قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ
“They said, ‘Burn him and avenge your gods, if you are going to do the right thing.’”
Al-Anbiya · 21:68 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
68. When they found themselves incapable of countering Abraham with proof, they resorted to force and said, “If you are going to give Abraham a deterring punishment and seek revenge for your idols that he broke and destroyed, then burn him in a fire.”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أجمعوا رأيهم- لما غلبوا- بإهلاكه: وهكذا المبطل إذا قرعت شبهته بالحجة وافتضح، لم يكن أحد أبغض إليه من المحق، ولم يبق له مفزع إلا مناصبته، كما فعلت قريش برسول الله ﷺ حين عجزوا عن المعارضة، والذي أشار بإحراقه نمروذ. وعن ابن عمر رضى الله عنهما: رجل من أعراب العجم يريد الأكراد. وروى أنهم حين هموا بإحراقه، حبسوه ثم بنوا بيتا كالحظيرة بكوثى، وجمعوا شهرا أصناف الخشب الصلاب، حتى إن كانت المرأة لتمرض فتقول: إن عافاني الله لأجمعنّ حطبا لإبراهيم عليه السلام، ثم أشعلوا نارا عظيمة كادت الطير تحترق في الجوّ من وهجها، ثم وضعوه في المنجنيق مقيدا مغلولا فرموا به فيها، فناداها جبريل عليه السلام يا نارُ كُونِي بَ…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ أفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكم شَيْئًا ولا يَضُرُّكُمْ﴾ إنْكارٌ لِعِبادَتِهِمْ لَها بَعْدَ اعْتِرافِهِمْ بِأنَّها جَماداتٌ لا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ فَإنَّهُ يُنافِي الأُلُوهِيَّةَ. ﴿أُفٍّ لَكم ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ تَضَجُّرٌ مِنهُ عَلى إصْرارِهِمْ بِالباطِلِ البَيِّنِ، و ﴿أُفٍّ﴾ صَوْتُ المُتَضَجِّرِ ومَعْناهُ قُبْحًا ونَتَنًا واللّامُ لِبَيانِ المُتَأفَّفِ لَهُ. ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ قُبْحَ صَنِيعِكم. ﴿قالُوا﴾ أخْذًا في المُضارَّةِ لَمّا عَجَزُوا عَنِ المُحاجَّةِ. ﴿حَرِّقُوهُ﴾ فَإنَّ النّارَ أهْوَلُ ما يُعاقَبُ بِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{51} لما ذكر تعالى موسى ومحمداً - صلى الله عليه وسلم - وكتابيهما؛ قال:{ولقد آتينا إبراهيم رُشۡدَهُ من قبلُ}؛ أي: من قبل إرسال موسى ومحمد ونزول كتابيهما، فأراه الله ملكوتَ السماواتِ والأرض، وأعطاه من الرُّشد الذي كَمَّلَ به نفسه ودعا الناس إليه ما لم يؤتِهِ أحداً من العالمين غير محمدٍ، وأضاف الرُّشد إليه لكونِهِ رُشداً بحسب حاله وعلوِّ مرتبتِهِ، وإلاَّ؛ فكلُّ مؤمنٍ له من الرشد بحسب ما عه من الإيمان. {وكُنَّا به عالمين}؛ أي: أعطيناه رشدَه، واختَصَصْناه بالرسالة والخُلَّة، واصطفيناه في الدُّنيا والآخرة؛ لعلمنا أنَّه أهل لذلك وكفءٌ له؛ لزكائه وذكائه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
تنفعكم شيئا إن عبدتموها، ولا تضركم إن تركتموها، لأنها لو قدرت على نفعكم وضركم، لدفعت عن أنفسها من دون الله سبحانه الذي يقدر على ضرركم ونفعكم، على أنه ليس كل من قدر على الضر والنفع استحق العبادة، وإنما يستحقها من قدر على أصول النعم التي هي الحياة والشهوة، والقدرة وكمال العقل، وقدر على الثواب والعقاب.ثم قال إبراهيم عليه السلام مهجنا لأفعالهم، مستقذرا لها: (أف لكم ولما تعبدون من دون الله) قال الزجاج: معنى أف لكم: تبا لأعمالكم وأفعالكم. وقد ذكرنا اختلاف القراء فيه، وما قيل في تفسيره في سورة بني إسرائيل. (أفلا تعقلون) أي: أفلا تتفكرون بعقولكم في أن هذه الأصنام لا تستحق العبادة.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
عليهم في عبادتهم الأصنام فلم ينتهوا، فحضر عيد لهم فخرج نمرود و جميع أهل مملكته الى عيد لهم و كره أن يخرج إبراهيم معه، فوكله ببيت الأصنام، فلما ذهبوا به عمد إبراهيم عليه السلام الى طعام فأدخله بيت أصنامهم، فكان يدنو من صنم صنم فيقول له: كل فاذا لم يجبه أخذ القدوم‌[1] فكسر يده و رجله حتى فعل ذلك بجميع الأصنام ثم علق القدوم في عنق الكبير منهم الذي كان في الصدر، فلما رجع الملك و من معه من العيد نظروا الى الأصنام مكسرة فقالوا: مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ‌ و هو ابن آزر فجاؤا به الى نمرود، فقال نمرود لآز…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
68 قالُوا حَرِّقُوهُ وَ انْصُرُوا آلِهَتَکُمْ إِنْ کُنْتُمْ فاعِلِینَ 69 قُلْنا یا نارُ کُونِی بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِیمَ 70 وَ أَرادُوا بِهِ کَیْداً فَجَعَلْناهُمُ الاْ َخْسَرِینَ ترجمه: 68 ـ گفتند: «او را بسوزانید و خدایان خود را یارى کنید، اگر کارى از شما ساخته است»! 69 ـ (سرانجام او را به آتش افکندند; ولى ما) گفتیم: «اى آتش! بر ابراهیم سرد و سالم باش»! 70 ـ آنها مى خواستند ابراهیم را با این نقشه نابود کنند; ولى ما آنها را زیانکارترین مردم قرار دادیم! تفسیر: آنجا که آتش گلستان مى شود گر چه با استدلالات عملى و منطقى ابراهیم، همه بت پرستان محکوم شدند و خودشان هم در دل به این محکومیت…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
لَها عابِدِينَ (٥٣) قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٥٤) قالُوا أَجِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ (٥٥) قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٥٦) وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (٥٧) فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (٥٨) قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٥٩) قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ (٦٠) قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٦٨) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ (٧٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: قال بعض قوم إبراهيم لبعض: حرّقوا إبراهيم بالنار ﴿وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ يقول: إن كنتم ناصريها، ولم تريدوا ترك عبادتها. وقيل: إن الذي قال ذلك رجل من أكراد فارس. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: ﴿حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾ قال: قالها رجل من أعراب فارس، يعني الأكراد.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالُوا حَرِّقُوهُ﴾ لَمَّا انْقَطَعُوا بِالْحُجَّةِ أَخَذَتْهُمْ عِزَّةٌ بِإِثْمٍ وَانْصَرَفُوا إِلَى طَرِيقِ الْغَشْمِ وَالْغَلَبَةِ وَقَالُوا حَرِّقُوهُ. رُوِيَ أَنَّ قَائِلَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ هُوَ رَجُلٌ مِنَ الْأَكْرَادِ مِنْ أَعْرَابِ فارس، أي من باديتها، قاله ابن عمر وَمُجَاهِدٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ. وَيُقَالُ: اسْمُهُ هيزرُ [[وقيل: اسمه (هيزن) كما في تاريخ الطبري وتفسيره. وقيل: (هيون).]] فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَقِيلَ: بَلْ قَالَهُ مَلِكُهُمْ نُمْرُودُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا حَرِّقُوهُ وانْصُرُوا آلِهَتَكم إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ ﴿قُلْنا يانارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾ ﴿وأرادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْناهُمُ الأخْسَرِينَ﴾ ﴿ونَجَّيْناهُ ولُوطًا إلى الأرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ ما أظْهَرَهُ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن دَلائِلِ التَّوْحِيدِ وإبْطالِ ما كانُوا عَلَيْهِ مِن عِبادَةِ التَّماثِيلِ أتْبَعَهُ بِما يَدُلُّ عَلى جَهْلِهِمْ، وأنَّهم: ﴿قالُوا حَرِّقُوهُ وانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾ وهاهُنا مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: لَيْسَ في القُرْآنِ مَنِ القائِلُ لِذَلِكَ، والمَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾ قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: أَجْرَى اللَّهُ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِهِمْ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ أَدْرَكَتْهُمُ الشَّقَاوَةُ، فَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾ أَيْ رُدُّوا إِلَى الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَقَرُّوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالظُّلْمِ، يُقَالُ نُكِسَ الْمَرِيضُ إِذَا رَجَعَ إِلَى حَالِهِ الْأَوَّلِ، وَقَالُوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ﴾ فَكَيْفَ نَسْأَلُهُمْ؟ فَلَمَّا اتَّجَهَتِ الْحُجَّةُ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالُوا حَرِّقُوهُ﴾ بِالنارِ، لِأنَّها أهْوَلُ ما يُعاقَبُ بِهِ وأفْظَعُ ﴿وانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾ بِالِانْتِقامِ مِنهُ ﴿إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أيْ: إنْ كُنْتُمْ ناصِرِينَ آلِهَتَكم نَصْرًا مُؤَزَّرًا فاخْتارُوا لَهُ أهْوَلَ المُعاقَباتِ وهو الإحْراقُ بِالنارِ وإلّا فَرَّطْتُمْ في نُصْرَتِها (p-٤١٢)والَّذِي أشارَ بِإحْراقِهِ نَمْرُودُ أوْ رَجُلٌ مِن أكْرادِ فارِسَ وقِيلَ إنَّهم حِينَ هَمُّوا بِإحْراقِهِ حَبَسُوهُ ثُمَّ بَنَوْا بَيْتًا بِكُوثى وجَمَعُوا شَهْرًا أصْنافَ الخَشَبِ ثُمَّ أشْعَلُوا نارًا عَظِيمَةً كادَتِ الطَيْرُ تَحْتَرِقُ في الجَوِّ مِن وهَجِها ثُمَّ وضَعُوهُ في المَنجَنِيقِ مُقَي…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٩٣٩). قَوْلُهُ: ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم﴾ أخْبَرَهم أنَّهُ سَيَنْتَقِلُ مِنَ المُحاجَّةِ بِاللِّسانِ إلى تَغْيِيرِ المُنْكَرِ بِالفِعْلِ ثِقَةً بِاللَّهِ سُبْحانَهُ ومُحاماةً عَلى دِينِهِ، والكَيْدُ المَكْرُ: يُقالُ كادَهُ يَكِيدُهُ كَيْدًا ومَكِيدَةً، والمُرادُ هُنا الِاجْتِهادُ في كَسْرِ الأصْنامِ: قِيلَ إنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ ذَلِكَ سِرًّا، وقِيلَ: سَمِعَهُ رَجُلٌ مِنهم ﴿بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ أيْ بَعْدَ أنْ تَرْجِعُوا مِن عِبادَتِها ذاهِبِينَ مُنْطَلِقِينَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَرَجَعُوا إلى أنْفُسِهِمْ فَقالُوا إنَّكم أنْتُمُ الظالِمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ﴾ ﴿قالَ أفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُكم شَيْئًا ولا يَضُرُّكُمْ﴾ ﴿أُفٍّ لَكم ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿قالُوا حَرِّقُوهُ وانْصُرُوا آلِهَتَكم إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ ﴿قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾ ﴿وَأرادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْناهُمُ الأخْسَرِينَ﴾ المَعْنى: فَظَهَرَ لَهم ما قالَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَلامُ مِن أنَّ الأصْنامَ الَّتِي قَدْ أهَّلُوها لِلْعِبادَةِ يَنْبَغِي أن…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قالُوا حَرِّقُوهُ وانْصُرُوا آلِهَتَكم إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ ﴿قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾ لَمّا غَلَبَهم بِالحُجَّةِ القاهِرَةِ لَمْ يَجِدُوا مُخَلِّصًا إلّا بِإهْلاكِهِ، وكَذَلِكَ المُبْطِلُ إذا قَرَعَتْ باطِلَهُ حُجَّةُ فَسادِهِ غَضِبَ عَلى المُحِقِّ، ولَمْ يَبْقَ لَهُ مَفْزَعٌ إلّا مُناصَبَتُهُ والتَّشَفِّي مِنهُ، كَما فَعَلَ المُشْرِكُونَ مِن قُرَيْشٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ عَجَزُوا عَنِ المُعارَضَةِ، واخْتارَ قَوْمُ إبْراهِيمَ أنْ يَكُونَ إهْلاكُهُ بِالإحْراقِ لِأنَّ النّارَ أهْوَلُ ما يُعاقَبُ بِهِ وأفْظَعُهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالُوا﴾ أيْ: قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ لَمّا عَجَزُوا عَنِ المَحاجَّةِ وضاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ وعَيَّتْ بِهِمُ العِلَلُ وهَكَذا دَيْدَنُ المُبْطِلِ المَحْجُوجِ إذا قَرَعْتَ شُبْهَتَهُ بِالحُجَّةِ القاطِعَةِ وافْتُضِحَ لا يَبْقى لَهُ مُفْزِعٌ إلّا المُناصَبَةُ. ﴿حَرِّقُوهُ﴾ فَإنَّهُ أشَدُّ العُقُوباتِ ﴿وانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾ الِانْتِقامُ لَها ﴿إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أيْ: لِلنَّصْرِ، أوْ لِشَيْءٍ يُعْتَدُّ بِهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالُوا﴾ أيْ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ لَمّا عَجَزُوا عَنِ المُحاجَّةِ وضاقَتْ بِهِمُ الحِيَلُ وهَذا دَيْدَنُ المُبْطَلِ المَحْجُوجِ إذا بُهِتَ بِالحُجَّةِ وكانَتْ لَهُ قُدْرَةٌ يَفْزَعُ إلى المُناصَبَةِ ﴿حَرِّقُوهُ﴾ فَإنَّ النّارَ أشَدُّ العُقُوباتِ ولِذا جاءَ لا يُعَذِّبُ بِالنّارِ إلّا خالِقُها ﴿وانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾ بِالِانْتِقامِ لَها ﴿إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أيْ إنْ كُنْتُمْ ناصِرِينَ آلِهَتَكم نَصْرًا مُؤَزَّرًا فاخْتارُوا لَهُ ذَلِكَ وإلّا فَرَّطْتُمْ في نُصْرَتِها وكَأنَّكم لَمْ تَفْعَلُوا شَيْئًا ما فِيها، ويُشْعِرُ بِذَلِكَ العُدُولُ عَنْ أنْ تَنْصُرُوا آلِهَتَكم فَحَرِّقُوهُ إلى ما…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾؛ أيْ: بِتَحْرِيقِهِ؛ لِأنَّهُ يَعِيبُها، ﴿إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾؛ أيْ: ناصِرِيها. الإشارَةُ إلى القِصَّةِ ذَكَرَ أهْلُ التَّفْسِيرِ أنَّهم حَبَسُوا إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ في بَيْتٍ، ثُمَّ بَنَوْا لَهُ حَيْرًا طُولَ جِدارِهِ سِتُّونَ ذِراعًا إلى سَفْحِ جَبَلٍ مُنِيفٍ، ونادى مُنادِي المَلِكِ: أيُّها النّاسُ احْتَطِبُوا لِإبْراهِيمَ، ولا يَتَخَلَّفَنَّ عَنْ ذَلِكَ صَغِيرٌ ولا كَبِيرٌ، فَمِن تَخَلَّفَ أُلْقِيَ في تِلْكَ النّارِ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ أرْبَعِينَ لَيْلَةً، حَتّى إنْ كانَتِ المَرْأةُ لَتَقُولُ: إنْ ظَفِرْتَ بِكَذا لِأحْتَطِبَنَّ لِنارِ إب…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا حَرِّقُوهُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: تَلَوْتُ هَذِهِ الآيَةَ عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقالَ: أتَدْرِي يا مُجاهِدُ مَنَ الَّذِي أشارَ بِتَحْرِيقِ إبْراهِيمَ بِالنّارِ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: رَجُلٌ مِن أعْرابِ فارِسَ يَعْنِي الأكْرادَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا جُمِعَ لِإبْراهِيمَ ما جُمِعَ وأُلْقِيَ في النّارِ، جَعَلَ خازِنُ المَطَرِ يَقُولُ: مَتى أُومَرُ بِالمَطَرِ فَأُرْسِلَهُ؟ فَكانَ أمْرُ اللَّهِ أسْرَعَ، قالَ اللَّهُ: ﴿كُونِي بَرْدًا وسَلامًا﴾ فَلَمْ يَبْقَ في الأرْضِ نارٌ إلّا طَفِئَتْ.…
Open in library →