فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي
“Moses returned to his people, angry and aggrieved. He said, ‘My people, did your Lord not make you a gracious promise? Was my absence too long for you? Did you want anger to fall on you from your Lord and so broke your word to me?’”
Ta-Ha · 20:86 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
arture from them, and the Samaritan led them adray’, so they took to worshipping the [golden] calf. [20:86] Thereupon Moses returned to his people, angry, with them, and sad, extremely grieved. He said, ‘O my people, did not your Lord promise you a fair promise?, that is, a true [promise] that He will give you the Torah? Did the period, the length of my absence from you, seem too long for you, or did you de¬ sire that wrath should become incumbent againd you from your Lord, by your worship of the [golden] calf, and so you broke your tryd with me?’, and failed to follow after me?
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
86. Moses returned to his people, angered by their worship of the calf and grieving over them. Moses (peace be upon him) said: “My people, did Allah not make you a good promise that He will send the Torah to you and enter you into paradise? Had a long time passed upon you that you forgot? Or did you intend through this action of yours that your Lord’s anger should descend upon you and His punishment befall you, and this is why you broke your promise to me to stay firm on obedience until I return to you?”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الأسف: الشديد الغضب. ومنه قوله عليه السلام في موت الفجأة «رحمة المؤمن وأخذة أسف للكافر [[أخرجه أحمد من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير عن عائشة «سألت رسول الله ﷺ عن موت الفجأة- فذكره وله طريق أخرى عند عبد الرازق مرفوعة. وفيها يحيى بن العلاء الرازي وهو ضعيف. ورواه هو وابن أبى شيبة والطبراني من حديثهما موقوفا. وعن ابن مسعود أيضا موقوفا، وفي الباب عن أنس في الجنائز لابن شاهين وعن عبيد بن خالد عند أبى داود بلفظ «موت الفجأة أخذة أسف» .]] » وقيل: الحزين. فإن قلت. متى رجع إلى قومه؟ قلت: بعد ما استوفى الأربعين: ذا القعدة وعشر ذى الحجة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾ ابْتَلَيْناهم بِعِبادَةِ العِجْلِ بَعْدَ خُرُوجِكَ مِن بَيْنِهِمْ وهُمُ الَّذِينَ خَلَّفَهم مَعَ هارُونَ وكانُوا سِتَّمِائَةِ ألْفٍ ما نَجا مِن عِبادَةِ العِجْلِ مِنهم إلّا اثْنا عَشَرَ ألْفًا. ﴿وَأضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ﴾ بِاتِّخاذِ العِجْلِ والدُّعاءِ إلى عِبادَتِهِ، وقُرِئَ «وَأضَلُّهم» أيْ أشَدُّهم ضَلالًا لِأنَّهُ كانَ ضالًّا مُضِلًّا، وإنْ صَحَّ أنَّهم أقامُوا عَلى الدِّينِ بَعْدَ ذَهابِهِ عِشْرِينَ لَيْلَةً وحَسِبُوها بِأيّامِها أرْبَعِينَ وقالُوا قَدْ أكْمَلْنا العِدَّةَ ثُمَّ كانَ أمْرُ العِجْلِ، وإنَّ هَذا الخِطابَ كانَ لَهُ عِنْدَ مَقْ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{83} كان الله تعالى قد واعَدَ موسى أن يأتِيَهُ لِيُنْزِلَ عليه التوراة ثلاثين ليلةً، فأتمَّها بعشرٍ، فلما تمَّ الميقات؛ بادر موسى عليه السلام إلى الحضور للموعد شوقاً لربِّه وحرصاً على موعوده، فقال الله له:{وما أعۡجَلَكَ عن قومك يا موسى}؛ أي: ما الذي قدَّمك عليهم؟ ولِمَ لمْ تصبِرْ حتى تَقْدِمَ أنت وهم؟ {84}{قال هم أولاءِ على أثَري}؛ أي: قريباً مني، وسيصلون في أثَري، والذي عَجَّلَني إليك يا ربِّ الطلبُ لقربك والمسارعة في رضاك والشوق إليك.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فرعون (فإن له جهنم لا يموت فيها) فيستريح من العذاب (ولا يحيى) حياة فيها راحة، بل هو معاقب بأنواع العقاب.(ومن يأته مؤمنا) مصدقا بالله، وبأنبيائه (قد عمل الصالحات) أي: أدى الفرائض، عن ابن عباس (فأولئك لهم الدرجات العلى) يعني درجات الجنة، وبعضها أعلى من بعض. والعلى: جمع العليا، وهي تأنيث الأعلى (جنات عدن) أي: إقامة (تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى) معناه: إن الثواب الذي تقدم ذكره، جزاء من تطهر بالإيمان والطاعة عن دنس الكفر والمعصية.وقيل: تزكى طلب الزكاء بإرادة الطاعة، والعمل بها.(ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى [77] فأتبعه…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
حيوان في صورة رمكة[1] و كانت كلما وضعت حافرها[2] على موضع من الأرض تحرك ذلك الموضع، فنظر اليه السامري و كان من خيار أصحاب موسى، فأخذ التراب من حافر رمكة جبرئيل، و كان يتحرك فصره في صرة و كان عنده يفتخر به على بنى إسرائيل، فلما جاء هم إبليس و اتخذوا العجل قال للسامري: هات التراب الذي معك، فجاء به السامري فألقاه في جوف العجل، فلما وقع التراب في جوفه تحرك و خار و نبت عليه الوبر و الشعر، فسجد له بنو إسرائيل، و كان عدد الذين سجدوا له سبعين ألفا من بنى إسرائيل، فقال لهم هارون كما حكى الله: يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَ إِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَ أَطِيعُوا أَمْرِي قالُوا لَنْ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
83 وَ ما أَعْجَلَکَ عَنْ قَوْمِکَ یا مُوسى 84 قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِی وَ عَجِلْتُ إِلَیْکَ رَبِّ لِتَرْضى 85 قالَ فَإِنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَکَ مِنْ بَعْدِکَ وَ أَضَلَّهُمُ السّامِرِیُّ 86 فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ یا قَوْمِ أَ لَمْ یَعِدْکُمْ رَبُّکُمْ وَعْداً حَسَناً أَ فَطالَ عَلَیْکُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ یَحِلَّ عَلَیْکُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّکُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِی 87 قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَکَ بِمَلْکِنا وَ لکِنّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِینَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَکَذلِکَ أَلْقَى السّامِرِیُّ 88 فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تدبر في قوله تعالى : « فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي » : طه : ٨٦ يذكر موسى عليهالسلام إذ رجع إلى قومه وقد امتلأ غيظا وحنقا لا يصرفه ذلك عن رعاية الأدب في ذكر ربه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ (٨٥) فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (٨٦) ﴾ يقول الله تعالى ذكره قال الله لموسى: فإنا يا موسى قد ابتلينا قومك من بعدك بعبادة العجل، وذلك كان فتنتهم من بعد موسى.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ [٢٠: ٨٣] أَيْ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَسْبِقَهُمْ. قِيلَ: عَنَى بِالْقَوْمِ جَمِيعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَعَلَى هَذَا قيل: استخلف هرون عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَخَرَجَ مَعَهُ بِسَبْعِينَ رَجُلًا لِلْمِيقَاتِ. فَقَوْلُهُ: (هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي) [٢٠: ٨٤] لَيْسَ يُرِيدُ أَنَّهُمْ يَسِيرُونَ خَلْفَهُ مُتَوَجِّهِينَ إِلَيْهِ، بَلْ أَرَادَ أَنَّهُمْ بِالْقُرْبِ مِنِّي يَنْتَظِرُونَ عَوْدِي إِلَيْهِمْ. وقيل: لا بل كان أمر هرون بِأَنْ يَتَّبِعَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَثَرَهُ وَيَلْتَحِقُوا بِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قوله تعالى: ﴿قالَ فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وأضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ﴾ ﴿فَرَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا قالَ ياقَوْمِ ألَمْ يَعِدْكم رَبُّكم وعْدًا حَسَنًا أفَطالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ أمْ أرَدْتُمْ أنْ يَحِلَّ عَلَيْكم غَضَبٌ مِن رَبِّكم فَأخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي﴾ ﴿قالُوا ما أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا ولَكِنّا حُمِّلْنا أوْزارًا مِن زِينَةِ القَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذَلِكَ ألْقى السّامِرِيُّ﴾ ﴿فَأخْرَجَ لَهم عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هَذا إلَهُكم وإلَهُ مُوسى فَنَسِيَ﴾ ﴿أفَلا يَرَوْنَ ألّا يَرْجِعُ إلَيْهِمْ قَوْلًا ولا يَمْلِكُ لَهم ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ حزينا. ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾ صِدْقًا أَنَّهُ يُعْطِيكُمُ التَّوْرَاةَ، ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ﴾ مُدَّةُ مُفَارَقَتِي إِيَّاكُمْ، ﴿أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ن أَيْ: أَرَدْتُمْ أَنْ تَفْعَلُوا فِعْلًا يَجِبُ عَلَيْكُمْ بِهِ الْغَضَبُ مِنْ رَبِّكُمْ، ﴿فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي﴾ ﴿قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ قَرَأَ نَافِعٌ، وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَعَاصِمٌ: "بِمَلْكِنَا " بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِضَمِّهَا، وَقَرَأَ الْآخ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَرَجَعَ مُوسى﴾ مِن مُناجاةِ رَبِّهِ ﴿إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا﴾ شَدِيدَ الغَضَبِ أوْ حَزِينًا ﴿قالَ يا قَوْمِ ألَمْ يَعِدْكم رَبُّكم وعْدًا حَسَنًا﴾ وعَدَهُمُ اللهُ أنْ يُعْطِيهُمُ التَوْراةَ الَّتِي فِيها هُدًى ونُورٌ وكانَتْ ألْفَ سُورَةٍ كُلُّ سُورَةٍ ألْفُ آيَةٍ يَحْمِلُ أسْفارَها سَبْعُونَ جَمَلًا ولا وعْدَ أحْسَنُ مِن ذَلِكَ ﴿أفَطالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ﴾ أيْ: مُدَّةُ مُفارَقَتِي إيّاكم والعَهْدُ:الزَمانُ يُقالُ طالَ عَهْدِي بِكَ أيْ: طالَ زَمانِي بِسَبَبِ مُفارَقَتِكَ ﴿أمْ أرَدْتُمْ أنْ يَحِلَّ عَلَيْكم غَضَبٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ أيْ: أرَدْتُمْ أنْ تَفْعَلُوا فِعْلًا يَجِبُ بِهِ عَلَيْكُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٩١٧). هَذا شُرُوعٌ في إنْجاءِ بَنِي إسْرائِيلَ وإهْلاكِ عَدُوِّهِمْ، وقَدْ تَقَدَّمَ في البَقَرَةِ، وفي الأعْرافِ، وفي يُونُسَ. واللّامُ في لَقَدْ هي المُوَطِّئَةُ لِلْقَسَمِ، وفي ذَلِكَ مِنَ التَّأْكِيدِ ما لا يَخْفى، وأنْ في ﴿أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ إمّا المُفَسِّرَةُ لِأنَّ في الوَحْيِ مَعْنى القَوْلِ، أوْ مَصْدَرِيَّةٌ: أيْ بِأنْ أسْرِ أيْ أسْرِ بِهِمْ مِن مِصْرَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما أعْجَلَكَ عن قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ ﴿قالَ هم أُولاءِ عَلى أثَرِي وعَجِلْتُ إلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى﴾ ﴿قالَ فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وأضَلَّهُمُ السامِرِيُّ﴾ ﴿فَرَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا﴾ قِصَصُ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ لَمّا شَرَعَ في النُهُوضِ بِبَنِي إسْرائِيلَ إلى جانِبِ الطُورِ الأيْمَنِ حَيْثُ كانَ المَوْعِدُ أنْ يُكَلِّمُ اللهُ مُوسى بِما فِيهِ شَرَّفَ العاجِلَ والآجِلَ، رَأى - عَلى جِهَةِ الِاجْتِهادِ - أنْ يَتَقَدَّمَ وحْدَهُ مُبادِرًا إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وحِرْصًا عَلى القُرْبِ، وشَوْقًا إلى مُناجاتِهِ، واسْتَخْلَفَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَرَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا قالَ يا قَوْمِ ألَمْ يَعِدْكم رَبُّكم وعْدًا حَسَنًا أفَطالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ أمَ ارَدْتُمْ أنْ يَحِلَّ عَلَيْكم غَضَبٌ مِن رَبِّكَمْ فَأخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي﴾ . الغَضَبُ: انْفِعالٌ لِلنَّفْسِ وهَيَجانٌ يَنْشَأُ عَنْ إدْراكِ ما يَسُوءُها ويُسْخِطُها دُونَ خَوْفٍ، والوَصْفُ مِنهُ غَضْبانٌ. والأسَفُ: انْفِعالٌ لِلنَّفْسِ يَنْشَأُ مِن إدْراكِ ما يُحْزِنُها وما تَكْرَهُهُ مَعَ انْكِسارِ الخاطِرِ. والوَصْفُ مِنهُ أسِفَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَرَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ﴾ عِنْدَ رُجُوعِهِ المَعْهُودِ، أيْ: بَعْدَ ما اسْتَوْفى الأرْبَعِينَ وأخَذَ التَّوْراةَ، لا عَقِيبَ الإخْبارِ بِالفِتْنَةِ فَسَبَبِيَّةُ ما قَبْلَ الفاءِ لِما بَعْدَها، إنَّما هي بِاعْتِبارِ قَيْدِ الرُّجُوعِ المُسْتَفادِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: (p-35)﴿غَضْبانَ أسِفًا﴾ لا بِاعْتِبارِ نَفْسِهِ وإنْ كانَتْ داخِلَةً عَلَيْهِ حَقِيقَةً، فَإنَّ كَوْنَ الرُّجُوعِ بَعْدَ تَمامِ الأرْبَعِينَ أمْرٌ مُقَرَّرٌ مَشْهُورٌ، لا يَذْهَبُ الوَهْمُ إلى كَوْنِهِ عِنْدَ الإخْبارِ بِالفِتْنَةِ، كَما إذا قُلْتَ:شايَعْتُ الحَجّاجَ ودَعَوْتُ لَهم بِالسَّلامَةِ فَرَجَعُوا سالِمِينَ، فَإنَّ أح…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَرَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ﴾ عِنْدَ رُجُوعِهِ المَعْهُودِ أيْ بَعْدَ ما اسْتَوْفى الأرْبَعِينَ ذا القِعْدَةِ وعَشْرَ ذِي الحِجَّةِ وأخَذَ التَّوْراةَ لا عَقِيبَ الإخْبارِ المَذْكُورِ فَسَبَبِيَّةُ ما قَبْلَ الفاءِ لِما بَعْدَها إنَّما هي بِاعْتِبارِ قَيْدِ الرُّجُوعِ المُسْتَفادِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿غَضْبانَ أسِفًا﴾ لا بِاعْتِبارِ نَفْسِهِ وإنْ كانَتْ داخِلَةً عَلَيْهِ حَقِيقَةً فَإنَّ كَوْنَ الرُّجُوعِ بَعْدَ تَمامِ الأرْبَعِينَ أمْرٌ مُقَرَّرٌ مَشْهُورٌ لا يَذْهَبُ الوَهْمُ إلى كَوْنِهِ عِنْدَ الإخْبارِ المَذْكُورِ كَما إذا قُلْتَ: شايَعْتُ الحُجّاجَ ودَعَوْتُ لَهم بِالسَّلامَةِ فَرَجَعُو…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: لَمّا نَجّى اللَّهُ تَعالى بَنِي إسْرائِيلَ وأغْرَقَ فِرْعَوْنَ، قالُوا: يا مُوسى؛ لَوْ أتَيْتَنا بِكِتابٍ مِن (p-٣١٣)عِنْدَ اللَّهِ، فِيهِ الحَلالُ والحَرامُ والفَرائِضُ، فَأوْحى اللَّهُ [ إلَيْهِ يَعِدُهُ ] أنَّهُ يُنَزِّلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ في المَوْضِعِ الَّذِي كَلَّمَهُ فِيهِ، فاخْتارَ سَبْعِينَ، فَذَهَبُوا مَعَهُ إلى الطُّورِ لِأخْذِ التَّوْراةِ، فَعَجَّلَ مُوسى مِن بَيْنِهِمْ شَوْقًا إلى رَبِّهِ وأمَرَهم بِلَحاقِهِ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى لَهُ: ما الَّذِي حَمَلَكَ عَلى العَجَلَةِ عَنْ قَوْمِكَ، ﴿قالَ هم أُولاءِ﴾؛…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ رَجُلٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: تَعَجَّلَ مُوسى إلى رَبِّهِ فَقالَ اللَّهُ: ﴿وما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ ﴿قالَ هم أُولاءِ عَلى أثَرِي وعَجِلْتُ إلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى﴾ قالَ: فَرَأى في ظِلِّ العَرْشِ رَجُلًا فَعَجِبَ لَهُ، فَقالَ: مِن هَذا يا رَبِّ؟ قالَ: لا أُحَدِّثُكَ مَن هُوَ، لَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ بِثَلاثٍ فِيهِ؛ (p-٢٢٦)كانَ لا يَحْسُدُ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ، ولا يَعُ…
Open in library →