ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
“So it will be. God will help those who retaliate against an aggressive act merely with its like and are then wronged again: God is pardoning and most forgiving”
Al-Hajj · 22:60 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
dise. And truly God is Knowing, of their intentions, Forbearing, in refraining from punishing them. [22:60] That, which We have related to you, [is so]. And whoever retaliates, [whoever] from among the believers requites, with the like of what he was made to suffer, at the hands of the idolaters wrongfully: that is whoever fights against them if they fight against him during the sacred month, and then is [again] made to suffer aggression, by them, that is to say, he is [again] wronged, by being expelled from his house, God will surely help him.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
60. The aforementioned, i.e. those who migrated in the path of Allah being entered into paradise, and permission for the wronged to avenge justly without incurring sin. If the oppressor returns to his oppression, Allah will help the oppressed. Indeed, Allah overlooks the sins of the believers and forgives them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
تسمية الابتداء بالجزاء لملابسته له من حيث أنه سبب وذاك مسبب عنه كما يحملون النظير على النظير والنقيض على النقيض للملابسة. فإن قلت: كيف طابق ذكر العفوّ الغفور هذا الموضع؟ قلت: المعاقب مبعوث من جهة الله عزّ وجلّ على الإخلال بالعقاب، والعفو عن الجاني- على طريق التنزيه لا التحريم- ومندوب إليه، ومستوجب عند الله المدح إن آثر ما ندب إليه وملك سبيل التنزيه، فحين لم يؤثر ذلك وانتصر وعاقب، ولم ينظر في قوله تعالى فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى، وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ: فإنّ الله لعفو غفور، أى: لا يلومه على ترك ما…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ذَلِكَ﴾ أيِ الأمْرُ ذَلِكَ. ﴿وَمَن عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ﴾ ولَمْ يَزِدْ في الِاقْتِصاصِ، وإنَّما سُمِّيَ الِابْتِداءُ بِالعِقابِ الَّذِي هو الجَزاءُ لِلِازْدِواجِ أوْ لِأنَّهُ سَبَبُهُ. ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾ بِالمُعاوَدَةِ إلى العُقُوبَةِ. ﴿لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ لا مَحالَةَ. ﴿إنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ لِلْمُنْتَصِرِ حَيْثُ اتَّبَعَ هَواهُ في الِانْتِقامِ وأعْرَضَ عَمّا نَدَبَ اللَّهُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالحَثِّ عَلى العَفْوِ والمَغْفِرَةِ، فَإنَّهُ تَعالى مَعَ كَمالِ قُدْرَتِهِ وتَعالى شَأْنُهُ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{60} ذلك بأنَّ من جُنِيَ عليه وظُلِمَ؛ فإنَّه يجوز له مقابلةُ الجاني بمثل جنايته؛ فإنْ فعل ذلك؛ فليس عليه سبيلٌ، وليس بِمَلوم؛ فإنْ بُغِيَ عليه بعد هذا؛ فإنَّ الله ينصرُه؛ لأنَّه مظلومٌ؛ فلا يجوز أن يُبْغَى عليه بسبب أنَّه استوفى حقَّه، وإذا كان المجازي غيرَه بإساءته إذا ظُلِمَ بعد ذلك؛ نَصَرَه الله؛ فالذي بالأصل لم يعاقب أحداً إذا ظلم وجُنِيَ عليه؛ فالنصر إليه أقرب.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين [58] ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم [59] ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور [60]).القراءة: قرأ ابن عامر: (قتلوا) بالتشديد. والباقون بالتخفيف. وقرأ أهل المدينة: (مدخلا) بالفتح. والباقون بضم الميم. وقد سبق ذكره.المعنى: لما تقدم ذكر القيامة، بين صفته فقال: (الملك يومئذ لله) لا يملك أحد سواه شيئا بخلاف الدنيا (يحكم بينهم) أي: يفصل بين المؤمنين والكافرين.ثم بين حكمه فقال: (فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم) ينعمون فيها (والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك في عذاب مهين) يهينهم ويذلهم (والذين هاجروا في س…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
60 ذلِکَ وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِیَ عَلَیْهِ لَیَنْصُرَنَّهُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ 61 ذلِکَ بِأَنَّ اللّهَ یُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهارِ وَ یُولِجُ النَّهارَ فِی اللَّیْلِ وَ أَنَّ اللّهَ سَمِیعٌ بَصِیرٌ 62 ذلِکَ بِأَنَّ اللّهَ هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّ ما یَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَ أَنَّ اللّهَ هُوَ الْعَلِیُّ الْکَبِیرُ ترجمه: 60 ـ (آرى، مطلب) چنین است! و هر کس به همان مقدار که به او ستم شده مجازات کند، سپس مورد تعدى قرار گیرد، خدا او را یارى خواهد کرد; یقیناً خداوند بخشنده و آمرزنده است! 61 ـ این (وعده نصرت الهى) به خاطر آن است (که او ب…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ إِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٦٠) ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٦١) ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٦٢) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (٦٣) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٦٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي ال…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (٥٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: ليدخلنّ الله المقتول في سبيله من المهاجرين والميت منهم ﴿مُدْخَلا يَرْضَوْنَهُ﴾ وذلك المُدخل هو الجنة ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾ بمن يهاجر في سبيله ممن يخرج من داره طلب الغنيمة أو عرض من عروض الدنيا. ﴿حَلِيمٌ﴾ عن عصاة خلقه، بتركه معاجلتهم بالعقوبة والعذاب.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ ٦٠ ( "ذلِكَ" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، أَيْ ذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي قَصَصْنَا عَلَيْكَ. قَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنْ مُشْرِكِي مَكَّةَ لَقُوا قَوْمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنَ الْمُحَرَّمِ فَقَالُوا: إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ يَكْرَهُونَ الْقِتَالَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَاحْمِلُوا عَلَيْهِمْ، فَنَاشَدَهُمُ الْمُسْلِمُونَ أَلَّا يُقَاتِلُوهُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَأَبَى الْمُشْرِكُونَ إِلَّا الْقِتَالَ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِمْ فَثَبَتَ الْمُسْلِمُونَ وَنَصَرَهُمُ اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَحَصَلَ فِي أَنْفُسِ الْمُسْ…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
أمّا المَسْكَنُ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيُدْخِلَنَّهم مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وإنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: صفحة ٥٢ المسألة الأُولى: قُرِئَ مُدْخَلًا بِضَمِّ المِيمِ وهو مِنَ الإدْخالِ، ومَن قَرَأ بِالفَتْحِ فالمُرادُ المَوْضِعُ. المسألة الثّانِيَةُ: قِيلَ في المُدْخَلِ الَّذِي يَرْضَوْنَهُ: إنَّهُ خَيْمَةٌ مِن دُرَّةٍ بَيْضاءَ لا فَصْمَ فِيها ولا وصْمَ، لَها سَبْعُونَ ألْفَ مِصْراعٍ، وقالَ أبُو القاسِمِ القُشَيْرِيُّ: هو أنْ يُدْخِلَهُمُ الجَنَّةَ مِن غَيْرِ مَكْرُوهٍ تَقَدَّمَ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: إنَّما قالَ يَرْضَوْنَهُ لِأنَّهم يَرَوْنَ في الجَنَّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ﴾ لِأَنَّ لَهُمْ فِيهِ مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ، ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾ بِنِيَّاتِهِمْ، ﴿حَلِيمٌ﴾ عَنْهُمْ. ﴿ذَلِكَ﴾ أَيْ: الْأَمْرُ ذَلِكَ الَّذِي قَصَصْنَا عَلَيْكُمْ، ﴿وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾ جَازَى الظَّالِمَ بِمِثْلِ ظُلْمِهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ذَلِكَ﴾ أيِ الأمْرُ ذَلِكَ وما بَعْدَهُ مُسْتَأْنَفٌ ﴿وَمَن عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ﴾ سُمِّيَ الِابْتِداءُ بِالجَزاءِ عُقُوبَةً لِمُلابَسَتِهِ لَهُ مِن حَيْثُ إنَّهُ سَبَبٌ وذَلِكَ مُسَبَّبٌ عَنْهُ ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ﴾ أيْ: مَن جازى بِمِثْلِ ما فُعِلَ بِهِ مِنَ الظُلْمِ ثُمَّ ظُلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَحَقَّ عَلى اللهِ أنْ يَنْصُرَهُ ﴿إنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ﴾ يَمْحُو آثارَ الذُنُوبِ ﴿غَفُورٌ﴾ يَسْتُرُ أنْواعَ العُيُوبِ وتَقْرِيبُ الوَصْفَيْنِ بِسِياقِ الآيَةِ أنَّ المُعاقِبَ مَبْعُوثٌ مِن عِنْدِ اللهِ عَلى العَفْوِ وتَرْكِ العُقُوبَةِ بِقَوْلِهِ ﴿فَمَن عَفا وأصْلَحَ ف…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. أفْرَدَ سُبْحانَهُ المُهاجِرِينَ بِالذِّكْرِ تَخْصِيصًا لَهم بِمَزِيدِ الشَّرَفِ، فَقالَ: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: هُمُ الَّذِينَ هاجَرُوا مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ. وقالَ بَعْضُهم: الَّذِينَ هاجَرُوا مِنَ الأوْطانِ في سَرِيَّةٍ أوْ عَسْكَرٍ، ولا يَبْعُدُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلى الأمْرَيْنِ، والكُلُّ مِن سَبِيلِ اللَّهِ ﴿ثُمَّ قُتِلُوا أوْ ماتُوا﴾ أيْ في حالِ المُهاجَرَةِ، واللّامُ في ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ خَبَرُ المَوْصُولِ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ، وانْتِصابُ رِزْقًا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ أ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ -عَزَّ وجَلَّ-: ﴿وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا في مِرْيَةٍ مِنهُ حَتّى تَأْتِيَهُمُ الساعَةُ بَغْتَةً أو يَأْتِيَهم عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ ﴿المُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهم فالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ في جَنّاتِ النَعِيمِ﴾ ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولَئِكَ لَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ قُتِلُوا أو ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللهِ رِزْقًا حَسَنًا وإنَّ اللهِ لَهو خَيْرُ الرازِقِينَ﴾ ﴿لَيُدْخِلَنَّهم مُدْخَلا يَرْضَوْنَهُ وإنَّ اللهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ ﴿ذَلِكَ ومَن عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ذَلِكَ ومَن عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ اسْمُ الإشارَةِ لِلْفَصْلِ بَيْنَ الكَلامَيْنِ لَفْتًا لِأذْهانِ السّامِعِينَ إلى ما سَيَجِيءُ مِنَ الكَلامِ لِأنَّ ما بَعْدَهُ غَيْرُ صالِحٍ لِأنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنِ اسْمِ الإشارَةِ. وقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿ذَلِكَ ومَن يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهو خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحج: ٣٠] . وجُمْلَةُ ﴿ومَن عاقَبَ﴾ إلَخْ، مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الحج: ٥٨] الآيَةَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ذَلِكَ﴾ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيِ: الأمْرُ ذَلِكَ، والجُمْلَةُ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَهُ والتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ ما بَعْدَهُ كَلامٌ مُسْتَأْنِفٌ. ﴿وَمَن عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ﴾ أيْ: لَمْ يَزِدْ في الِاقْتِصاصِ، وإنَّما سُمِّيَ الِابْتِداءُ بِالعِقابِ الَّذِي هو جَزاءُ الجِنايَةِ لِلْمُشاكَلَةِ أوْ لِكَوْنِهِ سَبَبًا لَهُ ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾ بِالمُعاوَدَةِ إلى العُقُوبَةِ ﴿لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ عَلى مَن بَغى عَلَيْهِ لا مَحالَةَ ﴿إنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ أيْ: مُبالَغٌ في العَفْوِ والغُفْرانِ، (p-117)فَيَعْفُو عَنِ المُنْتَصِرِ ويَغْفِرُ لَهُ ما صَدَرَ عَنْهُ مِن تَر…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ذَلِكَ﴾ قَدْ حَقَّقَ أمْرَهُ ﴿ومَن عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ﴾ أيْ مَن جازى الجانِيَ مِثْلَ ما جُنِيَ بِهِ عَلَيْهِ، وتَسْمِيَةُ ما وقَعَ ابْتِداءً عِقابًا مَعَ أنَّ العِقابَ كَما قالَ غَيْرُ واحِدٍ جَزاءُ الجِنايَةِ لِأنَّهُ يَأْتِي عَقِبَها وهو في الأصْلِ شَيْءٌ يَأْتِي عَقِبَ شَيْءٍ لِلْمُشاكَلَةِ أوْ لِأنَّ الِابْتِداءَ لَمّا كانَ سَبَبًا لِلْجَزاءِ أُطْلِقَ عَلَيْهِ مَجازًا مُرْسَلًا بِعَلاقَةِ السَّبَبِيَّةِ، وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: يَجُوزُ أنْ يُقالَ: لا مُشاكَلَةَ ولا مَجازَ بِناءً عَلى أنَّ العُرْفَ جارٍ عَلى إطْلاقِهِ عَلى ما يُعَذَّبُ بِهِ وإنْ لَمْ يَكُنْ جَزاءَ جِنايَةٍ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: الأمْرُ ذَلِكَ؛ أيِ: الأمْرُ ما قَصَصْنا عَلَيْكم. ﴿وَمَن عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ﴾ والعُقُوبَةُ: الجَزاءُ، والأوَّلُ لَيْسَ بِعُقُوبَةٍ، ولَكِنَّهُ سُمِّيَ عُقُوبَةً لِاسْتِواءِ الفِعْلَيْنِ في جِنْسِ المَكْرُوهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٍ مِثْلُها﴾ [ الشُّورى: ٤٠ ]، لَمّا كانَتِ المُجازاةُ إساءَةً بِالمَفْعُولِ بِهِ سُمِّيَتْ سَيِّئَةً، ومَثَلُهُ: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [ البَقَرَة: ١٥ ]، قالَهُ الحَسَنُ. ومَعْنى الآيَةِ: مَن قاتَلَ المُشْرِكِينَ كَما قاتَلُوهُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ ومَن عاقَبَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ ومَن عاقَبَ﴾ الآيَةَ، قالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةٍ في لَيْلَتَيْنِ بَقِيَتا مِنَ المُحَرَّمِ فَلَقُوا المُشْرِكِينَ، فَقالَ المُشْرِكُونَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: قاتِلُوا أصْحابَ مُحَمَّدٍ، فَإنَّهم يُحَرِّمُونَ القِتالَ في الشَّهْرِ الحَرامِ، وإنَّ أصْحابَ مُحَمَّدٍ ناشَدُوهم وذَكَّرُوهم بِاللَّهِ أنْ يَعْرِضُوا لِقِتالِهِمْ؛ فَإنَّهم لا يَسْتَحِلُّونَ القِتالَ في الشَّهْرِ الحَرامِ إلّا مَن بادَأهُمْ، وإنَّ المُشْرِكِينَ بَدَءُوا وقاتَلُوهم فاسْتَحَلَّ الصَّحابَةُ قِتالَهم عِن…
Open in library →