وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَىٰ
“[God said], ‘Moses, what has made you come ahead of your people in such haste?’”
Ta-Ha · 20:83 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
83. And what has made you rush from your people, O Moses, leaving them behind?”
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
“And what has made thee hurry from thy people, O Moses!” This is a rebuke of Moses, for he left his people behind and went on ahead of them. He hurried to the promised meeting with the Real, who said: “O Moses, do you not know that I love the weak and I caress the broken more than others? I am always looking into their hearts, and I love all those in whose hearts I look.” Then Moses offered an excuse:
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَما أَعْجَلَكَ أى شيء عجل بك عنهم على سبيل الإنكار، وكان قد مضى مع النقباء إلى الطور على الموعد المضروب. ثم تقدمهم شوقا إلى كلام ربه وتنجز ما وعد به، بناء على اجتهاده وظنه أن ذلك أقرب إلى رضا الله تعالى، وزل عنه أنه عز وجل ما وقت أفعاله إلا نظرا إلى دواعي الحكمة، وعلما بالمصالح المتعلقة بكل وقت، فالمراد بالقوم: النقباء. وليس لقول من جوز أن يراد جميع قومه وأن يكون قد فارقهم قبل الميعاد وجه صحيح، يأباه قوله هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وعن أبى عمرو ويعقوب: إثرى، بالكسر وعن عيسى بن عمر: أثرى بالضم. وعنه أيضا: أولى بالقصر. والإثر أفصح من الأثر.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ سُؤالٌ عَنْ سَبَبِ العَجَلَةِ يَتَضَمَّنُ إنْكارَها مِن حَيْثُ إنَّها نَقِيصَةٌ في نَفْسِها انْضَمَّ إلَيْها إغْفالُ القَوْمِ وإيهامُ التَّعَظُّمِ عَلَيْهِمْ فَلِذَلِكَ أجابَ مُوسى عَنِ الأمْرَيْنِ وقَدَّمَ جَوابَ الإنْكارِ لِأنَّهُ أهَمُّ. ﴿قالَ﴾ مُوسى. ﴿هم أُولاءِ عَلى أثَرِي﴾ أيْ ما تَقَدَّمْتُهم إلّا بِخُطًى يَسِيرَةٍ لا يُعْتَدُّ بِها عادَةً ولَيْسَ بَيْنِي وبَيْنَهم إلّا مَسافَةٌ قَرِيبَةٌ يَتَقَدَّمُ بِها الرُّفْقَةُ بَعْضُهم بَعْضًا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{83} كان الله تعالى قد واعَدَ موسى أن يأتِيَهُ لِيُنْزِلَ عليه التوراة ثلاثين ليلةً، فأتمَّها بعشرٍ، فلما تمَّ الميقات؛ بادر موسى عليه السلام إلى الحضور للموعد شوقاً لربِّه وحرصاً على موعوده، فقال الله له:{وما أعۡجَلَكَ عن قومك يا موسى}؛ أي: ما الذي قدَّمك عليهم؟ ولِمَ لمْ تصبِرْ حتى تَقْدِمَ أنت وهم؟ {84}{قال هم أولاءِ على أثَري}؛ أي: قريباً مني، وسيصلون في أثَري، والذي عَجَّلَني إليك يا ربِّ الطلبُ لقربك والمسارعة في رضاك والشوق إليك.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وعمل صالحا) أي: أدى الفرائض (ثم اهتدى) أي: ثم لزم الإيمان إلى أن يموت واستمر عليه. وقيل: ثم لم يشك في إيمانه، عن ابن عباس. وقيل: ثم أخذ بسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يسلك سبيل البدعة، عن ابن عباس أيضا، والربيع بن أنس. وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام. ثم اهتدى إلى ولايتنا أهل البيت عليهم السلام فوالله لو أن رجلا عبد الله عمره ما بين الركن والمقام، ثم مات ولم يجئ بولايتنا، لأكبه الله في النار على وجهه. رواه الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده، وأورده العياشي في تفسيره من عدة طرق.(وما أعجلك عن قومك يا موسى) قال ابن إسحاق: كانت المواعدة أن يوافي الميعاد هو وقومه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
83 وَ ما أَعْجَلَکَ عَنْ قَوْمِکَ یا مُوسى 84 قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِی وَ عَجِلْتُ إِلَیْکَ رَبِّ لِتَرْضى 85 قالَ فَإِنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَکَ مِنْ بَعْدِکَ وَ أَضَلَّهُمُ السّامِرِیُّ 86 فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ یا قَوْمِ أَ لَمْ یَعِدْکُمْ رَبُّکُمْ وَعْداً حَسَناً أَ فَطالَ عَلَیْکُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ یَحِلَّ عَلَیْکُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّکُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِی 87 قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَکَ بِمَلْکِنا وَ لکِنّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِینَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَکَذلِکَ أَلْقَى السّامِرِیُّ 88 فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بالرسول باتباعه في أمر الدين والدنيا وبعبارة أخرى هو الاهتداء إلى ولايته. وبذلك يظهر حال ما قيل في تفسير قوله : « ثُمَّ اهْتَدى » فقد قيل : الاهتداء لزوم الإيمان والاستمرار عليه ما دامت الحياة ، وقيل : أن لا يشك ثانيا في إيمانه ، وقيل : الأخذ بسنة النبي وعدم سلوك سبيل البدعة ، وقيل : الاهتداء هو أن يعلم أن لعمله ثوابا يجزى عليه ، وقيل : هو تطهير القلب من الأخلاق الذميمة ، وقيل : هو حفظ العقيدة من أن تخالف الحق في شيء فإن الاهتداء بهذا الوجه غير الإيمان وغير العمل ، والمطلوب على جميع هذه الأقوال تفسير الاهتداء بمعنى لا يرجع إلى الإيمان والعمل الصالح غير أن الذي ذكروه لا دليل على شيء من ذلك.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى (٨٣) قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (٨٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَمَا أَعْجَلَكَ﴾ وأي شيء أعجلك ﴿عَنْ قَوْمِكَ يَامُوسَى﴾ فتقدمتهم وخلفتهم وراءك، ولم تكن معهم ﴿قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي﴾ يقول: قومي على أثري يلحقون بي ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ يقول وعجلت أنا فسبقتهم ربّ كيما ترضى عني.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ [٢٠: ٨٣] أَيْ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَسْبِقَهُمْ. قِيلَ: عَنَى بِالْقَوْمِ جَمِيعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَعَلَى هَذَا قيل: استخلف هرون عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَخَرَجَ مَعَهُ بِسَبْعِينَ رَجُلًا لِلْمِيقَاتِ. فَقَوْلُهُ: (هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي) [٢٠: ٨٤] لَيْسَ يُرِيدُ أَنَّهُمْ يَسِيرُونَ خَلْفَهُ مُتَوَجِّهِينَ إِلَيْهِ، بَلْ أَرَادَ أَنَّهُمْ بِالْقُرْبِ مِنِّي يَنْتَظِرُونَ عَوْدِي إِلَيْهِمْ. وقيل: لا بل كان أمر هرون بِأَنْ يَتَّبِعَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَثَرَهُ وَيَلْتَحِقُوا بِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قوله تعالى: ﴿وما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يامُوسى﴾ ﴿قالَ هم أُولاءِ عَلى أثَرِي وعَجِلْتُ إلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى﴾ . اعْلَمْ أنَّ في قَوْلِهِ: ﴿وما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ قَوْمَهُ في المَسِيرِ إلى المَكانِ ويَجِبُ أنْ يَكُونَ المُرادُ ما نَبَّهَ عَلَيْهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وواعَدْناكم جانِبَ الطُّورِ الأيْمَنَ﴾ [طه: ٨٠] في هَذِهِ السُّورَةِ، وفي سائِرِ السُّوَرِ كَقَوْلِهِ: ﴿وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: ١٤٢] يُرِيدُ المِيقاتَ عِنْدَ الطُّورِ وعَلى الآيَةِ سُؤالاتٌ: السُّؤالُ الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿وما أعْجَلَكَ﴾ اسْتِفْهامٌ وهو عَلى…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَابَ مِنَ الشِّرْكِ، ﴿وَآمَنَ﴾ وَوَحَّدَ اللَّهَ وَصَدَّقَهُ، ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ أَدَّى الْفَرَائِضَ، ﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾ قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ تَوْفِيقٌ مِنَ اللَّهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: يَعْنِي لَزِمَ الْإِسْلَامَ حَتَّى مَاتَ عَلَيْهِ. قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَمُقَاتِلٌ، وَالْكَلْبِيُّ: عَلِمَ أَنَّ لِذَلِكَ ثَوَابًا. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِيَهْتَدِيَ بِهِ كَيْفَ يَعْمَلُ. قَالَ الضَّحَّاكُ: اسْتَقَامَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما أعْجَلَكَ﴾ أيْ: وأيُّ شَيْءٍ عَجَّلَ بِكَ ﴿عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ أيْ: عَنِ السَبْعِينَ الَّذِينَ اخْتارَهم وذَلِكَ أنْ مَضى مَعَهم إلى الطُورِ عَلى المَوْعِدِ المَضْرُوبِ ثُمَّ تَقَدَّمَهم شَوْقًا إلى كَلامِ رَبِّهِ وأمَرَهم أنْ يَتَّبْعُوهُ فَقالَ اللهُ تَعالى ﴿وَما أعْجَلَكَ﴾ أيْ: أيُّ شَيْءٍ أوْجَبَ عَجَلَتَكَ ؟ اسْتِفْهامُ إنْكارٍ و"ما" مُبْتَدَأٌ، و"أعْجَلَكَ" الخَبَرُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٩١٧). هَذا شُرُوعٌ في إنْجاءِ بَنِي إسْرائِيلَ وإهْلاكِ عَدُوِّهِمْ، وقَدْ تَقَدَّمَ في البَقَرَةِ، وفي الأعْرافِ، وفي يُونُسَ. واللّامُ في لَقَدْ هي المُوَطِّئَةُ لِلْقَسَمِ، وفي ذَلِكَ مِنَ التَّأْكِيدِ ما لا يَخْفى، وأنْ في ﴿أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ إمّا المُفَسِّرَةُ لِأنَّ في الوَحْيِ مَعْنى القَوْلِ، أوْ مَصْدَرِيَّةٌ: أيْ بِأنْ أسْرِ أيْ أسْرِ بِهِمْ مِن مِصْرَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما أعْجَلَكَ عن قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ ﴿قالَ هم أُولاءِ عَلى أثَرِي وعَجِلْتُ إلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى﴾ ﴿قالَ فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وأضَلَّهُمُ السامِرِيُّ﴾ ﴿فَرَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا﴾ قِصَصُ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ لَمّا شَرَعَ في النُهُوضِ بِبَنِي إسْرائِيلَ إلى جانِبِ الطُورِ الأيْمَنِ حَيْثُ كانَ المَوْعِدُ أنْ يُكَلِّمُ اللهُ مُوسى بِما فِيهِ شَرَّفَ العاجِلَ والآجِلَ، رَأى - عَلى جِهَةِ الِاجْتِهادِ - أنْ يَتَقَدَّمَ وحْدَهُ مُبادِرًا إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وحِرْصًا عَلى القُرْبِ، وشَوْقًا إلى مُناجاتِهِ، واسْتَخْلَفَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٧٧ ﴿وما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ ﴿قالَ هم أُولاءِ عَلى أثَرِي وعَجِلْتُ إلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى﴾ ﴿قالَ فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وأضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ (﴿أسْرِ بِعِبادِي﴾ [طه: ٧٧]) الواقِعَةِ تَفْسِيرًا لِفِعْلِ (﴿أوْحَيْنا إلى مُوسى﴾ [طه: ٧٧])، فَقَوْلُهُ (﴿وما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ﴾) هو مِمّا أوْحى اللَّهُ بِهِ إلى مُوسى. والتَّقْدِيرُ: وأنْ: ما أعْجَلَكَ إلَخْ. وهو إشارَةٌ إلى ما وقَعَ لَهم أيّامَ مُناجاةِ مُوسى في الطَّوْرِ في الشَّهْرِ الثّالِثِ لِخُرُوجِهِمْ مِن مِصْرَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ حِكايَةٌ لِما جَرى بَيْنَهُ تَعالى وبَيْنَ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ الكَلامِ عِنْدَ ابْتِداءِ مُوافاتِهِ المِيقاتَ بِمُوجِبِ المُواعَدَةِ المَذْكُورَةِ، أيْ: وقُلْنا لَهُ أيُّ شَيْءٍ أعْجَلَكَ مُنْفَرِدًا عَنْ قَوْمِكَ، وهَذا كَما تَرى سُؤالٌ عَنْ سَبَبِ تَقَدُّمِهِ عَلى النُّقَباءِ، مَسُوقٌ لِإنْكارِ انْفِرادِهِ عَنْهم لِما في ذَلِكَ بِحَسَبِ الظّاهِرِ مِن مُخايِلِ إغْفالِهِمْ وعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِهِمْ، مَعَ كَوْنِهِ مَأْمُورًا بِاسْتِصْحابِهِمْ وإحْضارِهِمْ مَعَهُ لا لِإنْكارِ نَفْسِ العَجَلَةِ الصّادِرَةِ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وا…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ حِكايَةٌ لِما جَرى بَيْنَهُ تَعالى وبَيْنَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الكَلامِ عِنْدَ ابْتِداءِ مُوافاتِهِ المِيقاتِ بِمُوجِبِ المُواعَدَةِ المَذْكُورَةِ سابِقًا أيْ وقُلْنا لَهُ: أيُّ شَيْءٍ عَجَّلَ بِكَ عَنْ قَوْمِكَ فَتَقَدَّمْتَ عَلَيْهِمْ. والمُرادُ بِهِمْ هُنا عِنْدَ كَثِيرٍ ومِنهُمُ الزَّمَخْشَرِيُّ النُّقَباءُ السَّبْعُونَ. والمُرادُ بِالتَّعْجِيلِ تَقَدُّمُهُ عَلَيْهِمْ لا الإتْيانُ قَبْلَ تَمامِ المِيعادِ المَضْرُوبِ خِلافًا لِبَعْضِهِمْ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: لَمّا نَجّى اللَّهُ تَعالى بَنِي إسْرائِيلَ وأغْرَقَ فِرْعَوْنَ، قالُوا: يا مُوسى؛ لَوْ أتَيْتَنا بِكِتابٍ مِن (p-٣١٣)عِنْدَ اللَّهِ، فِيهِ الحَلالُ والحَرامُ والفَرائِضُ، فَأوْحى اللَّهُ [ إلَيْهِ يَعِدُهُ ] أنَّهُ يُنَزِّلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ في المَوْضِعِ الَّذِي كَلَّمَهُ فِيهِ، فاخْتارَ سَبْعِينَ، فَذَهَبُوا مَعَهُ إلى الطُّورِ لِأخْذِ التَّوْراةِ، فَعَجَّلَ مُوسى مِن بَيْنِهِمْ شَوْقًا إلى رَبِّهِ وأمَرَهم بِلَحاقِهِ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى لَهُ: ما الَّذِي حَمَلَكَ عَلى العَجَلَةِ عَنْ قَوْمِكَ، ﴿قالَ هم أُولاءِ﴾؛…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ رَجُلٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: تَعَجَّلَ مُوسى إلى رَبِّهِ فَقالَ اللَّهُ: ﴿وما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ ﴿قالَ هم أُولاءِ عَلى أثَرِي وعَجِلْتُ إلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى﴾ قالَ: فَرَأى في ظِلِّ العَرْشِ رَجُلًا فَعَجِبَ لَهُ، فَقالَ: مِن هَذا يا رَبِّ؟ قالَ: لا أُحَدِّثُكَ مَن هُوَ، لَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ بِثَلاثٍ فِيهِ؛ (p-٢٢٦)كانَ لا يَحْسُدُ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ، ولا يَعُ…
Open in library →