بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ
“Low indeed is the price for which they have sold their souls by denying the God-sent truth, out of envy that God should send His bounty to any of His servants He pleases. The disbelievers have ended up with wrath upon wrath, and a humiliating torment awaits them”
Al-Baqarah · 2:90 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
90. How miserable is what they accepted in exchange for their portion of faith in Allah and His messengers. They disbelieved what Allah revealed, and unjustly and enviously rejected His prophets, because He gave prophethood and the Qur’ān to Muhammad (peace be upon him). For disbelieving in Muhammad (peace be upon him) and for distorting the Torah beforehand, they deserved anger upon anger from Allah. A humiliating torment on the Day of Judgement will meet those who disbelieved in the prophethood of Muhammad (peace be upon him).
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Evil is that for which they sell their souls; that they disbelieve in that which God has revealed grudging that God should reveal of His bounty to whomever He will of His servants; and they were laden with anger upon anger; and for the disbelievers there shall be a humiliating chastisement. Envy caused them to descend from the abode of nobility to the lowland of ignominy. When they were not satisfied with what the decree brought they were reduced to a state of abasement. They invited upon themselves that which brings wrath upon wrath.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بِئْسَمَا نكرة منصوبة مفسرة لفاعل بئس بمعنى بئس شيئا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ والمخصوص بالذم أَنْ يَكْفُرُوا واشتروا بمعنى باعوا بَغْياً حسداً وطلبا لما ليس لهم، وهو علة اشتروا أَنْ يُنَزِّلَ لأن ينزل أو على أن ينزل، أى حسدوه على أن ينزّل اللَّه مِنْ فَضْلِهِ الذي هو الوحى عَلى مَنْ يَشاءُ وتقتضي حكمته إرساله فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ فصاروا أحقاء بغضب مترادف، لأنهم كفروا بنبىّ الحق وبغوا عليه. وقيل كفروا بمحمد بعد عيسى.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿بِئْسَما اشْتَرَوْا بِهِ أنْفُسَهُمْ﴾ ما نَكِرَةٌ بِمَعْنى شَيْءٍ مُمَيِّزَةٌ لِفاعِلِ بِئْسَ المُسْتَكِنُ، واشْتَرَوْا صِفَتُهُ ومَعْناهُ باعُوا، أوِ اشْتَرَوْا بِحَسَبِ ظَنِّهِمْ، فَإنَّهم ظَنُّوا أنَّهم خَلَّصُوا أنْفُسَهم مِنَ العُقابِ بِما فَعَلُوا. ﴿أنْ يَكْفُرُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ هو المَخْصُوصُ بِالذَّمِّ ﴿بَغْيًا﴾ طَلَبًا لِما لَيْسَ لَهم وحَسَدًا، وهو عِلَّةُ ﴿أنْ يَكْفُرُوا﴾ دُونَ ﴿اشْتَرَوْا﴾ (p-94)لِلْفَصْلِ. ﴿أنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ﴾ لِأنْ يُنَزِّلَ، أيْ حَسَدُوهُ عَلى أنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وسَهْلٌ ويَعْقُوبُ بِالتَّخْفِيفِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{89 ـ 90} أي: {ولما جاءهم [كتابٌ]} من عند الله على يد أفضل الخلق وخاتم الأنبياء، المشتمل على تصديق ما معهم من التوراة، وقد علموا به، وتيقنوه على أنهم إذا كان وقع بينهم وبين المشركين في الجاهلية حروب استنصروا بهذا النبي وتوعدوهم بخروجه، وأنهم يقاتلون المشركين معه، فلما جاءهم هذا الكتاب والنبي الذي عرفوا؛ كفروا به بغياً وحسداً أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده، فلعنهم الله وغضب عليهم غضباً بعد غضب؛ لكثرة كفرهم وتوالي شكهم وشركهم، ولهم في الآخرة عذاب مهين أي مؤلم موجع، وهو صلْيُ الجحيم وفوت النعيم المقيم، فبئس الحال حالهم، وبئس ما استعاضوا واستبدلوا من الإيمان بالله وكتبه ورسله، الكفر به…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم آمنت الأنصار، وكفرت به اليهود، وهو قوله تعالى:(وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا) إلى آخر الآية.المعنى: (ولما جاءهم) أي: جاء اليهود من بني إسرائيل الذين وصفهم الله. (كتاب من عند الله) يعني به القرآن الذي أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم.(مصدق لما معهم) أي: للذي معهم الكتب التي أنزلها الله تعالى قبل القرآن، من التوراة والإنجيل وغيرهما وفيه وجهان أحدهما: إن معناه أنه مصدق لما تقدم به الإخبار في التوراة والإنجيل، فهو مصدق لذلك من حيث كان مخبره على ما تقدم الخبر به.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
283- و قال جابر قال ابو جعفر عليه السلام‌، نزلت هذه الاية على محمد صلى الله عليه و آله و سلم هكذا و الله، «وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ‌ في على» يعنى بنى امية «قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا» يعنى في قلوبهم بما انزل الله عليه‌ «وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ» بما انزل الله في على‌ «وَ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ» يعنى عليا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: از امام صادق(علیه السلام) ذیل این آیات چنین نقل شده: «یهود در کتاب هاى خویش دیده بودند هجرتگاه پیامبر اسلام(صلى الله علیه وآله) بین کوه «عیر» و کوه «اُحد» (دو کوه در دو طرف «مدینه» ) خواهد بود، یهود از سرزمین خویش بیرون آمدند و در جستجوى سرزمین مهاجرت رسول اکرم(صلى الله علیه وآله) پرداختند، در این میان به کوهى به نام «حداد» رسیدند. گفتند: «حداد» همان «اُحد» است در همانجا متفرق شدند و هر گروهى در جائى مسکن گزیدند. بعضى در سرزمین «تیما» . و بعضى دیگر در «فدک» و عده اى در «خیبر».…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وهو المصطلح ويمكن ان يكون المراد هو النسخ بالمعنى الاعم ، على ما سيجئ في قوله تعالى : ( ما ننسخ من آية أو ننسها ) البقرة ـ ١٠٦ ، وهو الكثير في كلامهم عليهمالسلام لتكون هذه الآية وآية القتال غير متحدتين موردا. ولما جائهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ـ ٨٩. بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فبائوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين ـ ٩٠.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنزلَ اللَّهُ بَغْيًا﴾ قال أبوجعفر ومعنى قوله جل ثناؤه: ﴿بئس ما اشتروا به أنفسهم﴾ : ساء ما اشتروا به أنفسهم. * * وأصل"بئس" "بَئِس" من"البؤس"، سكنت همزتها، ثم نقلت حركتها إلى"الباء"، كما قيل في"ظللت""ظلت"، وكما قيل"للكبد"،"كِبْد" - فنقلت حركة"الباء" إلى"الكاف" لما سكنت"الباء". وقد يحتمل أن تكون"بئس"، وإن كان أصلها"بَئِس"، من لغة الذين ينقلون حركة العين من"فعل" إلى الفاء، إذا كانت عين الفعل أحد حروف الحلق الستة، كما قالوا من"لعب" "لِعْب"، ومن"سئم""سِئْم"، وذلك -فيما يقال- لغة فاشية في تميم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا﴾ بِئْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مُسْتَوْفِيَةٌ لِلذَّمِّ، كَمَا أَنَّ "نِعْمَ" مُسْتَوْفِيَةٌ لِلْمَدْحِ. وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ: بِئْسَ بَئْسَ بَئِسَ بِئِسَ. نِعْمَ نَعْمَ نَعِمَ نِعِمَ. وَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّ "مَا" فَاعِلَةُ بِئْسَ، وَلَا تَدْخُلُ إِلَّا عَلَى أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ وَالنَّكِرَاتِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِئْسَما اشْتَرَوْا بِهِ أنْفُسَهم أنْ يَكْفُرُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ فَباءُوا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ اعْلَمْ أنَّ البَحْثَ عَنْ حَقِيقَةِ بِئْسَما لا يَحْصُلُ إلّا في مَسائِلَ: المَسْألَةُ الأُولى: أصْلُ نِعْمَ وبِئْسَ بِفَتْحِ الأوَّلِ وكَسْرِ الثّانِي، كَقَوْلِنا: ”عَلِمَ“ إلّا أنَّ ما كانَ ثانِيهِ صفحة ١٦٦ حَرْفَ حَلْقٍ وهو مَكْسُورٌ يَجُوزُ فِيهِ أرْبَعُ لُغاتٍ: الأوَّلُ: عَلى الأصْلِ أعْنِي بِفَتْحِ الأوَّلِ وكَسْرِ الثّانِي.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا﴾ أَعْطَيْنَا ﴿مُوسَى الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ، جُمْلَةً وَاحِدَةً ﴿وَقَفَّيْنَا﴾ وَأَتْبَعْنَا ﴿مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ﴾ رَسُولًا بَعْدَ رَسُولٍ ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ﴾ الدَّلَالَاتِ الْوَاضِحَاتِ وَهِيَ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَالْمَائِدَةِ وَقِيلَ: أَرَادَ الْإِنْجِيلَ ﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ قَوَّيْنَاهُ ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ الْقُدْسِ بِسُكُونِ الدَّالِ وَالْآخَرُونَ بِضَمِّهَا وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلَ الرُّعُبِ وَالرُّعْبِ، وَاخْتَلَفُوا فِي رُوحِ الْقُدُسِ، قَالَ الرَّبِيعُ وَغَيْرُهُ: أَرَادَ بِالرُّوحِ الَّ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿بِئْسَما اشْتَرَوْا بِهِ أنْفُسَهم أنْ يَكْفُرُوا بِما أنْـزَلَ اللهُ بَغْيًا أنْ يُنَـزِّلَ اللهُ مِن فَضْلِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ فَباءُوا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ ٩٠ و"ما" في ﴿بِئْسَما﴾ ما نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ مُفَسِّرَةٌ لِفاعِلِ بِئْسَ، أيْ: بِئْسَ شَيْئًا، ﴿اشْتَرَوْا بِهِ أنْفُسَهُمْ﴾ أيْ: باعُوهُ، والمَخْصُوصُ بِالذَمِّ ﴿أنْ يَكْفُرُوا بِما أنْـزَلَ اللهُ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ ﴿بَغْيًا﴾ مَفْعُولٌ لَهُ، أيْ: حَسَدًا وطَلَبًا لِما لَيْسَ لَهُمْ، وهو عِلَّةُ ﴿اشْتَرَوْا﴾ ﴿أنْ يُنَـزِّلَ اللهُ﴾ لِأنْ يُنَزِّلَ، أوْ عَلى أنْ يُنَزِّلَ، أيْ: حَسَدُوهُ عَلى…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
﴿ولَمّا جاءَهُمْ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ كِتابٌ يَعْنِي القُرْآنَ، ومُصَدِّقٌ وصْفٌ لَهُ، وهو في مُصْحَفِ أبِي مَنصُورٍ ونَصَبَهُ عَلى الحالِ وإنْ كانَ صاحِبُها نَكِرَةً فَقَدْ تَخَصَّصَتْ بِوَصْفِها بِقَوْلِهِ: ﴿مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ وتَصْدِيقُهُ لِما مَعَهم مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ أنَّهُ يُخْبِرُهم بِما فِيهِما ويُصَدِّقُهُ ولا يُخالِفُهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَمّا جاءَهم كِتابٌ مِن عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهم وكانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمّا جاءَهم ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلى الكافِرِينَ﴾ ﴿بِئْسَما اشْتَرَوْا بِهِ أنْفُسَهم أنْ يَكْفُرُوا بِما أنْزَلَ اللهُ بَغْيًا أنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِن فَضْلِهِ عَلى مِن يَشاءُ مِن عِبادِهِ فَباءُوا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ ﴿وَإذا قِيلَ لَهم آمِنُوا بِما أنْزَلَ اللهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أنْزَلَ عَلَيْنا ويَكْفُرُونَ بِما وراءَهُ وهو الحَقُّ مُصَدِّقًا لِما مَعَهم قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أنْبِياءَ اللهُ مِن…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿بِئْسَما اشْتَرَوْا بِهِ أنْفُسَهم أنْ يَكْفُرُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ فَباءُوا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ اسْتِئْنافٌ لِذَمِّهِمْ وتَسْفِيهِ رَأْيِهِمْ إذْ رَضُوا لِأنْفُسِهِمُ الكُفْرَ بِالقُرْآنِ وبِمُحَمَّدٍ ﷺ وأعْرَضُوا عَنِ النَّظَرِ فِيما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ كُتُبُهم مِنَ الوَعْدِ بِمَجِيءِ رَسُولٍ بَعْدَ مُوسى، إرْضاءً لِداعِيَةِ الحَسَدِ وهم يَحْسَبُونَ أنَّهم مَعَ ذَلِكَ قَدِ اسْتَبْقَوْا أنْفُسَهم عَلى الحَقِّ إذْ كَفَرُوا بِالقُرْآنِ فَهَذا إيقاظٌ لَهم نَحْوَ مَعْرِفَةِ داعِيهِمْ إلى…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿بِئْسَما اشْتَرَوْا بِهِ أنْفُسَهُمْ﴾: "ما" نَكِرَةٌ؛ بِمَعْنى "شَيْءٌ"؛ مَنصُوبَةٌ؛ مُفَسِّرَةٌ لِفاعِلِ "بِئْسَ"؛ و"اشْتَرَوْا": صِفَتُهُ؛ أيْ: بِئْسَ شَيْئًا باعُوا بِهِ أنْفُسَهُمْ؛ وقِيلَ: اشْتَرَوْها بِهِ في زَعْمِهِمْ؛ حَيْثُ يَعْتَقِدُونَ أنَّهم بِما فَعَلُوا خَلَّصُوها مِنَ العِقابِ؛ ويَأْباهُ أنَّهُ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ المَذْمُومُ ما كانَ حاصِلًا لَهُمْ؛ لا ما كانَ زائِلًا عَنْهُمْ؛ والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ قَوْلُهُ (تَعالى): ﴿أنْ يَكْفُرُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾: أيْ: بِالكِتابِ المُصَدِّقِ لِما مَعَهُمْ؛ بَعْدَ الوُقُوفِ عَلى حَقِيقَتِهِ؛ وتَبْدِيلُ الإنْزالِ بِالمَجِيءِ لِلْإيذان…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿بِئْسَما اشْتَرَوْا بِهِ أنْفُسَهم أنْ يَكْفُرُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ أيْ باعُوا، فالأنْفُسُ بِمَنزِلَةِ المُثَمَّنِ، والكُفْرُ بِمَنزِلَةِ الثَّمَنِ، لِأنَّ أنْفُسَهُمُ الخَبِيثَةَ لا تُشْتَرى بَلْ تُباعُ، وهو عَلى الِاسْتِعارَةِ، أيْ إنَّهُمُ اخْتارُوا الكُفْرَ عَلى الإيمانِ، وبَذَلُوا أنْفُسَهم فِيهِ، وقِيلَ: هو بِمَعْناهُ المَشْهُورِ، لِأنَّ المُكَلَّفَ إذا خافَ عَلى نَفْسِهِ مِنَ العِقابِ أتى بِأعْمالٍ يَظُنُّ أنَّها تُخَلِّصُهُ، فَكَأنَّهُ اشْتَرى نَفْسَهُ بِها، فَهَؤُلاءِ اليَهُودُ لَمّا اعْتَقَدُوا فِيما أتَوْا بِهِ أنَّهُ يُخَلِّصُهم مِنَ العِقابِ ظَنُّوا أنَّهُمُ اشْتَرَوْا أنْفُس…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِئْسَما اشْتَرَوْا بِهِ أنْفُسَهُمْ﴾ بِئْسَ: كَلِمَةٌ مُسْتَوْفِيَةٌ لِجَمِيعِ الذَّمِّ، ونَقِيضِها: "نِعْمَ" واشْتَرَوْا، بِمَعْنى: باعُوا. والَّذِي باعُوها بِهِ قَلِيلٌ مِنَ الدُّنْيا. قَوْلُهُ تَعالى: (بَغْيًا) قالَ قَتادَةُ: حَسَدًا. ومَعْنى الكَلامِ: كَفَرُوا بَغْيًا، لِأنْ نَزَّلَ اللَّهُ الفَضْلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ . وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: (بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ) خَمْسَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّ الغَضَبَ الأوَّلَ لِاتِّخاذِهِمُ العِجْلَ. والثّانِي: لِكُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ، حَكاهُ السُّدِّيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وابْنِ عَبّاسٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِئْسَما اشْتَرَوْا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِئْسَما اشْتَرَوْا بِهِ أنْفُسَهُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: هُمُ اليَهُودُ كَفَرُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ وبِمُحَمَّدٍ ﷺ بَغْيًا وحَسَدًا لِلْعَرَبِ ﴿فَباءُوا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ﴾ قالَ: غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ؛ بِكُفْرِهِمْ بِالإنْجِيلِ وبِعِيسى، وبِكُفْرِهِمْ بِالقُرْآنِ وبِمُحَمَّدٍ.…
Open in library →