وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
“We appointed acts of devotion for every community, for them to celebrate God’s name over the livestock He provided for them: your God is One, so devote yourselves to Him. [Prophet], give good news to the humble”
Al-Hajj · 22:34 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
where its immolation becomes due, is by the Ancient House, meaning, the entire [Meccan] Sandtuary. [22:34] And for every community, that is, [for every] believing group that came before you, We have appointed a [holy] rite (read mansakan as the verbal noun [ritual’], or mansikan as a noun denoting the site [for a rite]) in other words, [for every community We have appointed] a sacrificial slaughter or the site for such [a ritual], that they might mention God’s Name over the livestock that He has provided them, at the point of slaughtering them.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
34. For every previous nation I made rites to shed blood, as a means of closeness to Allah, in the hope they will remember Allah at the time of slaughtering these sacrificial animals, and in gratitude to Allah for the camels, cows and sheep He granted them. Your true god, O people, is One God who has no partner, so submit to Him alone through submission and obedience. And O Messenger, tell those who are humbly submissive and sincere what will please them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
شرع الله لكل أمة أن ينسكوا له: أى يذبحوا لوجهه على وجه التقرّب، وجعل العلة في ذلك أيذكر اسمه تقدست أسماؤه على النسائك: وقرئ مَنْسَكاً بفتح السين وكسرها، وهو مصدر بمعنى النسك، والمكسور يكون بمعنى الموضع فَلَهُ أَسْلِمُوا أى أخلصوا له الذكر خاصة، واجعلوه لوجهه سالما، أى: خالصا لا تشوبوه بإشراك. المخبتون: المتواضعون الخاشعون، من الخبت وهو المطمئن من الأرض. وقيل: هم الذين لا يظلمون، وإذا ظلموا لم ينتصروا. وقرأ الحسن وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ بالنصب على تقدير النون. وقرأ ابن مسعود: والمقيمين الصلاة، على الأصل.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ ولِكُلِّ أهْلِ دِينٍ. ﴿جَعَلْنا مَنسَكًا﴾ مُتَعَبَّدًا أوْ قُرْبانًا يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إلى اللَّهِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالكَسْرِ أيْ مَوْضِعُ نُسُكٍ. ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ دُونَ غَيْرِهِ ويَجْعَلُوا نَسِيكَتَهم لِوَجْهِهِ، عَلَّلَ الجَعْلَ بِهِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ المَقْصُودَ مِنَ المَناسِكِ تَذَكُّرُ المَعْبُودِ. ﴿عَلى ما رَزَقَهم مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ﴾ عِنْدَ ذَبْحِها، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ القُرْبانَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ نُعُمًا. ﴿فَإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ فَلَهُ أسْلِمُوا﴾ أخْلِصُوا التَّقَرُّبَ أوِ الذِّكْرَ ولا تَشُوبُوهُ بِالإشْراكِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{34} أي: {ولكلِّ أمةٍ}: من الأمم السالفة {جَعَلۡنا منۡسَكاً}؛ أي: فاستبقوا إلى الخيرات وتسارعوا إليها، ولننظر أيُّكم أحسن عملاً. والحكمة في جعل الله لكلِّ أمَّةٍ مَنْسَكاً؛ لإقامة ذكره والالتفات لشكره، ولهذا قال:{لِيَذۡكُروا اسم الله على ما رَزَقَهم من بهيمةِ الأنعام فإلهكُم إلهٌ واحدٌ}: وإن اختلفتْ أجناسُ الشرائع؛ فكلُّها متفقةٌ على هذا الأصل، وهو ألوهيَّة الله وإفرادُهُ بالعبوديَّة وترك الشرك به، ولهذا قال:{فله أسۡلِموا}؛ أي: انقادوا واستسلموا له لا لغيرِهِ؛ فإنَّ الإسلامَ له طريق إلى الوصول إلى دار السلام.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وأحلت لكم الأنعام) أي: الإبل والبقر والغنم (إلا ما يتلى عليكم) يعني في سورة المائدة من الميتة والمنخنقة والموقوذة ونحوها (فاجتنبوا الرجس من الأوثان) من هنا للتبيين والتقدير: فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان. وروى أصحابنا أن اللعب بالشطرنج والنرد، وسائر أنواع القمار من ذلك. وقيل: إنهم كانوا يلطخون الأوثان بدماء قرابينهم، فسمي ذلك رجسا (واجتنبوا قول الزور) يعني الكذب.وقيل: هو تلبية المشركين: لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك.وروى أصحابنا أنه يدخل فيه الغناء، وسائر الأقوال الملهية.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
34 وَ لِکُلِّ أُمَّة جَعَلْنا مَنْسَکاً لِیَذْکُرُوا اسْمَ اللّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِیمَةِ الأَنْعامِ فَإِلهُکُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِینَ 35 الَّذِینَ إِذا ذُکِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ الصّابِرِینَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَ الْمُقِیمِی الصَّلاةِ وَ مِمّا رَزَقْناهُمْ یُنْفِقُونَ ترجمه: 34 ـ براى هر امتى قربانگاهى قرار دادیم، تا نام خدا را (به هنگام قربانى) بر چهار پایانى که به آنان روزى داده ایم ببرند، و خداى شما معبود واحدى است; در برابر (فرمان) او تسلیم شوید. و متواضعان و تسلیم شوندگان را بشارت ده.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (٢٦) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ (٢٨) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩) ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلاَّ ما يُتْلى ع…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَلِكُلّ أُمَّةٍ﴾ ولكلّ جماعة سلف فيكم من أهل الإيمان بالله أيها الناس، جعلنا ذبحا يُهَرِيقون دمه (لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنْعام) بذلك لأن من البهائم ما ليس من الأنعام، كالخيل والبغال والحمير. وقيل: إنما قيل للبهائم بهائم لأنها لا تتكلم. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: ﴿جَعَلْنا مَنْسَكا﴾ قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً﴾ لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى الذَّبَائِحَ بَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَخْلُ مِنْهَا أُمَّةٌ، وَالْأُمَّةُ الْقَوْمُ الْمُجْتَمِعُونَ عَلَى مَذْهَبٍ وَاحِدٍ، أَيْ وَلِكُلِّ جَمَاعَةٍ مُؤْمِنَةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا. وَالْمَنْسَكُ الذَّبْحُ وَإِرَاقَةُ الدَّمِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. يُقَالُ: نَسَكَ إِذَا ذَبَحَ يَنْسُكُ نَسْكًا. وَالذَّبِيحَةُ نَسِيكَةٌ، وَجَمْعُهَا نُسُكٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾» [البقرة: ١٩٦]. وَالنُّسُكُ أَيْضًا الطَّاعَةُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ فالمَعْنى شَرَعْنا لِكُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ مِن عَهْدِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى مَن بَعْدَهُ ضَرْبًا مِنَ القُرْبانِ، وجَعَلَ العِلَّةَ في ذَلِكَ أنْ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ تَقَدَّسَتْ أسْماؤُهُ عَلى المَناسِكِ، وما كانَتِ العَرَبُ تَذْبَحُهُ لِلصَّنَمِ يُسَمّى العَتْرَ والعَتِيرَةَ كالذَّبْحِ والذَّبِيحَةِ، وقَرَأ أهْلُ الكُوفَةِ إلّا عاصِمًا: ”مَنسِكًا“ بِكَسْرِ السِّينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالفَتْحِ وهو مَصْدَرٌ بِمَعْنى النُّسُكِ، والمَكْسُورُ بِمَعْنى المَوْضِعِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ أَيْ: جَمَاعَةٍ مُؤْمِنَةٍ سَلَفَتْ قَبْلَكُمْ، ﴿جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِكَسْرِ السِّينِ هَاهُنَا وَفِي آخِرِ السُّورَةِ، عَلَى مَعْنَى الِاسْمِ مِثْلَ الْمَسْجِدِ وَالْمَطْلِعِ، أَيْ: مَذْبَحًا وَهُوَ مَوْضِعُ الْقُرْبَانِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ السِّينِ عَلَى الْمَصْدَرِ، مِثْلَ الْمَدْخَلِ وَالْمَخْرَجِ، أَيْ: إِرَاقَةُ الدِّمَاءِ وَذَبْحُ الْقَرَابِينَ، ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [عِنْدَ نَحْرِهَا وَذَبْحِهَا، وَسَمَّاهَا بَهِيمَةً] [[ما بين القوسين زيادة من…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ جَماعَةٍ مُؤْمِنَةٍ قَبْلَكم ﴿جَعَلْنا مَنسَكًا﴾ حَيْثُ كانَ بِكَسْرِ السِينِ بِمَعْنى المَوْضِعِ عَلِيٌّ وحَمْزَةُ أيْ: مَوْضِعَ قُرْبانِ وغَيْرُهُما بِالفَتْحِ عَلى المَصْدَرِ أيْ: إراقَةَ الدِماءِ وذَبْحَ القَرابِينِ ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ﴾ دُونَ غَيْرِهِ ﴿ما رَزَقَهم مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ﴾ أيْ: عِنْدَ نَحْرِها وذَبْحِها (p-٤٤١)﴿فَإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ أيِ اذْكُرُوا عَلى الذَبْحِ اسْمَ اللهِ وحْدَهُ فَإنَّ إلَهَكم إلَهٌ واحِدٌ وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ ذِكْرَ اسْمِ اللهِ شَرْطُ الذَبْحِ يَعْنِي: أنَّ اللهَ تَعالى شَرَعَ لِكُلِّ أُمَّةٍ أنْ يَنْسَكُوا لَهُ أيْ: يَذْبَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. مَحَلُّ ( ذَلِكَ ) الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: الأمْرُ ذَلِكَ، أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أيْ: افْعَلُوا ذَلِكَ، والمُشارُ إلَيْهِ هو ما سَبَقَ مِن أعْمالِ الحَجِّ، وهَذا وأمْثالُهُ يُطْلَقُ لِلْفَصْلِ بَيْنَ الكَلامَيْنِ أوْ بَيْنَ طَرَفَيْ كَلامٍ واحِدٍ، والحُرُماتُ جَمْعُ حُرْمَةٍ. قالَ الزَّجّاجُ: الحُرْمَةُ ما وجَبَ القِيامُ بِهِ وحُرِّمَ التَّفْرِيطُ فِيهِ، وهي في هَذِهِ الآيَةِ ما نُهِيَ عَنْها ومُنِعَ مِنَ الوُقُوعِ فِيها.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ذَلِكَ ومَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ فَإنَّها مِن تَقْوى القُلُوبِ﴾ ﴿لَكم فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْتِ العَتِيقِ﴾ ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلى ما رَزَقَهم مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ فَإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ فَلَهُ أسْلِمُوا وبَشِّرِ المُخْبِتِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللهُ وجِلَتْ قُلُوبُهم والصابِرِينَ عَلى ما أصابَهم والمُقِيمِي الصَلاةِ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ التَقْدِيرُ في هَذا المَوْضِعِ: الأمْرُ ذَلِكَ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٥٩ ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهم مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ فَإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ فَلَهُ أسْلِمُوا﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْتِ العَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣] . والأُمَّةُ: أهْلُ الدِّينِ الَّذِينَ اشْتَرَكُوا في اتِّباعِهِ. والمُرادُ: أنَّ المُسْلِمِينَ لَهم مَنسَكٌ واحِدٌ وهو البَيْتُ العَتِيقُ كَما تَقَدَّمَ. والمَقْصُودُ مِن هَذا الرَّدُّ عَلى المُشْرِكِينَ إذْ جَعَلُوا لِأصْنامِهِمْ مَناسِكَ تُشابِهُ مَناسِكَ الحَجِّ وجَعَلُوا لَها مَواقِيتَ ومَذابِحَ مِثْلَ الغَبْغَبِ مَنحَرِ العُزّى.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ أيْ: لِكُلِّ أهْلِ دِينٍ ﴿جَعَلْنا مَنسَكًا﴾ أيْ: مُتَعَبِّدًا وقُرْبانًا يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. وقُرِئَ بِكَسْرِ السِّينِ، أيْ: مَوْضِعُ نُسُكٍ، وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى الفِعْلِ لِلتَّخْصِيصِ، أيْ: لِكُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ جَعَلْنا مَنسَكًا لا لِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ. ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ خاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ ويَجْعَلُوا نَسِيكَتَهم لِوَجْهِهِ الكَرِيمِ، عُلِّلَ الجَعْلُ بِهِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ المَقْصُودَ الأصْلِيَّ مِنَ المَناسِكِ تَذَكُّرُ المَعْبُودِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا﴾ عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿لَكم فِيها مَنافِعُ﴾ أوْ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن يُعَظِّمْ﴾ إلَخْ وما في البَيْنِ اعْتِراضٌ عَلى ما قِيلَ، وكَأنِّي بِكَ تَخْتارُ الأوَّلَ وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى تَمامُ الكَلامِ عَلَيْهِ عِنْدَ نَظِيرِ الآيَةِ، والمَنسَكُ مَوْضِعُ النُّسُكِ إذا كانَ اسْمَ مَكانٍ أوِ النُّسُكُ إذا كانَ مَصْدَرًا، وفَسَّرَهُ مُجاهِدٌ هُنا بِالذَّبْحِ وإراقَةِ الدِّماءِ عَلى وجْهِ التَّقَرُّبِ إلَيْهِ تَعالى فَجَعَلَهُ مَصْدَرًا وحُمِلَ النُّسُكُ عَلى عِبادَةٍ خاصَّةٍ وهو أحَدُ اسْتِعْمالاتِهِ وإنْ كانَ في الأصْلِ بِمَعْنى العِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا﴾ قَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وبَعْضُ (p-٤٣١)أصْحابِ أبِي عَمْرٍو بِكَسْرِ السِّينِ. وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها. فَمَن فَتَحَ أرادَ المَصْدَرَ مِن نَسَكَ يَنْسُكُ، ومَن كَسَرَ أرادَ مَكانَ النُّسُكِ كالمَجْلِسِ والمَطْلَعِ. ومَعْنى الآيَةِ: لِكُلِّ جَماعَةٍ مُؤْمِنَةٍ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ جَعَلْنا ذَبْحَ القَرابِينِ؛ ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهم مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ﴾، وإنَّما خَصَّ بَهِيمَةَ الأنْعامِ؛ لِأنَّها المَشْرُوعَةُ في القُرْبِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا﴾ . أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا﴾ قالَ: عِيدًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا﴾ قالَ: إهْراقَةُ الدِّماءِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا﴾ قالَ: ذَبْحًا.…
Open in library →