قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
“They said, ‘We shall never prefer you to the clear sign that has come to us, nor to Him who created us. So decide whatever you will: you can only decide matters of this present life”
Ta-Ha · 20:72 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ement, and [which of us is] more lasting’, more enduring in [sustaining] opposition to him [Moses]. [20:72] They said, ‘We will not choose you over what has come to us of clear signs, proving the truthful¬ ness of Moses, and [over] Him Who originated us, created us (wa’lladhi fatarana, either an oath, 9 or a supplement to [the preceding] md, ‘what’). Decree what you will decree, that is, do what you say.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
72. The magicians said to Pharaoh: We shall never prefer following you - O Pharaoh - to following the clear signs that have come to us. We will never prefer you to Allah Who created us. So do whatever you want to us: you only have power over us in this present transient life, and your power will soon vanish.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَالَّذِي فَطَرَنا عطف على ما جاءنا أو قسم. قرئ تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا ووجهها أن الحياة في القراءة المشهورة منتصبة على الظرف، قاتسع في الظرف بإجرائه مجرى المفعول به، كقولك في «صمت يوم الجمعة» : «صيم يوم الجمعة» وروى أن السحرة- يعنى رؤسهم- كانوا اثنين وسبعين: الاثنان من القبط، والسائر من بنى إسرائيل، وكان فرعون أكرههم على تعلم السحر. وروى أنهم قالوا لفرعون: أرنا موسى نائما ففعل، فوجدوه تحرسه عصاه، فقالوا: ما هذا بسحر الساحر، لأن الساحر إذا نام بطل سحره، فأبى إلا أن يعارضوه تَزَكَّى تطهر من أدناس الذنوب. وعن ابن عباس: قال لا إله إلا الله. قيل في هذه الآيات الثلاث: هي حكاية قولهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ﴾ لَنْ نَخْتارَكَ. ﴿عَلى ما جاءَنا﴾ مُوسى بِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِيهِ لِما. ﴿مِنَ البَيِّناتِ﴾ المُعْجِزاتِ الواضِحاتِ. ﴿والَّذِي فَطَرَنا﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿ما جاءَنا﴾ أوْ قَسَمٌ. ﴿فاقْضِ ما أنْتَ قاضٍ﴾ ما أنْتَ قاضِيهِ أيْ صانِعُهُ أوْ حاكِمٌ بِهِ. ﴿إنَّما تَقْضِي هَذِهِ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ إنَّما تَصْنَعُ ما تَهْواهُ، أوْ تَحْكُمُ بِما تَراهُ في هَذِهِ الدُّنْيا ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى﴾ فَهو كالتَّعْلِيلِ لِما قَبْلَهُ والتَّمْهِيدِ لِما بَعْدَهُ. وقُرِئَ «تُقْضى هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا» كَقَوْلِكَ: صِيمَ يَوْمُ الجُمُعَةَ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{56} يخبر تعالى أنَّه أرى فرعون من الآياتِ والعِبَرِ والقواطع جميعَ أنواعها العيانيَّة والأفقيَّة والنفسيَّة؛ فما استقام ولا ارعوى، وإنَّما كذَّب وتولَّى؛ كذب الخبر وتولَّى عن الأمر والنهي، وجعل الحقَّ باطلاً والباطل حقًّا، وجادل بالباطل ليضلَّ الناس. {57} فقال: {أجئتَنا لِتُخۡرِجَنا من أرضنا بسحرِك}: زعم أنَّ هذه الآيات التي أراه إيَّاها موسى سحرٌ وتمويهٌ، المقصود منها إخراجُهم من أرضهم والاستيلاءُ عليها؛ ليكون كلامه مؤثراً في قلوب قومه؛ فإنَّ الطِّباع تميل إلى أوطانها، ويصعُبُ عليها الخروج منها ومفارقتها، فأخبرهم أنَّ موسى هذا قصده؛ ليبغِضوه ويسعَوْا في محاربته.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(إنه لكبيركم الذي علمكم السحر) معناه: إنه لأستاذكم وأنتم تلامذته، وقد يعجز التلميذ عما يفعله الأستاذ. وقيل: إنه لرئيسكم ومتقدمكم، وأنتم أشياعه وأتباعه ما عجزتم عن معارضته، ولكنكم تركتم معارضته احتشاما له واحتراما. وإنما قال ذلك ليوهم العوام أن ما أتوا به إنما هو لتواطؤ من جهتهم، ليصرفوا وجوه الناس إليهم (فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف) أي: أيديكم اليمنى وأرجلكم اليسرى (ولأصلبنكم في جذوع النخل) أي: على جذوع النخل (ولتعلمن) أيها السحرة (أينا أشد عذابا) لكم (وأبقى) وأدوم أنا على إيمانكم أم رب موسى على ترككم الإيمان به.(قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات) أي: لن نفضلك، ولن نختارك على ما أتانا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
70 فَأُلْقِیَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنّا بِرَبِّ هارُونَ وَ مُوسى 71 قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَکُمْ إِنَّهُ لَکَبِیرُکُمُ الَّذِی عَلَّمَکُمُ السِّحْرَ فَلاَ ُقَطِّعَنَّ أَیْدِیَکُمْ وَ أَرْجُلَکُمْ مِنْ خِلاف وَ لاَ ُصَلِّبَنَّکُمْ فِی جُذُوعِ النَّخْلِ وَ لَتَعْلَمُنَّ أَیُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَ أَبْقى 72 قالُوا لَنْ نُؤْثِرَکَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَیِّناتِ وَ الَّذِی فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاض إِنَّما تَقْضِی هذِهِ الْحَیاةَ الدُّنْیا 73 إِنّا آمَنّا بِرَبِّنا لِیَغْفِرَ لَنا خَطایانا وَ ما أَکْرَهْتَنا عَلَیْهِ مِنَ السِّحْرِ وَ اللّهُ خَیْرٌ وَ أَبْقى 74 إِنَّ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى (٦٣) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى (٦٤) قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى (٦٥) قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى (٦٦) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى (٦٧) قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى (٦٨) وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى (٦٩) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٧٢) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (٧٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: قالت السحرة لفرعون لما توعدهم بما توعدهم به ﴿لَنْ نُؤْثِرَكَ﴾ فنتبعك ونكذب من أجلك موسى ﴿عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ يعني من الحجج والأدلة على حقيقة ما دعاهم إليه موسى ﴿وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾ يقول: قالوا: لن نؤثرك على الذي جاءنا من البينات، وعلى الذي فطرن…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالُوا﴾ يَعْنِي السَّحَرَةَ (لَنْ نُؤْثِرَكَ) [٢٠: ٧٢] أَيْ لَنْ نَخْتَارَكَ (عَلى مَا جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ) [٢٠: ٧٢] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ مِنَ الْيَقِينِ وَالْعِلْمِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَغَيْرُهُ: لَمَّا سَجَدُوا أَرَاهُمُ اللَّهُ فِي سُجُودِهِمْ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، فَلِهَذَا قَالُوا:" لَنْ نُؤْثِرَكَ [٢٠: ٧٢]". وَكَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تَسْأَلُ مَنْ غَلَبَ؟ فقيل لها: غلب موسى وهرون، فقالت: آمنت برب موسى وهرون.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ٧٧ قوله تعالى: ﴿قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ البَيِّناتِ والَّذِي فَطَرَنا فاقْضِ ما أنْتَ قاضٍ إنَّما تَقْضِي هَذِهِ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ ﴿إنّا آمَنّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وما أكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ واللَّهُ خَيْرٌ وأبْقى﴾ ﴿إنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيا﴾ ﴿ومَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصّالِحاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ العُلا﴾ ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها وذَلِكَ جَزاءُ مَن تَزَكّى﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْنَا﴾ لِمُوسَى: ﴿لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى﴾ أَيِ: الْغَالِبُ، يَعْنِي: لَكَ الْغَلَبَةُ وَالظَّفَرُ. ﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾ يَعْنِي الْعَصَا، ﴿تَلْقَفْ﴾ تَلْتَقِمُ وَتَبْتَلِعُ، ﴿مَا صَنَعُوا﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ "تَلْقُفُ" بِرَفْعِ الْفَاءِ هَاهُنَا، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْجَزْمِ عَلَى جَوَابِ الْأَمْرِ، ﴿إِنَّمَا صَنَعُوا﴾ إِنَّ الَّذِي صَنَعُوا، ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ أَيْ حِيلَةُ سِحْرٍ، هَكَذَا قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: بِكَسْرِ السِّينِ بِلَا أَلِفٍ [[وهذا إشارة إلى أن المصنف رحمه الله فسر الآية أولا على قراءة "كيد ساحر" بدليل ما بعده.]] ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ:…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ﴾ لَنْ نَخْتارَكَ ﴿عَلى ما جاءَنا مِنَ البَيِّناتِ﴾ القاطِعَةِ الدالَّةِ عَلى صِدْقِ مُوسى ﴿والَّذِي فَطَرَنا﴾ عَطْفٌ عَلى ما جاءَنا أيْ: لَنْ نَخْتارَكَ عَلى الَّذِي جاءَنا ولا عَلى الَّذِي خَلَقَنا أوْ قَسَمٌ وجَوابُهُ ﴿لَنْ نُؤْثِرَكَ﴾ مُقَدَّمٌ عَلى القَسَمِ ﴿فاقْضِ ما أنْتَ قاضٍ﴾ فاصْنَعْ ما أنْتَ صانِعٌ مِنَ القَطْعِ والصَلْبِ قالَ (p-٣٧٥)وَعَلَيْهِما مَسْرُودَتانِ قَضاهُما أيْ: صَنَعَهُما، أوِ احْكم ما أنْتَ حاكِمٌ ﴿إنَّما تَقْضِي هَذِهِ الحَياةَ الدُنْيا﴾ أيْ: في هَذِهِ الحَياةِ الدُنْيا فانْتَصَبَ عَلى الظَرْفِ أيْ: إنَّما تَحْكُمُ فِينا مُدَّةَ حَياتِنا.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿قالَ آمَنتُمْ لَهُ﴾ يُقالُ آمَنَ لَهُ وآمَنَ بِهِ، فَمِنَ الأوَّلِ قَوْلُهُ: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾، ومِنَ الثّانِيةِ قَوْلُهُ في الأعْرافِ: ﴿آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم﴾ وقِيلَ: إنَّ الفِعْلَ هُنا مُتَضَمِّنٌ مَعْنى الِاتِّباعِ، وقُرِئَ عَلى الِاسْتِفْهامِ التَّوْبِيخِيِّ: أيْ كَيْفَ آمَنتُمْ بِهِ مِن غَيْرِ إذْنٍ مِنِّي لَكم بِذَلِكَ ﴿إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ أيْ إنَّ مُوسى لَكَبِيرُكم: أيْ أسْحَرُكم وأعْلاكم دَرَجَةً في صِناعَةِ السِّحْرِ، أوْ مُعَلِّمُكم وأُسْتاذُكم كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ قالَ الكِسائِيّ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ البَيِّناتِ والَّذِي فَطَرَنا فاقْضِ ما أنْتَ قاضٍ إنَّما تَقْضِي هَذِهِ الحَياةَ الدُنْيا﴾ ﴿إنّا آمَنّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وما أكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِحْرِ واللهُ خَيْرٌ وأبْقى﴾ قالَ السَحَرَةُ لِفِرْعَوْنَ لِما تَدْعُوهُمْ: ﴿لَنْ نُؤْثِرَكَ﴾، أيْ: لَنْ نُفَضِّلَكَ ونُفَضِّلَ السَلامَةَ مِنكَ عَلى ما رَأيْنا مِن حُجَّةِ اللهِ تَعالى وآياتِهِ المُبَيِّناتِ وعَلى الَّذِي فَطَرَنا، هَذا عَلى قَوْلِ جَماعَةٍ إنَّ الواوَ في قَوْلِهِ: "والَّذِي" عاطِفَةٌ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: هي واوُ القَسَمِ، و "فَطَرَنا" مَعْناهُ: خَلَق…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٦٦ ﴿قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ البَيِّناتِ والَّذِي فَطَرَنا فاقْضِ ما أنْتَ قاضٍ إنَّما تَقْضِي هَذِهِ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ ﴿إنّا آمَنّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وما أكْرَهْتنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ واللَّهُ خَيْرٌ وأبْقى﴾ . أظْهَرُوا اسْتِخْفافَهم بِوَعِيدِهِ وبِتَعْذِيبِهِ، إذْ أصْبَحُوا أهْلَ إيمانٍ ويَقِينٍ، وكَذَلِكَ شَأْنُ المُؤْمِنِينَ بِالرُّسُلِ إذا أشْرَفَتْ عَلَيْهِمْ أنْوارُ الرِّسالَةِ فَسُرْعانَ ما يَكُونُ انْقِلابُهم عَنْ جَهالَةِ الكُفْرِ وقَساوَتِهِ إلى حِكْمَةِ الإيمانِ وثَباتِهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالُوا﴾ غَيْرَ مُكْتَرِثِينَ بِوَعِيدِهِ ﴿لَنْ نُؤْثِرَكَ﴾ لَنْ نَخْتارَكَ بِالإيمانِ والِاتِّباعِ ﴿عَلى ما جاءَنا﴾ مِنَ اللَّهِ عَلى يَدِ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿مِنَ البَيِّناتِ﴾ مِنَ المُعْجِزاتِ الظّاهِرَةِ، فَإنَّ ما ظَهَرَ بِيَدِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ العَصا كانَ مُشْتَمِلًا عَلى مُعْجِزاتِهِ جَمَّةً كَما مَرَّ تَحْقِيقُهُ فِيما سَلَفَ، فَإنَّهم كانُوا عارِفِينَ بِجَلائِلِها ودَقائِقِها.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالُوا﴾ غَيْرَ مُكْتَرِثِينَ بِوَعِيدِهِ ﴿لَنْ نُؤْثِرَكَ﴾ لَنْ نَخْتارَكَ بِالإيمانِ والِانْقِيادِ ﴿عَلى ما جاءَنا﴾ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلى يَدِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿مِنَ البَيِّناتِ﴾ مِنَ المُعْجِزاتِ الظّاهِرَةِ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ العَصا. وإنَّما جَعَلُوا المَجِيءَ إلَيْهِمْ وإنَّ عَمَّ لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِذَلِكَ والعارِفُونَ بِهِ عَلى أتَمِّ وجْهٍ مِن غَيْرِ تَقْلِيدٍ. وما مَوْصُولَةٌ وما بَعْدَها صِلَتُها والعائِدُ الضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ في جاءَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ ألْقُوا﴾ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: دَخَلَتْ " بَلْ " لِمَعْنًى جُحِدَ في الآيَةِ الأُولى؛ لِأنَّ الآيَةَ الأُولى إذا تُؤُمِّلَتْ وُجِدَتْ مُشْتَمِلَةً عَلى: إمّا أنْ تُلْقِيَ وإمّا أنْ لا تُلْقِيَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَعِصِيُّهُمْ﴾ قَرَأ الحَسَنُ، وأبُو رَجاءٍ العُطارِدِيُّ، وأبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ، وأبُو الجَوْزاءِ: ( وعُصِيُّهم ) بِرَفْعِ العَيْنِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُخَيَّلُ إلَيْهِ﴾ وقَرَأ أبُو رَزِينٍ العُقَيْلِيُّ، وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ، والزُّهْرِيُّ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: ( تُخَيَّلُ ) بِالتّاءِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: أنَّ سَحَرَةَ (p-٢٢٠)فِرْعَوْنَ كانُوا تِسْعَمِائَةٍ فَقالُوا لِفِرْعَوْنَ: إنْ يَكُونا هَذانَ ساحِرانِ، فَإنّا نَغْلِبُهُما؛ فَإنَّهُ لا أسْحَرَ مِنّا، وإنْ كانَ مِن رَبِّ العالَمِينَ فَإنَّهُ لا طاقَةَ لَنا بِرَبِّ العالَمِينَ. فَلَمّا كانَ مِن أمْرِهِمْ أنْ خَرُّوا سُجَّدًا أراهُمُ اللَّهُ في سُجُودِهِمْ مَنازِلَهُمُ الَّتِي إلَيْها يَصِيرُونَ، فَعِنْدَها قالُوا: ﴿لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ البَيِّناتِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ خَيْرٌ وأبْقى﴾ .…
Open in library →