وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ

To many a town steeped in wrongdoing I gave more time and then struck them down: they all return to Me in the end

Al-Hajj · 22:48 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

48. How many towns are there which I gave respite to in punishment and which were oppressive due to their disbelief. I did not punish them instantly, to gradually lead them on, then I seized them by an obliterating punishment. To Me alone is their return on the Day of Judgment, then I will reward them for their disbelief with the everlasting punishment.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

أنكر استعجالهم بالمتوعد به من العذاب العاجل أو الآجل، كأنه قال: ولم يستعجلون به؟ كأنهم يجوّزون الفوت، وإنما يجوز ذلك على ميعاد من يجوز عليه الخلف، والله عز وعلا لا يخلف الميعاد وما وعده ليصيبنهم ولو بعد حين، وهو سبحانه حليم لا يعجل، ومن حلمه ووقاره واستقصاره المدد الطوال أنّ يوما واحدا عنده كألف سنة [[قال محمود: «فيه إيذان بحلم الله تعالى ووقاره واستقصاره الأمد الطويل حتى إن يوما واحدا عنده كألف سنة» قال أحمد: الوقار المقرون بالحلم يفهم لغة: السكون وطمأنينة الأعضاء عند المزعجات والأناة والتؤدة، ونحو ذلك مما لا يطلق على الله تعالى إلا بتوقيف.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ﴾ المُتَوَعَّدِ بِهِ. ﴿وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ لِامْتِناعِ الخُلْفِ في خَبَرِهِ فَيُصِيبُهم ما أوْعَدَهم بِهِ ولَوْ بَعْدَ حِينٍ لَكِنَّهُ صَبُورٌ لا يُعَجِّلُ بِالعُقُوبَةِ. ﴿وَإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ بَيانٌ لِتَناهِي صَبْرِهِ وتَأنِّيهِ حَتّى اسْتَقْصَرَ المَدَدَ الطِّوالَ، أوْ لِتَمادِي عَذابِهِ وطُولِ أيّامِهِ حَقِيقَةً، أوْ مِن حَيْثُ إنَّ أيّامَ الشَّدائِدِ مُسْتَطالَةٌ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالياءِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{47} أي: يتعجَّلُك هؤلاء المكذِّبون بالعذاب لجهلهم وظلمهم وعنادهم وتعجيزاً لله وتكذيباً لرسله، ولن يُخْلِفَ الله وعده؛ فما وَعَدَهُم به من العذاب لا بدَّ من وقوعه، ولا يمنعُهم منه مانعٌ، وأمَّا عَجَلَتُهُ والمبادرةُ فيه؛ فليس ذلك إليك يا محمدُ، ولا يستفزنَّك عجلتُهم وتعجيزُهم إيَّانا؛ فإنَّ أمامهم يوم القيامة الذي يُجمع فيه أولهم وآخرهم، ويجازَوْن بأعمالهم، ويقع بهم العذابُ الدائم الأليم، ولهذا قال:{وإنَّ يوماً عند ربِّكَ كألفِ سنةٍ مما تَعُدُّونَ}: من طوله وشدَّته وهولِهِ؛ فسواء أصابهم عذابٌ في الدنيا أم تأخَّر عنهم العذاب؛ فإنَّ هذا اليوم لا بدَّ أن يدرِكهم.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

موسى) ولم يقل وقوم موسى، لأن قومه بنو إسرائيل، وكانوا آمنوا به. وإنما كذبه فرعون وقومه (فأمليت للكافرين) أي: أخرت عقوبتهم وأمهلتهم، يقال: أملى الله لفلان في العمر إذا أخر عنه أجله (ثم أخذتهم) أي: بالعذاب (فكيف كان نكير) استفهام معناه التقرير أي: فكيف أنكرت عليهم ما فعلوا من التكذيب، فأبدلتهم بالنعمة نقمة، وبالحياة هلاكا. قال الزجاج: المعنى ثم أخذتهم فأنكرت أبلغ إنكار.ثم ذكر سبحانه كيف عذب المكذبين، فقال: (فكأين من قرية أهلكناها) أي: وكم من قرى أهلكناها وأخذناها. والاختيار التاء، وذلك لقوله: (فأمليت).(وهي ظالمة) أي: وأهلها ظالمون بالتكذيب والكفر.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

46 أَ فَلَمْ یَسِیرُوا فِی الأَرْضِ فَتَکُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ یَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ یَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الأَبْصارُ وَ لکِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِی فِی الصُّدُورِ 47 وَ یَسْتَعْجِلُونَکَ بِالْعَذابِ وَ لَنْ یُخْلِفَ اللّهُ وَعْدَهُ وَ إِنَّ یَوْماً عِنْدَ رَبِّکَ کَأَلْفِ سَنَة مِمّا تَعُدُّونَ 48 وَ کَأَیِّنْ مِنْ قَرْیَة أَمْلَیْتُ لَها وَ هِیَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَ إِلَیَّ الْمَصِیرُ ترجمه: 46 ـ آیا آنان در زمین سیر نکردند، تا دل هائى داشته باشند که حقیقت را با آن درک کنند; یا گوش هاى شنوائى که با آن (نداى حق را) بشنوند؟! چرا که چشم هاى ظاهر نابینا نمى شود،…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وقيل : معنى قوله : « وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ » إن يوما من أيام الآخرة التي سيعذبون فيها يعدل ألف سنة من أيام الدنيا التي يعدونها. وقيل : المراد أن يوما لهم وهم معذبون عند ربهم يعدل في الشدة ألف سنة يعذبون فيها من الدنيا. والمعنيان لا يلائمان صدر الآية ولا الآية التالية كما هو ظاهر. قوله تعالى : « وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ » الآية ـ كما مر ـ متممة لقوله : « وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ » بمنزلة الشاهد على صدق المدعى ، والمعنى : قليل الزمان وكثيره عند ربك سواء وقد أملى لكثير من القرى الظالمة وأمهلها ثم…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (٤٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا﴾ يقول: أمهلتهم وأخَّرت عذابهم، وهم بالله مشركون، ولأمره مخالفون، وذلك كان ظلمهم الذي وصفهم الله به جلّ ثناؤه، فلم أعجل بعذابهم، ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾ يقول: ثم أخذتها بالعذاب، فعذّبتها في الدنيا بإحلال عقوبتنا بهم، ﴿وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ يقول: وإليّ مصيرهم أيضا بعد هلاكهم، فيلقون من العذاب حينئذ ما لا انقطاع له؛ يقول تعالى ذكره: فكذلك حال مستعجليك بالعذاب من مشركي قومك، وإن أمليت لهم إلى آجالهم التي أجلته…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها﴾ أَيْ أَمْهَلْتُهَا مَعَ عُتُوِّهَا. (ثُمَّ أَخَذْتُها) أَيْ بِالْعَذَابِ. (وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ).

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

صفحة ٤١ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ ﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ أمْلَيْتُ لَها وهي ظالِمَةٌ ثُمَّ أخَذْتُها وإلَيَّ المَصِيرُ﴾ ﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ إنَّما أنا لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى مِن عِظَمِ ما هم عَلَيْهِ مِنَ التَّكْذِيبِ أنَّهم يَسْتَهْزِئُونَ بِاسْتِعْجالِ العَذابِ فَقالَ: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ﴾ وفي ذَلِكَ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يُخَوِّفُهم بِالعَذابِ إنِ اسْتَمَرُّوا عَلى كُفْرِهِمْ، ولِأنَّ قَوْلَهم: ﴿لَوْ ما تَ…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا﴾ أَيْ أَمْهَلْتُهَا، ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ . ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ . ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ الرِّزْقُ الْكَرِيمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَدًا. وَقِيلَ: هُوَ الْجَنَّةُ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ أمْلَيْتُ لَها وهي ظالِمَةٌ﴾ أيْ: وكَمْ مِن أهْلِ قَرْيَةٍ كانُوا مِثْلَكم ظالِمِينَ قَدْ أنْظَرْتُهم حِينًا ﴿ثُمَّ أخَذْتُها﴾ بِالعَذابِ ﴿وَإلَيَّ المَصِيرُ﴾ أيِ المَرْجِعُ إلَيَّ فَلا يَفُوتُنِي شَيْءٌ وإنَّما كانَتِ الأُولى أيْ: فَكَأيِّنْ مَعْطُوفَةً بِالفاءِ وهَذِهِ أيْ: وكَأيِّنْ بِالواوِ لِأنَّ الأُولى وقَعَتْ بَدَلًا عَنْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ وأمّا هَذِهِ فَحُكْمُها حُكْمُ ما تَقَدَّمَها مِنَ الجُمْلَتَيْنِ المَعْطُوفَتَيْنِ بِالواوِ وهُما ولَنْ يُخْلِفَ اللهُ وعْدَهُ وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. قَوْلُهُ: وإنْ يُكَذِّبُوكَ إلَخْ هَذِهِ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وتَعْزِيَةٌ لَهُ مُتَضَمِّنَةٌ لِلْوَعْدِ لَهُ بِإهْلاكِ المُكَذِّبِينَ لَهُ كَما أهْلَكَ سُبْحانَهُ المُكَذِّبِينَ لِمَن كانَ قَبْلَهُ. وفِيهِ إرْشادٌ لَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - إلى الصَّبْرِ عَلى قَوْمِهِ والِاقْتِداءِ بِمَن قَبْلَهُ مِنَ الأنْبِياءِ في ذَلِكَ. وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذِهِ الأُمَمِ وما كانَ مِنهم ومِن أنْبِيائِهِمْ وكَيْفَ كانَتْ عاقِبَتُهم.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿فَكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها وهي ظالِمَةٌ فَهي خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَتَكُونَ لَهم قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أو آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإنَّها لا تَعْمى الأبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي في الصُدُورِ﴾ ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ ولَنْ يُخْلِفَ اللهُ وعْدَهُ وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ ﴿وَكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ أمْلَيْتُ لَها وهي ظالِمَةٌ ثُمَّ أخَذْتُها وإلَيَّ المَصِيرُ﴾ "كَأيِّنَ" هي كافُ التَشْبِيهِ دَخَلَتْ عَلى "أيْ": قالَهُ سِيبَوَيْهِ، وقَدْ أوعَبْتُ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ أمْلَيْتُ لَها وهي ظالِمَةٌ ثُمَّ أخَذْتُها وإلَيَّ المَصِيرُ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ (﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ﴾ [الحج: ٤٧]) أوْ عَلى جُمْلَةِ (﴿ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ [الحج: ٤٧]) بِاعْتِبارِ ما تَضَمَّنُهُ اسْتِعْجالُهم بِالعَذابِ مِنَ التَّعْرِيضِ بِأنَّهم آيِسُونَ مِنهُ لِتَأخُّرِ وُقُوعِهِ، فَذُكِّرُوا بِأنَّ أُمَمًا كَثِيرَةً أُمْهِلَتْ ثُمَّ حَلَّ بِها العَذابُ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

ألّا يُرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ﴾ إلَخِ فَإنَّهُ كَما سَلَفَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أخَذْتُهُمْ﴾ صَرِيحٌ في أنَّ المُرادَ: هو الأخْذُ العاجِلُ الشَّدِيدُ بَعْدَ الإمْلاءِ المَدِيدِ، أيْ: وكَمْ مِن أهْلِ قَرْيَةٍ فَحُذِفَ المُضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ في الإعْرابِ ورَجَعَ الضَّمائِرَ والأحْكامَ مُبالَغَةً في التَّعْمِيمِ والتَّهْوِيلِ. ﴿أمْلَيْتُ لَها﴾ كَما أمْلَيْتُ لِهَؤُلاءِ حَتّى أنْكَرُوا مَجِيءَ ما وُعِدُوا مِنَ العَذابِ واسْتَعْجَلُوا بِهِ اسْتِهْزاءً بِرُسُلِهِمْ كَما فَعَلَ هَؤُلاءِ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ﴾ أيْ كَمْ مِن سَكَنَةِ قَرْيَةٍ ﴿أمْلَيْتُ لَها﴾ كَما أمْلَيْتُ لِهَؤُلاءِ حَتّى أنْكَرُوا مَجِيءَ ما وعَدَ صفحة 171 مِنَ العَذابِ واسْتَعْجَلُوا بِهِ اسْتِهْزاءً وتَعْجِيزًا لِرُسُلِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلامُ كَما فَعَلَ هَؤُلاءِ، والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى ما تَقَدَّمَها جِيءَ بِها لِتَحْقِيقِ الرَّدِّ كَما تَقَدَّمَ فَلِذا جِيءَ بِالواوِ، وجِيءَ في نَظِيرَتِها السّابِقَةِ بِالفاءِ قِيلَ: لِأنَّها أُبْدِلَتْ مِن جُمْلَةٍ مَقْرُونَةٍ بِها، وفي إعادَةِ الفاءِ تَحْقِيقٌ لِلْبَدَلِيَّةِ، وقِيلَ: جِيءَ بِالفاءِ هُناكَ لِأنَّ الجُمْلَةَ مُتَرَتِّبَةٌ عَلى ما قَبْلَها ولَمْ يُجَ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: أفَلَمْ يَسِرْ قَوْمُكَ في أرْضِ اليَمَنِ والشّامِ، ﴿فَتَكُونَ لَهم قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها﴾ إذا نَظَرُوا آثارَ مَن هَلَكَ، ﴿أوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ أخْبارَ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ، ﴿فَإنَّها لا تَعْمى الأبْصارُ﴾ قالَ الفَرّاءُ: الهاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّها﴾ عِمادٌ، والمَعْنى: أنَّ أبْصارَهم لَمْ تَعْمَ، وإنَّما عَمِيَتْ قُلُوبُهم.…

Open in library →