الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ
“It was He who spread out the earth for you and traced routes in it. He sent down water from the sky. With that water We bring forth every kind of plant”
Ta-Ha · 20:53 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
. My Lord does not err. He is [never] absent from anything, nor does He, my Lord, forget, anything. [20:53] He is, the One Who made for you, as well as [for] all creatures, the earth a cradle, a bed, and threaded, facilitated, for you therein ways, roads, and sent down from the heaven water, rain. God, exalted be He, says, as a complement to Moses’s description of Him and as an address to the people of Mecca: and therewith We brought forth various kinds.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
53. My Lord is the One who made the earth spread out for you to live on and made for you on it pathways to travel on. He sent down rain water from the sky and with that water He brings forth every kind of plant.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
سأله عن حال من تقدم وخلا من القرون، وعن شقاء من شقى منهم وسعادة من سعد، فأجابه بأنّ هذا سؤال عن الغيب، وقد استأثر الله به لا يعلمه إلا هو، وما أنا إلا عبد مثلك لا أعلم منه إلا ما أخبرنى به علام الغيوب، وعلم أحوال القرون مكتوب عند الله في اللوح المحفوظ، لا يجوز على الله أن يخطئ شيئا أو ينساه. يقال: ضللت الشيء إذا أخطأته في مكانه فلم تهتد له، كقولك: ضللت الطريق والمنزل. وقرئ: يضل، من أضله إذا ضيعه. وعن ابن عباس: لا يترك من كفر به حتى ينتقم منه، ولا يترك من وحده حتى يجازيه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا﴾ مَرْفُوعٌ صِفَةٌ لِـ ﴿رَبِّي﴾ أوْ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ أوْ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ. وقَرَأ الكُوفِيُّونَ هُنا وفي «الزُّخْرُفِ» ﴿مَهْدًا﴾ أيْ كالمَهْدِ تَتَمَدُّونَها، وهو مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ، والباقُونَ مِهادًا وهو اسْمُ ما يُمَهَّدُ كالفِراشِ أوْ جَمْعُ مَهْدٍ ولَمْ يَخْتَلِفُوا في الَّذِي في «النَّبَأِ» . ﴿وَسَلَكَ لَكم فِيها سُبُلا﴾ وجَعَلَ لَكم فِيها سُبُلًا بَيْنَ الجِبالِ والأوْدِيَةِ والبَرارِي تَسْلُكُونَها مِن أرْضٍ إلى أرْضٍ لِتَبْلُغُوا مَنافِعَها. ﴿وَأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ مَطَرًا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{49} أي: قال فرعون لموسى على وجه الإنكار: {فمن ربُّكما يا موسى}؟ {50} فأجاب موسى بجواب شافٍ كافٍ واضح، فقال:{ربُّنا الذي أعطى كلَّ شيءٍ خَلۡقَه ثم هدى}؛ أي: ربُّنا الذي خلق جميع المخلوقات، وأعطى كلَّ مخلوق خَلْقَه اللائق به، [الدال] على حسن صنعة من خلقه، من كبر الجسم وصغره وتوسطه وجميع صفاته، ثم هدى كلَّ مخلوق إلى ما خَلَقَه له، وهذه الهداية الكاملةُ المشاهدةُ في جميع المخلوقات؛ فكلُّ مخلوق تجِدُه يسعى لما خُلِقَ له من المنافع وفي دفع المضارِّ عنه، حتَّى إنَّ الله أعطى الحيوان البهيم من العقل ما يتمكَّن به على ذلك، وهذا كقوله تعالى:{الذي أحسن كلَّ شيءٍ خَلَقَه}: فالذي خَلَقَ المخلوقاتِ، وأعطاه…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وقيل: هو أن موسى أتاه فقال له: تسلم وتؤمن برب العالمين على أن لك شبابك فلا تهرم، وتكون ملكا لا ينزع الملك منك حتى تموت، ولا تنزع منك لذة الطعام والشراب والجماع حتى تموت، فإذا مت دخلت الجنة. فأعجبه ذلك وكان لا يقطع أمرا دون هامان، وكان غائبا. فلما قدم هامان أخبره بالذي دعاه إليه وأنه يريد أن يقبل منه، فقال هامان: قد كنت أرى أن لك عقلا، وأن لك رأيا بينا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
49 قالَ فَمَنْ رَبُّکُما یا مُوسى 50 قالَ رَبُّنَا الَّذِی أَعْطى کُلَّ شَیْء خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى 51 قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الاْ ُولى 52 قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّی فِی کِتاب لایَضِلُّ رَبِّی وَ لایَنْسى 53 الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ الاْ َرْضَ مَهْداً وَ سَلَکَ لَکُمْ فِیها سُبُلاً وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَبات شَتّى 54 کُلُوا وَ ارْعَوْا أَنْعامَکُمْ إِنَّ فِی ذلِکَ لاَ یات لاُِولِی النُّهى 55 مِنْها خَلَقْناکُمْ وَ فِیها نُعِیدُکُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُکُمْ تارَةً أُخْرى ترجمه: 49 ـ (فرعون) گفت: «اى موسى؟ پروردگار شما کیست»؟! 50 ـ گفت: «پروردگار ما کسى ا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وروى ذيل الحديث أيضا في الكافي ، بإسناده عن عدي بن حاتم عن علي عليهالسلام وفيه تأييد ما قدمنا أن لعل مستعملة في الآية للترجي. * * * ( قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى (٤٩) قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى (٥٠) قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى (٥١) قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى (٥٢) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى (٥٣) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (٥٤) مِنْها خَلَقْناكُم…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا وَأَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (٥٣) ﴾ اختلف أهل التأويل في قراءة قوله ﴿مَهْدًا﴾ فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأرْضَ مِهادًا﴾ بكسر الميم من المِهاد وإلحاق ألف فيه بعد الهاء، وكذلك عملهم ذلك في كلّ القرآن وزعم بعض من اختار قراءة ذلك كذلك، أنه إنما اختاره من أجل أن المِهاد: اسم الموضع، وأن المهد الفعل، قال: وهو مثل الفرش والفراش. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفيين ﴿مَهْدًا﴾ بمعنى: الذي مهد لكم الأرض مهدا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً﴾ [[. (مهادا) بالجمع: قراءة (نافع) وعليها الأصل.]] "الَّذِي" في موضع [رفع [[من ب وج وز وي وك وى.]]] نعت ل"- رَبِّي "أَيْ لَا يَضِلُّ رَبِّي الَّذِي جَعَلَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ ابْتِدَاءٍ مُضْمَرٍ أَيْ هُوَ" الَّذِي". وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِإِضْمَارِ أَعْنِي. وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ: "مَهْدًا" هُنَا وَفِي "الزُّخْرُفِ" بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ٥٥ قوله تعالى: ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما يامُوسى﴾ ﴿قالَ رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ ﴿قالَ فَما بالُ القُرُونِ الأُولى﴾ ﴿قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي في كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنْسى﴾ ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا وسَلَكَ لَكم فِيها سُبُلًا وأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ أزْواجًا مِن نَباتٍ شَتّى﴾ ﴿كُلُوا وارْعَوْا أنْعامَكم إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى﴾ ﴿مِنها خَلَقْناكم وفِيها نُعِيدُكم ومِنها نُخْرِجُكم تارَةً أُخْرى﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالَ﴾ فِرْعَوْنُ: ﴿فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى﴾ وَمَعْنَى "الْبَالِ": الْحَالُ، أَيْ: مَا حَالُ الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ وَالْأُمَمِ الْخَالِيَةِ، مِثْلَ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ فِيمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ [[في "ب" تدعواني إليه.]] فَإِنَّهَا كَانَتْ تَعْبُدُ الْأَوْثَانَ وَتُنْكِرُ الْبَعْثَ؟ . ﴿قَالَ﴾ مُوسَى: ﴿عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾ أَيْ: أَعْمَالُهُمْ مَحْفُوظَةٌ عِنْدَ اللَّهِ يُجَازِي بِهَا. وَقِيلَ: إِنَّمَا رَدَّ مُوسَى عِلْمَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ، فَإِنَّ التَّوْرَاةَ أُنْزِلَتْ بَعْدَ هَلَاكِ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿الَّذِي﴾ مَرْفُوعٌ صِفَةً لِرَبِّي أوْ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أوْ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ ﴿جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا﴾ كُوفِيٌّ وغَيْرُهم "مِهادًا" وهُما لُغَتانِ لِما يَبْسُطُ ويَفْرِشُ ﴿وَسَلَكَ﴾ أيْ: جَعَلَ ﴿لَكم فِيها سُبُلا﴾ طُرُقًا ﴿وَأنْـزَلَ مِنَ السَماءِ ماءً﴾ أيْ: مَطَرًا ﴿فَأخْرَجْنا بِهِ﴾ بِالماءِ نُقِلَ الكَلامُ مِنَ الغَيْبَةِ إلى لَفْظِ المُتَكَلِّمِ المُطاوَعِ لِلِافْتِنانِ وقِيلَ تَمَّ كَلامُ مُوسى ثُمَّ أخْبَرَ اللهُ تَعالى عَنْ نَفْسِهِ بِقَوْلِهِ ﴿فَأخْرَجْنا بِهِ﴾ وقِيلَ هَذا كَلامُ مُوسى أيْ: فَأخْرَجْنا نَحْنُ بِالحِراثَةِ والغَرْسِ ﴿أزْواجًا﴾ أصْنافًا ﴿مِن نَبات…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿أنْ يَفْرُطَ﴾ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الرّاءِ، ومَعْنى ذَلِكَ: أنَّنا نَخافُ أنْ يَعْجَلَ ويُبادِرَ بِعُقُوبَتِنا، يُقالُ فَرَطَ مِنهُ أمْرٌ: أيْ بَدَرَ، ومِنهُ الفارِطُ، وهو الَّذِي يَتَقَدَّمُ القَوْمَ إلى الماءِ: أيْ يُعَذِّبُنا عَذابَ الفارِطِ في الذَّنْبِ، وهو المُتَقَدِّمُ فِيهِ، كَذا قالَ المُبَرِّدُ. وقالَ أيْضًا: فَرَطَ مِنهُ أمْرٌ وأفْرَطَ: أسْرَفَ، وفَرَّطَ: تَرَكَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا وسَلَكَ لَكُمُ فِيها سُبُلا وأنْزَلَ مِنَ السَماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ أزْواجًا مِنَ نَباتٍ شَتّى﴾ ﴿كُلُوا وارْعَوْا أنْعامَكم إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لأُولِي النُهى﴾ ﴿مِنها خَلَقْناكم وفِيها نُعِيدُكم ومِنها نُخْرِجُكم تارَةً أُخْرى﴾ ﴿وَلَقَدْ أرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وأبى﴾ انْظُرْ هَذِهِ الأشْياءَ الَّتِي ذَكَرَها مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ، هي مِمّا تَقْضِي بِدايَةُ العُقُولِ أنَّ فِرْعَوْنَ وكُلَّ بَشَرٍ بَعِيدٌ مِنها؛ لَأنَّهُ لَوْ قالَ: هو الرازِقُ القادِرُ المُرِيدُ العالِمْ ونَحْوَهُ مِنَ العِباراتِ لَأمْكَنَ فِرْعَوْنَ أنْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مِهادًا وسَلَكَ لَكم فِيها سُبُلًا وأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ أزْواجًا مِن نَباتٍ شَتّى﴾ ﴿كُلُوا وارْعَوْا أنْعامَكم إنَّ في ذَلِكَ لِآياتٍ لِأُولِي النُّهى﴾ . هَذِهِ جُمَلٌ ثَلاثٌ مُعْتَرِضَةٌ في أثْناءِ قِصَّةِ مُوسى. فالجُمْلَةُ الأُولى مِنها مُسْتَأْنَفَةٌ ابْتِدائِيَّةٌ عَلى عادَةِ القُرْآنِ مِن تَفَنُّنٍ لِأغْراضٍ لِتَجْدِيدِ نَشاطِ الأذْهانِ. ولا يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مِن كَلامِ مُوسى إذْ لا يُناسِبُ ذَلِكَ تَفْرِيعَ قَوْلِهِ (﴿فَأخْرَجْنا بِهِ أزْواجًا﴾) .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَلَقَدْ أجابَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنِ السُّؤالِ بِجَوابٍ عَبْقَرِيٍّ بَدِيعٍ، حَيْثُ كَشَفَ عَنْ حَقِيقَةِ الحَقِّ حِجابَها مَعَ أنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَمّا كانَ بِصَدَدِهِ مِن بَيانِ شُئُونِهِ تَعالى، ثُمَّ تَخَلَّصَ إلَيْهِ حَيْثُ قالَ بِطَرِيقِ الحِكايَةِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ لِما سَيَأْتِي مِنَ الِالتِفاتِ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا﴾ عَلى أنَّ المَوْصُولَ إمّا مَرْفُوعٌ عَلى المَدْحِ، أوْ مَنصُوبٌ عَلَيْهِ، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: جَعَلَها لَكم كالمَهْدِ تَتَمَهَّدُونَها، أوْ ذاتَ مَهْدٍ وهو مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ المَفْعُولُ، وقُرِئَ: "مِهادًا"، و…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا﴾ إلَخْ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ابْتِداءَ كَلامٍ مِنهُ عَزَّ وجَلَّ وكَلامُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا يَنْسى﴾ فَيَكُونُ المَوْصُولُ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ والجُمْلَةُ عَلى ما قِيلَ: مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا كَأنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا حَكى كَلامَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إلى قَوْلِهِ: ﴿لا يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنْسى﴾ سُئِلَ ما أرادَ مُوسى بِقَوْلِهِ: ﴿رَبِّي﴾ فَقالَ سُبْحانَهُ: هو ﴿الَّذِي جَعَلَ﴾ إلَخْ، واخْتارَ هَذا الإمامُ بَلْ قالَ: يَجِبُ الجَزْمُ بِهِ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن كَلامِ مُوسى عَلَيْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما﴾ في الكَلامِ مَحْذُوفٌ مَعْناهُ مَعْلُومٌ، وتَقْدِيرُهُ: فَأتَياهُ فَأدَّيا الرِّسالَةَ. قالَ الزَّجّاجُ: وإنَّما لَمْ يَقُلْ: فَأتَياهُ؛ لِأنَّ في الكَلامِ دَلِيلًا عَلى ذَلِكَ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: " فَمَن رَبُّكُما " يَدُلُّ عَلى أنَّهُما أتَياهُ وقالا لَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أعْطى كُلَّ شَيْءٍ صُورَتَهُ، فَخَلَقَ كُلَّ جِنْسٍ مِنَ الحَيَوانِ عَلى غَيْرِ صُورَةِ جِنْسِهِ، فَصُورَةُ ابْنِ آدَمَ لا كَصُورَةِ البَهائِمِ، وصُورَةُ البَعِيرِ لا كَصُورَةِ الفَرَسِ، رَوى هَذا المَعْنى الضَّحّاكُ عَنِ ا…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأخْرَجْنا بِهِ أزْواجًا﴾ يَقُولُ: أصْنافًا لِكُلِّ صِنْفٍ مِن نَباتِ الأرْضِ أزْواجٌ، النَّخْلُ زَوْجٌ صِنْفٌ، والأعْنابُ (p-٢١٤)زَوْجٌ صِنْفٌ، وكُلُّ شَيْءٍ تُنْبِتُهُ الأرْضُ أزْواجٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن نَباتٍ شَتّى﴾ قالَ: مُخْتَلِفٍ. وفي قَوْلِهِ: ﴿لأُولِي النُّهى﴾ قالَ: لِأُولِي التُّقى. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأُولِي النُّهى﴾ قالَ: لِذَوِي الحِجا والعَقْلِ.…
Open in library →