بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ
“It will come upon them suddenly and stupefy them; they will be powerless to push it away; they will not be reprieved”
Al-Anbiya · 21:40 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
40. This fire that they shall be punished with will come upon them suddenly, without them anticipating it. They shall not be able to repel it, nor shall they be given respite to repent and consequently be shown mercy.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
جواب لَوْ محذوف. وحِينَ مفعول به ليعلم، أى: لو يعلمون الوقت الذي يستعلمون عنه بقولهم مَتى هذَا الْوَعْدُ وهو وقت صعب شديد تحيط بهم فيه النار من وراء وقدّام، فلا يقدرون على دفعها ومنعها من أنفسهم، ولا يجدون ناصرا ينصرهم: لما كانوا بتلك الصفة من الكفر والاستهزاء والاستعجال، ولكن جهلهم به هو الذي هوّنه عندهم. ويجوز أن يكون يَعْلَمُ متروكا بلا تعدية، بمعنى: لو كان معهم علم ولم يكونوا جاهلين لما كانوا مستعجلين. وحين: منصوب بمضمر، أى حين لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ يعلمون أنهم كانوا على الباطل وينتفي عنهم هذا الجهل العظيم، أى: لا يكفونها، بل تفجؤهم فتغلبهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ وقْتُ وعْدِ العَذابِ أوِ القِيامَةِ. ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ يَعْنُونَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأصْحابَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النّارَ ولا عَنْ ظُهُورِهِمْ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ مَحْذُوفُ الجَوابِ و ( حِينَ ) مَفْعُولُ ( يَعْلَمُ ) أيْ: لَوْ يَعْلَمُونَ الوَقْتَ الَّذِي يَسْتَعْجِلُونَ مِنهُ بِقَوْلِهِمْ ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ وهو حِينَ تُحِيطُ بِهِمُ النّارُ مِن كُلِّ جانِبٍ بِحَيْثُ لا يَقْدِرُونَ عَلى دَفْعِها ولا يَجِدُونَ ناصِرًا يَمْنَعُها لِما اسْتَعْجَلُوا، ويَجُوزُ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{36} وهذا من شدَّة كفرِهِم؛ فإنَّ المشركين إذا رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ استهزؤوا به وقالوا:{أهذا الذي يَذۡكُرُ آلهتَكم}؛ أي: هذا المحتقر بزعمهم، الذي يسبُّ آلهتكم ويذمُّها ويقع فيها؛ أي: فلا تُبالوا به، ولا تحتفلوا به. هذا استهزاؤُهم واحتقارُهم له بما هو من كماله؛ فإنَّه الأكمل الأفضل، الذي من فضائله ومكارمه إخلاصُ العبادة لله، وذمُّ كلِّ ما يُعْبَدُ من دونه وتنقُّصه، وذِكْرُ محلِّه ومكانته، ولكنَّ محلَّ الازدراء والاستهزاء هؤلاء الكفار الذين جَمَعوا كلَّ خُلُقٍ ذميم، ولو لم يكنْ إلاَّ كفرهم بالربِّ وجحدهم لرسلِهِ، فصاروا بذلك من أخس الخلق وأرذلهم، ومع هذا؛ فذِكْرُهم للرحمن الذي…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
نفس ذائقة الموت) أي: لا بد لكل نفس حية بحياة أن يدخل عليها الموت، وتخرج عن كونها حية (ونبلوكم بالشر والخير) أي: نعاملكم معاملة المختبر بالفقر والغنى، وبالضراء والسراء، وبالشدة والرخاء، عن ابن عباس. وقيل: بما تكرهون وما تحبون، ليظهر صبركم على ما تكرهون، وشكركم فيما تحبون، عن ابن زيد.وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام مرض، فعاده إخوانه فقالوا: كيف تجدك يا أمير المؤمنين؟ قال بشر. قالوا: ما هذا كلام مثلك. قال:إن الله تعالى يقول (ونبلوكم بالشر والخير) فتنة، فالخير الصحة والغنى، والشر المرض والفقر.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
36 وَ إِذا رَآکَ الَّذِینَ کَفَرُوا إِنْ یَتَّخِذُونَکَ إِلاّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِی یَذْکُرُ آلِهَتَکُمْ وَ هُمْ بِذِکْرِ الرَّحْمنِ هُمْ کافِرُونَ 37 خُلِقَ الاِْنْسانُ مِنْ عَجَل سَأُرِیکُمْ آیاتِی فَلا تَسْتَعْجِلُونِ 38 وَ یَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ کُنْتُمْ صادِقِینَ 39 لَوْ یَعْلَمُ الَّذِینَ کَفَرُوا حِینَ لایَکُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النّارَ وَ لا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَ لا هُمْ یُنْصَرُونَ 40 بَلْ تَأْتِیهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا یَسْتَطِیعُونَ رَدَّها وَ لا هُمْ یُنْظَرُونَ ترجمه: 36 ـ هنگامى که کافران تو را مى بینند، کارى جز استهزا کردن تو ندارند; (و مى گویند:) آیا ا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وفيه استهانة بأمرهم وأنه لا يعجل بعذابهم لأنهم لا يفوتونه. وقوله : « سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ » الآية الآتية تشهد بأن المراد بإراءة الآيات تعذيبهم بنار جهنم وهي قوله « لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ » إلخ. قوله تعالى : « وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » القائلون هم الذين كفروا والمخاطبون هم النبي صلىاللهعليهوآله والمؤمنون وكان مقتضى الظاهر أن يقولوا؟ إن كنت من الصادقين لكنهم عدلوا إلى ما ترى ليضيفوا إلى تعجيز النبي صلىاللهعليهوآله بمطالبته ما لا يقدر عليه إضلال المؤمنين به وإغراؤهم عليه والوعد هو ما اشتملت عليه الآية السابقة وتفسره الآية ا…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٣٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: لو يعلم هؤلاء الكفار المستعجلون عذاب ربهم ماذا لهم من البلاء حين تلفح وجوههم النار، وهم فيها كالحون، فلا يكفون عن وجوههم النار التي تلفحها، ولا عن ظهورهم فيدفعونها عنها بأنفسهم ﴿وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ . يقول: ولا لهم ناصر ينصرهم، فيستنقذهم حينئذ من عذاب الله لما أقاموا على ما هم عليه مقيمون من الكفر بالله، ولسارعوا إلى التوبة منه والإيمان بالله، ولما استعجلوا لأنفسهم البلاء.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: (خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ) أَيْ رُكِّبَ عَلَى الْعَجَلَةِ فَخُلِقَ عَجُولًا، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:" اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ [٣٠: ٥٤]" [[راجع ج ١٤ ص ٤٦.]] [الروم: ٥٤] أَيْ خُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا. وَيُقَالُ: خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنَ الشَّرِّ أَيْ شِرِّيرًا إِذَا بَالَغْتَ فِي وَصْفِهِ بِهِ. وَيُقَالُ: إِنَّمَا أَنْتَ ذَهَابٌ وَمَجِيءٌ أَيْ ذَاهِبٌ جَائِي أَيْ طَبْعُ الْإِنْسَانِ الْعَجَلَةُ، فَيَسْتَعْجِلُ كَثِيرًا مِنَ الْأَشْيَاءِ وَإِنْ كَانَتْ مُضِرَّةً. ثُمَّ قِيلَ: الْمُرَادُ بِالْإِنْسَانِ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١٤٨ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ سَأُرِيكم آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النّارَ ولا عَنْ ظُهُورِهِمْ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهم فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ ﴿ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنهم ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ يَعْنِي السَّاعَةَ ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً، ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ أَيْ تُحَيِّرُهُمْ، يُقَالُ: فُلَانٌ مَبْهُوتٌ أَيْ مُتَحَيِّرٌ، ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ. ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾ نَزَلَ، ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أَيْ جَزَاءُ اسْتِهْزَائِهِمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ الساعَةُ ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأةً ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ فَتُحَيِّرُهم أيْ: لا يَكَفُّونَها بَلْ تَفْجَأُهم فَتَغْلِبُهم ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها﴾ فَلا يَقْدِرُونَ عَلى دَفْعِها ﴿وَلا هم يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿وإذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يَعْنِي المُسْتَهْزِئِينَ مِنَ المُشْرِكِينَ ﴿إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلّا هُزُوًا﴾ أيْ ما يَتَّخِذُونَكَ إلّا مَهْزُوءًا بِكَ، والهَزْءُ السُّخْرِيَةُ، وهَؤُلاءِ هُمُ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥] والمَعْنى: ما يَفْعَلُونَ بِكَ إلّا اتَّخَذُوكَ هُزُؤًا ﴿أهَذا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ هو عَلى تَقْدِيرِ القَوْلِ: أيْ يَقُولُونَ أهَذا الَّذِي، فَعَلى هَذا هو جَوابُ إذا، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلّا هُزُوًا﴾ اعْتِراضًا بَيْنَ الشَّرْطِ وجَوابِهِ، ومَعْنى يَذْكُرُها يَعِيبُها.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عن وُجُوهِهِمُ النارَ ولا عن ظُهُورِهِمْ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهم فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنهم ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ حُذِفَ جَوابُ "لَوْ" إيجازًا لِدِلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ، وأُبْهِمْ قَدْرُ العَذابِ لِأنَّهُ أبْلَغُ وأهْيَبُ مِنَ النَصِّ عَلَيْهِ، وهَذا مَحْذُوفٌ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ أو قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ أو كُلِّمَ بِهِ المَوْتى﴾…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٦٩ ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النّارَ ولا عَنْ ظُهُورِهِمْ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهم فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ نَشَأ عَنْ ذِكْرِ اسْتِبْطاءِ المُسْلِمِينَ وعْدَ اللَّهِ بِنَصْرِهِمْ عَلى الكافِرِينَ ذِكْرُ نَظِيرِهِ في جانِبِ المُشْرِكِينَ أنَّهم تَساءَلُوا عَنْ وقْتِ هَذا الوَعْدِ تَهَكُّمًا، فَنَشَأ بِهِ القَوْلانِ واخْتَلَفَ الحالانِ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿سَأُرِيكم آياتِي…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿لا يَكُفُّونَ﴾، أيْ: لا يَكُفُّونَها بَلْ تَأْتِيهِمْ، أيِ: العِدَةُ أوِ النّارُ أوِ السّاعَةُ. ﴿بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ﴾ أيْ: تَغْلِبُهم أوْ تُحَيِّرُهم. وقُرِئَ الفِعْلانِ بِالتَّذْكِيرِ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ لِلْوَعْدِ أوِ الحِينَ. وكَذا الهاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها﴾ بِتَأْوِيلِ الوَعْدِ بِالنّارِ، أوِ العِدَّةِ والحِينِ بِالسّاعَةِ. ويَجُوزُ عَوْدُهُ إلى النّارِ، وقِيلَ: إلى البَغْتَةِ، أيْ: لا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها عَنْهم بِالكُلِّيَّةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿لا يَكُفُّونَ﴾ وزَعَمَ ابْنُ عَطِيَّةَ أنَّهُ اسْتِدْراكٌ مُقَدَّرٌ قَبْلَهُ نَفْيٌ والتَّقْدِيرُ إنَّ الآياتِ لا تَأْتِي بِحَسَبِ اقْتِراحِهِمْ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً، وقِيلَ: إنَّهُ اسْتِدْراكٌ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَوْ يَعْلَمُ﴾ إلَخْ وهو مَنفِيُّ مَعْنًى كَأنَّهُ قِيلَ: لا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ بَلْ تَأْتِيهِمْ إلَخْ، وبَيْنَهُ وبَيْنَ ما زَعَمَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ كَما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ وقَرَأ أبُو رَزِينٍ العُقَيْلِيُّ، ومُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ: ( خَلَقَ الإنْسانَ ) بِفَتْحِ الخاءِ واللّامِ ونَصْبِ النُّونِ. وهَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ حِينَ اسْتَعْجَلَتْ قُرَيْشٌ بِالعَذابِ. وَفِي المُرادِ بِالإنْسانِ هاهُنا ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ، وهو الَّذِي قالَ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ. . .﴾ الآيَةَ [ الأنْفال: ٣٢ ]، رَواهُ عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيُّ في آخَرِينَ.…
Open in library →