وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ
“They planned to harm him, but We made them suffer the greatest loss”
Al-Anbiya · 21:70 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
70. Abraham’s (peace be upon him) people planned to burn him and I foiled their plan. Rather, I made them the ones who were overpowered and destroyed.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أجمعوا رأيهم- لما غلبوا- بإهلاكه: وهكذا المبطل إذا قرعت شبهته بالحجة وافتضح، لم يكن أحد أبغض إليه من المحق، ولم يبق له مفزع إلا مناصبته، كما فعلت قريش برسول الله ﷺ حين عجزوا عن المعارضة، والذي أشار بإحراقه نمروذ. وعن ابن عمر رضى الله عنهما: رجل من أعراب العجم يريد الأكراد. وروى أنهم حين هموا بإحراقه، حبسوه ثم بنوا بيتا كالحظيرة بكوثى، وجمعوا شهرا أصناف الخشب الصلاب، حتى إن كانت المرأة لتمرض فتقول: إن عافاني الله لأجمعنّ حطبا لإبراهيم عليه السلام، ثم أشعلوا نارا عظيمة كادت الطير تحترق في الجوّ من وهجها، ثم وضعوه في المنجنيق مقيدا مغلولا فرموا به فيها، فناداها جبريل عليه السلام يا نارُ كُونِي بَ…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَأرادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ مَكْرًا في إضْرارِهِ. ﴿فَجَعَلْناهُمُ الأخْسَرِينَ﴾ أخْسَرَ مِن كُلِّ خاسِرٍ لَمّا عادَ سَعْيُهم بُرْهانًا قاطِعًا عَلى أنَّهم عَلى الباطِلِ وإبْراهِيمَ عَلى الحَقِّ ومُوجِبًا لِمَزِيدِ دَرَجَتِهِ واسْتِحْقاقَهم أشَدَّ العَذابِ. ﴿وَنَجَّيْناهُ ولُوطًا إلى الأرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ أيْ مِنَ العِراقِ إلى الشّامِ وبَرَكاتُهُ العامَّةُ أنَّ أكْثَرَ الأنْبِياءِ بُعِثُوا فِيهِ فانْتَشَرَتْ في العالَمِينَ شَرائِعُهُمُ الَّتِي هي مَبادِي الكَمالاتِ والخَيْراتِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ. وقِيلَ كَثْرَةُ النِّعَمِ والخِصْبِ الغالِبِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{51} لما ذكر تعالى موسى ومحمداً - صلى الله عليه وسلم - وكتابيهما؛ قال:{ولقد آتينا إبراهيم رُشۡدَهُ من قبلُ}؛ أي: من قبل إرسال موسى ومحمد ونزول كتابيهما، فأراه الله ملكوتَ السماواتِ والأرض، وأعطاه من الرُّشد الذي كَمَّلَ به نفسه ودعا الناس إليه ما لم يؤتِهِ أحداً من العالمين غير محمدٍ، وأضاف الرُّشد إليه لكونِهِ رُشداً بحسب حاله وعلوِّ مرتبتِهِ، وإلاَّ؛ فكلُّ مؤمنٍ له من الرشد بحسب ما عه من الإيمان. {وكُنَّا به عالمين}؛ أي: أعطيناه رشدَه، واختَصَصْناه بالرسالة والخُلَّة، واصطفيناه في الدُّنيا والآخرة؛ لعلمنا أنَّه أهل لذلك وكفءٌ له؛ لزكائه وذكائه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إن كنتم فاعلين [68] قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم [69] وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين [70].اللغة: النكس: هو أن يجعل أسفل الشئ أعلاه، ومنه النكس في العلة وهو أن يرجع إلى أول حاله. ومنه النكس وهو السهم فوقه، فيجعل أعلاه أسفله. ويقال للمائق أيضا: نكس، تشبيها بذلك.الاعراب: (على أعين الناس): في موضع الحال أي: مرئيا مشهودا (بل فعله كبيرهم): هذا من وقف على (فعله)، ففاعله مضمر، وتقديره فعله من فعله. و (كبيرهم): مبتدأ وهذا خبره. ومن لم يقف على (فعله) فكبيرهم فاعله وهذا يكون صفة لكبيرهم، أو بدلا عنه.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
النار في الدنيا ثلاثة أيام، ثم قال الله عز و جل: وَ أَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ‌ فقال الله عز و جل: وَ نَجَّيْناهُ وَ لُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ‌ الى الشام و سواد الكوفة. 80- في مجمع البيان و روى العياشي بالإسناد عن الأصبغ بن نباتة ان عليا عليه السلام مر بقوم يلعبون بالشطرنج، فقال: «ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ»؟. 81- في عوالي اللئالى‌ و انه صلى الله عليه و آله مر بقوم يلعبون بالشطرنج فقال: «ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ»؟.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
68 قالُوا حَرِّقُوهُ وَ انْصُرُوا آلِهَتَکُمْ إِنْ کُنْتُمْ فاعِلِینَ 69 قُلْنا یا نارُ کُونِی بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِیمَ 70 وَ أَرادُوا بِهِ کَیْداً فَجَعَلْناهُمُ الاْ َخْسَرِینَ ترجمه: 68 ـ گفتند: «او را بسوزانید و خدایان خود را یارى کنید، اگر کارى از شما ساخته است»! 69 ـ (سرانجام او را به آتش افکندند; ولى ما) گفتیم: «اى آتش! بر ابراهیم سرد و سالم باش»! 70 ـ آنها مى خواستند ابراهیم را با این نقشه نابود کنند; ولى ما آنها را زیانکارترین مردم قرار دادیم! تفسیر: آنجا که آتش گلستان مى شود گر چه با استدلالات عملى و منطقى ابراهیم، همه بت پرستان محکوم شدند و خودشان هم در دل به این محکومیت…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وجرما لكنه لوح بكلامه إلى أن رميه كبير الأصنام بالفعل وأمرهم أن يسألوا الآلهة عن ذلك لم يكن لدفع الجرم عن نفسه بل كان تمهيدا لإبطال ألوهية الآلهة وبهذا المقدار من السكوت وعدم الرد قضوا عليه بثبوت الجرم وأن جزاءه أن يحرق بالنار. ولذلك قالوا : حرقوه وانصروا آلهتكم بتعظيم أمرهم ومجازاة من أهان بهم وقولهم : « إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ » تهييج وإغراء.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٦٨) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ (٧٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: قال بعض قوم إبراهيم لبعض: حرّقوا إبراهيم بالنار ﴿وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ يقول: إن كنتم ناصريها، ولم تريدوا ترك عبادتها. وقيل: إن الذي قال ذلك رجل من أكراد فارس. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: ﴿حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾ قال: قالها رجل من أعراب فارس، يعني الأكراد.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً﴾ أَيْ أَرَادَ نمروذ وأصحابه أن يمكروا به (فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ) [أي [[من ب وج وز وط وك وى.]]] في أعمالهم، ورددنا مكرهم عليهم بتسليطنا أَضْعَفِ خَلْقِنَا. قَالَ [[سبق أن نبهنا على أن ابن عباس يكذب عليه بعض الرواة.]] ابْنُ عَبَّاسٍ: سَلَّطَ اللَّهُ عليهم أضعف خلقه البعوض، فما برح نمروذ حَتَّى رَأَى عِظَامَ أَصْحَابِهِ وَخَيْلِهِ تَلُوحُ، أَكَلَتْ لُحُومَهُمْ وَشَرِبَتْ دِمَاءَهُمْ، وَوَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فِي مِنْخَرِهِ فَلَمْ تَزَلْ تَأْكُلُ إِلَى أَنْ وَصَلَتْ دِمَاغَهُ، وَكَانَ أَكْرَمَ النَّاسِ عَلَيْهِ الَّذِي يَضْرِبُ رَأْسَهُ بِمِرْزَبَّةٍ…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا حَرِّقُوهُ وانْصُرُوا آلِهَتَكم إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ ﴿قُلْنا يانارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾ ﴿وأرادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْناهُمُ الأخْسَرِينَ﴾ ﴿ونَجَّيْناهُ ولُوطًا إلى الأرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ ما أظْهَرَهُ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن دَلائِلِ التَّوْحِيدِ وإبْطالِ ما كانُوا عَلَيْهِ مِن عِبادَةِ التَّماثِيلِ أتْبَعَهُ بِما يَدُلُّ عَلى جَهْلِهِمْ، وأنَّهم: ﴿قالُوا حَرِّقُوهُ وانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾ وهاهُنا مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: لَيْسَ في القُرْآنِ مَنِ القائِلُ لِذَلِكَ، والمَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ خَسِرُوا السَّعْيَ وَالنَّفَقَةَ وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ مُرَادُهُمْ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَ عَلَى نَمْرُودَ وَعَلَى قَوْمِهِ الْبَعُوضَ فَأَكَلَتْ لُحُومَهُمْ وَشَرِبَتْ دِمَاءَهُمْ، وَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ فِي دِمَاغِهِ فَأَهْلَكَتْهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأرادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ إحْراقًا ﴿فَجَعَلْناهُمُ الأخْسَرِينَ﴾ فَأُرْسِلَ عَلى نَمْرُودَ وقَوْمِهِ البَعُوضُ فَأكَلَتْ لُحُومَهم وشَرِبَتْ دِماءَهم ودَخَلَتْ بَعُوضَةٌ في دِماغِ نَمْرُودَ فَأهْلَكَتْهُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٩٣٩). قَوْلُهُ: ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم﴾ أخْبَرَهم أنَّهُ سَيَنْتَقِلُ مِنَ المُحاجَّةِ بِاللِّسانِ إلى تَغْيِيرِ المُنْكَرِ بِالفِعْلِ ثِقَةً بِاللَّهِ سُبْحانَهُ ومُحاماةً عَلى دِينِهِ، والكَيْدُ المَكْرُ: يُقالُ كادَهُ يَكِيدُهُ كَيْدًا ومَكِيدَةً، والمُرادُ هُنا الِاجْتِهادُ في كَسْرِ الأصْنامِ: قِيلَ إنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ ذَلِكَ سِرًّا، وقِيلَ: سَمِعَهُ رَجُلٌ مِنهم ﴿بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ أيْ بَعْدَ أنْ تَرْجِعُوا مِن عِبادَتِها ذاهِبِينَ مُنْطَلِقِينَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَرَجَعُوا إلى أنْفُسِهِمْ فَقالُوا إنَّكم أنْتُمُ الظالِمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ﴾ ﴿قالَ أفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُكم شَيْئًا ولا يَضُرُّكُمْ﴾ ﴿أُفٍّ لَكم ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿قالُوا حَرِّقُوهُ وانْصُرُوا آلِهَتَكم إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ ﴿قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾ ﴿وَأرادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْناهُمُ الأخْسَرِينَ﴾ المَعْنى: فَظَهَرَ لَهم ما قالَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَلامُ مِن أنَّ الأصْنامَ الَّتِي قَدْ أهَّلُوها لِلْعِبادَةِ يَنْبَغِي أن…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٠٧ ﴿وأرادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْناهُمُ الأخْسَرِينَ﴾ تَسْمِيَةُ عَزْمِهِمْ عَلى إحْراقِهِ كَيْدًا يَقْتَضِي أنَّهم دَبَّرُوا ذَلِكَ خُفْيَةً مِنهُ، ولَعَلَّ قَصْدَهم مِن ذَلِكَ أنْ لا يَفِرَّ مِنَ البَلَدِ فَلا يَتِمُّ الِانْتِصارُ لِآلِهَتِهِمْ. والأخْسَرُ: مُبالَغَةٌ في الخاسِرِ، فَهو اسْمُ تَفْضِيلٍ مَسْلُوبُ المُفاضَلَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقِيلَ: كانَتِ النّارُ عَلى حالِها لَكِنَّهُ تَعالى دَفَعَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أذاها كَما تَراهُ في السَّمَندَلِ، كَما يَشْعُرُ بِهِ ظاهِرُ قَوْلِهِ تَعالى عَلى إبْراهِيمَ: ﴿وَأرادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ مَكْرًا عَظِيمًا في الإضْرارِ بِهِ ﴿فَجَعَلْناهُمُ الأخْسَرِينَ﴾ أيْ: أخْسَرَ مِن كُلِّ خاسِرٍ، حَيْثُ عادَ سَعْيُهم في إطْفاءِ نُورِ الحَقِّ بُرْهانًا قاطِعًا عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى الحَقِّ وهم عَلى الباطِلِ ومُوجِبًا لِارْتِفاعِ دَرَجَتِهِ واسْتِحْقاقِهِمْ لِأشَدِّ العَذابِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وأرادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ مَكْرًا عَظِيمًا في الإضْرارِ بِهِ ومَغْلُوبِيَّتِهِ ﴿فَجَعَلْناهُمُ الأخْسَرِينَ﴾ أيْ أخْسَرُ مِن كُلِّ خاسِرٍ حَيْثُ عادَ سَعْيُهم في إطْفاءِ نُورِ الحَقِّ قَوْلًا وفِعْلًا بُرْهانًا قاطِعًا عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى الحَقِّ وهم عَلى الباطِلِ ومُوجِبًا لِارْتِفاعِ دَرَجَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ واسْتِحْقاقِهِمْ لِأشَدِّ العَذابِ، وقِيلَ: جَعَلَهُمُ الأخْسَرِينَ مِن حَيْثُ إنَّهُ سُبْحانَهُ سَلَّطَ عَلَيْهِمْ ما هو مِن أحْقَرِ خَلْقِهِ وأضْعَفِهِ وهو البَعُوضُ يَأْكُلُ مِن لُحُومِهِمْ ويَشْرَبُ مِن دِمائِهِمْ وسَلَّطَ عَلى نَمْرُوذَ بَعُوضَةً أيْضًا فَبَقِيَتْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾؛ أيْ: بِتَحْرِيقِهِ؛ لِأنَّهُ يَعِيبُها، ﴿إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾؛ أيْ: ناصِرِيها. الإشارَةُ إلى القِصَّةِ ذَكَرَ أهْلُ التَّفْسِيرِ أنَّهم حَبَسُوا إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ في بَيْتٍ، ثُمَّ بَنَوْا لَهُ حَيْرًا طُولَ جِدارِهِ سِتُّونَ ذِراعًا إلى سَفْحِ جَبَلٍ مُنِيفٍ، ونادى مُنادِي المَلِكِ: أيُّها النّاسُ احْتَطِبُوا لِإبْراهِيمَ، ولا يَتَخَلَّفَنَّ عَنْ ذَلِكَ صَغِيرٌ ولا كَبِيرٌ، فَمِن تَخَلَّفَ أُلْقِيَ في تِلْكَ النّارِ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ أرْبَعِينَ لَيْلَةً، حَتّى إنْ كانَتِ المَرْأةُ لَتَقُولُ: إنْ ظَفِرْتَ بِكَذا لِأحْتَطِبَنَّ لِنارِ إب…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا حَرِّقُوهُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: تَلَوْتُ هَذِهِ الآيَةَ عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقالَ: أتَدْرِي يا مُجاهِدُ مَنَ الَّذِي أشارَ بِتَحْرِيقِ إبْراهِيمَ بِالنّارِ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: رَجُلٌ مِن أعْرابِ فارِسَ يَعْنِي الأكْرادَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا جُمِعَ لِإبْراهِيمَ ما جُمِعَ وأُلْقِيَ في النّارِ، جَعَلَ خازِنُ المَطَرِ يَقُولُ: مَتى أُومَرُ بِالمَطَرِ فَأُرْسِلَهُ؟ فَكانَ أمْرُ اللَّهِ أسْرَعَ، قالَ اللَّهُ: ﴿كُونِي بَرْدًا وسَلامًا﴾ فَلَمْ يَبْقَ في الأرْضِ نارٌ إلّا طَفِئَتْ.…
Open in library →