قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ
“They asked, ‘Have you brought us the truth or are you just playing about?’”
Al-Anbiya · 21:55 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
55. His people said to him, “Are you serious about what you said, or are you joking?”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بقوا متعجبين من تضليله إياهم، وحسبوا أن ما قاله إنما قاله على وجه المزاح والمداعبة، لا على طريق الجدّ، فقالوا له: هذا الذي جئتنا به، أهو جدّ وحق، أم لعب وهزل؟
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أنْتُمْ وآباؤُكم في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ مُنْخَرِطِينَ في سِلْكِ ضَلالٍ لا يَخْفى عَلى عاقِلٍ لِعَدَمِ اسْتِنادِ الفَرِيقَيْنِ إلى دَلِيلٍ، والتَّقْلِيدُ إنْ جازَ فَإنَّما يَجُوزُ لِمَن عَلِمَ في الجُمْلَةِ أنَّهُ عَلى حَقٍّ. ﴿قالُوا أجِئْتَنا بِالحَقِّ أمْ أنْتَ مِنَ اللاعِبِينَ﴾ كَأنَّهم لِاسْتِبْعادِهِمْ تَضْلِيلَهُ إيّاهم ظَنُّوا أنَّ ما قالَهُ إنَّما قالَهُ عَلى وجْهِ المُلاعَبَةِ، فَقالُوا أبِجِدٍّ تَقُولُهُ أمْ تَلْعَبُ بِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{51} لما ذكر تعالى موسى ومحمداً - صلى الله عليه وسلم - وكتابيهما؛ قال:{ولقد آتينا إبراهيم رُشۡدَهُ من قبلُ}؛ أي: من قبل إرسال موسى ومحمد ونزول كتابيهما، فأراه الله ملكوتَ السماواتِ والأرض، وأعطاه من الرُّشد الذي كَمَّلَ به نفسه ودعا الناس إليه ما لم يؤتِهِ أحداً من العالمين غير محمدٍ، وأضاف الرُّشد إليه لكونِهِ رُشداً بحسب حاله وعلوِّ مرتبتِهِ، وإلاَّ؛ فكلُّ مؤمنٍ له من الرشد بحسب ما عه من الإيمان. {وكُنَّا به عالمين}؛ أي: أعطيناه رشدَه، واختَصَصْناه بالرسالة والخُلَّة، واصطفيناه في الدُّنيا والآخرة؛ لعلمنا أنَّه أهل لذلك وكفءٌ له؛ لزكائه وذكائه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عن قتادة ومجاهد. وقيل: هو النبوة (من قبل) أي: من قبل موسى. وقيل: من قبل محمد صلى الله عليه وآله وسلم والقرآن. وقيل: من قبل بلوغه (وكنا به عالمين) أنه أهل لإيتاء الرشد، وصالح للنبوة (إذ قال لأبيه وقومه) حين رآهم يعبدون الأصنام (ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون) والعامل في إذ قوله (آتينا) أي: آتيناه رشده في ذلك الوقت. والتمثال: اسم للشئ المصنوع مشبها بخلق من خلق الله، وأصله من مثلت الشئ بالشئ: إذا شبهته به. واسم ذلك الممثل تمثال، وجمعه تماثيل.وقيل: إنهم جعلوها أمثلة لعلمائهم الذين انقرضوا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
51 وَ لَقَدْ آتَیْنا إِبْراهِیمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَ کُنّا بِهِ عالِمِینَ 52 إِذْ قالَ لاَِبِیهِ وَ قَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِیلُ الَّتِی أَنْتُمْ لَها عاکِفُونَ 53 قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِینَ 54 قالَ لَقَدْ کُنْتُمْ أَنْتُمْ وَ آباؤُکُمْ فِی ضَلال مُبِین 55 قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاّعِبِینَ 56 قالَ بَلْ رَبُّکُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَ الاْ َرْضِ الَّذِی فَطَرَهُنَّ وَ أَنَا عَلى ذلِکُمْ مِنَ الشّاهِدِینَ 57 وَ تَاللّهِ لاَ َکِیدَنَّ أَصْنامَکُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِینَ 58 فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلاّ کَبِیراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَیْهِ یَرْجِع…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الفطري التام إلى التوحيد وسائر المعارف الحقة وإضافة الرشد إلى الضمير الراجع إلى إبراهيم تفيد الاختصاص وتعطي معنى اللياقة ويؤيد ذلك قوله بعده : « وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ » وهو كناية عن العلم بخصوصية حاله ومبلغ استعداده. والمعنى : وأقسم لقد أعطينا إبراهيم ما يستعد له ويليق به من الرشد وإصابة الواقع وكنا عالمين بمبلغ استعداده ولياقته ، والذي آتاه الله سبحانه ـ كما تقدم ـ هو ما أدركه بصفاء فطرته ونور بصيرته من حقيقة التوحيد وسائر المعارف الحقة من غير تعليم معلم أو تذكير مذكر أو تلقين ملقن.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (٥٣) قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٥٤) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاعِبِينَ (٥٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: قال أبو إبراهيم وقومه لإبراهيم: وجدنا آباءنا لهذه الأوثان عابدين، فنحن على ملة آبائنا نعبدها كما كانوا يعبدون، ﴿قال﴾ إبراهيم ﴿لَقَدْ كُنْتُم﴾ أيها القوم ﴿أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾ بعبادتكم إياها ﴿فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يقول: في ذهاب عن سبيل الحقّ، وجور عن قصد السبيل مبين: يقول: بين لمن تأمله بعقل، إنكم كذلك في جور عن الحقّ ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ﴾ ؟ يقول: قال أبوه و…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَيْ أَعْطَيْنَاهُ هُدَاهُ. (مِنْ قَبْلُ) أَيْ مِنْ قَبْلِ النُّبُوَّةِ، أَيْ وَفَّقْنَاهُ لِلنَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ، لَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ فَرَأَى النَّجْمَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ. وَقِيلَ: "مِنْ قَبْلُ" أَيْ مِنْ قَبْلِ موسى وهرون. وَالرُّشْدُ عَلَى هَذَا النُّبُوَّةُ. وَعَلَى الْأَوَّلِ أَكْثَرُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، كَمَا قَالَ لِيَحْيَى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صبيا﴾[[راجع ص ٧٤ من هذا الجزء فما بعد.]] [مريم: ١٢]. وَقَالَ الْقُرَظِيُّ: رُشْدُهُ صَلَاحُهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
(القِصَّةُ الثّانِيَةُ، [ قِصَّةُ] إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ) قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ ما هَذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أنْتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ ﴿قالُوا وجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ﴾ ﴿قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أنْتُمْ وآباؤُكم في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿قالُوا أجِئْتَنا بِالحَقِّ أمْ أنْتَ مِنَ اللّاعِبِينَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ﴾ أَيْ الصُّوَرُ، يَعْنِي الْأَصْنَامَ ﴿الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ أَيْ عَلَى عِبَادَتِهَا مُقِيمُونَ. ﴿قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾ فَاقْتَدَيْنَا بِهِمْ. ﴿قَالَ﴾ إِبْرَاهِيمُ، ﴿لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ خَطَأٍ بَيِّنٍ بِعِبَادَتِكُمْ إِيَّاهَا. ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ﴾ يَعْنُونَ أَجَادٌّ أَنْتَ فِيمَا تَقُولُ أَمْ [أنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ؟] [[في "ب" لاعب".]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالُوا أجِئْتَنا بِالحَقِّ﴾ بِالجِدِّ ﴿أمْ أنْتَ مِنَ اللاعِبِينَ﴾ أيْ: أجادٌّ أنْتَ فِيما تَقُولُ أمْ لاعِبٌ اسْتِعْظامًا مِنهم إنْكارَهُ عَلَيْهِمْ واسْتِبْعادًا لِأنْ يَكُونَ ما هم عَلَيْهِ ضَلالًا.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا أبْطَلَ كَونَ الأصْنامِ نافِعَةً أضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ مُنْتَقِلًا إلى بَيانِ أنَّ ما هم فِيهِ مِنَ الخَيْرِ والتَّمَتُّعِ بِالحَياةِ العاجِلَةِ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ، لا مِن مانِعٍ يَمْنَعُهم مِنَ الهَلاكِ، ولا مِن ناصِرٍ يَنْصُرُهم عَلى أسْبابِ التَّمَتُّعِ فَقالَ: ﴿بَلْ مَتَّعْنا هَؤُلاءِ وآباءَهم﴾ يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ مَتَّعَهُمُ اللَّهُ بِما أنْعَمَ عَلَيْهِمْ ﴿حَتّى طالَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ﴾ فاغْتَرُّوا بِذَلِكَ وظَنُّوا أنَّهم لا يَزالُونَ كَذَلِكَ، فَرَدَّ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ قائِلًا ﴿أفَلا يَرَوْنَ﴾ أيْ أفَلا يَنْظُرُونَ فَيَرَوْنَ ﴿أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لأبِيهِ وقَوْمِهِ ما هَذِهِ التَماثِيلُ الَّتِي أنْتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ ﴿قالُوا وجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ﴾ ﴿قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أنْتُمْ وآباؤُكم في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿قالُوا أجِئْتَنا بِالحَقِّ أمْ أنْتَ مِنَ اللاعِبِينَ﴾ ﴿قالَ بَلْ رَبُّكم رَبُّ السَماواتِ والأرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وأنا عَلى ذَلِكم مِنَ الشاهِدِينَ﴾ ﴿وَتاللهِ لأكِيدَنَّ أصْنامَكم بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ ﴿فَجَعَلَهم جُذاذًا إلا كَبِيرًا لَهم لَعَلَّهم إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ الرُشْدُ عامٌّ في هِدايَتِهِ إلى رَفْضِ الأ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَقَدْ آتَيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ ما هَذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أنْتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ ﴿قالُوا وجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ﴾ ﴿قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أنْتُمْ وآباؤُكم في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿قالُوا أجِئْتَنا بِالحَقِّ أمَ انْتَ مِنَ اللّاعِبِينَ﴾ ﴿قالَ بَلْ رَبُّكم رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وأنا عَلى ذَلِكم مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ صفحة ٩٢ أُعْقِبَتْ قِصَّةُ مُوسى وهارُونَ بِقِصَّةِ إبْراهِيمَ فِيما أُوحِيَ إلَيْهِ مِن مُقاوَمَةِ الشِّرْكِ ووُضُوحِ ال…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالُوا﴾ لَمّا سَمِعُوا مَقالَتَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ اسْتِبْعادًا لِكَوْنِ ما هم عَلَيْهِ ضَلالًا وتَعَجُّبًا مِن تَضْلِيلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إيّاهم بِطَرِيقِ التَّوْكِيدِ القَسَمِيِّ، وتَرَدُّدًا في كَوْنِ ذَلِكَ مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى وجْهِ الجِدِّ ﴿أجِئْتَنا بِالحَقِّ﴾ أيْ: بِالجِدِّ ﴿أمْ أنْتَ مِنَ اللاعِبِينَ﴾ فَتَقُولُ ما تَقُولُ عَلى وجْهِ المُداعَبَةِ والمِزاحِ. وفي إيرادِ الشِّقِّ الأخِيرِ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ الدّالَّةِ عَلى الثَّباتِ إيذانٌ بِرُجْحانِهِ عِنْدَهم.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أجِئْتَنا بِالحَقِّ﴾ أيْ بِالجِدِّ ﴿أمْ أنْتَ مِنَ اللاعِبِينَ﴾ أيِ الهازِلِينَ فالِاسْتِفْهامُ لَيْسَ عَلى ظاهِرِهِ بَلْ هو اسْتِفْهامٌ مُسْتَبْعِدٌ مُتَعَجِّبٌ، وقَوْلُهم ﴿أمْ أنْتَ﴾ إلَخْ عَدِيلُهُ كَلامٌ مُنْصِفٌ مُومِئٌ فِيهِ بِألْطَفِ وجْهٍ أنَّ الثّابِتَ هو القِسْمُ الثّانِي لِما فِيهِ مِن أنْواعِ المُبالَغَةِ، وأشارَ في الكَشّافِ كَما في الكَشْفِ إلى أنَّ الأصْلَ هَذا الَّذِي جِئْتَنا بِهِ أهْوَ جِدٌّ وحَقٌّ أمْ لَعِبٌ وهَزْلٌ إلّا أنَّهُ عَدَلَ عَنْهُ إلى ما عَلَيْهِ النَّظْمُ الكَرِيمُ لِما أُشِيرَ إلَيْهِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ﴾؛ أيْ: هُداهُ، ﴿مِن قَبْلُ﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: مِن قَبْلِ بُلُوغِهِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: آتَيْناهُ ذَلِكَ في العِلْمِ السّابِقِ، قالَهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. (p-٣٥٧) والثّالِثُ: مِن قَبْلِ مُوسى وهارُونَ، قالَهُ الضَّحّاكُ. وقَدْ أشَرْنا إلى قِصَّةِ إبْراهِيمَ في ( الأنْعامِ: ٧٥ ) . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾؛ أيْ: عَلِمْنا أنَّهُ مَوْضِعٌ لِإيتاءِ الرُّشْدِ. ثُمَّ بَيَّنَ مَتى آتاهُ، فَقالَ: ﴿إذْ قالَ لأبِيهِ وقَوْمِهِ ما هَذِهِ التَّماثِيلُ﴾ يَعْنِي: الأصْنامُ.…
Open in library →