قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي
“He said, ‘Son of my mother- let go of my beard and my hair!- I was afraid you would say, “You have caused division among the children of Israel and have not heeded what I said.”’”
Ta-Ha · 20:94 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
sobey my command?’, by remaining among those who worship [something] other than God, exalted be He? [20:94] He, Aaron, said, ‘O son of my mother (read ya’bna’ummi or ya’bna’umma, meaning ummi, ‘my mother’) the mention of her is more effective in provoking the affecftion of his heart — do not clutch my beard, which he had seized with his left hand, or my head!, for he had seized his hair with his right hand in anger.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
94. When Moses took his brother by his beard and head, dragging him and scolding him for what he did, Aaron said to him, seeking his compassion: “Do not hold my beard and the hair on my head, for I have a reason for staying with them. I feared if I leave them alone they will disperse, then you will say I split them apart and that I did not maintain your bequest regarding them”.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئ لِحْيَتِي بفتح اللام [[قوله «قرئ بلحيتي بفتح اللام» والقراءة المشهورة: بالكسر. (ع)]] وهي لغة أهل الحجاز، كان موسى صلوات الله عليه رجلا حديدا مجبولا على الحدة والخشونة والتصلب في كل شيء، شديد الغضب لله ولدينه، فلم يتمالك حين رأى قومه يعبدون عجلا من دون الله بعد ما رأوا من الآيات العظام، أن ألقى ألواح التوراة لما غلب ذهنه من الدهشة العظيمة، غضبا لله واستنكافا وحمية، وعنف بأخيه وخليفته على قومه، فأقبل عليه إقبال العدّو المكاشف قابضا على شعر رأسه- وكان أفرع [[قوله «وكان أفرع» أى تام الشعر. أفاده الصحاح. (ع)]] - وعلى شعر وجهه يجرّه إليه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ يا هارُونُ﴾ أيْ قالَ لَهُ مُوسى حِينَ رَجَعَ. ﴿ما مَنَعَكَ إذْ رَأيْتَهم ضَلُّوا﴾ بِعِبادَةِ العِجْلِ.(p-37) ﴿ألا تَتَّبِعَنِي﴾ أنْ تَتَّبِعَنِي في الغَضَبِ لِلَّهِ والمُقاتَلَةِ مَعَ مَن كَفَرَ بِهِ، أوْ أنْ تَأْتِيَ عَقِبِي وتَلْحَقَنِي و «لا» مَزِيدَةٌ كَما في قَوْلِهِ (﴿ما مَنَعَكَ ألا تَسْجُدَ﴾ ) . ﴿أفَعَصَيْتَ أمْرِي﴾ بِالصَّلابَةِ في الدِّينِ والمُحاماةِ عَلَيْهِ. ﴿قالَ يا ابْنَ أُمَّ﴾ خَصَّ الأُمَّ اسْتِعْطافًا وتَرْقِيقًا، وقِيلَ لِأنَّهُ كانَ أخاهُ مِنَ الأُمِّ والجُمْهُورُ عَلى أنَّهُما كانا مِن أبٍ وأُمٍّ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{90 ـ 91} أي: إنَّهم باتَّخاذهم العجل ليسوا معذورينَ فيه؛ فإنَّه وإنْ كانت عَرَضَتْ لهم الشبهةُ في أصل عبادته؛ فإنَّ هارونَ قد نهاهم عنه، وأخبرهم أنه فتنة، وأن ربَّهم الرحمن الذي منه النعم الظاهرة والباطنة، الدافع للنقم، وأنَّه أمرهم أن يتَّبعوه ويعتزلوا العجل، فأبوا وقالوا:{لن نَبۡرَحَ عليه عاكفينَ حتَّى يرجِعَ إلينا موسى}. {92 ـ 93} فأقبل موسى على أخيه لائماً له، وقال:{يا هارونُ ما منعكَ إذۡ رأيتَهم ضَلُّوا. أن لا تَتَّبِعَنِ}: فتخبِرَني لأبادِرَ للرُّجوع إليهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا) أي. صدقا لإيتاء الكتاب وهو التوراة لتعلموا ما فيه، وتعملوا به، فتستحقوا الثواب، عن الجبائي. وقيل. الوعد الحسن هو ما وعدهم به من النجاة من فرعون، ومجيئهم إلى جانب الطور، ووعده بالمغفرة لمن تاب. وقيل: هو ما وعدهم به في الآخرة على التمسك بدينه في الدنيا، عن الحسن. (أفطال عليكم العهد) أي: مدة مفارقتي إياكم (أم أردتم أن يحل عليكم) أي: يجب عليكم (غضب من ربكم) بعبادتكم العجل. والمعنى. أم أردتم أن تصنعوا صنعا يكون سببا لغضب ربكم. (فأخلفتم موعدي) أي: ما وعدتموه لي من حسن الخلافة بعدي. ويبين ذلك قوله (بئسما خلفتموني من بعدي).…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
92 قالَ یا هارُونُ ما مَنَعَکَ إِذْ رَأَیْتَهُمْ ضَلُّوا 93 أَلاّ تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَیْتَ أَمْرِی 94 قالَ یَا بْنَ أُمَّ لاتَأْخُذْ بِلِحْیَتِی وَ لابِرَأْسِی إِنِّی خَشِیتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَیْنَ بَنِی إِسْرائِیلَ وَ لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِی 95 قالَ فَما خَطْبُکَ یا سامِرِیُّ 96 قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ یَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَ کَذلِکَ سَوَّلَتْ لِی نَفْسِی 97 قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَکَ فِی الْحَیاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَ إِنَّ لَکَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَ انْظُرْ إِلى إِلهِکَ الَّذِی ظَلْتَ عَلَیْهِ عاکِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُم…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فالآية في معنى قوله : « وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ » العنكبوت : ١٣ وقوله : « وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ » يس : ١٢ وتنكير اللعنة للدلالة على تفخيمها واستمرارها. وكذا لما لم ينلهم يوم القيامة نصر ناصر كانوا بحيث يتنفر ويشمئز عنهم النفوس ويفر منهم الناس ولا يدنو منهم أحد وهو معنى القبح وقد وصف الله تعالى من قبح منظرهم شيئا كثيرا في كلامه. ( بحث روائي ) في المجمع ، روى الواحدي بالإسناد عن ابن عباس قال : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله أي الأجلين قضى موسى؟ قال : أوفاهما وأبطأهما. أقول : وروي ما في معناه بالإسناد عن أبي ذر عنه صلىاللهعليهوآله.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (٩٢) أَلا تَتَّبِعَنِي أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (٩٣) قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (٩٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: قال موسى لأخيه هارون لما فرغ من خطاب قومه ومراجعته إياهم على ما كان من خطأ فعلهم: يا هارون أي شيء منعك إذ رأيتهم ضلوا عن دينهم، فكفروا بالله وعبدوا العجل ألا تتبعني.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: َا بْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي) ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخَذَ شَعْرَهُ بِيَمِينِهِ وَلِحْيَتَهُ بِيَسَارِهِ، لِأَنَّ الْغَيْرَةَ فِي اللَّهِ مَلَكَتْهُ، أَيْ لَا تَفْعَلْ هذا فيتوهموا أنه منك استخفاف أَوْ عُقُوبَةٌ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّمَا فَعَلَ هَذَا عَلَى غَيْرِ اسْتِخْفَافٍ وَلَا عُقُوبَةٍ كَمَا يَأْخُذُ الْإِنْسَانُ بِلِحْيَةِ نَفْسِهِ. وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي (الْأَعْرَافِ) [[راجع ج ٧ ص ٢٨٩ فما بعد وص ٢٨٦ وص ٢٥٣.]] مُسْتَوْفًى. وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ نَبِيُّهُ عَلَيْهِ السلام.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ ياهارُونُ ما مَنَعَكَ إذْ رَأيْتَهم ضَلُّوا﴾ ﴿ألّا تَتَّبِعَنِي أفَعَصَيْتَ أمْرِي﴾ ﴿قالَ ياابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي إنِّي خَشِيتُ أنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ . اعْلَمْ أنَّ الطّاعِنِينَ في عِصْمَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ يَتَمَسَّكُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ مِن وُجُوهٍ: أحَدُها: أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إمّا أنْ يَكُونَ قَدْ أمَرَ هارُونَ بِاتِّباعِهِ أوْ لَمْ يَأْمُرْهُ، فَإنْ أمَرَهُ بِهِ فَإمّا أنْ يَكُونَ هارُونُ قَدِ اتَّبَعَهُ أوْ لَمْ يَتَّبِعْهُ، فَإنِ اتَّبَعَهُ كانَتْ مَلامَةُ مُوسى ل…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا﴾ أَشْرَكُوا. ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِي﴾ أَيْ: أَنْ تَتَّبِعَنِي وَ" لَا " صِلَةٌ أَيْ تَتَّبِعَ أَمْرِي وَوَصِيَّتِي، يَعْنِي: هَلَّا قَاتَلْتَهُمْ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي لَوْ كُنْتُ فِيهِمْ لِقَاتَلْتُهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ. وَقِيلَ: "أَنْ لَا تَتَّبِعَنِي" أَيْ: مَا مَنَعَكَ مِنَ اللُّحُوقِ بِي وَإِخْبَارِي بِضَلَالَتِهِمْ، فَتَكُونَ مُفَارَقَتُكَ إِيَّاهُمْ زَجْرًا لَهُمْ عَمَّا أَتَوْهُ، ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾ أَيْ خَالَفْتَ أمري.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالَ يا ابْنَ أُمَّ﴾ وبِخَفْضِ المِيمِ شامِيٌّ وكُوفِيٌّ غَيْرَ حَفْصٍ وكانَ لِأبِيهِ وأُمِّهِ عِنْدَ الجُمْهُورِ ولَكِنَّهُ ذَكَرَ الأُمَّ اسْتِعْطافًا وتَرْفِيقًا ﴿لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي﴾ ثُمَّ ذَكَرَ عُذْرَهُ فَقالَ ﴿إنِّي خَشِيتُ أنْ تَقُولَ﴾ إنَّ قاتَلْتُ بَعْضَهم بِبَعْضٍ ﴿فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أوْ خِفْتُ أنْ تَقُولَ إنْ فارَقْتُهم واتَّبَعْتُكَ ولَحِقَ بِي فَرِيقٌ وتَبِعَ السامِرِيَّ فَرِيقٌ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ ﴿وَلَمْ تَرْقُبْ﴾ ولَمْ تَحْفَظْ ﴿قَوْلِي﴾ اخْلُفْنِي في قَوْمِي وأصْلِحْ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى جَوازِ الِاجْتِهادِ ِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. (p-٩٢٠)جُمْلَةُ قالَ يا هارُونُ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، والمَعْنى: أنَّ مُوسى لَمّا وصَلَ إلَيْهِمْ أخَذَ بِشُعُورِ رَأْسِ أخِيهِ هارُونَ وبِلِحْيَتِهِ وقالَ ما مَنَعَكَ مِنِ اتِّباعِي واللُّحُوقِ بِي عِنْدَ أنْ وقَعُوا في هَذِهِ الضَّلالَةِ ودَخَلُوا في الفِتْنَةِ. وقِيلَ: مَعْنى ﴿ما مَنَعَكَ إذْ رَأيْتَهم ضَلُّوا﴾ ﴿ألّا تَتَّبِعَنِي﴾ ما مَنَعَكَ مِنِ اتِّباعِي في الإنْكارِ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: مَعْناهُ: هَلّا قاتَلْتَهم إذْ قَدْ عَلِمْتَ أنِّي لَوْ كُنْتُ بَيْنَهم لَقاتَلْتُهم، وقِيلَ: مَعْناهُ: هَلّا فارَقْتَهم، و( لا ) في ﴿ألّا تَتَّبِعَنِي﴾ زائِدَةٌ، وهو في مَحَلِّ نَصْبٍ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إذْ رَأيْتَهم ضَلُّوا﴾ ﴿ألا تَتَّبِعَنِي أفَعَصَيْتَ أمْرِي﴾ ﴿قالَ يا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي إنِّي خَشِيتُ أنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ فِي سَرْدِ القِصَصِ اقْتِضابٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما ذُكِرَ، تَقْدِيرُهُ: فَرَجَعَ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ فَوَجَدَ الأمْرَ كَما ذَكَرَ اللهُ تَعالى لَهُ، فَجَعَلَ يُؤَنِّبُ هارُونَ بِهَذِهِ المَقالَةِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٩١ ﴿قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إذْ رَأيْتَهم ضَلُّوا﴾ ﴿ألّا تَتَّبِعَنِ أفَعَصَيْتَ أمْرِيَ﴾ ﴿قالَ يا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِيَ إنِّي خَشِيتُ أنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ انْتَقَلَ مُوسى مِن مُحاوَرَةِ قَوْمِهِ إلى مُحاوَرَةِ أخِيهِ، فَجُمْلَةُ ”﴿قالَ يا هارُونُ﴾“ تابِعَةٌ لِجُمْلَةِ ﴿قالَ يا قَوْمِ ألَمْ يَعِدْكم رَبُّكم وعْدًا حَسَنًا﴾ [طه: ٨٦] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالَ يا ابْنَ أُمَّ﴾ خَصَّ الأُمَّ بِالإضافَةِ اسْتِعْظامًا لِحَقِّها وتَرِقِيقًا لِقَلْبِهِ، لا لَمّا قِيلَ مِن أنَّهُ كانَ أخاهُ لِأُمِّ، فَإنَّ الجُمْهُورَ عَلى أنَّهُما كانا شَقِيقَيْنِ ﴿لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي﴾ أيْ: ولا بِشَعْرِ رَأْسِي. رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أخَذَ شَعْرَ رَأْسِهِ بِيَمِينِهِ ولِحْيَتَهُ بِشَمالِهِ مِن شِدَّةِ غَيْظِهِ وفَرْطِ غَضَبِهِ لِلَّهِ، وكانَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَدِيدًا مُتَصَلِّبًا في كُلِّ شَيْءٍ، فَلَمْ يَتَمالَكْ حِينَ رَآَهم يَعْبُدُونَ العِجْلَ فَفَعَلَ ما فَعَلَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالَ يا ابْنَ أُمَّ﴾ خَصَّ الأُمَّ بِالإضافَةِ اسْتِعْطافًا وتَرْقِيقًا لِقَلْبِهِ لا لِما قِيلَ مِن أنَّهُ كانَ أخاهُ لِأُمِّهِ فَإنَّ الجُمْهُورَ عَلى أنَّهُما كانا شَقِيقَيْنِ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ( يا بْنَ أُمِّ ) بِكَسْرِ المِيمِ ﴿لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي﴾ أيْ بِشَعْرِ رَأْسِي فَإنَّ الأخْذَ أنْسَبُ بِهِ، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ قَوْلَهُ (لِحْيَتِي) عَلى مَعْنى بِشَعْرِ لِحْيَتِي أيْضًا لِأنَّ أصْلَ وضْعِ اللِّحْيَةِ لِلْعُضْوِ النّابِتِ عَلَيْهِ الشَّعْرُ ولا يُناسِبُهُ الأخْذُ كَثِيرَ مُناسَبَةٍ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ المَشْهُورَ اسْتِعْمالُ اللِّحْيَةِ في الشَّعْرِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ قالَ لَهم هارُونُ مِن قَبْلُ﴾؛ أيْ: مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ مُوسى، ﴿يا قَوْمِ إنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ﴾؛ أيِ: ابْتُلِيتُمْ، ﴿وَإنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ﴾ لا العِجْلُ، ﴿قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ﴾؛ أيْ: لَنْ نَزالَ مُقِيمِينَ عَلى عِبادَةِ العِجْلِ، ﴿حَتّى يَرْجِعَ إلَيْنا مُوسى﴾ فَلَمّا رَجَعَ مُوسى، ﴿قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إذْ رَأيْتَهم ضَلُّوا﴾ بِعِبادَةِ العِجْلِ. ﴿ألا تَتَّبِعَنِي﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو: ( ألّا تَتَّبِعَنِي ) بِياءٍ في الوَصْلِ ساكِنَةٍ، ويَقِفُ ابْنُ كَثِيرٍ بِالياءِ، وأبُو عَمْرٍو بِغَيْرِ ياءٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ رَجُلٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: تَعَجَّلَ مُوسى إلى رَبِّهِ فَقالَ اللَّهُ: ﴿وما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ ﴿قالَ هم أُولاءِ عَلى أثَرِي وعَجِلْتُ إلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى﴾ قالَ: فَرَأى في ظِلِّ العَرْشِ رَجُلًا فَعَجِبَ لَهُ، فَقالَ: مِن هَذا يا رَبِّ؟ قالَ: لا أُحَدِّثُكَ مَن هُوَ، لَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ بِثَلاثٍ فِيهِ؛ (p-٢٢٦)كانَ لا يَحْسُدُ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ، ولا يَعُ…
Open in library →