وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ
“We harnessed the stormy wind for Solomon, so that it sped by his command to the land We had blessed- We have knowledge of all things”
Al-Anbiya · 21:81 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
for My favours, by believing in the Messenger — in other words, be thankful to Me by [doing] this. [21:81] And, We disposed, for Solomon the wind to blow Strongly — in another verse it is [described as being] rukhaan, ‘to blow softly’ [Q. 38:36]; in other words, [it is either] blowing violently or gently [respectively], according to what he [Solomon] wanted — making its way, at his command, to the land which We have blessed, namely, Syria; and We have knowledge of all things, among them the fad that God, exalted be He, knew that what He gave to Solomon would prompt him to be subservient to…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
81. And I subjugated the strong-blowing wind for Solomon. At his command, whenever he would command it to, it would blow to the land of Syria which I had blessed by sending prophets to, and the goodness I spread within it. I am the One Who did everything; nothing evades My knowledge.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئ: الريح. والرياح، بالرفع والنصب فيهما، فالرفع على الابتداء، والنصب على العطف على الجبال. فإن قلت: وصفت هذه الرياح بالعصف تارة وبالرخاوة أخرى، فما التوفيق بينهما؟ [[قال محمود: «إن قلت قد وصفت هذه الريح بأنها رخاء وبأنها عاصف فما وجه ذلك؟ قلت: ما هي إلا جمعتهما وكانت في نفسها رخاء طيبة وفي سرعة حركتها كالعاصف» قال أحمد: وهذا كما ورد وصف عصا موسى تارة بأنها جان وتارة بأنها ثعبان، والجان الرقيق من الحيات والثعبان العظيم الجافي منها.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلِسُلَيْمانَ﴾ وسَخَّرْنا لَهُ ولَعَلَّ اللّامَ فِيهِ دُونَ الأوَّلِ لِأنَّ الخارِقَ فِيهِ عائِدٌ إلى سُلَيْمانَ نافِعٌ لَهُ، وفي الأوَّلِ أمْرٌ يَظْهَرُ في الجِبالِ والطَّيْرِ مَعَ داوُدَ وبِالإضافَةِ إلَيْهِ. ﴿الرِّيحَ عاصِفَةً﴾ شَدِيدَةَ الهُبُوبِ مِن حَيْثُ إنَّها تَبْعُدُ بِكُرْسِيِّهِ في مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ كَما قالَ تَعالى: ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ وكانَتْ رُخاءً في نَفْسِها طَيِّبَةً. وقِيلَ كانَتْ رُخاءً تارَةً وعاصِفَةً أُخْرى حَسَبَ إرادَتِهِ. ﴿تَجْرِي بِأمْرِهِ﴾ بِمَشِيئَتِهِ حالٌ ثانِيَةٌ أوْ بَدَلٌ مِنَ الأُولى أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{78} أي: واذكر هذين النبيين [الكريمين] داود وسليمان مثنياً مبجِّلاً؛ إذْ آتاهما الله العلم الواسع والحكم بين العباد؛ بدليل قوله:{إذۡ يحكُمانِ في الحَرۡثِ إذۡ نَفَشَتۡ فيه غَنَمُ القوم}؛ أي: إذ تحاكم إليهما صاحبُ حرثٍ نفشت فيه غنم القوم الأخرى؛ أي: رعتْ ليلاً، فأكلتْ ما في أشجارِهِ ورعتْ زرعه، فقضى فيه داود عليه السلام بأنَّ الغنم تكون لصاحب الحَرْث؛ نظراً إلى تفريط أصحابها، فعاقبهم بهذه العقوبة، وحكم فيها سليمانُ بحكم موافقٍ للصواب؛ بأنَّ أصحاب الغنم يدفعونَ غَنَمَهم إلى صاحب الحرث، فينتفع بدرِّها وصوفها، ويقومون على بستان صاحب الحرثِ حتَّى يعودَ إلى حاله الأولى؛ فإذا عاد إلى حاله؛ ترادّا، ورَ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شئ عالمين [81] ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين [82] وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين [83] فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين [84] وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين [85] وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين [86]) . اللغة: الريح: هو الجو يشتد تارة ويضعف تارة، وهي جسم لطيف منعش، يمتنع بلطفه من القبض عليه، ويظهر للحس بحركته. والعصوف: شدة حركة الريح، عصفت تعصف عصفا وعصوفا: إذا اشتدت. والعصف.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
81 وَ لِسُلَیْمانَ الرِّیحَ عاصِفَةً تَجْرِی بِأَمْرِهِ إِلى الاْ َرْضِ الَّتِی بارَکْنا فِیها وَ کُنّا بِکُلِّ شَیْء عالِمِینَ 82 وَ مِنَ الشَّیاطِینِ مَنْ یَغُوصُونَ لَهُ وَ یَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِکَ وَ کُنّا لَهُمْ حافِظِینَ ترجمه: 81 ـ و تندباد را مسخر سلیمان ساختیم، که به فرمان او به سوى سرزمینى که آن را پربرکت کرده بودیم جریان مى یافت; و ما از همه چیز آگاه بوده ایم.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قال : كانوا ينكحون الرجال. أقول : والروايات في قصص إبراهيم عليهالسلام كثيرة جدا لكنها مختلفة اختلافا شديدا في الخصوصيات مما لا يرجع إلى منطوق الكتاب ، وقد اكتفينا منها بما قدمناه وقد أوردنا ما هو المستخرج من قصصه من كلامه تعالى في تفسير سورة الأنعام في الجزء السابع من الكتاب. * * * ( وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ (٧٩) وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (٨١) ﴾ يقول تعالى ذكره ﴿وَ﴾ سخرنا ﴿لِسُلَيْمانَ﴾ بن داود ﴿الرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ وعصوفُها: شدة هبوبها؛ ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ يقول: تجري الريح بأمر سليمان إلى الأرض التي باركنا فيها، يعني: إلى الشام، وذلك أنها كانت تجري بسليمان وأصحابه إلى حيث شاء سليمان، ثم تعود به إلى منزله بالشام، فلذلك قيل: ﴿إِلَى الأرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً﴾ أَيْ وَسَخَّرْنَا لِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً، أَيْ شَدِيدَةَ الْهُبُوبِ. يُقَالُ مِنْهُ: عَصَفَتِ الرِّيحُ أَيِ اشْتَدَّتْ فَهِيَ رِيحٌ عَاصِفٌ وَعَصُوفٌ. وَفِي لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ: أَعْصَفَتِ الرِّيحُ فَهِيَ مُعْصِفٌ وَمُعْصِفَةٌ. وَالْعَصْفُ التِّبْنُ فَسُمِّيَ بِهِ شِدَّةُ الريح، لِأَنَّهَا تَعْصِفهُ بِشِدَّةِ تَطَيُّرِهَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
السُّؤالُ الثّالِثُ: إذا أثْبَتُّمْ أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ اخْتِلافُهُما لِأجْلِ النَّصِّ، وأنْ يَكُونَ لِأجْلِ الِاجْتِهادِ فَأيُّ صفحة ١٧٢ القَوْلَيْنِ أوْلى ؟ والجَوابُ: الِاجْتِهادُ أرْجَحُ لِوُجُوهٍ: أحَدُها: أنَّهُ رُوِيَ في الأخْبارِ الكَثِيرَةِ أنَّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَكُنْ قَدْ بَتَّ الحُكْمَ في ذَلِكَ حَتّى سَمِعَ مِن سُلَيْمانَ أنَّ غَيْرَ ذَلِكَ أوْلى، وفي بَعْضِها أنَّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ ناشَدَهُ لِكَيْ يُورِدَ ما عِنْدَهُ، وكُلُّ ذَلِكَ لا يَلِيقُ بِالنَّصِّ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ نَصًّا لَكانَ يُظْهِرُهُ ولا يَكْتُمُهُ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ وَالْمُرَادُ بِاللَّبُوسِ هُنَا الدُّرُوعُ لِأَنَّهَا تُلْبَسُ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُلْبَسُ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْأَسْلِحَةِ كُلِّهَا، وَهُوَ بِمَعْنَى الْمَلْبُوسِ كَالْجُلُوسِ وَالرُّكُوبِ، قَالَ قَتَادَةُ: أَوَّلُ مَنْ صَنَعَ الدُّرُوعَ وَسَرَدَهَا وَحَلَّقَهَا دَاوُدُ وَكَانَتْ مِنْ قَبْلُ صَفَائِحَ، وَالدِّرْعُ يَجْمَعُ الْخِفَّةَ وَالْحَصَانَةَ، ﴿لِتُحْصِنَكُمْ﴾ لِتُحْرِزَكُمْ وَتَمْنَعَكُمْ، ﴿مِنْ بَأْسِكُمْ﴾ أيْ حَرْبِ عَدُوِّكُمْ، قَالَ السُّدِّيُّ: مِنْ وَقْعِ السِّلَاحِ فِيكُمْ، قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلِسُلَيْمانَ الرِيحَ﴾ أيْ: وسَخَّرَنا لَهُ الرِيحَ ﴿عاصِفَةً﴾ حالٌ أيْ: شَدِيدَةَ الهُبُوبِ ووُصِفَتْ في مَوْضِعٍ آخَرَ بِالرَخاءِ، لِأنَّها تَجْرِي بِاخْتِيارِهِ فَكانَتْ في وقْتٍ رَخاءً وفي وقْتٍ عاصِفَةً لِهُبُوبِها عَلى حُكْمِ إرادَتِهِ ﴿تَجْرِي بِأمْرِهِ﴾ بِأمْرِ سُلَيْمانَ ﴿إلى الأرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها﴾ بِكَثْرَةِ الأنْهارِ والأشْجارِ والثِمارِ والمُرادُ الشامُ وكانَ مَنزِلُهُ بِها وتَحْمِلُهُ الرِيحُ مِن نَواحِي الأرْضِ إلَيْها ﴿وَكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ﴾ وقَدْ أحاطَ عِلْمُنا بِكُلِّ شَيْءٍ فَتَجْرِي الأشْياءُ كُلُّها عَلى ما يَقْتَضِيهِ عِلْمُنا (p-٤١٦)
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: وداوُدَ مَعْطُوفٌ عَلى نُوحًا ومَعْمُولٌ لِعامِلِهِ المَذْكُورِ، أوِ المُقَدَّرِ كَما مَرَّ وسُلَيْمانُ مَعْطُوفٌ عَلى داوُدَ، والظَّرْفُ في ﴿إذْ يَحْكُمانِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما عَمِلَ في داوُدَ: أيْ واذْكُرْهُما وقْتَ حُكْمِهِما. والمُرادُ مِن ذِكْرِهِما ذِكْرُ خَبَرِهِما. ومَعْنى ﴿فِي الحَرْثِ﴾ في شَأْنِ الحَرْثِ، وقِيلَ: كانَ زَرْعًا، وقِيلَ: كَرْمًا، واسْمُ الحَرْثِ يُطْلَقُ عَلَيْهِما ﴿إذْ نَفَشَتْ فِيهِ﴾ أيْ تَفَرَّقَتْ وانْتَشَرَتْ فِيهِ ﴿غَنَمُ القَوْمِ﴾ قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: النَّفَشُ بِالتَّحْرِيكِ أنْ تَنْتَشِرَ الغَنَمُ بِاللَّيْلِ مِن غَيْرِ راعٍ ﴿وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكم لِتُحْصِنَكم مِن بَأْسِكم فَهَلْ أنْتُمْ شاكِرُونَ﴾ ﴿وَلِسُلَيْمانَ الرِيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأمْرِهِ إلى الأرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ﴾ عَدَّدَ اللهُ تَعالى عَلى البَشَرِ أنْ عَلَّمَ داوُدَ عَلَيْهِ السَلامُ صَنْعَةَ الدُرُوعِ وألانَ لَهُ الحَدِيدَ فَكانَ يَصْنَعُها أحْكَمَ صَنْعَةٍ لِتَكَوُّنَ وِقايَةً مِنَ الحَرْبِ وسَبَبَ نَجاةٍ مِنَ العَدُوِّ، و"اللَبُوسِ" في اللُغَةِ: السِلاحُ، فَمِنهُ الدِرْعُ والسَيْفُ والرُمْحُ وغَيْرُ ذَلِكَ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ: ؎ ومَعِيَ لَبُوسٌ لِلْبَئِيسِ كَأنَّهُ رَوْقَ بِجَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأمْرِهِ إلى الأرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ﴾ [الأنبياء: ٧٩] بِمُناسَبَةِ تَسْخِيرٍ خارِقٍ لِلْعادَةِ في كِلْتا القِصَّتَيْنِ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيئِينَ عَلَيْهِما السَّلامُ. صفحة ١٢٣ والأرْضُ الَّتِي بارَكَ اللَّهُ فِيها هي أرْضُ الشّامِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ﴾ أيْ: وسَخَّرَنا لَهُ الرِّيحَ، وإيرادُ اللّامِ هَهُنا دُونَ الأوَّلِ للدَّلالَةِ عَلى ما بَيْنَ التَّسْخِيرَيْنِ مِنَ التَّفاوُتِ، فَإنَّ تَسْخِيرَ ما سَخَّرَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الرِّيحِ وغَيْرِها كانَ بِطَرِيقِ الِانْقِيادِ الكُلِّيِّ لَهُ، والِامْتِثالِ بِأمْرِهِ ونَهْيِهِ والمَقْهُورِيَّةِ تَحْتَ مَلَكُوتِهِ، وأمّا تَسْخِيرُ الجِبالِ والطَّيْرِ لِداوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَلَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ المَثابَةِ بَلْ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ والِاقْتِداءِ بِهِ في عِبادَةِ اللَّهِ عَزَّ وعَلا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ﴾ أيْ وسَخَّرَنا لَهُ الرِّيحَ، وجِيءَ بِاللّامِ هُنا دُونَ الأوَّلِ لِلدَّلالَةِ عَلى ما بَيْنَ التَّسْخِيرَيْنِ مِنَ التَّفاوُتِ فَإنَّ تَسْخِيرَ ما سُخِّرَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ بِطَرِيقِ الِانْقِيادِ الكُلِّيِّ لَهُ والِامْتِثالِ بِأمْرِهِ ونَهْيِهِ بِخِلافِ تَسْخِيرِ الجِبالِ والطَّيْرِ لِداوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّهُ كانَ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ والِاقْتِداءِ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ في عِبادَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿عاصِفَةً﴾ حالٌ مِنَ الرِّيحِ والعامِلُ فِيها الفِعْلُ المُقَدَّرُ أيْ وسَخَّرَنا لَهُ الرِّيحَ حالَ كَوْنِها شَدِيدَةَ الهُبُوبِ، ولا يُنا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَداوُدَ وسُلَيْمانَ إذْ يَحْكُمانِ في الحَرْثِ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ: (p-٣٧١) أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ عِنَبًا، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، ومَسْرُوقٌ، وشُرَيْحٌ. والثّانِي: كانَ زَرْعًا، قالَهُ قَتادَةُ. " إذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ القَوْمِ " قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ أيْ: رَعَتْ لَيْلًا، يُقالُ: نَفَشَتِ الغَنَمُ بِاللَّيْلِ، وهي إبِلٌ نَفَشٌ ونُفّاشٌ ونِفاشٌ، والواحِدُ نافِشٌ، وسَرَحَتْ وسَرَبَتْ بِالنَّهارِ. قالَ قَتادَةُ: النَّفْشُ بِاللَّيْلِ، والهَمَلُ بِالنَّهارِ. وقالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: النَّفْشُ: أنْ تَنْتَشِرَ الغَنَمُ بِاللَّيْلِ تَرْعى بِلا راعٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ سُلَيْمانُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُوضَعُ لَهُ سِتُّمِائَةِ ألْفِ كُرْسِيٍّ، ثُمَّ يَجِيءُ أشْرافُ النّاسِ فَيَجْلِسُونَ مِمّا يَلِيهِ، ثُمَّ يَجِيءُ أشْرافُ الجِنِّ فَيَجْلِسُونَ مِمّا يَلِي أشْرافَ الإنْسِ ثُمَّ يَدْعُو الطَّيْرَ (p-٣٣١)فَتُظِلُّهُمْ، ثُمَّ يَدْعُو الرِّيحَ فَتَحْمِلُهُمْ، فَيَسِيرُ مَسِيرَةَ شَهْرٍ في الغَداةِ الواحِدَةِ.…
Open in library →