فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ
“We answered him, removed his suffering, and restored his family to him, along with more like them, as an act of grace from Us and a reminder for all who serve Us”
Al-Anbiya · 21:84 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
person pronoun]) harm, adversity, has befallen me, and You are the MoSt Merciful of the merciful’. [21:84] So We responded to him, in his call, and removed the harm that had befallen him, and We gave him [back] his family, his male and female children, by bringing them back to life — of each sex there were three or seven 7 along with them [other children] the like of them, from his wife, for she was made younger.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
84. And so I accepted his prayer and removed the harm that had befallen him; I granted him not just the family he had lost, but also more along with them. I did all that out of My Mercy, and so that it serves as a reminder for each subservient worshipper of Allah, in order that he may bear patience just as Job bore patience.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أى: ناداه بأنى مسنى الضر. وقرئ: إنى، بالكسر على إضمار القول أو لتضمن النداء معناه والضر- بالفتح-: الضرر في كل شيء، وبالضم: الضرر في النفس من مرض وهزال، فرق بين البناءين لافتراق المعنيين. ألطف في السؤال حيث ذكر نفسه بما يوجب الرحمة، وذكر ربه بغاية الرحمة ولم يصرح بالمطلوب. ويحكى أنّ عجوزا تعرضت لسليمان بن عبد الملك فقالت: يا أمير المؤمنين، مشت جرذان [[قوله «جرذان بيتي» في الصحاح «الجرذ» ضرب من الفأر. والجمع جرذان. (ع)]] بيتي على العصىّ! فقال لها: ألطفت في السؤال، لا جرم لأردنها تثب وثب الفهود وملأ بيتها حبا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَأيُّوبَ إذْ نادى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ بِأنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ، وقُرِئَ بِالكَسْرِ عَلى إضْمارِ القَوْلِ أوْ تَضْمِينِ النِّداءِ مَعْناهُ والضَّرُّ بِالفَتْحِ شائِعٌ في كُلِّ ضَرَرٍ، وبِالضَّمِّ خاصٌّ بِما في النَّفْسِ كَمَرَضٍ وهُزالٍ. ﴿وَأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ وصَفَ رَبَّهُ بِغايَةِ الرَّحْمَةِ بَعْدَ ما ذَكَرَ نَفْسَهُ بِما يُوجِبُها واكْتَفى بِذَلِكَ عَنْ عَرْضِ المَطْلُوبِ لُطْفًا في السُّؤالِ، وكانَ رُومِيًّا مِن ولَدِ عِيصِ بْنِ إسْحاقَ اسْتَنْبَأهُ اللَّهُ وكَثُرَ أهْلُهُ ومالُهُ فابْتَلاهُ اللَّهُ بِهَلاكِ أوْلادِهِ بِهَدْمِ بَيْتٍ عَلَيْهِمْ وذَهابِ أمْوالِهِ،…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{83} أي: واذكُر عبدَنا ورسولَنا أيوب مثنياً معظماً له رافعاً لقدرِهِ حين ابتلاه ببلاء شديدٍ فوجَدَه صابراً راضياً عنه، وذلك أنَّ الشيطان سُلِّطَ على جسدِهِ ابتلاءً من اللَّه وامتحاناً، فنفخ في جسدِهِ، فتقرَّح قروحاً عظيمةً، ومكث مدَّةً طويلة، واشتدَّ به البلاءُ، ومات أهلُه، وذهب مالُه، فنادى ربَّه: ربِّ {أَنَّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأنتَ أرحم الراحمين}: فتوسَّل إلى الله بالإخبار عن حال نفسه، وأنَّه بلغ الضرُّ منه كلَّ مبلغ، وبرحمة ربِّه الواسعة العامة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شئ عالمين [81] ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين [82] وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين [83] فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين [84] وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين [85] وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين [86]) . اللغة: الريح: هو الجو يشتد تارة ويضعف تارة، وهي جسم لطيف منعش، يمتنع بلطفه من القبض عليه، ويظهر للحس بحركته. والعصوف: شدة حركة الريح، عصفت تعصف عصفا وعصوفا: إذا اشتدت. والعصف.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
83 وَ أَیُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّی مَسَّنِیَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِینَ 84 فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَکَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرّ وَ آتَیْناهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَ ذِکْرى لِلْعابِدِینَ ترجمه: 83 ـ و ایوب را (به یاد آور) هنگامى که پروردگارش را خواند (و عرضه داشت): «بدحالى و مشکلات به من روى آورده; و تو مهربان ترین مهربانانى»! 84 ـ ما دعاى او را مستجاب کردیم; و ناراحتى هائى را که داشت برطرف ساختیم; و خاندانش را به او بازگرداندیم; و همانندشان را بر آنها افزودیم; تا رحمتى از سوى ما و تذکرى براى عبادت کنندگان باشد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قال : كانوا ينكحون الرجال. أقول : والروايات في قصص إبراهيم عليهالسلام كثيرة جدا لكنها مختلفة اختلافا شديدا في الخصوصيات مما لا يرجع إلى منطوق الكتاب ، وقد اكتفينا منها بما قدمناه وقد أوردنا ما هو المستخرج من قصصه من كلامه تعالى في تفسير سورة الأنعام في الجزء السابع من الكتاب. * * * ( وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ (٧٩) وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (٨٤) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: واذكر أيوب يا محمد، إذ نادى ربه وقد مسه الضرّ والبلاء ﴿رب أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له﴾ يقول تعالى ذكره: فاستجبنا لأيوب دعاءه إذ نادانا، فكشفنا ما كان به من ضرّ وبلاء وجهد، وكان الضر الذي أصابه والبلاء الذي نزل به امتحانًا من الله له واختبارًا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾ أَيْ وَاذْكُرْ أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ. (أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ) أَيْ نَالَنِي فِي بَدَنِي ضُرٌّ وَفِي مَالِي وَأَهْلِي. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سُمِّيَ أَيُّوبُ لِأَنَّهُ آبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ حَالٍ. وَرُوِيَ أَنَّ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ رَجُلًا مِنَ الرُّومِ ذَا مَالٍ عَظِيمٍ، وَكَانَ بَرًّا تَقِيًّا رَحِيمًا بِالْمَسَاكِينِ، يَكْفُلُ الْأَيْتَامَ وَالْأَرَامِلَ، وَيُكْرِمُ الضَّيْفَ، وَيُبَلِّغُ ابْنَ السَّبِيلِ، شَاكِرًا لِأَنْعُمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ دَخَلَ مَعَ قَوْمِهِ عَلَى جَبَّارٍ عَظِيمٍ فَخ…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
[ القِصَّةُ السّادِسَةُ، قِصَّةُ أيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ ] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأيُّوبَ إذْ نادى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ وآتَيْناهُ أهْلَهُ ومِثْلَهم مَعَهم رَحْمَةً مِن عِنْدِنا وذِكْرى لِلْعابِدِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّ في أمْرِ أيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى مِن شَأْنِهِ هاهُنا، وفي غَيْرِهِ مِنَ القُرْآنِ مِنَ العِبَرِ والدَّلائِلِ ما لَيْسَ في غَيْرِهِ؛ لِأنَّهُ تَعالى مَعَ عَظِيمِ فَضْلِهِ أنْزَلَ بِهِ مِنَ المَرَضِ العَظِيمِ ما أنْزَلَهُ مِمّا كانَ غَيْرُهُ لَهُ ولِغَيْرِهِ، ولِسائِر…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ فَنَبَعَتْ عَيْنُ [مَاءٍ] [[ساقط من "ب".]] فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهَا فَفَعَلَ فَذَهَبَ كُلُّ دَاءٍ كَانَ بِظَاهِرِهِ، ثُمَّ مَشَى أَرْبَعِينَ خُطْوَةً فَأَمَرَهُ أَنْ يَضْرِبَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ مَرَّةً أُخْرَى فَفَعَلَ فَنَبَعَتْ عَيْنُ مَاءٍ بَارِدٍ، فَأَمَرَهُ فَشَرِبَ مِنْهَا فَذَهَبَ كُلُّ دَاءٍ كَانَ بِبَاطِنِهِ فَصَارَ كَأَصَحِّ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّجَالِ وَأَجْمَلِهِمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ أجَبْنا دُعاءَهُ ﴿فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ﴾ فَكَشَفْنا ضُرَّهُ إنْعامًا عَلَيْهِ ﴿وَآتَيْناهُ أهْلَهُ ومِثْلَهم مَعَهُمْ﴾ رُوِيَ أنَّ أيُّوبَ عَلَيْهِ السَلامُ كانَ رُومِيًّا مِن ولَدِ إسْحَقَ بْنِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَلامُ ولَهُ سَبْعَةُ بَنِينَ وسَبْعُ بَناتٍ وثَلاثَةُ آلافِ بَعِيرٍ وسَبْعَةُ آلافِ شاةٍ وخَمْسُمِائَةِ فَدّانٍ يَتْبَعُها خَمْسُمِائَةِ عَبْدٍ لِكُلِّ عَبْدٍ امْرَأةٌ ووَلَدٌ ونَخِيلٌ فابْتَلاهُ اللهُ تَعالى بِذَهابِ ولَدِهِ ومالِهِ وبِمَرَضٍ في بَدَنِهِ ثَمانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً أوْ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً أوْ ثَلاثَ سِنِينَ (p-٤١٧)قالَتْ لَهُ امْرَأتُه…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: وداوُدَ مَعْطُوفٌ عَلى نُوحًا ومَعْمُولٌ لِعامِلِهِ المَذْكُورِ، أوِ المُقَدَّرِ كَما مَرَّ وسُلَيْمانُ مَعْطُوفٌ عَلى داوُدَ، والظَّرْفُ في ﴿إذْ يَحْكُمانِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما عَمِلَ في داوُدَ: أيْ واذْكُرْهُما وقْتَ حُكْمِهِما. والمُرادُ مِن ذِكْرِهِما ذِكْرُ خَبَرِهِما. ومَعْنى ﴿فِي الحَرْثِ﴾ في شَأْنِ الحَرْثِ، وقِيلَ: كانَ زَرْعًا، وقِيلَ: كَرْمًا، واسْمُ الحَرْثِ يُطْلَقُ عَلَيْهِما ﴿إذْ نَفَشَتْ فِيهِ﴾ أيْ تَفَرَّقَتْ وانْتَشَرَتْ فِيهِ ﴿غَنَمُ القَوْمِ﴾ قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: النَّفَشُ بِالتَّحْرِيكِ أنْ تَنْتَشِرَ الغَنَمُ بِاللَّيْلِ مِن غَيْرِ راعٍ ﴿وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمِنَ الشَياطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ ويَعْمَلُونَ عَمَلا دُونَ ذَلِكَ وكُنّا لَهم حافِظِينَ﴾ ﴿وَأيُّوبَ إذْ نادى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الضُرُّ وأنْتَ أرْحَمُ الراحِمِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ وآتَيْناهُ أهْلَهُ ومِثْلَهم مَعَهم رَحْمَةً مِن عِنْدِنا وذِكْرى لِلْعابِدِينَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: "يَغُوصُونَ لَهُ" في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى مَعْنى: وسَخَّرْنا مِنَ الشَياطِينِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ، ويَتَناسَبُ هَذا مَعَ القِراءَتَيْنِ المُتَقَدِّمَتَيْنِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: "وَلِسُلَيْمانَ الرِيحَ"…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وأيُّوبَ إذْ نادى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ وآتَيْناهُ أهْلَهُ ومِثْلَهم مَعَهم رَحْمَةً مِن عِنْدِنا وذِكْرى لِلْعابِدِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى داوُدَ وسُلَيْمانَ أيْ وآتَيْنا أيُّوبَ حُكْمًا وعِلْمًا إذْ نادى رَبَّهُ. وتَخْصِيصُهُ بِالذِّكْرِ مَعَ مَن ذُكِرَ مِنَ الأشْياءِ لِما اخْتُصَّ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ حَتّى كانَ مَثَلًا فِيهِ. وتَقَدَّمَتْ تَرْجَمَةُ أيُّوبَ في سُورَةِ الأنْعامِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَرَجَعَ إلَيْهِ شَبابُهُ وجَمالُهُ ثُمَّ كُسِيَ حُلَّةً وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ﴾ فَلَمّا قامَ جَعَلَ يَلْتَفِتُ فَلا يَرى شَيْئًا مِمّا كانَ لَهُ مِنَ الأهْلِ والمالِ إلّا وقَدْ ضاعَفَهُ اللَّهُ تَعالى، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَآتَيْناهُ أهْلَهُ ومِثْلَهم مَعَهُمْ﴾ وقِيلَ: كانَ ذَلِكَ بِأنْ وُلِدَ لَهُ ضِعْفُ ما كانَ، ثُمَّ إنَّ امْرَأتَهُ قالَتْ في نَفْسِها هَبْ أنَّهُ طَرَدَنِي أفَأتْرُكُهُ حَتّى يَمُوتَ جُوعًا ويَأْكُلَهُ السِّباعُ لَأرْجِعَنَّ إلَيْهِ، فَلَمّا رَجَعَتْ ما رَأتْ تِلْكَ الكُناسَةَ ولا تِلْكَ الحالَ وقَدْ تَغَيَّرَتِ الأُمُ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ﴾ ثُمَّ كُسِيَ حُلَّةً وجَلَسَ عَلى مَكانٍ مُشْرِفٍ ولَمْ تَعْلَمِ امْرَأتُهُ بِذَلِكَ فَأدْرَكَتْها الرِّقَّةُ عَلَيْهِ فَقالَتْ في نَفْسِها: هَبْ أنَّهُ طَرَدَنِي أفَأتْرُكُهُ حَتّى يَمُوتَ جُوعًا وتَأْكُلَهُ السِّباعُ لَأرْجِعَنَّ فَلَمّا رَجَعَتْ ما رَأتْ تِلْكَ الكُناسَةَ ولا تِلْكَ الحالَ فَجَعَلَتْ تَطُوفُ حَيْثُ الكُناسَةُ وتَبْكِي وهابَتْ صاحِبَ الحُلَّةِ أنْ تَأْتِيَهُ وتَسْألَهُ فَدَعاها أيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: ما تُرِيدِينَ يا أمَةَ اللَّهِ ؟ فَبَكَتْ وقالَتْ: أُرِيدُ ذَلِكَ المُبْتَلى الَّذِي كانَ مُلْقًى ع…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأيُّوبَ إذْ نادى رَبَّهُ﴾؛ أيْ: دَعا رَبَّهُ، ﴿أنِّي﴾ وقَرَأ أبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ: ( إنِّي ) بِكَسْرِ الهَمْزَةِ. ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ: ( مَسَّنِي ) بِتَسْكِينِ الياءِ؛ أيْ: أصابَنِيَ الجُهْدُ. ﴿وَأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾؛ أيْ: أكْثَرُهم رَحْمَةً، وهَذا تَعْرِيضٌ مِنهُ بِسُؤالِ الرَّحْمَةِ؛ إذْ أثْنى عَلَيْهِ بِأنَّهُ الأرْحَمُ وسَكَتَ. الإشارَةُ إلى قِصَّتِهِ ذَكَرَ أهْلُ التَّفْسِيرِ أنَّ أيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ أغْنى أهْلِ زَمانِهِ، وكانَ كَثِيرَ الإحْسانِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأيُّوبَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الحاكِمُ مِن طَرِيقِ سَمُرَةَ عَنْ كَعْبٍ قالَ: كانَ أيُّوبُ بْنُ أمُوصَ نَبِيُّ اللَّهِ الصّابِرُ طَوِيلًا، جَعْدَ الشَّعْرِ واسِعَ العَيْنَيْنِ، حَسَنَ الخَلْقِ، وكانَ عَلى جَبِينِهِ مَكْتُوبٌ: المُبْتَلى الصّابِرُ وكانَ قَصِيرَ العُنُقِ، عَرِيضَ الصَّدْرِ غَلِيظَ السّاقَيْنِ والسّاعِدَيْنِ، كانَ يُعْطِي الأرامِلَ ويَكْسُوهُمْ، جاهِدًا ناصِحًا لِلَّهِ. وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ وهْبٍ قالَ: أيُّوبُ بْنُ أمُوصَ بْنِ رَزاحِ بْنِ عِيصِ بْنِ إسْحاقَ بْنِ إبْراهِيمَ الخَلِيلِ.…
Open in library →