وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ
“There are also some who serve God with unsteady faith: if something good comes their way, they are satisfied, but if they are tested, they revert to their old ways, losing both this world and the next- that is the clearest loss”
Al-Hajj · 22:11 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
use God is not unjuSt to His serv¬ ants’, chaStising them without [their having committed] any sin. [22:11] And among mankind there are those who worship God on a knife-edge: that is, with uncertainty in his worship — such [a person] has been likened the [knife-] edge of a mountain in his precariousness — if good [fortune] befalls him, [so that he enjoys] health and security with reSJiecft to his own self and his property, he is reassured by it; but if an ordeal befalls him, a trial or ill-health with regard to himself or his property, he makes a turnabout, that is, he reverts to disbelie…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
11. Amongst people is a confused person who worships Allah in doubt. If good such as health and wealth come to him, he remains on his faith and worship of Allah, but if he is afflicted by an affliction through illness or poverty, he takes bad omen from his religion and then renounces it. He has lost his world, because his disbelief will never increase him in a share of the world which was not written for him, and he has lost his afterlife due to the punishment of Allah which will meet him. That is the clear loss.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
عَلى حَرْفٍ على طرف من الدين لا في وسطه وقلبه. وهذا مثل لكونهم على قلق واضطراب في دينهم، لا على سكون وطمأنينة، كالذي يكون على طرف من العسكر، فإن أحسّ بظفر وغنيمه قرّ واطمأن، وإلا فرّ وطار على وجهه. قالوا: نزلت في أعاريب قدموا المدينة، وكان أحدهم إذا صح بدنه ونتجت فرسه مهرا سريا، وولدت امرأته غلاما سويا، وكثر ماله وماشيته قال: ما أصبت منذ دخلت في دينى هذا إلا خيرا، واطمأن. وإن كان الأمر بخلافه قال: ما أصبت إلا شرا، وانقلب.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ عَلى طَرَفٍ مِنَ الدِّينِ لا ثَباتَ لَهُ فِيهِ كالَّذِي يَكُونُ عَلى طَرَفِ الجَيْشِ، فَإنْ أحَسَّ بِظَفَرٍ قَرَّ وإلّا فَرَّ. ﴿فَإنْ أصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأنَّ بِهِ وإنْ أصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وجْهِهِ﴾ رُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ في أعارِيبَ قَدِمُوا المَدِينَةَ، فَكانَ أحَدُهم إذا صَحَّ بَدَنُهُ ونَتَجَتْ فَرَسُهُ مُهْرًا سَرِيًّا ووَلَدَتِ امْرَأتُهُ غُلامًا سَوِيًّا وكَثُرَ مالُهُ وماشِيَتُهُ قالَ: ما أصَبْتُ مُنْذُ دَخَلْتُ في دِينِي هَذا إلّا خَيْرًا واطْمَأنَّ، وإنْ كانَ الأمْرُ بِخِلافِهِ قالَ ما أصَبْتُ إلّا شَرًّا وانْقَلَبَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{11} أي: ومن الناس مَنْ هو ضعيفُ الإيمان، لم يدخُل الإيمان قلبَه، ولم تخالطْه بشاشتُه، بل دخل فيه إمَّا خوفاً وإمَّا عادة على وجهٍ لا يثبتُ عند المحن. {فإنۡ أصابَه خيرٌ اطمأنَّ به}؛ أي: إن استمرَّ رزقُه رغداً ولم يحصُل له من المكاره شيءٌ اطمأنَّ بذلك الخير، لا إيمانه ؛ فهذا ربَّما أنَّ الله يعافيه ولا يقيِّضُ له من الفتن ما ينصرفُ به عن دينه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الذين ينسبون كل ظلم في العالم إلى الله تعالى.(ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين [11] يدعوا من دون الله مالا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد [12] يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير [13] إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد [14] من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ [15]).القراءة: قرأ روح وزيد عن يعقوب. (خاسر الدنيا والآخرة) بالجر، وهو قراءة مجاهد، وحميد بن قيس.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
11 وَ مِنَ النّاسِ مَنْ یَعْبُدُ اللّهَ عَلى حَرْف فَإِنْ أَصابَهُ خَیْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْیا وَ الآخِرَةَ ذلِکَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِینُ 12 یَدْعُوا مِنْ دُونِ اللّهِ ما لا یَضُرُّهُ وَ ما لا یَنْفَعُهُ ذلِکَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِیدُ 13 یَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَ لَبِئْسَ الْعَشِیرُ 14 إِنَّ اللّهَ یُدْخِلُ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّات تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ إِنَّ اللّهَ یَفْعَلُ ما یُرِیدُ ترجمه: 11 ـ بعضى از مردم خدا را تنها با زبان مى پرستند; همین که…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
المنعمون في الجنة ، قال تعالى : « يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي » الفجر : ٣٠. وأما إرادة المجتمع الصالح في الدنيا فبعيد من السياق. قوله تعالى : « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللهِ » إلى آخر الآية ، لما كان إيمان هؤلاء مقيدا بالعافية والسلامة مغيى بالإيذاء والابتلاء لم يعده إيمانا بقول مطلق ولم يقل : ومن الناس من يؤمن بالله بل قال : « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ » فالآية بوجه نظيرة قوله : « وَمِنَ النَّاسِ م…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١١) ﴾ يعني جلّ ذكره بقوله ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف﴾ أعرابا كانوا يقدمون على رسول الله ﷺ، مهاجرين من باديتهم، فإن نالوا رخاء من عيش بعد الهجرة والدخول في الإسلام أقاموا على الإسلام، وإلا ارتدّوا على أعقابهم، فقال الله ﴿ومن الناس من يعبد الله﴾ على شك، ﴿فإن أصابه خير اطمأن به﴾ وهو السعة من العيش وما يشبهه من أسباب الدنيا اطمأنّ به يقول: استقرّ بالإسلام وث…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ "مِنَ" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَالتَّمَامُ "انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ" عَلَى قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ "خَسِرَ". وَهَذِهِ الْآيَةُ خَبَرٌ عَنِ الْمُنَافِقِينَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ ارْتَدَّ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإنْ أصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأنَّ بِهِ وإنْ أصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا والآخِرَةَ ذَلِكَ هو الخُسْرانُ المُبِينُ﴾ ﴿يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وما لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هو الضَّلالُ البَعِيدُ﴾ ﴿يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أقْرَبُ مِن نَفْعِهِ لَبِئْسَ المَوْلى ولَبِئْسَ العَشِيرُ﴾ القِراءَةُ: قُرِئَ ”خاسِرُ الدُّنْيا والآخِرَةِ“ بِالنَّصْبِ والرَّفْعِ، فالنَّصْبُ عَلى الحالِ والرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وفي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ: ”مَن ضَرُّهُ“ بِغَيْرِ لامٍ، واعْلَمْ أنَّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ أَيْ: مُتَبَخْتِرًا لِتَكَبُّرِهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ: لَاوِيَ عُنُقِهِ. قَالَ عَطِيَّةُ، وَابْنُ زَيْدٍ: مُعْرِضًا عَمَّا يُدْعَى إِلَيْهِ تَكَبُّرًا. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يُعْرِضُ عَنِ الْحَقِّ تَكَبُّرًا. وَالْعِطْفُ: الْجَانِبُ، وَعِطْفَا الرَّجُلِ: جَانِبَاهُ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَعْطِفُهُ الْإِنْسَانُ أَيْ يَلْوِيهِ وَيُمِيلُهُ عِنْدَ الْإِعْرَاضِ عَنِ الشَّيْءِ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا﴾ (لُقْمَانُ: ٧) ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْف…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمِنَ الناسِ مَن يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ﴾ عَلى طَرَفٍ مِنَ الدِينِ لا في وسَطِهِ وقَلْبِهِ وهَذا مَثَلٌ لِكَوْنِهِمْ عَلى قَلَقٍ واضْطِرابٍ في دِينِهِمْ لا عَلى سُكُونٍ وطُمَأْنِينَةٍ وهو حالٌ أيْ: مُضْطَرِبًا ﴿فَإنْ أصابَهُ خَيْرٌ﴾ صِحَّةٌ في جِسْمِهِ وسَعَةٌ في مَعِيشَتِهِ ﴿اطْمَأنَّ﴾ سَكَنَ واسْتَقَرَّ ﴿بِهِ﴾ بِالخَيْرِ الَّذِي أصابَهُ أوْ بِالدِينِ فَعَبَدَ اللهَ ﴿وَإنْ أصابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾ شَرٌّ وبَلاءٌ في جَسَدِهِ وضِيقٍ في مَعِيشَتِهِ ﴿انْقَلَبَ عَلى وجْهِهِ﴾ جِهَتِهِ أيِ ارْتَدَّ ورَجَعَ إلى الكُفْرِ كالَّذِي يَكُونُ عَلى طَرَفٍ مِنَ العَسْكَرِ فَإنْ أحَسَّ بِظَفَرٍ وغَنِيمَةٍ قَرّ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ﴾ أيْ في شَأْنِ اللَّهِ، كَقَوْلِ مَن قالَ: إنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ، والمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وعُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ. قِيلَ نَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ، وقِيلَ: في أبِي جَهْلٍ، وقِيلَ: هي عامَّةٌ لِكُلِّ مَن يَتَصَدّى لِإضْلالِ النّاسِ وإغْوائِهِمْ، وعَلى كُلِّ حالٍ فالِاعْتِبارُ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ وإنْ كانَ السَّبَبُ خاصًّا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمِنَ الناسِ مَن يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ فَإنْ أصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأنَّ بِهِ وإنْ أصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وجْهِهِ خَسِرَ الدُنْيا والآخِرَةَ ذَلِكَ هو الخُسْرانُ المُبِينُ﴾ ﴿يَدْعُو مِن دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُ وما لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هو الضَلالُ البَعِيدُ﴾ ﴿يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أقْرَبُ مِن نَفْعِهِ لَبِئْسَ المَوْلى ولَبِئْسَ العَشِيرُ﴾ هَذِهِ الآياتُ نَزَلَتْ في أعْرابٍ وقَوْمٍ لا يَقِينَ لَهُمْ، كانَ أحَدُهم إذا أسْلَمَ فاتَّفَقَتْ لَهُ اتِّفاقاتٌ حَسّانٌ مِن نُمُوِّ مالٍ ووَلَدٍ ذَكَرٍ يَرْزُقُهُ وغَيْرِ ذَلِكَ قالَ: هَذا دِينٌ جَيِّدٌ، وتَمَسَّكَ بِهِ لِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإنْ أصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأنَّ بِهِ وإنْ أصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا والآخِرَةَ ذَلِكَ هو الخُسْرانُ المُبِينُ﴾ هَذا وصْفُ فَرِيقٍ آخَرَ مِنَ الَّذِينَ يُقابِلُونَ الأمْرَ بِالتَّقْوى والإنْذارَ بِالسّاعَةِ مُقابَلَةَ غَيْرِ المُطْمَئِنِّ بِصِدْقِ دَعْوَةِ الإسْلامِ ولا المُعْرِضِ عَنْها إعْراضًا تامًّا ولَكِنَّهم يَضَعُونَ أنْفُسَهم في مَعْرِضِ المُوازَنَةِ بَيْنَ دِينِهِمُ القَدِيمِ ودِينِ الإسْلامِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ المُذَبْذَبِينَ إثْرَ بَيانِ حالِ المُجاهِرِينَ، أيْ: ومِنهم مَن يَعْبُدُهُ تَعالى عَلى طَرَفٍ مِنَ الدِّينِ لِإثْباتٍ لَهُ فِيهِ، كالَّذِي يَنْحَرِفُ إلى طَرَفِ الجَيْشِ فَإنْ أحَسَّ بِظَفَرٍ كَرَّ وإلّا فَرَّ. ﴿فَإنْ أصابَهُ خَيْرٌ﴾ أيْ: دُنْيَوِيٌّ مِنَ الصِّحَّةِ والسَّعَةِ ﴿اطْمَأنَّ بِهِ﴾ أيْ: ثَبَتَ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ ظاهِرًا، لا أنَّهُ اطْمَأنَّ بِهِ اطْمِئْنانَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لا يَلْوِيهِمْ عَنْهُ صارِفٌ ولا يَثْنِيهِمْ عاطِفٌ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ شُرُوعٌ في حالِ المُذَبْذَبِينَ أيْ ومِنهم مَن يَعْبُدُهُ تَعالى كائِنًا عَلى طَرَفٍ مِنَ الدِّينِ لا ثَباتَ لَهُ فِيهِ كالَّذِي يَكُونُ في طَرَفِ الجَيْشِ فَإنْ أحَسَّ بِظَفَرٍ قَرَّ وإلّا فَرَّ فَفي الكَلامِ اسْتِعارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أصابَهُ خَيْرٌ﴾ إلَخْ تَفْسِيرٌ لِذَلِكَ وبَيانٌ لِوَجْهِ الشَّبَهِ، والمُرادُ مِنَ الخَيْرِ الخَيْرُ الدُّنْيَوِيُّ كالرَّخاءِ والعافِيَةِ والوَلَدِ أيْ إنْ أصابَهُ ما يَشْتَهِي ﴿اطْمَأنَّ بِهِ﴾ أيْ ثَبَتَ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ ظاهِرًا لا أنَّهُ اطْمَأنَّ بِهِ اطْمِئْنانَ المُؤْمِنِينَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى حَرْفٍ﴾ قالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ: عَلى شَكٍّ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ شاكٍّ في شَيْءٍ فَهو عَلى حَرْفٍ لا يَثْبُتُ ولا يَدُومُ. وبَيانُ هَذا أنَّ القائِمَ عَلى حَرْفِ الشَّيْءِ غَيْرِ مُتَمَكِّنٍ مِنهُ، فَشُبِّهَ بِهِ الشّاكُّ؛ لِأنَّهُ قَلِقٌ في دِينِهِ عَلى غَيْرِ ثَباتٍ، ويُوَضِّحُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أصابَهُ خَيْرٌ﴾؛ أيْ: رَخاءٌ وعافِيَةٌ، ﴿اطْمَأنَّ بِهِ﴾ عَلى عِبادَةِ اللَّهِ، ﴿وَإنْ أصابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾ اخْتِبارٌ بِجَدْبٍ وقِلَّةِ مالٍ، ﴿انْقَلَبَ عَلى وجْهِهِ﴾؛ أيْ: رَجَعَ عَنْ دِينِهِ إلى الكُفْرِ، والمَعْنى: انْصَرَفَ إلى وجْهِهِ الَّذِي تُوَجَّهَ مِنهُ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ المَدِينَةَ، فَإنْ ولَدَتِ امْرَأتُهُ غُلامًا، ونُتِجَتْ خَيْلُهُ قالَ: هَذا دِينٌ صالِحٌ. وإنْ لَمْ تَلِدِ امْرَأتُهُ ولَمْ (p-٤٢٨)تُنْتَجْ خَيْلُهُ قالَ: هَذا دِينُ سُوءٍ.…
Open in library →