وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
“We have made camels part of God’s sacred rites for you. There is much good in them for you, so invoke God’s name over them as they are lined up for sacrifice, then, when they have fallen down dead, feed yourselves and those who do not ask, as well as those who do. We have subjected them to you in this way so that you may be thankful”
Al-Hajj · 22:36 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
inted times, and who, from that which We have provided them, expend, [from it] give voluntary alms. [22:36] And [as for] the sacrificial camels (al-budn, plural of badana, which are camels’) — We have appointed them for you as one of God’s sacraments, the [ritual] ceremonies of His religion. There is good for you in them, benefit for you in this world, as already mentioned, and a reward in the Hereafter. So mention God’s Name over them, at the point of immolating them, when they are lined up, standing on three legs, with the left foreleg hobbled.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
36. And I have made the camels which are taken to the House amongst the sacred signs and symbols of the religion. In them are worldly and religious benefits for you, so say “in the name of Allah” when slaughtering them, after their feet have been lined up whilst standing and one of their feet has been tied so that they do not flee. Then when they fall on their sides after being slaughtered, eat of them, O those who are sacrificing, and give of them to the pauper who desists from begging and the pauper who comes forward to be granted a share of them.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الْبُدْنَ جمع بدنة، سميت لعظم بدنها وهي الإبل خاصة، ولأن رسول الله ﷺ ألحق البقر بالإبل حين قال: «البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة» [[لم أره مرفوعا من لفظه. نعم أخرجه أبو داود بلفظ «الجزور عن سبعة» وأخرجه مسلم وأصحاب السنن من رواية مالك عن أبى الزبير عن جابر قال «نحرنا مع رسول الله ﷺ البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة» وفي الباب عن ابن مسعود عند الطبراني.]] ، فجعل البقر في حكم الإبل، صارت البدنة في الشريعة متناولة للجنسين عند أبى حنيفة وأصحابه، وإلا فالبدن هي الإبل وعليه تدل الآية، وقرأ الحسن: والبدن، بضمتين، كثمر في جمع ثمرة. وابن أبى إسحاق بالضمتين وتشديد النون على لفظ الوقف.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿والبُدْنَ﴾ جَمْعُ بَدَنَةٍ كَخُشُبِ وخَشَبَةٍ، وأصْلُهُ الضَّمُّ وقَدْ قُرِئَ بِهِ وإنَّما سُمِّيَتْ بِها الإبِلُ لِعَظَمِ بَدَنِها مَأْخُوذَةً مِن بَدَنَ بَدانَةً، ولا يَلْزَمُ مِن مُشارَكَةِ البَقَرَةِ لَها في أجْزائِها عَنْ سَبْعَةٍ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ «البَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ والبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ» تَناوُلُ اسْمِ البَدَنَةِ لَها شَرْعًا، بَلِ الحَدِيثُ يَمْنَعُ ذَلِكَ وانْتِصابُهُ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ. ﴿جَعَلْناها لَكُمْ﴾ ومَن رَفَعَهُ جَعَلَهُ مُبْتَدَأً. ﴿مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ مِن أعْلامِ دِينِهِ الَّتِي شَرَعَها اللَّهُ تَعالى.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{36} هذا دليل على أن الشعائر عامٌّ في جميع أعلام الدين الظاهرة، وتقدَّم أنَّ الله أخبر أنَّ مَنْ عَظَّمَ شعائِرَه؛ فإنَّ ذلك من تقوى القلوب، وهنا أخبر أن من جُملة شعائرِهِ البُدْنَ؛ أي: الإبل والبقر على أحد القولين، فَتُعَظَّمُ وتستسمن وتُستحسن. {لكم فيها خيرٌ}؛ أي: المهدي وغيره من الأكل والصدقة والانتفاع والثواب والأجر. {فاذكُروا اسم الله عليها}؛ أي: عند ذبحها، قولوا: بسم الله، واذْبَحوها {صَوَافَّ}؛ أي: قائماتٍ؛ بأنْ تُقام على قوائمها الأربع، ثم تُعْقَلُ يدُها اليُسرى، ثم تُنْحَر.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إن محل الهدي والبدن الكعبة. وقيل: محله الحرم كله. وقال أصحابنا: إن كان الهدي للحج فمحله منى، وإن كان للعمرة المفردة فمحله مكة قبالة الكعبة بالجزورة، ومحلها حيث يحل نحرها. ومن قال: إن الشعائر مناسك الحج قال:معناه ثم محل الحج والعمرة والطواف بالبيت العتيق، وإن منتهاها إلى البيت العتيق، لأن التحلل يقع بالطواف، والطواف يختص بالبيت. ومن قال: إن الشعائر هي الدين كله، فيحتمل أن يكون معناه: إن محل ما أختص منها بالإحرام هو البيت العتيق، وذلك الحج والعمرة في القصد له، والصلاة في التوجه إليه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
36 وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَکُمْ مِنْ شَعائِرِ اللّهِ لَکُمْ فِیها خَیْرٌ فَاذْکُرُوا اسْمَ اللّهِ عَلَیْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَکُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ کَذلِکَ سَخَّرْناها لَکُمْ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ 37 لَنْ یَنالَ اللّهَ لُحُومُها وَ لا دِماؤُها وَ لکِنْ یَنالُهُ التَّقْوى مِنْکُمْ کَذلِکَ سَخَّرَها لَکُمْ لِتُکَبِّرُوا اللّهَ عَلى ما هَداکُمْ وَ بَشِّرِ الْمُحْسِنِینَ 38 إِنَّ اللّهَ یُدافِعُ عَنِ الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّ اللّهَ لا یُحِبُّ کُلَّ خَوّان کَفُور ترجمه: 36 ـ و شترهاى فربه را (در حج) براى شما از شعائر الهى قرار دادیم; در آنها براى…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
لكم وللأمم قبلكم هذا الحكم فإلهكم وإله من قبلكم إله واحد فأسلموا واستسلموا له بإخلاص عملكم له ولا تتقربوا في قرابينكم إلى غيره فالفاء في « فَإِلهُكُمْ » لتفريع السبب على المسبب وفي قوله : « فَلَهُ أَسْلِمُوا » لتفريع المسبب على السبب. وقوله : « وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ » فيه تلويح إلى أن من أسلم لله في حجه مخلصا فهو من المخبتين ، وقد فسره بقوله : « الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ » وانطباق الصفات المعدودة في الآية وهي الوجل والصبر وإقامة الصلاة والإنفاق ، على من حج البيت مسلما لربه معل…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥) ﴾ فهذا من نعت المخبتين؛ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وبشّر يا محمد المخبتين الذين تخشع قلوبهم لذكر الله وتخضع من خشيته وجلا من عقابه وخوفا من سخطه. كما:- ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ قال: لا تقسو قلوبهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ عَشْرُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْبُدْنَ﴾ وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ: "وَالْبُدْنَ" لُغَتَانِ، وَاحِدَتُهَا بَدَنَةٌ. كَمَا يُقَالُ: ثَمَرَةٌ وَثُمُرٌ وَثُمْرٌ، وَخَشَبَةٌ وَخُشُبٌ وخشب. وفى التنزيل: "وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ" [[راجع ج ١٠ ص ٢٩٨]] وقرى: "ثُمْرٌ" لُغَتَانِ. وَسُمِّيَتْ بَدَنَةً لِأَنَّهَا تَبْدُنُ، وَالْبَدَانَةُ السِّمَنُ. وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا الِاسْمَ خَاصٌّ بِالْإِبِلِ. وَقِيلَ: الْبُدْنُ جَمْعُ "بَدَنٍ" بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالدَّالِ. وَيُقَالُ: بَدُنَ الرَّجُلُ (بِضَمِّ الدَّالِ) إِذَا سَمِنَ. وَبَدَّنَ (بِتَشْدِيدِهَا) إِذَا كَبِرَ وَأَسَنَّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والبُدْنَ جَعَلْناها لَكم مِن شَعائِرِ اللَّهِ لَكم فِيها خَيْرٌ فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإذا وجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنها وأطْعِمُوا القانِعَ والمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْناها لَكم لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ ﴿لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها ولا دِماؤُها ولَكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنكم كَذَلِكَ سَخَّرَها لَكم لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكم وبَشِّرِ المُحْسِنِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿والبُدْنَ﴾ فِيهِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: البُدْنُ جَمْعُ بَدَنَةٍ كَخُشْبٍ وخَشَبَةٍ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ إذا أُهْدِيَتْ لِلْحَرَمِ لِعِظَمِ بَدَنِها وهي الإبِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ﴾ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْمَصَائِبِ ﴿وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ﴾ أَيِ: الْمُقِيمِينَ لِلصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِهَا، ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ يَتَصَدَّقُونَ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالْبُدْنَ﴾ جَمْعُ بَدَنَةٍ سُمِّيَتْ بَدَنَةً لِعِظَمِهَا وَضَخَامَتِهَا، يُرِيدُ: الْإِبِلَ الْعِظَامَ الصِّحَاحَ الْأَجْسَامِ، يُقَالُ بَدَنَ الرَّجُلُ بُدْنًا وَبَدَانَةً إِذَا ضَخُمَ، فَأَمَّا إِذَا أَسَنَّ وَاسْتَرْخَى يُقَالُ بَدَنَ تَبْدِينًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿والبُدْنَ﴾ جَمْعُ بُدْنَةٍ سُمِّيَتْ لِعِظَمِ بَدَنِها وفي الشَرِيعَةِ يَتَناوَلُ الإبِلَ والبَقَرَ وقُرِئَ بِرَفْعِها وهو كَقَوْلِهِ ﴿والقَمَرَ قَدَّرْناهُ﴾ [يس: ٣٩] ﴿جَعَلْناها لَكم مِن شَعائِرِ اللهِ﴾ أيْ: مِن أعْلامِ الشَرِيعَةِ الَّتِي شَرَعَها اللهُ وإضافَتُها إلى اسْمِهِ تَعْظِيمٌ لَها ومِن شَعائِرِ اللهِ ثانِي مَفْعُولَيْ جَعَلْنا ﴿لَكم فِيها خَيْرٌ﴾ النَفْعُ في الدُنْيا والأجْرُ في العُقْبى ﴿فاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْها﴾ عِنْدَ نَحْرِها ﴿صَوافَّ﴾ حالٌ مِنَ الهاءِ أيْ: قائِماتٍ قَدْ صَفَفْنَ أيْدِيَهُنَّ وأرْجُلَهُنَّ ﴿فَإذا وجَبَتْ جُنُوبُها﴾ وُجُوبُ الجَنُوبِ وُقُوعُها عَلى الأرْ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ ( والبُدُنَ ) بِضَمِّ الباءِ والدّالِ، وقَرَأ الباقُونَ بِإسْكانِ الدّالِّ وهُما لُغَتانِ، وهَذا الِاسْمُ خاصٌّ بِالإبِلِ، وسَمِّيَتْ بَدَنَةً؛ لِأنَّها تَبْدُنُ والبَدانَةُ: السِّمَنُ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ ومالِكٌ: إنَّهُ يُطْلَقُ عَلى غَيْرِ الإبِلِ، والأوَّلُ أوْلى لِما سَيَأْتِي مِنَ الأوْصافِ الَّتِي هي ظاهِرَةٌ في الإبِلِ، ولِما تُفِيدُهُ كُتُبُ اللُّغَةِ مِنِ اخْتِصاصِ هَذا الِاسْمِ بِالإبِلِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿والبُدْنَ جَعَلْناها لَكم مِن شَعائِرِ اللهِ لَكم فِيها خَيْرٌ فاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإذا وجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنها وأطْعِمُوا القانِعَ والمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْناها لَكم لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ ﴿لَنْ يَنالَ اللهَ لُحُومُها ولا دِماؤُها ولَكِنْ يَنالُهُ التَقْوى مِنكم كَذَلِكَ سَخَّرَها لَكم لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكم وبَشِّرِ المُحْسِنِينَ﴾ "البُدْنُ": جَمْعُ بَدَنَةٍ، وهي ما أُشْعِرَ مِن ناقَةٍ أو بَقَرَةٍ، قالَهُ عَطاءٌ وغَيْرُهُ، وسَمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها تَبْدَنُ، أيْ تَسْمَنُ، وقِيلَ: بَلْ هَذا الِاسْمُ خاصٌّ بِالإبِلِ، وقالَتْ فِرْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٦٢ ﴿والبُدْنَ جَعَلْناها لَكم مِن شَعائِرِ اللَّهِ لَكم فِيها خَيْرٌ فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإذا وجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنها وأطْعِمُوا القانِعَ والمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْناها لَكم لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا﴾ [الحج: ٣٤] أيْ جَعَلْنا مَنسَكًا لِلْقُرْبانِ والهَدايا، وجَعَلْنا البُدْنَ الَّتِي تُهْدى ويُتَقَرَّبُ بِها شَعائِرَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿والبُدْنَ﴾ بِضَمِّ الباءِ وسُكُونِ الدّالِ، وقُرِئَ بِضَمِّها وهُما جَمْعا بَدَنَةٍ، وقِيلَ: الأصْلُ ضَمُّ الدّالِ كَخُشُبٍ وخَشَبَةٍ والتَّسْكِينُ تَخْفِيفٌ مِنهُ. وقُرِئَ بِتَشْدِيدِ النُّونِ عَلى لَفْظِ الوَقْفِ، وإنَّما سُمِّيَتْ بِها الإبِلُ لِعِظَمِ بَدَنِها مَأْخُوذَةٌ مِن بَدَنَ بَدانَةً، وحَيْثُ شارَكَها البَقَرَةُ في الإجْزاءِ عَنْ سَبْعَةٍ بِقَوْلِهِ ﷺ: ﴿البَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ والبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ جُعِلا في الشَّرِيعَةِ جِنْسًا واحِدًا﴾ وانْتِصابُهُ بِمُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ. ﴿جَعَلْناها لَكُمْ﴾ وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ والجُمْلَةُ خَبَرُهُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿والبُدْنَ جَعَلْناها لَكم مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ أيْ مِن أعْلامِ دِينِهِ الَّتِي شَرَعَها اللَّهُ تَعالى، والبُدْنُ جَمْعُ بَدَنَةٍ وهي كَما قالَ الجَوْهَرِيُّ ناقَةٌ أوْ بَقَرَةٌ تُنْحَرُ بِمَكَّةَ، وفي القامُوسِ هي مِنَ الإبِلِ والبَقَرِ كالأُضْحِيَّةِ مِنَ الغَنَمِ تُهْدى إلى مَكَّةَ وتُطْلَقُ عَلى الذَّكَرِ والأُنْثى وسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِعِظَمِ بَدَنِها لِأنَّهم كانُوا يُسَمِّنُونَها ثُمَّ يُهْدُونَها، وكَوْنُها مِنَ النَّوْعَيْنِ قَوْلُ مُعْظَمِ أئِمَّةِ اللُّغَةِ وهو مَذْهَبُ الحَنَفِيَّةِ فَلَوْ نَذَرَ نَحْرَ بَدَنَةٍ يُجْزِئُهُ نَحْرُ بَقَرَةٍ عِنْدَهم وهو قَوْلُ عَطاءٍ وسَعِيدِ بْنِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والبُدْنَ﴾ وقَرَأ الحَسَنُ وابْنُ يَعْمُرُ بِرَفْعِ الدّالِ. قالَ الفَرّاءُ: يُقالُ: بُدْنٌ وبُدُنٌ، والتَّخْفِيفُ أجْوَدُ وأكْثَرُ؛ لِأنَّ كُلَّ جَمْعٍ كانَ واحِدُهُ عَلى ( فَعَلَةٍ )، ثُمَّ ضُمَّ أوَّلُ جَمْعِهِ خُفِّفَ، مِثْلُ: أكَمَةٍ وأُكْمٍ، وأجَمَةٍ وأُجْمٍ، وخَشَبَةٍ وخُشْبٍ. وقالَ الزَّجّاجُ: " البُدْنَ " مَنصُوبَةٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ الَّذِي ظَهَرَ، والمَعْنى وجَعَلَنا البُدْنَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والبُدْنَ جَعَلْناها لَكم مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ . أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿والبُدْنَ﴾ خَفِيفَةً. (p-٤٩٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: لا نَعْلَمُ البُدْنَ إلّا مِنَ الإبِلِ والبَقَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: البُدْنُ ذاتُ الخَوْفِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: لَيْسَ البُدْنُ إلّا مِنَ الإبِلِ.…
Open in library →