أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي
““Put your child into the chest, then place him in the river. Let the river wash him on to its bank, and he will be taken in by an enemy of Mine and his.” I showered you with My love and planned that you should be reared under My watchful eye”
Ta-Ha · 20:39 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
air (this [ma yuha, ‘that which was revealed’] is substituted by [what follows, an iqdhifihi ...]), [20:39] “CaSt him, place him, in the ark, then caSthim, [while] in the ark, into the river, [into] the flow of the Nile, and then the river shall throw him up onto the shore, that is, its bank (the imperative here [ fa’l-yulqihi, ‘let it throw him’] functions as a predicate); [there] an enemy of Mine and an enemy of his, namely, Pharaoh, shall take him”.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
39. I had instructed her when I inspired her: Throw your child after he is born into the chest and then place the chest into the river. The river will cast him on to the bank by My command, and he will be taken in by an enemy of Mine and his, who is Pharaoh. I placed on you love from Me, so that people love you, and so that you are reared under My watchful eye, protection and care.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الوحى إلى أم موسى: إما أن يكون على لسان نبىّ في وقتها، كقوله تعالى وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أو يبعث إليها ملكا لا على وجه النبوة، كما بعث إلى مريم. أو يريها ذلك في المنام فتتنبه عليه. أو يلهمها كقوله تعالى وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أى أوحينا إليها أمرا لا سبيل إلى التوصل إليه ولا إلى العلم به إلا بالوحي، وفيه مصلحة دينية فوجب أن يوحى ولا يخل به، أى: هو مما يوحى لا محالة وهو أمر عظيم، مثله يحق بأن يوحى «أن» هي المفسرة لأن الوحى بمعنى القول. القذف مستعمل في معنى الإلقاء والوضع.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أنِ اقْذِفِيهِ في التّابُوتِ﴾ بِأنِ اقْذِفِيهِ، أوْ أيِ اقْذِفِيهِ لِأنَّ الوَحْيَ بِمَعْنى القَوْلِ. ﴿فاقْذِفِيهِ في اليَمِّ﴾ والقَذْفُ يُقالُ لِلْإلْقاءِ ولِلْوَضْعِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقَذَفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ وكَذَلِكَ الرَّمْيُ كَقَوْلِهِ: غُلامٌ رَماهُ اللَّهُ بِالحُسْنِ يافِعًا. ﴿فَلْيُلْقِهِ اليَمُّ بِالسّاحِلِ﴾ لَمّا كانَ إلْقاءُ البَحْرِ إيّاهُ إلى السّاحِلِ أمْرًا واجِبَ الحُصُولِ لِتَعَلُّقِ الإرادَةِ بِهِ، جَعَلَ البَحْرَ كَأنَّهُ ذُو تَمْيِيزٍ مُطِيعٌ أمْرَهُ بِذَلِكَ وأخْرَجَ الجَوابَ مَخْرَجَ الأمْرِ، والأوْلى أنْ تُجْعَلَ الضَّمائِرُ كُلُّها لِمُوسى مُراعاةً لِلنَّظ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{37 ـ 39} لما ذكر مِنَّته على عبده ورسوله موسى بن عمران في الدين والوحي والرسالة وإجابة سُؤْلِهِ؛ ذكر نعمته عليه وقتَ التربية والتنقُّلات في أطواره، فقال:{ولقد مَنَنَّا عليك مرةً أخرى}: حيث ألهمنا أمَّك أن تقذِفَك في التابوت وقت الرَّضاع خوفاً من فرعون؛ لأنَّه أمر بذبح أبناء بني إسرائيل، فأخفته أمُّه وخافت عليه خوفاً شديداً، فقذفَتْه في التابوت، ثم قذفتْه في اليمِّ؛ أي: شط نيل مصر، فأمر الله اليمَّ أن يُلقيه في الساحل، وقيَّض أنْ يأخذه أعدى الأعداء لله ولموسى، ويتربَّى في أولاده، ويكون قرَّة عينٍ لمن رآه، ولهذا قال:{وألقيتُ عليك محبَّةً منِّي}؛ فكلُّ من رآه أحبَّه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
نارا، فكلمه الله، عز وجل، فرجع نبيا، وخرجت ملكة سبأ كافرة، فأسلمت مع سليمان، وخرج سحرة فرعون يطلبون العزة لفرعون، فرجعوا مؤمنين.(ولقد مننا عليك مرة أخرى [37] إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى [38] أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني [39] إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى [40] واصطنعتك لنفسي [41] اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري [42] اذهبا إلى فرعون إنه طغى [43] فقولا له قولا لينا لعله يتذك…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
37 وَ لَقَدْ مَنَنّا عَلَیْکَ مَرَّةً أُخْرى 38 إِذْ أَوْحَیْنا إِلى أُمِّکَ ما یُوحى 39 أَنِ اقْذِفِیهِ فِی التّابُوتِ فَاقْذِفِیهِ فِی الْیَمِّ فَلْیُلْقِهِ الْیَمُّ بِالسّاحِلِ یَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِی وَ عَدُوٌّ لَهُ وَ أَلْقَیْتُ عَلَیْکَ مَحَبَّةً مِنِّی وَ لِتُصْنَعَ عَلى عَیْنِی 40 إِذْ تَمْشِی أُخْتُکَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّکُمْ عَلى مَنْ یَکْفُلُهُ فَرَجَعْناکَ إِلى أُمِّکَ کَیْ تَقَرَّ عَیْنُها وَ لاتَحْزَنَ وَ قَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّیْناکَ مِنَ الْغَمِّ وَ فَتَنّاکَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِینَ فِی أَهْلِ مَدْیَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَر یا مُوسى 41 وَ اصْطَنَعْتُکَ لِنَفْسِی ترجمه:…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى (١٣) إِنَّنِي أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (١٤) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى (١٥) فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى (١٦) وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى (١٧) قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)قالَ أَلْقِها يا مُوسى (١٩) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى (٢٠) قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى (٢١) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي (٣٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولقد مننا عليك يا موسى مرّة أخرى حين أوحينا إلى أمك، أن اقذفي ابنك موسى حين ولدتك في التابوت ﴿فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ يعني باليم: النيل ﴿فليلقه اليم بالساحل﴾ يقول: فاقذفيه في اليم، يلقه اليم بالساحل، وهو جزاء أخرج مخرج الأمر، كأن اليم هو المأمور، كما قال جلّ ثناؤه: ﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ يعني: اتبعوا سبيلنا نحمل عنكم خطاياكم، ففعلت ذلك أمه به فأل…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسى﴾ [٢٠: ٣٦] لَمَّا سَأَلَهُ شَرْحَ الصَّدْرِ، وَتَيْسِيرَ الْأَمْرِ إِلَى مَا ذَكَرَ، أَجَابَ سُؤْلَهُ، وَأَتَاهُ طِلْبَتَهُ وَمَرْغُوبَهُ. وَالسُّؤْلُ الطِّلْبَةُ، فُعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، كَقَوْلِكَ خُبْزٌ بِمَعْنَى مَخْبُوزٍ وَأُكْلٌ بِمَعْنَى مَأْكُولٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى﴾ [٢٠: ٣٧] أَيْ قَبْلَ هَذِهِ، وَهِيَ حِفْظُهُ سُبْحَانَهُ لَهُ مِنْ شَرِّ الْأَعْدَاءِ فِي الِابْتِدَاءِ، وَذَلِكَ حِينَ الذَّبْحِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْمَنُّ الْإِحْسَانُ وَالْإِفْضَالُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
المِنَّةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ قالَ القَفّالُ: لِتُرى عَلى عَيْنِي أيْ عَلى وفْقِ إرادَتِي، ومَجازُ هَذا أنَّ مَن صَنَعَ لِإنْسانٍ شَيْئًا وهو حاضِرٌ يَنْظُرُ إلَيْهِ صَنَعَهُ لَهُ كَما يُحِبُّ ولا يُمْكِنُهُ أنْ يَفْعَلَ ما يُخالِفُ غَرَضَهُ فَكَذا هَهُنا، وفي كَيْفِيَّةِ المَجازِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: المُرادُ مِنَ العَيْنِ العِلْمُ أنْ تُرى عَلى عِلْمٍ مِنِّي، ولَمّا كانَ العالِمُ بِالشَّيْءِ يَحْرُسُهُ عَنِ الآفاتِ كَما أنَّ النّاظِرَ إلَيْهِ يَحْرُسُهُ عَنِ الآفاتِ أُطْلِقَ لَفْظُ العَيْنِ عَلى العِلْمِ لِاشْتِباهِهِما مِن هَذا الوَجْهِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: نُصَلِّي لَكَ كَثِيرًا. ﴿وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ نَحْمَدُكَ وَنُثْنِي عَلَيْكَ بِمَا أَوْلَيْتَنَا مِنْ نِعَمِكَ. ﴿إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا﴾ خَبِيرًا عَلِيمًا. ﴿قَالَ﴾ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ أُوتِيتَ﴾ أُعْطِيتَ، ﴿سُؤْلَكَ﴾ جَمِيعَ مَا سَأَلْتَهُ، ﴿يَا مُوسَى﴾ ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ﴾ أَنْعَمْنَا عَلَيْكَ، ﴿مَرَّةً أُخْرَى﴾ يَعْنِي قَبْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ وَهِيَ: ﴿إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ﴾ وَحْيُ إِلْهَامٍ، ﴿مَا يُوحَى﴾ مَا يُلْهَمُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أنِ اقْذِفِيهِ﴾ ألْقِيهِ ﴿فِي التابُوتِ﴾ وأنْ مُفَسِّرَةٌ، لِأنَّ الوَحْيَ بِمَعْنى القَوْلِ ﴿فاقْذِفِيهِ في اليَمِّ﴾ النِيلِ ﴿فَلْيُلْقِهِ اليَمُّ بِالساحِلِ﴾ الجانِبِ وسُمِّيَ ساحِلًا، لِأنَّ الماءَ يَسْحَلُهُ أيْ: يَقْشِرُهُ والصِيغَةُ أمْرٌ لِيُناسِبَ ما تَقَدَّمَ ومَعْناهُ: الإخْبارُ أيْ: يُلْقِيهِ اليَمُّ بِالساحِلِ ﴿يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وعَدُوٌّ لَهُ﴾ يَعْنِي: فِرْعَوْنَ، والضَمائِرُ كُلُّها راجِعَةٌ عَلى مُوسى ورُجُوعُ بَعْضِها إلَيْهِ وبَعْضُها إلى التابُوتِ يُفْضِي إلى تَنابُزِ النَظْمِ والمَقْذُوفُ في البَحْرِ والمُلْقى إلى الساحِلِ وإنْ كانَ هو التابُوتَ لَكِنَّ مُوسى في جَوْفِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا سَألَ مُوسى رَبَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يَشْرَحَ لَهُ صَدْرَهُ ويُيَسِّرَ لَهُ أمْرَهُ ويَحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِهِ ويَجْعَلْ لَهُ وزِيرًا مِن أهْلِهِ أخْبَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِأنَّهُ قَدْ أجابَ ذَلِكَ الدُّعاءَ، فَقالَ: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى أيْ أُعْطِيتَ ما سَألْتَهُ، والسُّؤالُ المَسْؤُولُ: أيِ المَطْلُوبُ كَقَوْلِكَ: خَبَرٌ بِمَعْنى مَخْبُورٍ، وزِيادَةُ قَوْلِهِ يا مُوسى لِتَشْرِيفِهِ بِالخِطابِ مَعَ رِعايَةِ الفَواصِلِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى﴾ ﴿وَلَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى﴾ ﴿إذْ أوحَيْنا إلى أُمِّكَ ما يُوحى﴾ ﴿أنِ اقْذِفِيهِ في التابُوتِ فاقْذِفِيهِ في اليَمِّ فَلْيُلْقِهِ اليَمِّ بِالساحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وعَدُوٌّ لَهُ وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ المَعْنى: قالَ اللهُ تَعالى: قَدْ أُعْطَيْتَ يا مُوسى طَلِبَتَكَ في شَرْحِ الصَدْرِ وتَيْسِيرِ الأمْرِ وحَلِّ العُقْدَةِ، إمّا بِالكُلِّ وإمّا عَلى قَدْرِ الحاجَةِ في الأفْعالِ، وإيتاءُ هَذا السُؤالِ مِنَّةٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فَقَرَنَ إلَيْها قَدِيمَ مِنَّتَهُ عِنْدَهُ عَلى ج…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ . عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ أوْحَيْنا أيْ حِينَ أوْحَيْنا إلى أُمِّكَ ما كانَ بِهِ سَلامَتُكَ مِنَ المَوْتِ، وحِينَ ألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً لِتَحْصُلَ السَّرِقَةُ لِواجِدِهِ في اليَمِّ، فَيَحْرِصُ عَلى حَياتِهِ ونَمائِهِ ويَتَّخِذُهُ ولَدًا كَما جاءَ في الآيَةِ الأُخْرى (﴿وقالَتِ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ﴾ [القصص: ٩])؛ لِأنَّ فِرْعَوْنَ قَدْ غَلَبَ عَلى ظَنِّهِ أنَّهُ مِن غِلْمانِ إسْرائِيلَ ولَيْسَ مِن أبْناءِ القِبْطِ، أوْ لِأنَّهُ يَخْطُرُ بِبالِهِ الأخْذُ بِالِاحْتِياطِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-15)وَ"أنَّ" في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنِ اقْذِفِيهِ في التّابُوتِ﴾ مُفَسِّرَةٌ، لِأنَّ الوَحْيَ مِن بابِ القَوْلِ، أوْ مَصْدَرِيَّةٌ حُذِفَ مِنها الباءُ، أيْ: بِأنِ اقْذِفِيهِ. ومَعْنى القَذْفِ هَهُنا: الوَضْعُ، وأمّا في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فاقْذِفِيهِ في اليَمِّ﴾ فالإلْقاءُ. وهَذا التَّفْصِيلُ هو المُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَألْقِيهِ في اليَمِّ﴾ لا القَذْفُ بِلا تابُوتٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وأنْ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أنِ اقْذِفِيهِ في التّابُوتِ﴾ مُفَسِّرَةٌ لِأنَّ الوَحْيَ مِن بابِ القَوْلِ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ حُذِفَ عَنْها الباءُ أيْ بِأنِ اقْذِفِيهِ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: (أنْ) وما بَعْدَها في تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ بَدَلٌ مِن ما، وتَقَدَّمَ الكَلامُ في وصْلِ أنِ المَصْدَرِيَّةِ بِفِعْلِ الأمْرِ، والمُرادُ بِالقَذْفِ ها هُنا الوَضْعُ، وأمّا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاقْذِفِيهِ في اليَمِّ﴾ فالمُرادُ بِهِ الإلْقاءُ والطَّرْحُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ الوَضْعَ في المَوْضِعَيْنِ، و(اليَمِّ) البَحْرُ لا يُكْسَرُ ولا يُجْمَعُ جَمْعَ سَلامَةٍ، وفي البَحْرِ هو اسْمٌ لِلْبَحْرِ العَذْب…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ أيْ: طَلِبَتَكَ، وهو ( فُعْلٌ ) مَن ( سَألْتَ )؛ أيْ: أُعْطِيتَ ما سَألَتَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ﴾؛ أيْ: أنْعَمْنا عَلَيْكَ، ﴿مَرَّةً أُخْرى﴾ قَبْلَ هَذِهِ المَرَّةِ. ثُمَّ بَيَّنَ مَتى كانَتْ بِقَوْلِهِ: ﴿إذْ أوْحَيْنا إلى أُمِّكَ ما يُوحى﴾؛ أيْ: ألْهَمْناها ما يُلْهَمُ مِمّا كانَ سَبَبًا لِنَجاتِكَ، ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿أنِ اقْذِفِيهِ في التّابُوتِ﴾ وقَذْفُ الشَّيْءِ: الرَّمْيُ بِهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاقْذِفِيهِ في اليَمِّ﴾ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فاقْذِفِيهِ في اليَمِّ﴾ قالَ هو (p-١٨٦)النِّيلُ. * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ . أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ قالَ: كانَ كُلُّ مَن رَآهُ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ مِنهُ مَحَبَّةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ في قَوْلِهِ: ﴿وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ قالَ: حَبَّبْتُكَ إلى عِبادِي.…
Open in library →