وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
“and He causes those given knowledge to realize that this Revelation is your Lord’s Truth, so that they may believe in it and humble their hearts to Him: God guides the faithful to the straight path”
Al-Hajj · 22:54 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
tongue uttered mention of their gods in a way that pleased them, and yet this was later nullified. [22:54] And that those who have been given knowledge, [of] God’s Oneness and the Qur’an, may know that it, the Qur’an, is the truth from your Lord, so that they may believe therein, and their hearts may find reassurance in it. And assuredly God guides those who believe to a Straight path, [a straight] route, namely, the religion of Islam.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
54. And so that those whom Allah gave knowledge are convinced that the Qur’ān revealed to Muhammad (peace be upon him) is the truth Allah revealed to you, O Messenger, thus increasing their faith in it and so that their hearts submit and humble themselves before it. Allah is the Guide of those who have faith toward the straight path of truth which contains no crookedness, as a reward for their submitting to it.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
والذين فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ المنافقون والشاكون وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ المشركون المكذبون وَإِنَّ الظَّالِمِينَ يريد: وإن هؤلاء المنافقين والمشركين. وأصله: وإنهم، فوضع الظاهر موضع الضمير قضاء عليهم بالظلم أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ أى ليعلموا أن تمكين الشيطان من الإلقاء: هو الحق من ربك والحكمة وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى أن يتأوّلوا ما يتشابه في الدين بالتأويلات الصحيحة، ويطلبوا لما أشكل منه المحمل الذي تقتضيه الأصول المحكمة والقوانين الممهدة، حتى لا تلحقهم حيرة ولا تعتريهم شبهة ولا تزلّ أقدامهم. وقرئ: لهاد الذين آمنوا، بالتنوين.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ﴾ عِلَّةٌ لِتَمْكِينِ الشَّيْطانِ مِنهُ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُلْقى أمْرٌ ظاهِرٌ عَرَفَهُ المُحِقُّ والمُبْطِلُ. ﴿فِتْنَةً لِلَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ شَكٌّ ونِفاقٌ. ﴿والقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ المُشْرِكِينَ. ﴿وَإنَّ الظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي الفَرِيقَيْنِ فَوُضِعَ الظّاهِرُ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ قَضاءً عَلَيْهِمْ بِالظُّلْمِ. ﴿لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ عَنِ الحَقِّ أوْ عَنِ الرَّسُولِ والمُؤْمِنِينَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{52} يخبر تعالى بحكمته البالغة واختيارِهِ لعبادِهِ وأنَّ الله ما أرسل قبل محمدٍ {من رسول ولا نبيٍّ إلاَّ إذا تمنَّى}؛ أي: قرأ قراءته التي يذكِّر بها الناسَ ويأمرُهم وينهاهم، {ألقَى الشَّيطَانُ في أُمۡنِيَّتِهِ}؛ أي: في قراءته من طرقه ومكايده ما هو مناقض لتلك القراءة مع أنَّ الله تعالى قد عَصَمَ الرسل بما يبلِّغون عن الله وحَفِظَ وحيَه أن يشتبِهَ أو يختلطَ بغيرِهِ، ولكنْ هذا إلقاءٌ من الشيطان غير مستقرٍّ ولا مستمرٍّ، وإنَّما هو عارضٌ يعرِضُ ثم يزول، وللعوارض أحكامٌ، ولهذا قال:{فينسخُ الله ما يُلۡقي الشيطانُ}؛ أي: يزيله، ويذهبهُ، ويبطلُه، ويبيِّنُ أنه ليس من آياته.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عن معاصي الله، مبين لكم ما يجب عليكم فعله، وما يجب عليكم تجنبه. (فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة) من الله لمعاصيهم (ورزق كريم) يعني نعيم الجنة، فإنه أكرم نعيم في أكرم دار.(والذين سعوا في آياتنا) أي: بذلوا الجهد في إبطال آياتنا، وبالغوا في ذلك. وأصل السعي: الإسراع في المشي. (معاجزين) أي: مغالبين، عن ابن عباس. والمعاجزة: محاولة عجز المغالب. وقيل: مقدرين أنهم يسبقوننا.والمعاجزة. المسابقة. وقيل: ظانين أن يعجزوا الله أي: يفوتوه، ولن يعجزوه، عن قتادة. وهذا مثل ما تقدم. ومن قرأ (معجزين) فمعناه: مثبطين لمن أراد اتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن مجاهد. وقيل: قاصدين تعجيز رسولنا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
52 وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِکَ مِنْ رَسُول وَ لا نَبِیّ إِلاّ إِذا تَمَنّى أَلْقَى الشَّیْطانُ فِی أُمْنِیَّتِهِ فَیَنْسَخُ اللّهُ ما یُلْقِی الشَّیْطانُ ثُمَّ یُحْکِمُ اللّهُ آیاتِهِ وَ اللّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ 53 لِیَجْعَلَ ما یُلْقِی الشَّیْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْقاسِیَةِ قُلُوبُهُمْ وَ إِنَّ الظّالِمِینَ لَفِی شِقاق بَعِید 54 وَ لِیَعْلَمَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّکَ فَیُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَ إِنَّ اللّهَ لَهادِ الَّذِینَ آمَنُوا إِلى صِراط مُسْتَقِیم ترجمه: 52 ـ هیچ پیامبرى را پیش از تو نفرستادیم مگر این…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً » إسراء : ٢٠. وهذا معنى قوله : « لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ » فاللام في « لِيَجْعَلَ » للتعليل يعلل بها إلقاء الشيطان في أمنية الرسول والنبي أي يفعل الشيطان كذا ليفعل الله كذا ومعناه أنه مسخر لله سبحانه لغرض امتحان العباد وفتنة أهل الشك والجحود وغرورهم. وقد تبين أن المراد بالفتنة الابتلاء والامتحان الذي ينتج الغرور والضلال وبالذين في قلوبهم مرض أهل الشك من الكفار وبالقاسية قلوبهم أهل الجحود والعناد منهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِي الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: وكي يعلم أهل العلم بالله أن الذي أنزله الله من آياته التي أحكمها لرسوله، ونسخ ما ألقى الشيطان فيه، أنه الحق من عند ربك يا محمد. يقول: فيصدّقوا به. يقول: فتخضع للقرآن قلوبهم، وتذعن بالتصديق به والإقرار بما فيه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ أَيْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَقِيلَ: أَهْلُ الْكِتَابِ. (أَنَّهُ) أَيْ أَنَّ الَّذِي أُحْكِمَ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ هُوَ (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ) أَيْ تَخْشَعَ وَتَسْكُنَ. وَقِيلَ: تُخْلِصَ. (وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا) قَرَأَ أَبُو حَيْوَةَ: "وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا" بِالتَّنْوِينِ. (إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) أي يثبتهم على الهداية.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إلّا إذا تَمَنّى ألْقى الشَّيْطانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والقاسِيَةِ قُلُوبُهم وإنَّ الظّالِمِينَ لَفي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ أنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهم وإنَّ اللَّهَ لَهادِي الَّذِينَ آمَنُوا إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا في مِرْيَةٍ مِنهُ حَتّى تَأْتِيَهُم…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾ أَيْ: يُبْطِلُهُ وَيُذْهِبُهُ، ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾ فَيُثْبِتُهَا، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أَيْ: مِحْنَةٌ وَبَلِيَّةٌ، شَكٌّ وَنِفَاقٌ، ﴿وَالْقَاسِيَةِ﴾ يَعْنِي الْجَافِيَةَ، ﴿قُلُوبُهُمْ﴾ عَنْ قَبُولِ الْحَقِّ وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمُ افْتُتِنُوا لَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ، ثُمَّ نُسِخَ وَرُفِعَ فَازْدَادُوا عُتُوًّا، وَظَنُّوا أَنَّ مُحَمَّدًا يَقُولُهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ ثُمَّ يَنْدَمُ فَيُبْطِلُ، ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ الْمُشْرِك…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ بِاللهِ وبِدِينِهِ وبِالآياتِ ﴿أنَّهُ﴾ أيِ القُرْآنَ ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ﴾ بِالقُرْآنِ ﴿فَتُخْبِتَ﴾ فَتَطْمَئِنَّ ﴿لَهُ قُلُوبُهم وإنَّ اللهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ فَيَتَأوَّلُونَ ما يَتَشابَهُ في الدِينِ بِالتَأْوِيلاتِ الصَحِيحَةِ ويَطْلُبُونَ لِما أُشْكِلَ مِنهُ المَحْمَلَ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الأُصُولُ المُحْكَمَةُ حَتّى لا تَلْحَقَهم حَيْرَةٌ ولا تَعْتَرِيَهم شُبْهَةٌ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿مِن رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ﴾ قِيلَ الرَّسُولُ الَّذِي أُرْسِلَ إلى الخَلْقِ بِإرْسالِ جِبْرِيلَ إلَيْهِ عِيانًا ومُحاوَرَتُهُ شِفاهًا، والنَّبِيُّ الَّذِي يَكُونُ إلْهامًا أوْ مَنامًا. وقِيلَ: الرَّسُولُ مَن بُعِثَ بِشَرْعٍ وأُمِرَ بِتَبْلِيغِهِ، والنَّبِيُّ مَن أُمِرَ أنْ يَدْعُوَ إلى شَرِيعَةِ مَن قَبْلَهُ، ولَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ كِتابٌ، ولا بُدَّ لَهُما جَمِيعًا مِنَ المُعْجِزَةِ الظّاهِرَةِ ﴿إلّا إذا تَمَنّى ألْقى الشَّيْطانُ في أُمْنِيَّتِهِ﴾ مَعْنى تَمَنّى: تَشَهّى وهَيَّأ في نَفْسِهِ ما يَهْواهُ. قالَ الواحِدِيُّ: وقالَ المُفَسِّرُونَ: مَعْنى تَمَنّى تَلا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ يا أيُّها الناسُ إنَّما أنا لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ لَهم مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿والَّذِينَ سَعَوْا في آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ ﴿وَما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إلا إذا تَمَنّى ألْقى الشَيْطانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ واللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والقاسِيَةِ قُلُوبِهِمْ وإنَّ الظالِمِينَ لَفي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ أنَّهُ ا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيءٍ إلّا إذا تَمَنّى ألْقى الشَّيْطانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والقاسِيَةِ قُلُوبُهم وإنَّ الظّالِمِينَ لَفي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ أنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهم وإنَّ اللَّهَ لِهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ أنَّهُ﴾ أيِ: القرآن ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ أيْ: هو الحَقُّ النّازِلُ مِن عِنْدِهِ تَعالى، وقِيلَ: لَيَعْلَمُوا أنَّ تَمْكِينَ الشَّيْطانِ مِنَ الإلْقاءِ هو الحَقُّ المُتَضَمِّنُ لِلْحِكْمَةِ البالِغَةِ والغايَةِ الجَمِيلَةِ لِأنَّهُ مِمّا جَرَتْ بِهِ عادَتُهُ في جِنْسِ الإنْسِ مِن لَدُنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَحِينَئِذٍ لا حاجَةَ إلى تَخْصِيصِ التَّمْكِينِ فِيما سَبَقَ بِالإلْقاءِ في حَقِّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، لَكِنْ يَأْباهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيُؤْمِنُوا بِهِ﴾ أيْ: بِالقرآن، أيْ: يَثْبُتُوا عَلى الإيمانِ بِهِ أوْ يَزْدادُوا إيمانًا بِرَدِّ ما يُل…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ أنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ وكَوْنُ ضَمِيرِ ( أنَّهُ ) لِلْقُرْآنِ، وقِيلَ لا حاجَةَ لِلتَّخْصِيصِ وضَمِيرُ ( أنَّهُ ) لِتَمْكِينِ الشَّيْطانِ مِنَ الإلْقاءِ أيْ ولِيَعْلَمَ العُلَماءُ أنَّ ذَلِكَ التَّمْكِينَ هو الحَقُّ المُتَضَمِّنُ لِلْحِكْمَةِ البالِغَةِ لِأنَّهُ مِمّا جَرَتْ بِهِ عادَتُهُ تَعالى في جِنْسِ الإنْسِ مِن لَدُنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وضَمِيرا ( بِهِ ولَهُ ) في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَيُؤْمِنُوا بِهِ﴾ أيْ يَثْبُتُوا عَلى الإيمانِ أوْ يَزْدادُوا إيمانًا ﴿فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ بِالِانْقِيادِ والخَشْيَةِ لِلْقُرْآنِ ع…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ﴾ الآيَةُ، قالَ المُفَسِّرُونَ: سَبَبُ نُزُولِها «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ ( النَّجْمِ ) قَرَأها حَتّى بَلَغَ قَوْلَهُ: ﴿أفَرَأيْتُمُ اللاتَ والعُزّى﴾ ﴿وَمَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾ [ النَّجْم: ١٩، ٢٠ ]، فَألْقى الشَّيْطانُ عَلى لِسانِهِ: تِلْكَ الغَرانِيقُ العُلا، وإنَّ شَفاعَتَهُنَّ لَتُرْتَجى، فَلَمّا سَمِعَتْ قُرَيْشٌ بِذَلِكَ فَرِحُوا، فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: ماذا صَنَعْتَ ؟ تَلَوْتَ عَلى النّاسِ ما لَمْ آتِكَ بِهِ عَنِ اللَّهِ، فَحَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُزْنًا شَدِيدًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ت…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقْرَأُ: ( وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ ولا مُحَدَّثٍ ) . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْراهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قالَ: إنَّ فِيما أنْزَلَ اللَّهُ: ( وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ ولا مُحَدَّثٍ ) فَنُسِخَتْ ( مُحَدَّثٍ ) والمُحَدَّثُونَ: صاحِبُ يس ولُقْمانُ، ومُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، وصاحِبُ مُوسى.…
Open in library →