إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

The [Muslim] believers, the Jews, the Christians, and the Sabians- all those who believe in God and the Last Day and do good- will have their rewards with their Lord. No fear for them, nor will they grieve

Al-Baqarah · 2:62 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

bounds in disobedience (here the repetition [dhalik bi-ma ‘asaw wa-kanu ya’tadun] is for emphasis). [2:62] Surely those who believe, [who believed] before, in the prophets, and those of Jewry, the Jews, and the Christians, and the Sabaeans, a Christian or Jewish sed, whoever, from among them, believes in God and the LaSt Day, in the time of our Prophet, and performs righteous deeds, according to the Law given to him — their wage, that is, the reward for their deeds, is with their Lord, and no fear shall befall them, neither shall they grieve (the [singular] person of the verbs amana, ‘bel…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

62. Those who have faith from the nation of Muhammad (peace be upon him) and from the communities who came before him – from the Jews, the Christians and Sabians (said to be a group who followed prophets who were of the faith of Abraham, peace be upon him) – will have their reward with their Lord. They will not fear what awaits them in the Afterlife, nor grieve over what happened to them on earth. This was the case before the Prophet Muhammad (peace be upon him) was sent.…

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

Surely those who believe and those of the Jews and the Christians and the Sabaeans whoever believes in God and the Last Day and performs righteous deeds-their wage is with their Lord and no fear shall befall them neither shall they grieve. The diversity of [religious] paths in spite of the unity of the source does not prevent a goodly acceptance [for all].…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

إن الذين آمنوا بألسنتهم من غير مواطأة القلوب وهم المنافقون وَالَّذِينَ هادُوا والذين تهوّدوا. يقال: هاد يهود. وتهوّد إذا دخل في اليهودية، وهو هائد، والجمع هود. وَالنَّصارى وهو جمع نصران. يقال: رجل نصران، وامرأة نصرانة، قال: نصرانة لم تحنف. والياء في نصرانىّ للمبالغة كالتي في أحمرىّ. سموا لأنهم نصروا المسيح. وَالصَّابِئِينَ وهو من صبأ إذا خرج من الدين وهم قوم عدلوا عن دين اليهودية والنصرانية وعبدوا الملائكة مَنْ آمَنَ من هؤلاء الكفرة إيمانا خالصا ودخل في ملة الإسلام دخولا أصيلا وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ الذي يستوجبونه بإيمانهم وعملهم.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِألْسِنَتِهِمْ، يُرِيدُ بِهِ المُتَدَيِّنِينَ بِدِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ المُخْلِصِينَ مِنهم والمُنافِقِينَ، وقِيلَ المُنافِقِينَ لِانْخِراطِهِمْ في سَلَكِ الكَفَرَةِ ﴿والَّذِينَ هادُوا﴾ تَهَوَّدُوا، يُقالُ هادَ وتَهَوَّدَ إذا دَخَلَ في اليَهُودِيَّةِ، ويَهُودٌ: إمّا عَرَبِيٌّ مَن هادَ إذا تابَ، سُمُّوا بِذَلِكَ لَمّا تابُوا مِن عِبادَةِ العِجْلِ، وإمّا مُعَرَّبُ يَهُوذا وكَأنَّهم سُمُّوا باسِمِ أكْبَرِ أوْلادِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ، والنَّصارى جَمْعُ نَصْرانٍ كَنَدامى ونَدْمانَ، والياءُ في نَصْرانِيٍّ لِلْمُبالَغَةِ كَما في أحَمِرَيٍّ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأنَّهم نَصَر…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{62} وهذا الحكم على أهل الكتاب خاصة، لأن الصابئين الصحيح: أنهم من جملة فرق النصارى، فأخبر الله أن المؤمنين من هذه الأمة واليهود والنصارى والصابئين من آمن بالله [منهم] واليوم الآخر وصدقوا رسلهم، فإن لهم الأجر العظيم، والأمن، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأما من كفر منهم بالله ورسله واليوم الآخر، فهو بضد هذه الحال؛ فعليه الخوف والحزن.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

(إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (62)).القراءة: قرأ نافع بترك الهمزة من (الصابئين والصابئون) في كل القرآن. والباقون يهمزون.الحجة: ترك الهمزة يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون من صبا يصبو:إذا مال إلى الشئ. والآخر قلب الهمزة. قال أبو علي: ولا يسهل أن يأخذه من صبا يصبو، لأنه قد يصبو الانسان إلى الدين، فلا يكون منه تدين به مع صبوه إليه.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

در تعقیب بحث هاى مربوط به بنى اسرائیل در اینجا قرآن به یک اصل کلى و عمومى، اشاره کرده مى گوید: آنچه ارزش دارد، واقعیت و حقیقت است، نه تظاهر و ظاهر سازى. در پیشگاه خداوند بزرگ، ایمان خالص و عمل صالح پذیرفته مى شود «کسانى که به پیامبر اسلام ایمان آورده اند و همچنین یهودیان و نصارى و صابئان (پیروان یحیى یا نوح یا ابراهیم(علیه السلام)) آنها که ایمان به خدا و روز قیامت آورند و عمل صالح انجام دهند پاداش آنها نزد پروردگارشان ثابت است» ( إِنَّ الَّذینَ آمَنُوا وَ الَّذینَ هادُوا وَ النَّصارى وَ الصّابِئینَ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْیَوْمِ الآْخِرِ وَ عَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وهذا أحد الشواهد على أن المراد بالتفويق في الآية السابقة هو التسليط بالسيطرة والقوة دون التأييد بالحجة. وفي قوله : وما لهم من ناصرين دلالة على نفي الشفاعة المانعة عن حلول العذاب بساحتهم ، وهو حتم القضاء كما تقدم. قوله تعالى : (وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ) ؛ وهذا وعد حسن بالجزاء الخير للذين اتبعوا إلا أن مجرد صدق الاتباع لما لم يستلزم استحقاق جزيل الثواب لأن الاتباع كما عرفت وصف صادق على الامة بمجرد تحققه وصدوره عن عدة من أفرادها وحينئذ إنما يؤثر الأثر الجميل والثواب الجزيل بالنسبة إلى من تلبس به شخصاً دون من انتسب إليه اسماً فلذلك بدل الذين…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ قال أبو جعفر: أما"الذين آمنوا"، فهم المصدقون رسول الله فيما أتاهم به من الحق من عند الله، وإيمانهم بذلك، تصديقهم به - على ما قد بيناه فيما مضى من كتابنا هذا. [[انظر ما سلف ١: ٢٣٤ - ٢٣٥.]] * * وأما"الذين هادوا"، فهم اليهود. ومعنى:"هادوا"، تابوا. يقال منه:"هاد القوم يهودون هودا وهادة. [[قوله"هادة"، مصدر لم أجده في كتب اللغة.]] وقيل: إنما سميت اليهود"يهود"، من أجل قولهم: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ . [سورة الأعراف: ١٥٦] .…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

فِيهِ ثَمَانِي مَسَائِلَ: الْأُولَى قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ صَدَّقُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ. وَقَالَ سُفْيَانُ: الْمُرَادُ الْمُنَافِقُونَ. كَأَنَّهُ قَالَ: الَّذِينَ آمَنُوا فِي ظَاهِرِ أَمْرِهِمْ، فَلِذَلِكَ قَرَنَهُمْ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ، ثُمَّ بَيَّنَ حُكْمَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ جَمِيعِهِمْ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والنَّصارى والصّابِئِينَ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحًا فَلَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ القِراءَةَ المَشْهُورَةَ: ﴿هادُوا﴾ بِضَمِّ الدّالِ وعَنِ الضَّحّاكِ ومُجاهِدٍ بِفَتْحِ الدّالِّ وإسْكانِ الواوِ والقِراءَةُ المَعْرُوفَةُ الصّابِئِينَ والصّابِئُونَ بِالهَمْزَةِ فِيهِما حَيْثُ كانا وعَنْ نافِعٍ وشَيْبَةَ والزَّهْرِيِّ والصّابِّينَ بِياءٍ ساكِنَةٍ مِن غَيْرِ هَمْزٍ، والصّابُونَ بِباءٍ مَضْمُومَةٍ وحَذْفِ الهَمْزَةِ، وعَنِ العُمَرِيِّ بِجَعْلِ الهَمْزَةِ فِي…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ يَعْنِي الْيَهُودَ سُمُّوا بِهِ لِقَوْلِهِمْ: إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ أَيْ مِلْنَا إِلَيْكَ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُمْ هَادُوا أَيْ تَابُوا عَنْ عِبَادَةِ الْعِجْلِ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُمْ مَالُوا عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ، وَعَنْ دِينِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: لِأَنَّهُمْ يَتَهَوَّدُونَ أَيْ يَتَحَرَّكُونَ عِنْدَ قِرَاءَةِ التَّوْرَاةِ وَيَقُولُونَ: إِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ تَحَرَّكَتْ حِينَ آتَى اللَّهُ مُوسَى التَّوْرَاةَ ﴿وَالنَّصَارَى﴾ سُمُّوا بِهِ لِقَوْلِ الْحَوَارِيِّينَ: نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ، وَق…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِألْسِنَتِهِمْ مِن غَيْرِ مُواطَأةِ القُلُوبِ، وهُمُ المُنافِقُونَ ﴿والَّذِينَ هادُوا﴾ تَهَوَّدُوا، يُقالُ: هادَ يَهُودُ وتَهَوَّدَ: إذا دَخَلَ في اليَهُودِيَّةِ، وهو (p-٩٥)هائِدٌ، والجَمْعُ: هُودٌ ﴿والنَصارى﴾ جَمْعُ: نَصْرانٍ، كَنَدْمانَ ونَدامى، يُقالُ: رَجُلٌ نَصْرانٌ وامْرَأةٌ نَصْرانَةٌ، والياءُ في نَصْرانِيٍّ لِلْمُبالَغَةِ، كالَّتِي في أحْمَرِيٍّ.…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

قِيلَ: إنَّ المُرادَ بِالَّذِينَ آمَنُوا المُنافِقُونَ، بِدَلالَةِ جَعْلِهِمْ مُقْتَرِنِينَ بِاليَهُودِ والنَّصارى والصّابِئِينَ: أيْ آمَنُوا في الظّاهِرِ. والأوْلى أنْ يُقالَ: إنَّ المُرادَ الَّذِينَ صَدَّقُوا النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وصارُوا مِن جُمْلَةِ أتْباعِهِ، وكَأنَّهُ سُبْحانَهُ أرادَ أنْ يُبَيِّنَ أنَّ حالَ هَذِهِ المِلَّةِ الإسْلامِيَّةِ وحالَ مَن قَبْلَها مِن سائِرِ المِلَلِ يَرْجِعُ إلى شَيْءٍ واحِدٍ، وهو أنَّ مَن آمَنَ مِنهم بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحًا اسْتَحَقَّ ما ذَكَرَهُ اللَّهُ مِنَ الأجْرِ، ومَن فاتَهُ ذَلِكَ فاتَهُ الخَيْرُ كُلُّهُ…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

(p-٢٣٤)قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والنَصارى والصابِئِينَ مَن آمَنَ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحًا فَلَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿وَإذْ أخَذْنا مِيثاقَكم ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُورَ خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ واذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِن الخاسِرِينَ﴾ اخْتَلَفَ المُتَأوِّلُونَ في المُرادِ بـِ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ سُفْيانُ الثَوْرِيُّ: هُمُ المُنافِقُونَ في أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والنَّصارى والصّابِينَ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحًا فَلَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ . تَوَسَّطَتْ هاتِهِ الآيَةُ بَيْنَ آياتِ ذِكْرِ بَنِي إسْرائِيلَ بِما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وبِما قابَلُوا بِهِ تِلْكَ النِّعَمَ مِنَ الكُفْرانِ وقِلَّةِ الِاكْتِراثِ فَجاءَتْ مُعْتَرِضَةً بَيْنَها لِمُناسَبَةٍ يُدْرِكُها كُلُّ بَلِيغٍ وهي أنَّ ما تَقَدَّمَ مِن حِكايَةِ سُوءِ مُقابَلَتِهِمْ لِنِعَمِ اللَّهِ تَعالى قَدْ جَرَّتْ عَلَيْهِمْ ضَرْبَ الذِّلَّةِ والمَسْكَنَةِ ورُجُوعَهم بِغَضَبٍ مِنَ اللّ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: أيْ بِألْسِنَتِهِمْ فَقَطْ؛ وهُمُ المُنافِقُونَ؛ بِقَرِينَةِ انْتِظامِهِمْ في سِلْكِ الكَفَرَةِ؛ والتَّعْبِيرُ عَنْهم بِذَلِكَ؛ دُونَ عُنْوانِ النِّفاقِ؛ لِلتَّصْرِيحِ بِأنَّ تِلْكَ المَرْتَبَةَ - وإنْ عُبِّرَ عَنْها بِالإيمانِ - لا تُجْدِيهِمْ نَفْعًا أصْلًا؛ ولا تُنْقِذُهم مِن ورْطَةِ الكُفْرِ قَطْعًا؛ ﴿والَّذِينَ هادُوا﴾: أيْ تَهَوَّدُوا؛ مِن "هادَ"؛ إذا دَخَلَ في اليَهُودِيَّةِ؛ و"يَهُودٌ": إمّا عَرَبِيٌّ؛ مِن "هادَ"؛ إذا تابَ؛ سُمُّوا بِذَلِكَ حِينَ تابُوا مِن عِبادَةِ العِجْلِ؛ وخُصُّوا بِهِ لَمّا كانَتْ تَوْبَتُهم هائِلَةً؛ وإمّا مُعَرَّبُ "يَهُوذا"؛ كَأنَّهم س…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ لَمّا انْجَرَّ الكَلامُ إلى ذِكْرِ وعِيدِ أهْلِ الكِتابِ قَرَنَ بِهِ ما يَتَضَمَّنُ الوَعْدَ جَرْيًا عَلى عادَتِهِ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ، وبِهَذا يَتَّضِحُ وجْهُ تَوْسِيطِ هَذِهِ الآيَةِ وما قَبْلَها بَيْنَ تَعْدادِ النِّعَمِ، وفي المُرادِ بِالَّذِينَ آمَنُوا هُنا أقْوالٌ، والمَرْوِيُّ عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ بِألْسِنَتِهِمْ وهُمُ المُنافِقُونَ بِدَلِيلِ انْتِظامِهِمْ في سِلْكِ الكَفَرَةِ، والتَّعْبِيرُ عَنْهم بِذَلِكَ دُونَ عُنْوانِ النِّفاقِ لِلتَّصْرِيحِ بِأنَّ تِلْكَ المَرْتَبَةَ، وإنْ عَبَّرَ عَنْها بِالإيمانِ ل…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والنَّصارى والصّابِئِينَ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحًا فَلَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فِيهِمْ خَمْسَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهم قَوْمٌ كانُوا مُؤْمِنِينَ بِعِيسى قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ ﷺ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهُمُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِمُوسى، وعَمِلُوا بِشَرِيعَتِهِ إلى أنْ جاءَ عِيسى، فَآَمَنُوا بِهِ وعَمِلُوا بِشَرِيعَتِهِ إلى أنْ جاءَ مُحَمَّدٌ، وهَذا قَوْلُ السُّدِّيُّ عَنْ أشْياخِهِ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ في ”مُسْنَدِهِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَلْمانَ قالَ: «سَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أهْلِ دِينٍ كُنْتُ مَعَهم فَذَكَرَ مِن صَلاتِهِمْ وعِبادَتِهِمْ، فَنَزَلَتْ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ الواحِدِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «لَمّا قَصَّ سَلْمانُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِصَّةَ أصْحابِهِ قالَ: هم في النّارِ. قالَ سَلْمانُ: فَأظْلَمَتْ عَلَيَّ الأرْضُ فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿يَحْزَنُونَ﴾ قالَ: فَكَأنَّما كُشِفَ عَنِّي جَبَلٌ» .…

Open in library →