وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ

We did not create the heavens and the earth and everything between them playfully

Al-Anbiya · 21:16 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

16. And I did not create the heavens and the earth and whatever is in between as a plaything or in vain, but rather I created them to show My power.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

أى: وما سوينا هذا السقف المرفوع وهذا المهاد الموضوع وما بينهما من أصناف الخلائق مشحونة بضروب البدائع والعجائب، كما تسوّى الجبابرة سقوفهم وفرشهم وسائر زخارفهم، للهو واللعب، وإنما سويناها للفوائد الدينية والحكم الربانية، لتكون مطارح افتكار واعتبار واستدلال ونظر لعبادنا، مع ما يتعلق لهم بها من المنافع التي لا تعدّ والمرافق التي لا تحصى. ثم بين أنّ السبب في ترك اتخاذ اللهو واللعب وانتفائه عن أفعالى: هو أن الحكمة صارفة عنه، وإلا فأنا قادر على اتخاذه إن كنت فاعلا لأنى على كل شيء قدير. وقوله لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا كقوله رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا أى من جهة قدرتنا. وقيل: اللهو الولد بلغة اليمن.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ وإنَّما خَلَقْناها مَشْحُونَةً بِضُرُوبِ البَدائِعِ تَبْصِرَةً لِلنُّظّارِ وتَذْكِرَةً لِذَوِي الِاعْتِبارِ وتَسَبُّبًا لِما يَنْتَظِمُ بِهِ أُمُورُ العِبادِ في المَعاشِ والمَعادِ، فَيَنْبَغِي أنْ يَتَسَلَّقُوا بِها إلى تَحْصِيلِ الكَمالِ ولا يَغْتَرُّوا بِزَخارِفِها فَإنَّها سَرِيعَةُ الزَّوالِ. ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ ما يُتَلَهّى بِهِ ويُلْعَبُ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{16} يخبر تعالى أنه ما خلق السماواتِ والأرضَ عَبَثاً ولا لَعِباً من غير فائدة، بل خلقها بالحقِّ وللحقِّ؛ ليستدلَّ بها العبادُ على أنَّه الخالق العظيم، المدبِّر الحكيم، الرحمن الرحيم، الذي له الكمالُ كلُّه والحمدُ كلُّه والعزَّةُ كلُّها، الصادق في قيله، الصادقةُ رسلُه فيما تخبر عنه، وأنه القادر على خلقِهما مع سَعَتِهِما وعِظَمِهِما، قادرٌ على إعادة الأجساد بعد موتها؛ ليجازي المحسنُ بإحسانه، والمسيء بإساءته.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

يموتون. هذا رد لقولهم: (ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق) ومعناه. ما جعلنا الأنبياء قبلك أجسادا لا يأكلون الطعام، ولا يموتون، حتى يكون أكلك الطعام، وشربك، وموتك، علة في ترك الإيمان بك، فإنا لم نخرجهم عن حد البشرية بالوحي. قال الكلبي: الجسد المجسد الذي فيه الروح، ويأكل ويشرب. فعلى هذا يكون ما يأكل ويشرب جسما. وقان مجاهد: الجسد ما لا يأكل ولا يشرب.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

16 وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الاْ َرْضَ وَ ما بَیْنَهُما لاعِبِینَ 17 لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاَتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنّا إِنْ کُنّا فاعِلِینَ 18 بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَیَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَکُمُ الْوَیْلُ مِمّا تَصِفُونَ ترجمه: 16 ـ ما آسمان و زمین، و آنچه را در میان آنهاست از روى بازى نیافریدیم! 17 ـ اگر مى خواستیم سرگرمى انتخاب کنیم، چیزى متناسب خود انتخاب مى کردیم; اگر این کار را انجام مى دادیم. 18 ـ بلکه ما حق را بر سر باطل مى کوبیم تا آن را هلاک سازد; و این گونه، باطل محو و نابود مى شود.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

فاللعب بنظر آخر لهو ، ولذلك نراه سبحانه عبر في الآية الأولى باللعب « وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ » ثم بدله ـ في الآية الثانية التي هي في مقام التعليل لها ـ لهوا فوضع اللهو مكان اللعب لتتم الحجة. وتلهيه تعالى بشيء من خلقه محال لأن اللهو لا يتم لهوا إلا برفع حاجة من حوائج اللاهي ودفع نقيصة من نقائصه نفسه فهو من الأسباب المؤثرة ، ولا معنى لتأثير خلقه تعالى فيه واحتياجه إلى ما هو محتاج من كل جهة إليه فلو فرض تلهيه تعالى بلهو لم يجز أن يكون أمرا خارجا من نفسه ، وخلقه فعله وفعله ، خارج من نفسه ، بل وجب أن يكون بأمر غير خارج من ذاته.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ (١٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ إلا حجة عليكم أيها الناس، ولتعتبروا بذلك كله، فتعلموا أن الذي دبره وخلقه لا يشبهه شيء، وأنه لا تكون الألوهية إلا له، ولا تصلح العبادة لشيء غيره، ولم يَخْلق ذلك عبثا ولعبا. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ﴾ يقول: ما خلقناهما عَبَثا ولا باطلا.

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ أَيْ عَبَثًا وَبَاطِلًا، بَلْ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ لَهَا خَالِقًا قَادِرًا يَجِبُ امْتِثَالُ أَمْرِهِ، وَأَنَّهُ يُجَازِي الْمُسِيءَ وَالْمُحْسِنَ أَيْ مَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ لِيَظْلِمَ بَعْضُ النَّاسِ بَعْضًا وَيَكْفُرَ بَعْضُهُمْ، وَيُخَالِفَ بَعْضُهُمْ مَا أُمِرَ بِهِ ثُمَّ يَمُوتُوا وَلَا يُجَازَوْا، وَلَا يُؤْمَرُوا فِي الدُّنْيَا بِحَسَنٍ وَلَا يُنْهَوْا عَنْ قَبِيحٍ. وَهَذَا اللَّعِبُ الْمَنْفِيُّ عَنِ الْحَكِيمِ ضِدُّهُ الْحِكْمَةُ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

صفحة ١٢٦ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَمْ قَصَمْنا مِن قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وأنْشَأْنا بَعْدَها قَوْمًا آخَرِينَ﴾ ﴿فَلَمّا أحَسُّوا بَأْسَنا إذا هم مِنها يَرْكُضُونَ﴾ ﴿لا تَرْكُضُوا وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ ومَساكِنِكم لَعَلَّكم تُسْألُونَ﴾ ﴿قالُوا ياوَيْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ ﴿فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهم حَتّى جَعَلْناهم حَصِيدًا خامِدِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنْهم تِلْكَ الِاعْتِراضاتِ وكانَتْ تِلْكَ الِاعْتِراضاتُ ظاهِرَةَ السُّقُوطِ لِأنَّ شَرائِطَ الإعْجازِ لَمّا تَمَّتْ في القُرْآنِ ظَهَرَ حِينَئِذٍ لِكُلِّ عاقِلٍ كَوْنُهُ مُعْجِزًا، وعِنْدَ ذَلِكَ ظَهَرَ أنَّ ا…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾ أَهْلَكْنَا، وَالْقَصْمُ: الْكَسْرُ، ﴿مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾ أَيْ كَافِرَةً، يَعْنِي أَهْلَهَا، ﴿وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا﴾ أَيْ: أَحْدَثْنَا بَعْدَ هَلَاكِ أَهْلِهَا، ﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ ﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا﴾ أَيْ [رَأَوْا] [[زيادة من (ب) .]] عَذَابَنَا بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ، ﴿إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ﴾ أَيْ يُسْرِعُونَ هَارِبِينَ. ﴿لَا تَرْكُضُوا﴾ أَيْ قِيلَ لَهُمْ لَا تَرْكُضُوا لَا تَهْرُبُوا، ﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ أَيْ نَعِمْتُمْ بِهِ، ﴿وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَنْ قَتْلِ نَبِيِّكُمْ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَما خَلَقْنا السَماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ اللَعِبُ: فِعْلٌ يَرُوقُ أوَّلُهُ ولا ثَباتَ لَهُ، ولاعِبِينَ حالٌ مِن فاعِلِ ﴿خَلَقْنا﴾ والمَعْنى: وما سَوَّيْنا هَذا السَقْفَ المَرْفُوعَ وهَذا المِهادَ المَوْضُوعَ وما بَيْنَهُما مِن أصْنافِ الخَلْقِ لِلَّهْوِ واللَعِبِ وإنَّما سَوَّيْناها لِيُسْتَدَلَّ بِها عَلى قُدْرَةِ مُدَبِّرِها ولِنُجازِيَ المُحْسِنَ والمُسِيءَ عَلى ما تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُنا (p-٣٩٨)

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. (p-٩٣١)نَبَّهَ عِبادَهُ عَلى عَظِيمِ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم كِتابًا﴾ يَعْنِي القُرْآنَ ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ صِفَةٌ لِكِتابًا، والمُرادُ بِالذِّكْرِ هُنا الشَّرَفُ: أيْ فِيهِ شَرَفُكم كَقَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤] وقِيلَ: فِيهِ ذِكْرُكم: أيْ ذِكْرُ أمْرِ دِينِكم، وأحْكامِ شَرْعِكم وما تَصِيرُونَ إلَيْهِ مِن ثَوابٍ أوْ عِقابٍ، وقِيلَ: فِيهِ حَدِيثُكم. قالَهُ مُجاهِدٌ. وقِيلَ: مَكارِمُ أخْلاقِكم ومَحاسِنُ أعْمالِكم. وقِيلَ: فِيهِ العَمَلُ بِما فِيهِ حَياتُكم. قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿لا تَرْكُضُوا وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ ومَساكِنِكم لَعَلَّكم تُسْألُونَ﴾ ﴿قالُوا يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ ﴿فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهم حَتّى جَعَلْناهم حَصِيدًا خامِدِينَ﴾ ﴿وَما خَلَقْنا السَماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَرْكُضُوا﴾ إلى آخَرِ الآيَةِ أنْ يَكُونَ مِن قَوْلِ رِجالِ بُخْتَ نَصْرَ عَلى الرِوايَةِ المُتَقَدِّمَةِ، فالمَعْنى عَلى هَذا أنَّهم خَدَعُوهم واسْتَهْزَءُوا بِهِمْ بِأنْ قالُوا لِلْهارِبِينَ مِنهُمْ: لا تَفِرُّوا وارْجِعُوا إلى مَواضِعِكم لَعَلَّكم تُسْألُونَ صُلْحًا أو جِزْيَةً أو أمْرًا يُتَّفَقُ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

صفحة ٣٠ ﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ كَثُرَ في القُرْآنِ الِاسْتِدْلالُ بِإتْقانِ نِظامِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما عَلى أنَّ لِلَّهِ حِكْمَةً في خَلْقِ المَخْلُوقاتِ وخَلْقِ نُظُمِها وسُنَنِها وفِطَرِها، بِحَيْثُ تَكُونُ أحْوالُها وآثارُها وعَلاقَةُ بَعْضِها بِبَعْضٍ مُتَناسِبَةً مُجارِيَةً لِما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ؛ ولِذَلِكَ قالَ تَعالى في سُورَةِ الحِجْرِ: ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾ [الحجر: ٨٥] .…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ﴾ إشارَةٌ إجْمالِيَّةٌ إلى أنَّ تَكْوِينَ العالِمِ وإبْداعَ بَنِي آَدَمَ مُؤَسَّسٌ عَلى قَواعِدِ الحِكَمِ البالِغَةِ المُسْتَتْبَعَةِ لِلْغاياتِ الجَلِيلَةِ، وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ ما حُكِيَ مِنَ العَذابِ الهائِلِ والعِقابِ النّازِلِ بِأهْلِ القُرى مِن مُقْتَضَياتِ تِلْكَ الحِكَمِ ومُتَفَرِّعاتِها حَسَبَ اقْتِضاءِ أعْمالِهِمْ إيّاهُ، وأنَّ لِلْمُخاطَبِينَ المُقْتَدِرِينَ بِآَثارِهِمْ ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِهِمْ أيْ: ما خَلَقْناهُما ﴿وَما بَيْنَهُما﴾ مِنَ المَخْلُوقاتِ الَّتِي لا تُحْصى أجْناسُها وأفْرادُها ولا تُحْصَرُ أنْواعُها وآَحادُها عَلى هَذا النَّمَطِ البَ…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ أيْ ما سَوَّيْنا هَذا السَّقْفَ المَرْفُوعَ وهَذا المِهادَ المَوْضُوعَ وما بَيْنَهُما مِن أصْنافِ الخَلائِقِ مَشْحُونَةً بِضُرُوبِ البَدائِعِ والعَجائِبِ كَما تُسَوِّي الجَبابِرَةُ سُقُوفَهم وفُرُشَهم وسائِرَ زَخارِفِهِمْ لِلَّهْوِ واللَّعِبِ وإنَّما سَوَّيْناها لِلْفَوائِدِ الدِّينِيَّةِ والحِكَمِ الرَّبّانِيَّةِ كَأنْ تَكُونَ سَبَبًا لِلِاعْتِبارِ ودَلِيلًا لِلْمَعْرِفَةِ مَعَ مَنافِعَ لا تُحْصى وحِكَمٍ لا تُسْتَقْصى، وحاصِلُهُ ما خَلَقْنا ذَلِكَ خالِيًا عَنِ الحِكَمِ والمَصالِحِ إلّا أنَّهُ عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِاللَّعِبِ وهو كَما ق…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾؛ أيْ: لَمْ نَخْلُقْ ذَلِكَ عَبَثًا، إنَّما خَلَقْناهُما دَلالَةً عَلى قُدْرَتِنا ووَحْدانِيَّتِنا، لِيَعْتَبِرَ النّاسُ بِخَلْقِهِ، فَيَعْلَمُوا أنَّ العِبادَةَ لا تَصْلُحُ إلّا لِخالِقِهِ، لِنُجازِيَ أوْلِياءَنا ونُعَذِّبَ أعْداءَنا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ: أحَدُها: أنَّ المُشْرِكِينَ لَمّا قالُوا: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ والآلِهَةُ بَناتُهُ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ يَقُولُ: ما خَلَقْناهُما عَبَثًا ولا باطِلًا.

Open in library →