وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ
“Remember the one who guarded her chastity. We breathed into her from Our Spirit and made her and her son a sign for all people”
Al-Anbiya · 21:91 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
cy, and in awe, of Our chastisement, and they were submis¬ sive before Us, humble in their worship. [21:91] And, mention Mary, the one who guarded her virginity, [the one who] preserved it from being taken, so We breathed into her of Our “Spirit, namely, Gabriel, when he breathed into the opening of her garment and she conceived Jesus.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
91. O Messenger! Also mention the story of Mary peace be upon her, who protected herself from fornication. Allah then sent Gabriel (peace be upon him) to her, and he blew into her. Consequently, she became pregnant with Jesus (peace be upon him); they were both signs for the people of the Power of Allah, and proofs that nothing is beyond Allah’s capability such that He created Jesus without a father.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَحْصَنَتْ فَرْجَها إحصانا كليا من الحلال والحرام جميعا كما قالت وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا. فإن قلت: نفخ الروح في الجسد عبارة عن إحيائه. قال الله تعالى فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي أى أحييته. وإذا ثبت ذلك كان قوله فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا ظاهر الإشكال، لأنه يدل على إحياء مريم. قلت: معناه نفخنا الروح في عيسى فيها، أى: أحييناه في جوفها [[قال محمود: «إن قلت نفخ الروح في الجسد عبارة عن إحيائه وحينئذ يكون معناه فأحيينا مريم ويشكل إذ ذاك.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿والَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ مِنَ الحَلالِ والحَرامِ يَعْنِي مَرْيَمَ. ﴿فَنَفَخْنا فِيها﴾ أيْ في عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِيها أيْ أحْيَيْناهُ في جَوْفِها، وقِيلَ فَعَلْنا النَّفْخَ فِيها. ﴿مِن رُوحِنا﴾ مِنَ الرُّوحِ الَّذِي هو بِأمْرِنا وحْدَهُ أوْ مِن جِهَةِ رُوحِنا يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{91} أي: واذكر مريم عليها السلام مثنياً عليها مبيِّناً لقَدْرها شاهراً لشرفها، فقال:{والتي أحصَنَتۡ فرجَها}؛ أي: حفظته من الحرام وقربانه، بل ومن الحلال، فلم تتزوَّج؛ لاشتغالها بالعبادة واستغراق وقتها بالخدمةِ لربِّها، وحين جاءها جبريل في صورة بشرٍ سويٍّ تامِّ الخَلْق والحسن؛ {قالتۡ إنِّي أعوذُ بالرحمن منك إن كنتَ تقيًّا}، فجازاها اللَّه من جنس عملها ورزقها ولداً من غير أب، بل نَفَخَ فيها جبريلُ عليه السلام، فحملت بإذنِ الله، {وجَعَلۡناها وابۡنها آيةً للعالمين}؛ حيثُ حملت به ووضَعَتْه من دون مسيس أحدٍ، وحيث تكلَّم في المهد، وبرَّأها مما ظنَّ بها المتَّهِمُون، وأخبر عن نفسه في تلك الحالة، وأجرى…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(ويدعوننا رغبا ورهبا) أي: للرغبة والرهبة. رغبة في الثواب، ورهبة من العقاب.وقيل: راغبين وراهبين، عن الضحاك. وقيل: رغبا ببطون الأكف، ورهبا بظهور الأكف.(وكانوا لنا خاشعين) أي: متواضعين، عن ابن عباس. وقيل: الخشوع المخافة الثابتة في القلب، عن الحسن. وقيل: معناه إنهم قالوا حال النعمة: (اللهم لا تجعلها استدراجا)، وحال السيئة: (اللهم لا تجعلها عقوبة بذنب سلف منا).وفي قوله سبحانه (يسارعون في الخيرات) دلالة على أن المسارعة إلى كل طاعة مرغب فيها، وعلى أن الصلاة في أول الوقت أفضل.(والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين [91] إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون [92] وتقطعوا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
91 وَ الَّتِی أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِیها مِنْ رُوحِنا وَ جَعَلْناها وَ ابْنَها آیَةً لِلْعالَمِینَ ترجمه: 91 ـ و به یاد آور زنى را که دامان خود را پاک نگه داشت; و ما از روح خود در او دمیدیم; و او و فرزندش (مسیح) را نشانه بزرگى براى جهانیان قرار دادیم! تفسیر: مریم(علیه السلام) بانوى پاکدامن در این آیه، به مقام «مریم»، عظمت و احترام او و فرزندش حضرت مسیح(علیه السلام) اشاره شده است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : (وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ) قد تقدم في قوله تعالى : إن الله اصطفى إلى قوله : على العالمين أن الاصطفاء المتعدي بعلى يفيد معنى التقدم ، وأنه غير الاصطفاء المطلق الذي يفيد معنى التسليم ؛ وعلى هذا فاصطفائها على نساء العالمين تقديم لها عليهن. وهل هذا التقديم تقديم من جميع الجهات أو من بعضها ؟ ظاهر قوله تعالى فيما بعد الآية : (إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ ) ، الآية ، وقوله تعالى : (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ ) الأنبياء ـ ٩١ ، وقوله تعالى : (وَمَرْيَمَ اب…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (٩١) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: واذكر التي أحصنت فرجها، يعني مريم بنت عمران. ويعني بقوله ﴿أَحْصَنَتْ﴾ : حفظت فرجها ومنعت فرجها مما حرم الله عليها إباحته فيه. واختلف في الفرج الذي عنى الله جلّ ثناؤه أنها أحصنته، فقال بعضهم: عنى بذلك فرج نفسها أنها حفظته من الفاحشة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ أَيْ وَاذْكُرْ مَرْيَمَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا. وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا وَلَيْسَتْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لِيَتِمَّ ذِكْرُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلِهَذَا قَالَ: "وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ" وَلَمْ يَقُلْ آيَتَيْنِ لِأَنَّ معنى الكلام: وجعلنا شأنهما وأمرهما وقصتهما آيَةً لِلْعَالَمِينَ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: إِنَّ الْآيَةَ فِيهِمَا وَاحِدَةٌ، لِأَنَّهَا وَلَدَتْهُ مِنْ غَيْرِ فَحْلٍ وَعَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ التَّقْدِيرُ: وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ وَجَعَلْنَا ابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ ثُمَّ حَذَفَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
[ القِصَّةُ العاشِرَةُ، قِصَّةُ مَرْيَمَ عَلَيْها السَّلامُ ] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِن رُوحِنا وجَعَلْناها وابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّ التَّقْدِيرَ: واذْكُرِ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها، ثُمَّ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها أحْصَنَتْ فَرْجَها إحْصانًا كُلِّيًّا مِنَ الحَلالِ والحَرامِ جَمِيعًا كَما قالَتْ: ﴿ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ولَمْ أكُ بَغِيًّا﴾ [مريم: ٢٠] . والثّانِي: مِن نَفْخَةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، حَيْثُ مَنَعَتْهُ مِن جَيْبِ دِرْعِها قَبْلَ أنْ تَعْرِفَهُ، والأوَّلُ أوْلى؛ لِأنَّهُ الظّاهِرُ مِنَ اللَّفْظِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى﴾ وَلَدًا ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ أَيْ جَعَلْنَاهَا وَلُودًا بَعْدَ مَا كَانَتْ عَقِيمًا، قَالَهُ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ سَيِّئَةَ الْخُلُقِ فَأَصْلَحَهَا لَهُ بِأَنْ رَزْقَهَا حُسْنَ الْخُلُقِ. ﴿إِنَّهُمْ﴾ يَعْنِي الْأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، ﴿كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا﴾ طَمَعًا، ﴿وَرَهَبًا﴾ خَوْفًا، رَغبًا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَرَهبًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، ﴿وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ أَيْ مُتَوَاضِعِينَ، قَالَ قَتَادَةُ: ذُلِّلَا لِأَمْرِ اللَّ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿والَّتِي﴾ أيْ: واذْكُرِ الَّتِي ﴿أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ حَفِظَتْهُ مِنَ الحَلالِ والحَرامِ ﴿فَنَفَخْنا فِيها مِن رُوحِنا﴾ أجْرَيْنا فِيها رُوحَ المَسِيحِ أوْ أمَرْنا جِبْرِيلَ فَنَفَخَ في جَيْبِ دِرْعِها فَأحْدَثْنا بِذَلِكَ النَفْخِ عِيسى في بَطْنِها وإضافَةُ الرُوحِ إلَيْهِ تَعالى لِتَشْرِيفِ عِيسى عَلَيْهِ السَلامُ ﴿وَجَعَلْناها وابْنَها آيَةً﴾ مَفْعُولٌ ثانٍ ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ وإنَّما لَمْ يَقُلْ آيَتَيْنِ كَما قالَ ﴿وَجَعَلْنا اللَيْلَ والنَهارَ آيَتَيْنِ﴾ [الإسراء: ١٢]، لِأنَّ حالَهُما بِمَجْمُوعِها آيَةٌ واحِدَةٌ وهي وِلادَتُها إيّاهُ مِن غَيْرِ فَحْلٍ أوِ التَقْدِيرُ وجَعَلْناها آيَةً وابْن…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: وزَكَرِيّا أيْ واذْكُرْ خَبَرَ زَكَرِيّا وقْتَ نِدائِهِ لِرَبِّهِ قالَ ﴿رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾ أيْ مُنْفَرِدًا وحِيدًا لا ولَدَ لِي. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ في آلِ عِمْرانَ ﴿وأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ﴾ أيْ خَيْرُ مَن يَبْقى بَعْدَ كُلِّ مَن يَمُوتُ، فَأنْتَ حَسْبِي إنْ لَمْ تَرْزُقْنِي ولَدًا فَإنِّي أعْلَمُ أنَّكَ لا تُضَيِّعُ دِينَكَ وأنَّهُ سَيَقُومُ بِذَلِكَ مِن عِبادِكَ مَن تَخْتارُهُ لَهُ وتَرْتَضِيهِ لِلتَّبْلِيغِ. ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ دُعاءَهُ ﴿ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى﴾ . وقَدْ تَقَدَّمَ مُسْتَوْفًى في سُورَةِ مَرْيَمَ ﴿وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿والَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِن رُوحِنا وجَعَلْناها وابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ ﴿إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً وأنا رَبُّكم فاعْبُدُونِ﴾ ﴿وَتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم كُلٌّ إلَيْنا راجِعُونَ﴾ ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالِحاتِ وهو مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وإنّا لَهُ كاتِبُونَ﴾ ﴿وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ المَعْنى: واذْكُرِ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها: وهي مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرانَ أُمْ عِيسى عَلَيْهِما السَلامُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿والَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِن رُوحِنا وجَعَلْناها وابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ لَمّا انْتَهى التَّنْوِيهُ بِفَضْلِ رِجالٍ مِنَ الأنْبِياءِ أعْقَبَ بِالثَّناءِ عَلى امْرَأةٍ نَبِيئَةٍ إشارَةً إلى أنَّ أسْبابَ الفَضْلِ غَيْرُ مَحْجُورَةٍ، كَما قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] الآيَةَ. هَذِهِ هي مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرانَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿والَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ أيِ: اذْكُرْ خَبَرَ الَّتِي أحْصَنَتْهُ عَلى الإطْلاقِ مِنَ الحَلالِ والحَرامِ، والتَّعْبِيرُ عَنْها بِالمَوْصُولِ لِتَفْخِيمِ شَأْنِها وتَنْـزِيهِها عَمّا زَعَمُوهُ في حَقِّها آَثَرَ ذِي أثِيرٍ ﴿فَنَفَخْنا فِيها﴾ أيْ: أحْيَيْنا عِيسى في جَوْفِها ﴿مِن رُوحِنا﴾ مِنَ الرُّوحِ الَّذِي هو مِن أمْرِنا، وقِيلَ: فَعَلْنا النَّفْخَ فِيها مِن جِهَةِ رُوحِنا جِبْرِيلَ (p-84)عَلَيْهِ السَّلامُ. ﴿وَجَعَلْناها وابْنَها﴾ أيْ: قِصَّتُهُما أوْ حالُهُما ﴿آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ فَإنَّ مَن تَأْمَّلَ حالَهُما تَحَقَّقَ كَمالَ قدرته عَزَّ وجَلَّ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ نُصِبَ نَصْبَ نَظائِرِهِ السّابِقَةِ، وقِيلَ رُفِعَ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرُ مَحْذُوفٌ أيْ مِمّا يُتْلى عَلَيْكم أوْ هو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنَفَخْنا فِيها مِن رُوحِنا﴾ والفاءُ زائِدَةٌ عِنْدَ مَن يُجِيزُهُ، والمُرادُ بِالمَوْصُولِ مَرْيَمُ عَلَيْها السَّلامُ، والإحْصانُ بِمَعْناهُ اللُّغَوِيِّ وهو المَنعُ مُطْلَقًا.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾؛ أيْ: وحِيدًا بِلا ولَدٍ، ﴿وَأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ﴾؛ أيْ: أفْضَلُ مَن بَقِيَ حَيًّا بَعْد مَيِّتٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أُصْلِحَتْ لِلْوَلَدِ بَعْدَ أنْ كانَتْ عَقِيمًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ. والثّانِي: أنَّهُ كانَ في لِسانِها طُولٌ، وهو البَذاءُ، فَأُصْلِحَتْ، قالَهُ عَطاءٌ. وقالَ السُّدِّيُّ: كانَتْ سَلِيطَةً فَكُفَّ عَنْهُ لِسانُها. (p-٣٨٥) والثّالِثُ: أنَّهُ كانَ خُلُقُها سَيِّئًا، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كَتَبَ قَيْصَرُ إلى مُعاوِيَةَ: سَلامٌ عَلَيْكَ أمّا بَعْدُ، فَأنْبِئْنِي بِأكْرَمِ عِبادِهِ عَلَيْهِ وبِأكْرَمِ إمائِهِ عَلَيْهِ. فَكَتَبَ إلَيَّ يَسْألُنِي فَقُلْتُ لَهُ: أمّا بَعْدُ، أمّا أكْرَمُ عِبادِهِ عَلَيْهِ فَآدَمُ، خَلَقَهُ بِيَدِهِ، وعَلَّمَهُ الأسْماءَ كُلَّها وأمّا أكْرَمُ إمائِهِ عَلَيْهِ فَمَرْيَمُ بِنْتُ عُمْرانَ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَنَفَخْنا فِيها مِن رُوحِنا﴾ قالَ: نَفَخَ في جَيْبِها.…
Open in library →