قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَىٰ
“He said, ‘Have you come to drive us from our land with your sorcery, Moses”
Ta-Ha · 20:57 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
57. Pharaoh said: Have you come to remove us from Egypt with the magic that you brought, O Moses, so that you can gain control over it?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يلوح من جيب قوله أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ أن فرائصه كانت ترعد خوفا مما جاء به موسى عليه السلام، لعلمه وإيقانه أنه على الحق، وأن المحق لو أراد قود الجبال لانقادت وأن مثله لا يخذل ولا يقل ناصره، وأنه غالبه على ملكه لا محالة. وقوله بِسِحْرِكَ تعلل وتحير وإلا فكيف يخفى عليه أن ساحرا لا يقدر أن يخرج ملكا مثله من أرضه ويغلبه على ملكه بالسحر.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَقَدْ أرَيْناهُ آياتِنا﴾ بَصَّرْناهُ إيّاها أوْ عَرَّفْناهُ صِحَّتَها. ﴿كُلَّها﴾ تَأْكِيدٌ لِشُمُولِ الأنْواعِ أوْ لِشُمُولِ الأفْرادِ، عَلى أنَّ المُرادَ بِآياتِنا آياتٌ مَعْهُودَةٌ وهي الآياتُ التِّسْعُ المُخْتَصَّةُبِمُوسى، أوْ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أراهُ آياتِهِ وعَدَّدَ عَلَيْهِ ما أُوتِيَ غَيْرُهُ مِنَ المُعْجِزاتِ ﴿فَكَذَّبَ﴾ مُوسى مِن فَرْطِ عِنادِهِ. ﴿وَأبى﴾ الإيمانَ والطّاعَةَ لِعُتُوِّهِ. . ﴿قالَ أجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِن أرْضِنا﴾ أرْضِ مِصْرَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{56} يخبر تعالى أنَّه أرى فرعون من الآياتِ والعِبَرِ والقواطع جميعَ أنواعها العيانيَّة والأفقيَّة والنفسيَّة؛ فما استقام ولا ارعوى، وإنَّما كذَّب وتولَّى؛ كذب الخبر وتولَّى عن الأمر والنهي، وجعل الحقَّ باطلاً والباطل حقًّا، وجادل بالباطل ليضلَّ الناس. {57} فقال: {أجئتَنا لِتُخۡرِجَنا من أرضنا بسحرِك}: زعم أنَّ هذه الآيات التي أراه إيَّاها موسى سحرٌ وتمويهٌ، المقصود منها إخراجُهم من أرضهم والاستيلاءُ عليها؛ ليكون كلامه مؤثراً في قلوب قومه؛ فإنَّ الطِّباع تميل إلى أوطانها، ويصعُبُ عليها الخروج منها ومفارقتها، فأخبرهم أنَّ موسى هذا قصده؛ ليبغِضوه ويسعَوْا في محاربته.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
لذوي العقول الذين ينتهون عما حرم الله عليهم، عن الضحاك. وقيل. لذوي الورع، عن قتادة. وقيل: لذوي التقى، عن ابن عباس (منها خلقناكم) أي: من الأرض خلقنا أباكم آدم عليه السلام (وفيها نعيدكم) أي: وفي الأرض نعيدكم إذا أمتناكم (ومنها نخرجكم تارة أخرى) أي: دفعة أخرى إذا حشرناكم (ولقد أريناه) يعني فرعون (آياتنا كلها) يعني الآيات التسع أي: معجزاتنا الدالة على نبوة موسى (فكذب) بجميع ذلك (وأبى) أن يؤمن به. وقيل.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
56 وَ لَقَدْ أَرَیْناهُ آیاتِنا کُلَّها فَکَذَّبَ وَ أَبى 57 قالَ أَ جِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِکَ یا مُوسى 58 فَلَنَأْتِیَنَّکَ بِسِحْر مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَیْنَنا وَ بَیْنَکَ مَوْعِداً لانُخْلِفُهُ نَحْنُ وَ لا أَنْتَ مَکاناً سُوىً 59 قالَ مَوْعِدُکُمْ یَوْمُ الزِّینَةِ وَ أَنْ یُحْشَرَ النّاسُ ضُحىً 60 فَتَوَلّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ کَیْدَهُ ثُمَّ أَتى 61 قالَ لَهُمْ مُوسى وَیْلَکُمْ لاتَفْتَرُوا عَلَى اللّهِ کَذِباً فَیُسْحِتَکُمْ بِعَذاب وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى 62 فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَیْنَهُمْ وَ أَسَرُّوا النَّجْوى 63 قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ یُرِیدانِ أَنْ یُخ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ليتأيد بهم ثم يخرجكم من أرضكم ويذهب بطريقتكم المثلى فما ذا تأمرون به في إبطال كيده ، وإخماد ناره التي أوقدها؟ أمن الواجب مثلا أن يقتل أو يصلب أو يسجن أو يعارض بساحر مثله؟. فاستصوبوا آخر الآراء ، وقدموه إلى فرعون أن أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل ساحر عليم. ومن ذلك يظهر أن قوله تعالى : « فَما ذا تَأْمُرُونَ »حكاية ما قاله بعض الملإ لبعض وقوله : « قالُوا أَرْجِهْ »إلخ ، حكاية ما قدموه من رأي الجميع إلى فرعون وقد اتفقوا عليه ، وقد حكى الله سبحانه في موضع آخر من كلامه هذا القول بعينه من فرعون يخاطب به ملأه قال تعالى : « قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَنْ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى (٥٧) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (٥٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: قال فرعون لما أريناه آياتنا كلها لرسولنا موسى: أجئتنا يا موسى لتخرجنا من منازلنا ودورنا بسحرك هذا الذي جئتنا به ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا﴾ لا نتعدّاه، لنجيء بسحر مثل الذي جئت به، فننظر أينا يغلب صاحبه، لا نخلف ذلك الموعد ﴿نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى﴾ يقول: بمكان عدل بيننا وبينك ونَصَف.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها﴾ [٢٠: ٥٦] أَيِ الْمُعْجِزَاتِ الدَّالَّةَ عَلَى نُبُوَّةِ مُوسَى. وَقِيلَ: حُجَجَ اللَّهِ الدَّالَّةَ عَلَى تَوْحِيدِهِ. (فَكَذَّبَ وَأَبى) [٢٠: ٥٦] أَيْ لَمْ يُؤْمِنْ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَفَرَ عِنَادًا لِأَنَّهُ رَأَى الْآيَاتِ عَيَانًا لَا خَبَرًا. نَظِيرُهُ "وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا" [[راجع ج ١٣ ص ١٦٣.]].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وأبى﴾ ﴿قالَ أجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِن أرْضِنا بِسِحْرِكَ يامُوسى﴾ ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فاجْعَلْ بَيْنَنا وبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ ولا أنْتَ مَكانًا سُوًى﴾ . صفحة ٦٢ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّهُ أرى فِرْعَوْنَ الآياتِ كُلَّها ثُمَّ إنَّهُ لَمْ يَقْبَلْها، واخْتَلَفُوا في المُرادِ بِالآياتِ، فَقالَ بَعْضُهم: أرادَ كُلَّ الأدِلَّةِ ما يَتَّصِلُ بِالتَّوْحِيدِ وما يَتَّصِلُ بِالنُّبُوَّةِ، أمّا التَّوْحِيدُ فَما ذُكِرَ في هَذِهِ السُّورَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُم…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ﴾ يَعْنِي فِرْعَوْنَ، ﴿آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾ يَعْنِي: الْآيَاتِ التِّسْعَ الَّتِي أَعْطَاهَا اللَّهُ مُوسَى، ﴿فَكَذَّبَ﴾ بِهَا وَزَعَمَ أَنَّهَا سِحْرٌ، ﴿وَأَبَى﴾ أَنْ يُسْلِمَ. ﴿قَالَ﴾ يَعْنِي فِرْعَوْنَ ﴿أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾ يَعْنِي: مصر، ﴿بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى﴾ أَيْ: تُرِيدُ أَنْ تَغْلِبَ عَلَى دِيَارِنَا فَيَكُونَ لَكَ الْمُلْكُ وَتُخْرِجَنَا مِنْهَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالَ﴾ فِرْعَوْنُ ﴿أجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِن أرْضِنا﴾ مِصْرَ ﴿بِسِحْرِكَ يا مُوسى﴾ فِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ خافَ مِنهُ خَوْفًا شَدِيدًا وقَوْلُهُ "بِسِحْرِكَ" تَعَلُّلٌ، وِإلّا فَأيُّ ساحِرٍ يَقْدِرُ أنْ يُخْرِجَ مَلِكًا مِن أرْضِهِ؟!
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿أنْ يَفْرُطَ﴾ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الرّاءِ، ومَعْنى ذَلِكَ: أنَّنا نَخافُ أنْ يَعْجَلَ ويُبادِرَ بِعُقُوبَتِنا، يُقالُ فَرَطَ مِنهُ أمْرٌ: أيْ بَدَرَ، ومِنهُ الفارِطُ، وهو الَّذِي يَتَقَدَّمُ القَوْمَ إلى الماءِ: أيْ يُعَذِّبُنا عَذابَ الفارِطِ في الذَّنْبِ، وهو المُتَقَدِّمُ فِيهِ، كَذا قالَ المُبَرِّدُ. وقالَ أيْضًا: فَرَطَ مِنهُ أمْرٌ وأفْرَطَ: أسْرَفَ، وفَرَّطَ: تَرَكَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ أجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِن أرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى﴾ ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فاجْعَلْ بَيْنَنا وبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ ولا أنْتَ مَكانًا سُوًى﴾ ﴿قالَ مَوْعِدُكم يَوْمُ الزِينَةِ وأنْ يُحْشَرَ الناسُ ضُحًى﴾ هَذِهِ المُقاوَلَةُ مِن فِرْعَوْنَ تَدُلُّ عَلى أنَّ أمْرَ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ قَدْ كانَ قَوِيَ، وكَثُرَ مُتَّبِعُوهُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، ووَقَعَ أمْرُهُ في نُفُوسِ الناسِ، وذَلِكَ أنَّها مُقاوَلَةُ مَن يَحْتاجُ إلى الحُجَّةِ لا مَن يَصْدَعُ بِأمْرِ نَفْسِهِ. وأرْضُهم هي أرْضُ مِصْرَ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قالَ أجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِن أرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى﴾ ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فاجْعَلْ بَيْنَنا وبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ ولا أنْتَ مَكانًا سِوًى﴾ ﴿قالَ مَوْعِدُكم يَوْمُ الزِّينَةِ وأنْ يُحْشَرَ النّاسُ ضُحًى﴾ . هَذِهِ الجُمْلَةُ مُتَّصِلَةٌ بِجُمْلَةِ (﴿قالَ فَما بالُ القُرُونِ الأُولى﴾ [طه: ٥١]) وجَوابُ مُوسى عَنْها. وافْتِتاحُها بِفِعْلِ (قالَ) وعَدَمُ عَطْفِهِ لا يَتْرُكُ شَكًّا في أنَّ هَذا مِن تَمامِ المُحاوَرَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِن أرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى﴾ اسْتِئْنافٌ مُبَيِّنٌ لِكَيْفِيَّةِ تَكْذِيبِهِ وإبائِهِ. والهَمْزَةُ لِإنْكارِ الواقِعِ واسْتِقْباحِهِ، وادِّعاءِ أنَّهُ أمْرٌ مُحالٌ. والمَجِيءُ إمّا عَلى حَقِيقَتِهِ، أوْ بِمَعْنى الإقْبالِ عَلى الأمْرِ والتَّصَدِّي لَهُ، أيْ: أجِئْتَنا مِن مَكانِكَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ بَعْدَما غِبْتَ عَنّا، أوْ أقْبَلْتَ عَلَيْنا لِتُخْرِجَنا مِن مِصْرَ بِما أظْهَرْتَهُ مِنَ السحر، فَإنَّ ذَلِكَ مِمّا لا يَصْدُرُ عَنِ العاقِلِ لِكَوْنِهِ مِن بابِ مُحاوَلَةِ المُحالِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى ﴿قالَ أجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِن أرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى﴾ اسْتِئْنافٌ مُبَيِّنٌ لِكَيْفِيَّةِ تَكْذِيبِهِ وإبائِهِ. والهَمْزَةُ لِإنْكارِ الواقِعِ واسْتِقْباحِهِ، وزُعِمَ أنَّهُ أمْرٌ مُحالٌ، والمَجِيءُ إمّا عَلى حَقِيقَتِهِ أوْ بِمَعْنى الإقْبالِ عَلى الأمْرِ والتَّصَدِّي لَهُ أيْ أجِئْتَنا مِن مَكانِكَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ بَعْدَ ما غِبْتَ عَنّا أوْ أقْبَلْتَ عَلَيْنا لِتُخْرِجَنا مِن مِصْرَ بِما أظْهَرْتَهُ مِنَ السِّحْرِ وهَذا مِمّا لا يَصْدُرُ عَنْ عاقِلٍ لِكَوْنِهِ مِن بابِ مُحاوَلَةِ المُحالِ، وإنَّما قالَ ذَلِكَ لِيَحْمِلَ قَوْمُهُ عَلى غايَةِ المَقْتِ لِمُوسى عَلَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أرَيْناهُ﴾ يَعْنِي: فِرْعَوْنَ، ﴿آياتِنا كُلَّها﴾ يَعْنِي: التِّسْعَ الآياتِ، ولَمْ يَرَ كُلَّ آيَةٍ لِلَّهِ لِأنَّها لا تُحْصى، ﴿فَكَذَّبَ﴾؛ أيْ: نَسَبَ الآياتِ إلى الكَذِبِ وقالَ: هَذا سِحْرٌ، ﴿وَأبى﴾ أنْ يُؤْمِنَ، ﴿قالَ أجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِن أرْضِنا﴾ يَعْنِي: مِصْرَ، ﴿بِسِحْرِكَ﴾؛ أيْ: تُرِيدُ أنْ تَغْلِبَ عَلى دِيارِنا بِسِحْرِكَ فَتَمْلِكُها وتُخْرِجُنا مِنها، ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ﴾؛ أيْ: فَلْنُقابِلَنَّ ما جِئْتَ بِهِ مِنَ السِّحْرِ بِمِثْلِهِ، ﴿فاجْعَلْ بَيْنَنا وبَيْنَكَ مَوْعِدًا﴾؛ أيِ: اضْرِبْ بَيْنَنا وبَيْنَكَ أجَلًا ومِيقاتًا، ﴿لا نُخ…
Open in library →