وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
“Let him share my task”
Ta-Ha · 20:32 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
32. And make him my partner in the mission.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لما أمره بالذهاب إلى فرعون الطاغي لعنه الله عرف أنه كلف أمرا عظيما وخطبا جسيما يحتاج معه إلى احتمال ما لا يحتمله إلا ذو جأش [[قوله «ذو جأش» في الصحاح يقال فلان رابط الجأش أى يربط نفسه عن الفرار لشجاعته. (ع)]] رابط وصدر فسيح، فاستوهب ربه أن يشرح صدره ويفسح قلبه، ويجعله حليما حمولا يستقبل ما عسى يرد عليه من الشدائد التي يذهب معها صبر الصابر بجميل الصبر وحسن الثبات، وأن يسهل عليه في الجملة أمره الذي هو خلافة الله في أرضه وما يصحبها من مزاولة معاظم الشؤون ومقاساة جلائل الخطوب.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿واجْعَلْ لِي وزِيرًا مِن أهْلِي﴾ ﴿هارُونَ أخِي﴾ يُعِينُنِي عَلى ما كَلَّفْتَنِي بِهِ، واشْتِقاقُ الوَزِيرِ إمّا مِنَ الوِزْرِ لِأنَّهُ يَحْمِلُ الثِّقَلَ عَنْ أمِيرِهِ، أوْ مِنَ الوَزَرِ وهو المَلْجَأُ لِأنَّ الأمِيرَ يَعْتَصِمُ بِرَأْيِهِ ويَلْتَجِئُ إلَيْهِ في أُمُورِهِ، ومِنهُ المُوازَرَةُ وقِيلَ أصْلُهُ أزِيرُ مِنَ الأزْرِ بِمَعْنى القُوَّةِ، فَعِيلٌ بِمَعْنى مُفاعِلٌ كالعَشِيرِ والجَلِيسِ قُلِبَتْ هَمْزَتُهُ واوًا كَقَلْبِها في مُوازِرٍ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{24} لما أوحى الله إلى موسى ونبَّأه وأراه الآيات الباهرات؛ أرسله إلى فرعون ملك مصر، فقال:{اذهبۡ إلى فرعون إنَّه طغى}؛ أي: تمرَّد وزاد على الحدِّ في الكفر والفساد والعلوِّ في الأرض والقهر للضعفاء، حتى إنَّه ادَّعى الربوبيَّة والألوهيَّة قبحه الله؛ أي: وطغيانه سبب لهلاكه، ولكنْ من رحمة الله وحكمتِهِ وعدلِهِ أنَّه لا يعذِّب أحداً إلاَّ بعد قيام الحجة بالرسل.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ذلك عن الصادق عليه السلام. والمعنى: أكاد لا أظهر عليها أحدا، وهو قول الحسن وقتادة. والمقصود من ذلك تبعيد الوصول إلى علمها، وتقديره إذ كدت أخفيها من نفسي، فكيف أظهرها لك. قال المبرد: هذا على عادة العرب إذا بالغوا في كتمان الشئ قال: كتمته حتى من نفسي أي: لم أطلع عليه أحدا، فبالغ سبحانه في إخفاء الساعة، وذكره بأبلغ ما تعرفه العرب. وقال أبو عبيدة: معنى أخفيها أظهرها.ودخلت أكاد تأكيدا، والمعنى يوشك أن أقيمها.(لتجزى كل نفس بما تسعى) أي: بما تعمل من خير وشر، ولينتصف من الظالم للمظلوم (فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها) أي. لا يصرفنك عن الصلاة من لا يؤمن بالساعة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
24 اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى 25 قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِی صَدْرِی 26 وَ یَسِّرْ لِی أَمْرِی 27 وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِی 28 یَفْقَهُوا قَوْلِی 29 وَ اجْعَلْ لِی وَزِیراً مِنْ أَهْلِی 30 هارُونُ أَخِی 31 اشْدُدْ بِهِ أَزْرِی 32 وَ أَشْرِکْهُ فِی أَمْرِی 33 کَیْ نُسَبِّحَکَ کَثِیراً 34 وَ نَذْکُرَکَ کَثِیراً 35 إِنَّکَ کُنْتَ بِنا بَصِیراً 36 قالَ قَدْ أُوتِیتَ سُؤْلَکَ یا مُوسى ترجمه: 24 ـ (اینک) به سوى فرعون برو، که او طغیان کرده است».…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فالبحث فيه خارج عن غرض الكتاب وإنما نبحث عن المراد بقوله صلىاللهعليهوآله في دعائه لعلي عليهالسلام : « وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي » طبقا لدعاء موسى عليهالسلام المحكي في الكتاب العزيز فإن له مساسا بما فهمه صلىاللهعليهوآله من لفظ الآية والحديث صحيح مؤيد بحديث المنزلة المتواتر [١]. فمراده صلىاللهعليهوآله بالأمر في قوله : « وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي » ليس هو النبوة قطعا لنص حديث المنزلة باستثناء النبوة ، وهو الدليل القاطع على أن مراد موسى بالأمر في قوله : « وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي » ليس هو النبوة وإلا بقي قول النبي صلىاللهعليهوآله : « أَمْرِي » بلا معنى يفيده.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (٣٢) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (٣٤) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (٣٥) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن موسى أنه سأل ربه أن يشدد أزره بأخيه هارون. وإنما يعني بقوله ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قوْ ظهري، وأعني به، يقال منه: قد أزر فلان فلانا: إذا أعانه وشدّ ظهره. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ يقول: أشدد به ظهري.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى﴾ لَمَّا آنَسَهُ بِالْعَصَا وَالْيَدِ، وَأَرَاهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رَسُولٌ، أَمَرَهُ بِالذَّهَابِ إِلَى فِرْعَوْنَ، وأن يدعوه. و" طَغى [٢٠: ٢٤]" مَعْنَاهُ عَصَى وَتَكَبَّرَ وَكَفَرَ وَتَجَبَّرَ وَجَاوَزَ الْحَدَّ. (قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي. وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي. وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي. هارُونَ أَخِي) [٢٠: ٣٠] - ٢٥ طَلَبَ الْإِعَانَةَ لِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ ﴿ويَسِّرْ لِي أمْرِي﴾ ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي﴾ ﴿يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ ﴿واجْعَلْ لِي وزِيرًا مِن أهْلِي﴾ ﴿هارُونَ أخِي﴾ ﴿اشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ ﴿وأشْرِكْهُ في أمْرِي﴾ ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿ونَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿إنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا﴾ . اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا أمَرَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِالذَّهابِ إلى فِرْعَوْنَ وكانَ ذَلِكَ تَكْلِيفًا شاقًّا فَلا جَرَمَ سَألَ رَبَّهُ أُمُورًا ثَمانِيَةً، ثُمَّ خَتَمَها بِما يَجْرِي مَجْرى العِلَّةِ لِسُؤالِ تِلْكَ الأشْياءِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي﴾ أَيْ: سَهِّلْ عَلَيَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ إِلَى فِرْعَوْنَ. ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي﴾ وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى كَانَ فِي حَجْرِ فِرْعَوْنَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي صِغَرِهِ، فَلَطَمَ فِرْعَوْنَ لَطْمَةً وَأَخْذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِآسِيَةَ امْرَأَتِهِ: إِنَّ هَذَا عَدُوِّي وَأَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَقَالَتْ آسِيَةُ: إِنَّهُ صَبِيٌّ لَا يَعْقِلُ وَلَا يُمَيِّزُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأشْرِكْهُ في أمْرِي﴾ اجْعَلْهُ شَرِيكِي في النُبُوَّةِ والرِسالَةِ و"أشْدُدْ" "وَأُشْرِكْهُ" عَلى حِكايَةِ النَفْسِ:شامِيٌّ عَلى الجَوابِ، والباقُونَ عَلى الدُعاءِ والسُؤالِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يامُوسى﴾ قالَ الزَّجّاجُ والفَرّاءُ: إنَّ تِلْكَ اسْمٌ ناقِصٌ وُصِلَتْ بِيَمِينِكَ: أيْ ما الَّتِي بِيَمِينِكَ ؟ ورُوِيَ عَنِ الفَرّاءِ أنَّهُ قالَ: تِلْكَ بِمَعْنى هَذِهِ، ولَوْ قالَ ما ذَلِكَ لَجازَ: أيْ ما ذَلِكَ الشَّيْءُ ؟ وبِالأوَّلِ قالَ الكُوفِيُّونَ. قالَ الزَّجّاجُ: ومَعْنى سُؤالِ مُوسى عَمّا في يَدِهِ مِنَ العَصا التَّنْبِيهُ لَهُ عَلَيْها لِتَقَعَ المُعْجِزَةُ بِها بَعْدَ التَّثْبِيتِ فِيها والتَّأمُّلِ لَها.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ ألْقِها يا مُوسى﴾ ﴿فَألْقاها فَإذا هي حَيَّةٌ تَسْعى﴾ ﴿قالَ خُذْها ولا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَها الأُولى﴾ ﴿واضْمُمْ يَدَكَ إلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِن غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى﴾ ﴿لِنُرِيَكَ مِن آياتِنا الكُبْرى﴾ ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ ﴿قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ ﴿وَيَسِّرْ لِي أمْرِي﴾ ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي﴾ ﴿يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ ﴿واجْعَلْ لِي وزِيرًا مِن أهْلِي﴾ ﴿هارُونَ أخِي﴾ ﴿اشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ ﴿وَأشْرِكْهُ في أمْرِي﴾ ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿إنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا﴾ لَمّا أرادَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ ﴿قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ ﴿ويَسِّرْ لِيَ أمْرِي﴾ ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي﴾ ﴿يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ ﴿واجْعَلْ لِي وزِيرًا مِن أهْلِي﴾ ﴿هارُونَ أخِي﴾ ﴿اشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ ﴿وأشْرِكْهُ في أمْرِي﴾ ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿ونَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿إنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا﴾ ﴿قالَ قَدْ أُوتِيَتْ سُؤْلَكَ يا مُوسى﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿اشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ ﴿وَأشْرِكْهُ في أمْرِي﴾ كِلاهُما عَلى صِيغَةِ الدُّعاءِ، أيْ: أحْكِمْ بِهِ قُوَّتِي، واجْعَلْهُ شَرِيكِي في أمْرِ الرِّسالَةِ، حَتّى نَتَعاوَنَ عَلى أدائِها كَما يَنْبَغِي، وفَصَلَ الأوَّلَ عَنِ الدُّعاءِ السّابِقِ لِكَمالِ الِاتِّصالِ بَيْنَهُما، فَإنَّ شَدَّ الأزْرِ عِبارَةٌ عَنْ جَعْلِهِ وزِيرًا، وأمّا الإشْراكُ في الأمْرِ فَحَيْثُ كانَ مِن أحْكامِ الوِزارَةِ تَوَسَّطَ بَيْنِهِما العاطِفُ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿اشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ ﴿وأشْرِكْهُ في أمْرِي﴾ وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّهُ خِلافُ الظّاهِرِ فَلا يُصارُ إلَيْهِ لِغَيْرِ حاجَةٍ. والكَلامُ في الإخْبارِ بِالجُمْلَةِ الإنْشائِيَّةِ مَشْهُورٌ. والجُمْلَةُ عَلى هَذا اسْتِئْنافِيَّةٌ. والأزْرُ القُوَّةُ، وقَيَّدَها الرّاغِبُ بِالشَّدِيدَةِ. وقالَ الخَلِيلُ وأبُو عُبَيْدَةَ: هو الظَّهْرُ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ، والمُرادُ أُحْكِمُ بِهِ قُوَّتِي وأجْعَلُهُ شَرِيكِي في أمْرِ الرِّسالَةِ حَتّى نَتَعاوَنَ عَلى أدائِها كَما يَنْبَغِي.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ طَغى﴾؛ أيْ: جاوَزَ الحَدَّ في العِصْيانِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: ضاقَ مُوسى صَدْرًا بِما كُلِّفَ مِن مُقاوَمَةِ فِرْعَوْنَ وجُنُودِهِ، فَسَألَ اللَّهَ تَعالى أنْ يُوسِّعَ قَلْبَهُ لِلْحَقِّ حَتّى لا يَخافَ فِرْعَوْنَ وجُنُودَهُ، ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وَيَسِّرْ لِي أمْرِي﴾: سَهِّلْ عَلِيَّ ما بَعَثْتَنِي لَهُ. ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: كانَتْ فِيهِ رُتَّةٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والخَطِيبُ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قالَتْ: «رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِإزاءٍ ثَبِيرٍ وهو يَقُولُ: أشْرِقْ ثَبِيرُ أشْرِقْ ثَبِيرُ، اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِما سَألَكَ أخِي مُوسى أنْ تَشْرَحَ لِي صَدْرِي، وأنَّ تُيَسِّرَ لِي أمْرِي، وأنْ تَحُلَّ عُقْدَةً مِن لِسانِي يُفْقَهُ قَوْلِي، واجْعَلْ لِي وزِيرًا مِن أهْلِي، عَلِيًّا أخِي، اشْدُدْ بِهِ أزْرِي، وأشْرِكْهُ في أمْرِي، كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا، ونَذْكُرَكَ كَثِيرًا، إنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا» .…
Open in library →