وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
“And We put firm mountains on the earth, lest it should sway under them, and set broad paths on it, so that they might follow the right direction”
Al-Anbiya · 21:31 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
er is the cause of such [things] having life. Will they not then believe?, by affirming My Oneness? [21:31] And We set in the earth firm mountains left it should shake with them, and We set in them, [in] the firm mountains, ravines, as roads ( subulan substitutes [for fijajan, ravines’, which are wide through- routes]), that perhaps they may be guided, to their destinations during travel. [21:32] And We made the heaven a roof, for the earth, [functioning] like the roof of a house, preserved, from collapsing; and yet of the signs thereof, namely, [the signs of this heaven such as] the sun,…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
31. And I made firm mountains on earth, so that it does not shake those on its surface. I made in it wide paths and ways, so that they may find their way in their journeys towards their objectives.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أى كراهة أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وتضطرب. أو لئلا تميد بهم، فحذف «لا» واللام. وإنما جاز حذف «لا» لعدم الالتباس [[قال محمود: «معناه كراهة أن تميد بهم، أو تكون لا محذوفة لأمن الإلباس» قال أحمد: وأولى من هذين الوجهين أن يكون من قولهم: أعددت هذه الخشبة أن تميل الحائط فأدعمه. قال سيبويه: ومعناه أن أدعم الحائط إذا مال. وإنما قدم ذكر الميل اهتماما بشأنه، ولأنه أيضا هو السبب في الادعام، والادعام سبب في إعداد الخشبة، فعامل سبب السبب معاملة السبب.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ ثابِتاتٍ مِن رَسا الشَّيْءُ إذا ثَبَتَ. ﴿أنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ كَراهَةَ أنْ تَمِيلَ بِهِمْ وتَضْطَرِبَ، وقِيلَ لِأنْ لا تَمِيدَ فَحُذِفَ لا لِأمْنِ الإلْباسِ. ﴿وَجَعَلْنا فِيها﴾ في الأرْضِ أوِ الرَّواسِي. ﴿فِجاجًا سُبُلا﴾ مَسالِكَ واسِعَةً وإنَّما قَدَّمَ فِجاجًا وهو وصْفٌ لَهُ لِيَصِيرَ حالًا فَيَدُلَّ عَلى أنَّهُ حِينَ خَلَقَها خَلَقَها كَذَلِكَ، أوْ لِيُبَدِّلَ مِنها سُبُلًا فَيَدُلَّ ضِمْنًا عَلى أنَّهُ خَلَقَها ووَسَّعَها لِلسّابِلَةِ مَعَ ما يَكُونُ فِيهِ مِنَ التَّوْكِيدِ. ﴿لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ إلى مَصالِحِهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{31} أي: ومن الأدلَّة على قدرته وكماله ووحدانيَّته ورحمته أنَّه لما كانت الأرضُ لا تستقرُّ إلاَّ بالجبال؛ أرْساها بها، وأوْتَدَها لئلاَّ تميدَ بالعباد؛ أي: لئلاَّ تضطرب؛ فلا يتمكَّن العباد من السكون فيها ولا حرثها ولا الاستقرار بها، فأرساها بالجبال، فحصل بسبب ذلك من المصالح والمنافع ما حصل. ولما كانت الجبالُ المتَّصل بعضها ببعض قد اتَّصلت اتصالاً كثيراً جدًّا؛ فلو بقيت بحالها جبالاً شامخاتٍ وقللاً باذخاتٍ؛ لتعطَّل الاتِّصال بين كثير من البلدان؛ فمن حكمة الله ورحمته أن جعل بين تلك الجبال {فِجاجاً سُبُلاً}؛ أي: طرقاً سهلة لا حَزْنَةً، {لعلَّهم يهتَدون}: إلى الوصول إلى مطالبهم من البلدان، ولعلَّه…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الحال أي. نبلوكم فاتنين. ويجوز أن يكون منصوبا على المصدر، لأن البلاء بمعنى الفتنة.المعنى: ثم بين سبحانه كمال قدرته، وشمول نعمته بأن قال: (وجعلنا في الأرض رواسي) أي: جبالا ثوابت تمنع الأرض من الحركة والاضطراب (أن تميد بهم) أي: تتحرك وتميل وتضطرب بهم. وقيل: لتستقر، عن قتادة (وجعلنا فيها) أي: في الرواسي (فجاجا) أي: طرقا واسعة بينها، لولا ذلك لما أمكن أن يهتدوا إلى مقاصدهم في الأسفار. ثم بين الفجاج فقال: (سبلا لعلهم يهتدون) بها إلى طريق بلادهم ومواطنهم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
30 أَ وَ لَمْ یَرَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الاْ َرْضَ کانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ کُلَّ شَیْء حَیّ أَ فَلا یُؤْمِنُونَ 31 وَ جَعَلْنا فِی الاْ َرْضِ رَواسِیَ أَنْ تَمِیدَ بِهِمْ وَ جَعَلْنا فِیها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ یَهْتَدُونَ 32 وَ جَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَ هُمْ عَنْ آیاتِها مُعْرِضُونَ 33 وَ هُوَ الَّذِی خَلَقَ اللَّیْلَ وَ النَّهارَ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ کُلٌّ فِی فَلَک یَسْبَحُونَ ترجمه: 30 ـ آیا کافران ندیدند که آسمان ها و زمین به هم پیوسته بودند، و ما آنها را از یکدیگر باز کردیم; و هر چیز زنده اى را از آب قرار دادیم؟…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٤) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥) وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦) لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (٢٧) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَج…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٣١) ﴾ يقول تعالى ذكره: أو لم ير هؤلاء الكفار أيضا من حججنا عليهم وعلى جميع خلقنا، أنا جعلنا في الأرض جبالا راسية؟ والرواسي: جمع راسية، وهي الثابتة. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله ﴿وَجَعَلْنَا فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ﴾ أي جبالا. * * وقوله ﴿أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ يقول: أن لا تتكفأ بهم، يقول جلّ ثناؤه: فجعلنا في هذه الأرض هذه الرواسي من الجبال، فثبتناها لئلا تتكفأ بالناس، وليقدروا بالثبات على ظهرها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ٣٠ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ "أَوَلَمْ ٢٦٠" بِالْوَاوِ. وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ وَحُمَيْدٌ وَشِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ "أَلَمْ تَرَ" بِغَيْرِ وَاوٍ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَفِ مَكَّةَ. "أَوَلَمْ يَرَ ٣٠" بِمَعْنَى يَعْلَمْ. "الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً ٣٠" قَالَ الْأَخْفَشُ: "كانَتا" لِأَنَّهُمَا صِنْفَانِ، كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: هُمَا لِقَاحَانِ أَسْوَدَانِ، وَكَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا﴾[[راجع ج ١٤ ص ٣٥٦.]] [فاطر: ٤١] قَالَ…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
النَّوْعُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: أنْ تَمِيدَ بِهِمْ كَراهَةَ أنْ تَمِيدَ بِهِمْ أوْ لِئَلّا تَمِيدَ بِهِمْ، فَحَذَفَ لا واللّامَ الأُولى، وإنَّما جازَ حَذْفُ لا لِعَدَمِ الِالتِباسِ كَما تَرى ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ [الحديد: ٢٩] . المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الرَّواسِي الجِبالُ، والرّاسِي هو الدّاخِلُ في الأرْضِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَرَأَ ابن كثير " لم يَرَ " [بِغَيْرِ وَاوٍ] [[زيادة من "ب".]] وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، مَعْنَاهُ: أَلَمْ يَعْلَمِ الَّذِينَ كَفَرُوا، ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: كَانَتَا شَيْئًا وَاحِدًا مُلْتَزِقَتَيْنِ ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ فَصَلْنَا بَيْنَهُمَا بِالْهَوَاءِ، وَالرَّتْقُ فِي اللُّغَةِ: السَّدُّ، وَالْفَتْقُ: الشَّقُّ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ جِبالًا ثَوابِتَ مِن رَسا إذا ثَبَتَ ﴿أنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ لِئَلّا تَضْطَرِبَ بِهِمْ فَحُذِفَ لا واللامُ وإنَّما جازَ حَذْفُ لا لِعَدَمِ الِالتِباسِ كَما تُزادُ لِذَلِكَ في لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ﴿وَجَعَلْنا فِيها فِجاجًا﴾ أيْ: طُرُقًا واسِعَةً جَمْعُ فَجٍّ وهو الطَرِيقُ الواسِعُ ونُصِبَ عَلى الحالِ مِن ﴿سُبُلا﴾ مُقَدَّمَةً، فَإنْ قُلْتَ أيُّ فَرْقٍ بَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿لِتَسْلُكُوا مِنها سُبُلا فِجاجًا﴾ [نوح: ٢٠] وبَيْنَ هَذِهِ، قُلْتُ الأوَّلُ لِلْإعْلامِ بِأنَّهُ جَعَلَ فِيها طُرُقًا واسِعَةً والثانِي لِبَيانِ أنَّهُ حِينَ خَلَقَها خَلَقَها عَلى ت…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ هَؤُلاءِ القائِلُونَ هم خُزاعَةُ، فَإنَّهم قالُوا المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، وقِيلَ: هُمُ اليَهُودُ، ويَصِحُّ حَمْلُ الآيَةِ عَلى كُلِّ مَن جَعَلَ لِلَّهِ ولَدًا. وقَدْ قالَتِ اليَهُودُ: عُزَيْرُ ابْنُ اللَّهِ، وقالَتِ النَّصارى: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وقالَتْ طائِفَةٌ مِنَ العَرَبِ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ. ثُمَّ نَزَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - نَفْسَهُ فَقالَ: سُبْحانَهُ أيْ تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ، وهو مَقُولٌ عَلى ألْسِنَةِ العِبادِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِهِمْ وجَعَلْنا فِيها فِجاجًا سُبُلا لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ ﴿وَجَعَلْنا السَماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وهم عن آياتِها مُعْرِضُونَ﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَيْلَ والنَهارَ والشَمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ "الرَواسِي" جَمْعُ راسِيَةٍ، أيْ ثابِتَةٍ، يُقالُ: رَسا يَرْسُو إذا ثَبَتَ واسْتَقَرَ، ولا يُسْتَعْمَلُ إلّا في الأجْرامِ الكِبارِ كالجِبالِ والسَفِينَةِ ونَحْوِها. ويُرْوى أنَّ الأرْضَ كانَتْ تُكْفَأُ بِأهْلِها حَتّى ثَقَّلَها اللهُ تَعالى بِالجِبالِ فاسْتَقَرَّتْ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٥٧ ﴿وجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِهِمْ وجَعَلَنا فِيها فِجاجًا سُبُلًا لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ هَذا مِن آثارِ فَتْقِ الأرْضِ في حَدِّ ذاتِها، إذْ أخْرَجَ اللَّهُ مِنها الجِبالَ وذَلِكَ فَتْقُ تَكْوِينٍ، وجَعَلَ فِيها الطُّرُقَ أيِ الأرَضِينَ السَّهْلَةَ الَّتِي يَتَمَكَّنُ الإنْسانُ مِنَ المَشْيِ فِيها عَكْسَ الجِبالِ. والرَّواسِي: الجِبالُ؛ لِأنَّها رَسَتْ في الأرْضِ، أيْ رَسَخَتْ فِيها. والمَيْدُ: الِاضْطِرابُ، وقَدْ تَقَدَّمَ في أوَّلِ سُورَةِ النَّحْلِ. وتَقَدَّمَ في أوَّلِ سُورَةِ النَّحْلِ أنَّ مَعْنى ”أنْ تَمِيدَ“ أنْ لا تَمِيدَ، أوْ لِكَراهَةِ أنْ تَمِيدَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ أيْ: جِبالًا ثَوابِتَ، جَمْعُ راسِيَةٍ مِن رَسا الشَّيْءُ: إذا ثَبَتَ ورَسَخَ، ووَصْفٌ جَمَعَ المُذَكَّرَ يَجْمَعُ المُؤَنَّثَ في غَيْرِ العُقَلاءِ مِمّا لا رَيْبَ في صِحَّتِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: "أشْهُرٌ مَعْلُوماتٍ" و" أيّامًا مَعْدُودات " . ﴿أنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ أيْ: كَراهَةَ أنْ تَتَحَرَّكَ وتَضْطَرِبَ بِهِمْ، أوْ لِئَلّا تَمِيدَ بِهِمْ بِحَذْفِ اللّامِ، ولا لِعَدَمِ الإلْباسِ. ﴿وَجَعَلْنا فِيها﴾ أيْ: في الأرْضِ، وتَكْرِيرُ الفِعْلِ لِاخْتِلافِ المَجْعُولِينَ ولِتَوْفِيَةِ مَقامِ الِامْتِنانِ حَقَّهُ، أوْ في الرَّواسِي لِأنَّها المُحْتاجَةُ إلى الطَّرُقِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ أيْ جِبالًا ثَوابِتَ جَمْعُ راسِيَةٍ مِن رَسا الشَّيْءُ إذا ثَبَتَ ورَسَخَ، ووَصْفُ جَمْعِ المُذَكِّرِ بِجَمْعِ المُؤَنَّثِ في غَيْرِ العُقَلاءِ مِمّا لا رَيْبَ في صِحَّتِهِ ﴿أنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ أيْ كَراهَةَ أنْ تَتَحَرَّكَ وتَضْطَرِبَ بِهِمْ أوْ لِئَلّا تَمِيدَ فَحَذْفُ اللّامِ ولا لِعَدَمِ الإلْباسِ، وهَذا مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ والأوَّلُ أوْلى، وفي الِانْتِصافِ أوْلى مِن هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ أنْ يَكُونَ مِثْلَ قَوْلِكَ أعْدَدْتُ هَذِهِ الخَشَبَةَ أنْ يَمِيلَ الحائِطُ عَلى ما قالَ سِيبَوَيْهِ مِن أنَّ مَعْناهُ أنْ أُدَعِّمَ الحائِطَ بِها إذا مالَ، وقُدِّمَ ذِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أيِ: أوَلَمْ يَعْلَمُوا. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: ( ألَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) بِغَيْرِ واوٍ بَيْنَ الألِفِ واللّامِ، وكَذَلِكَ هي في مَصاحِفِ أهْلِ مَكَّةَ. ﴿أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: السَّماواتُ جَمْعٌ، والأرْضُ واحِدَةٌ، فَخَرَجَتْ صِفَةُ لَفْظِ الجَمْعِ عَلى لَفْظِ صِفَةِ الواحِدِ، والعَرَبُ تَفْعَلُ هَذا إذا أشْرَكُوا بَيْنَ جَمْعٍ وبَيْنَ واحِدٍ، والرَّتْقُ مَصْدَرٌ يُوصَفُ بِهِ الواحِدُ والِاثْنانِ والجَمْعُ، والمُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ سَواءٌ، ومَعْنى الرَّتْقِ: الَّذِي لَيْسَ فِيهِ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِجاجًا﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا فِيها فِجاجًا سُبُلا﴾ قالَ: بَيْنَ الجِبالِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فِجاجًا﴾ أيْ أعْلامًا: ﴿سُبُلا﴾ أيْ طُرُقًا.
Open in library →