وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ
“This is how We reward those who go too far, and who do not believe in their Lord’s revelations. The greatest and most enduring punishment is in the Hereafter”
Ta-Ha · 20:127 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
127. And this is the kind of reward I give to the one engrossed in unlawful desires and who turns away from believing in the clear proofs from his Lord. And the punishment of Allah in the Hearafter is even more horrible, severe, and lasting, than the life they will have in the world and in the transition.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لما توعد المعرض عن ذكره بعقوبتين: المعيشة الضنك في الدنيا، وحشره أعمى في الآخرة- ختم آيات الوعيد بقوله وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى كأنه قال: وللحشر على العمى الذي لا يزول أبدا أشدّ من ضيق العيش المنقضى. أو أراد: ولتركنا إياه في العمى أشدّ وأبقى من تركه لآياتنا.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أعْمى وقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ وقَدْ أمالَهُما حَمْزَةُ والكِسائِيُّ لِأنَّ الألِفَ مُنْقَلِبَةٌ مِنَ الياءِ، وفَرَّقَ أبُو عَمْرٍو بِأنَّ الأوَّلَ رَأْسُ الآيَةِ ومَحَلُّ الوَقْفِ فَهو جَدِيرٌ بِالتَّغْيِيرِ. ﴿قالَ كَذَلِكَ﴾ أيْ مِثْلَ ذَلِكَ فَعَلْتَ ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقالَ: ﴿أتَتْكَ آياتُنا﴾ واضِحَةً نَيِّرَةً. ﴿فَنَسِيتَها﴾ فَعَمِيتَ عَنْها وتَرَكْتَها غَيْرَ مَنظُورٍ إلَيْها. ﴿وَكَذَلِكَ﴾ ومِثْلَ تَرْكِكَ إيّاها. ﴿اليَوْمَ تُنْسى﴾ تُتْرَكُ في العَمى والعَذابِ. ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَن أسْرَفَ﴾ بِالِانْهِماكِ في الشَّهَواتِ والإعْراضِ عَنِ الآياتِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{123} يخبر تعالى أنَّه أمر آدم وإبليس أن يَهْبِطا إلى الأرض، وأن يتَّخذوا الشيطان عدوًّا لهم، فيأخذوا الحذر منه، ويُعِدُّوا له عدَّته، ويحارِبوه، وأنَّه سيُنْزِل عليهم كتباً ويرسل إليهم رسلاً يبيِّنون لهم الطريق المستقيم الموصلة إليه وإلى جنته، ويحذِّرونهم من هذا العدوِّ المبين، وأنَّهم أيَّ وقتٍ جاءهم ذلك الهدى الذي هو الكتب والرسل؛ فإنَّ من اتَّبعه؛ اتَّبع ما أمِرَ به، واجتنب ما نُهِيَ عنه؛ فإنَّه لا يضلُّ في الدُّنيا ولا في الآخرة ولا يشقى فيهما، بل قد هُدِيَ إلى صراط مستقيم في الدُّنيا والآخرة، وله السعادة والأمن في الآخرة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الحجة: حجة من فتح التاء قوله: (ولسوف يعطيك ربك فترضى). وحجة من ضم التاء أنه جاء في صفة بعض الأنبياء: (وكان عند ربه مرضيا). وكان معنى ترضى: ترضى لفعلك ما أمرت به من الأفعال التي يرضاها الله، أو ترضى بما تعطاه من الدرجة الرفيعة، وترضى بما يعطيكه الله من الدرجة العالية، والرتبة المرضية.اللغة: آناء الليل: ساعاته، واحدها إني.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
123 قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِیعاً بَعْضُکُمْ لِبَعْض عَدُوٌّ فَإِمّا یَأْتِیَنَّکُمْ مِنِّی هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدایَ فَلایَضِلُّ وَ لایَشْقى 124 وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِکْرِی فَإِنَّ لَهُ مَعِیشَةً ضَنْکاً وَ نَحْشُرُهُ یَوْمَ الْقِیامَةِ أَعْمى 125 قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِی أَعْمى وَ قَدْ کُنْتُ بَصِیراً 126 قالَ کَذلِکَ أَتَتْکَ آیاتُنا فَنَسِیتَها وَ کَذلِکَ الْیَوْمَ تُنْسى 127 وَ کَذلِکَ نَجْزِی مَنْ أَسْرَفَ وَ لَمْ یُؤْمِنْ بِآیاتِ رَبِّهِ وَ لَعَذابُ الاْ خِرَةِ أَشَدُّ وَ أَبْقى ترجمه: 123 ـ (خداوند) فرمود: «هر دو از آن (بهشت) فرود آئید، در حالى که دشمن یکدیگر خواهید بود; ولى هر…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى (١٣٠) وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى (١٣٢) وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى (١٣٣) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (١٢٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: وهكذا نجزي: أي نثيب من أسرف فعصى ربه، ولم يؤمن برسله وكتبه، فنجعل له معيشة ضنكا في البرزخ كما قد بيَّنا قبل ﴿وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾ يقول جلّ ثناؤه: ولعذاب في الآخرة أشدّ لهم مما وعدتهم في القبر من المعيشة الضنك وأبقى يقول: وأدوم منها، لأنه إلى غير أمد ولا نهاية.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً﴾ [٢٠: ١٢٣] خِطَابُ آدَمَ وَإِبْلِيسَ. "مِنْها" أَيْ مِنَ الْجَنَّةِ. وَقَدْ قال لإبليس: "اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً" [الأعراف ١٨] فَلَعَلَّهُ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى مَوْضِعٍ مِنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ. (بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) تَقَدَّمَ فِي (الْبَقَرَةِ) [[راجع ج ١ ص ٣١٩ فما بعد.]] أَيْ أَنْتَ عَدُوٌّ لِلْحَيَّةِ وَلِإِبْلِيسَ وَهُمَا عَدُوَّانِ لَكَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١١٢ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ اهْبِطا مِنها جَمِيعًا بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإمّا يَأْتِيَنَّكم مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ ولا يَشْقى﴾ ﴿ومَن أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ونَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيامَةِ أعْمى﴾ ﴿قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أعْمى وقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ ﴿قالَ كَذَلِكَ أتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنْسى﴾ ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي مَن أسْرَفَ ولَمْ يُؤْمِن بِآياتِ رَبِّهِ ولَعَذابُ الآخِرَةِ أشَدُّ وأبْقى﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ بِالْعَيْنِ أَوْ بَصِيرًا بِالْحُجَّةِ. ﴿قَالَ كَذَلِكَ﴾ أَيْ كَمَا ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾ فَتَرَكْتَهَا وَأَعْرَضَتْ عَنْهَا، ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ تُتْرَكُ فِي النَّارِ. قَالَ قَتَادَةُ: نُسُوا مِنَ الْخَيْرِ وَلَمْ يُنْسَوْا مِنَ الْعَذَابِ. ﴿وَكَذَلِكَ﴾ أَيْ وَكَمَا جَزَيْنَا مَنْ أَعْرَضَ عَنِ الْقُرْآنِ كَذَلِكَ ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾ أَشَرَكَ، ﴿وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ﴾ مِمَّا يُعَذِّبُهُمْ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْقَبْرِ، ﴿وَأَبْقَى﴾ وَأَدْوَمُ.
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَن أسْرَفَ ولَمْ يُؤْمِن بِآياتِ رَبِّهِ ولَعَذابُ الآخِرَةِ أشَدُّ وأبْقى﴾ لَمّا تَوَعَّدَ المُعْرِضَ عَنْ ذِكْرِهِ بِعُقُوبَتَيْنِ المَعِيشَةِ الضَنْكِ في الدُنْيا وحَشْرِهِ أعْمى في العُقْبى خَتَمَ آياتِ الوَعِيدِ بِقَوْلِهِ ﴿وَلَعَذابُ الآخِرَةِ أشَدُّ وأبْقى﴾ أيْ: لَلْحَشْرُ عَلى العَمى الَّذِي لا يَزُولُ أبَدًا أشَدُّ مِن ضِيقِ العَيْشِ المُنْقَضِي.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿قالَ اهْبِطا﴾ قَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ في البَقَرَةِ: أيِ انْزِلا مِنَ الجَنَّةِ إلى الأرْضِ، خَصَّهُما اللَّهُ سُبْحانَهُ بِالهُبُوطِ لِأنَّهُما أصْلُ البَشَرِ، ثُمَّ عَمَّمَ الخِطابَ لَهُما ولِذَرِّيَّتِهِما فَقالَ: ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ ويَجُوزُ أنْ يُقالَ خاطَبَهُما في هَذا وما بَعْدَهُ خِطابُ الجَمْعِ، لِأنَّهُما مَنشَأُ الأوْلادِ. ومَعْنى ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ تَعادِيهِمْ في أمْرِ المَعاشِ ونَحْوِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَن أسْرَفَ ولَمْ يُؤْمِن بِآياتِ رَبِّهِ ولَعَذابُ الآخِرَةِ أشَدُّ وأبْقى﴾ ﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهم كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِنَ القُرُونِ يَمْشُونَ في مَساكِنِهِمْ إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لأُولِي النُهى﴾ ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَكانَ لِزامًا وأجَلٌ مُسَمًّى﴾ ﴿فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها ومِن آناءِ اللَيْلِ فَسَبِّحْ وأطْرافَ النَهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى﴾ المَعْنى: وكَما وصَفْنا مِن ألِيمِ الأفْعالِ نَجْزِي المُسْرِفِينَ المُتَعَدِّينَ الكُفّارَ بِاللهِ عَزَّ وجَلَّ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قالَ اهْبِطا مِنها جَمِيعًا بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ؛ لِأنَّ الإخْبارَ عَنْ آدَمَ بِالعِصْيانِ والغِوايَةِ يُثِيرُ في نَفْسِ السّامِعِ سُؤالًا عَنْ جَزاءِ ذَلِكَ. وضَمِيرُ ”قالَ“ عائِدٌ إلى ”رَبِّهِ“ مِن قَوْلِهِ: ﴿وعَصى آدَمُ رَبَّهُ﴾ [طه: ١٢١] . والخِطابُ لِآدَمَ وإبْلِيسَ. والأمْرُ في ”اهْبِطا“ أمْرُ تَكْوِينٍ؛ لِأنَّهُما عاجِزانِ عَنِ الهُبُوطِ إلى الأرْضِ بِتَكْوِينٍ مِنَ اللَّهِ؛ إذْ كانَ قَرارُهُما في عالَمِ الجَنَّةِ بِتَكْوِينِهِ تَعالى.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَكَذَلِكَ﴾ أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الجَزاءِ المُوافِقِ لِلْجِنايَةِ ﴿نَجْزِي مَن أسْرَفَ﴾ بِالِانْهِماكِ في الشَّهَواتِ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآياتِ رَبِّهِ﴾ بَلْ كَذَّبَها وأعْرَضَ عَنْها ﴿وَلَعَذابُ الآخِرَةِ﴾ عَلى الإطْلاقِ، أوْ عَذابُ النّارِ ﴿أشَدُّ وأبْقى﴾ أيْ: مِن ضَنْكِ العَيْشِ، أوْ مِنهُ ومِنَ الحَشْرِ عَلى العَمى.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وكَذَلِكَ﴾ أيْ ومِثْلُ ذَلِكَ الجَزاءِ المُوافِقِ لِلْجِنايَةِ ﴿نَجْزِي مَن أسْرَفَ﴾ بِالِانْهِماكِ في الشَّهَواتِ ﴿ولَمْ يُؤْمِن بِآياتِ رَبِّهِ﴾ بَلْ كَذَّبَها وأعْرَضَ عَنْها، والمُرادُ تَشْبِيهُ الجَزاءِ العامِّ بِالجَزاءِ الخاصِّ ﴿ولَعَذابُ الآخِرَةِ﴾ عَلى الإطْلاقِ أوْ عَذابُ النّارِ ﴿أشَدُّ﴾ مِن عَذابِ الأُولى ﴿وأبْقى﴾ أيْ: أكْثَرُ بَقاءً مِنهُ أوْ أشَدُّ وأبْقى مِن ذَلِكَ ومِن عَذابِ القَبْرِ أوْ مِنهُما ومِنَ الحَشْرِ عَلى العَمى.
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنا إلى آدَمَ﴾؛ أيْ: أمَرْناهُ وأوْصَيْناهُ أنْ لا يَأْكُلَ مِنَ الشَّجَرَةِ، ﴿مِن قَبْلُ﴾؛ أيْ: مِن قَبْلِ هَؤُلاءِ الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدِي وتَرَكُوا (p-٣٢٨)الإيمانَ بِي، وهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهم في قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾، والمَعْنى: أنَّهم إنْ نَقَضُوا العَهْدَ، فَإنَّ آدَمَ قَدْ عَهِدْنا إلَيْهِ فَنَسِيَ. وَفِي هَذا النِّسْيانِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ التَّرْكُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ، والمَعْنى: تَرَكَ ما أُمِرَ بِهِ. والثّانِي: أنَّهُ مِنَ النِّسْيانِ الَّذِي يُخالِفُ الذِّكْرَ، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي مَن أسْرَفَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي مَن أسْرَفَ﴾ قالَ: مَن أشْرَكَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ قالَ: ألَمْ نُبَيِّنْ لَهم. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ قالَ: أفَلَمْ نُبَيِّنْ لَهم: ﴿كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِنَ القُرُونِ يَمْشُونَ في مَساكِنِهِمْ﴾ نَحْوَ عادٍ وثَمُودَ ومَن أُهْلِكَ مِنَ الأُمَمِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَكانَ لِزامًا وأجَلٌ مُسَم…
Open in library →