قِيلَ: إذا كانُوا هُمُ المُنازِعِينَ لَهُ، فَكَيْفَ قِيلَ: ﴿فَلا يُنازِعُنَّكَ في الأمْرِ﴾ ؟ .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي المَلِيحِ قالَ: الأُمَّةُ ما بَيْنَ الأرْبَعِينَ إلى المِائَةِ فَصاعِدًا. وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا هم ناسِكُوهُ﴾ قالَ: ذَبْحًا هم ذابِحُوهُ، حَدَّثَنِي أبُو رافِعٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا ضَحّى اشْتَرى كَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، فَإذا خَطَبَ وصَلّى ذَبَحَ أحَدَهُما ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ (p-٥٣٧)هَذا عَنْ أُمَّتِي جَمِيعًا مَن شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ ولِي بِالبَل…
Open in library →