ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
“Even then We forgave you, so that you might be thankful”
Al-Baqarah · 2:52 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
52. Then Allah forgave you when you asked for forgiveness, and did not take you to account for it, so that you might be thankful to Him, worshipping Him in the best way and doing as He instructed.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Then We pardoned you after that so that you might be thankful. The quickness [with which God] pardoned such a grave sin indicates the lesser weight of those who were pardoned. The words of God most high testify to that [in addressing the wives of the Prophet] Whoever of you commits manifest indecency the chastisement shall be doubled for her [33:30]. The children of Israel worshiped the calf so God most high said �Then We pardoned you after that.� To the community [of Muḥammad ﷺ] He said �and whoever does an atom's weight of evil shall see it� [99:8].
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لما دخل بنو إسرائيل مصر بعد هلاك فرعون ولم يكن لهم كتاب ينتهون إليه، وعد اللَّه موسى أن ينزل عليه التوراة، وضرب له ميقاتا ذا القعدة وعشر ذى الحجة. وقيل أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لأنّ الشهور غررها بالليالي. وقرئ (واعَدْنا لأن اللَّه تعالى وعده الوحى ووعد المجيء للميقات إلى الطور مِنْ بَعْدِهِ من بعد مضيه إلى الطور وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ بإشراككم ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ حين تبتم مِنْ بَعْدِ ذلِكَ من بعد ارتكابكم الأمر العظيم وهو اتخاذكم العجل لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ إرادة أن تشكروا [[قال محمود: «ومعناه إرادة أن تشكروا» .…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ﴾ حِينَ تُبْتُمْ، والعَفْوُ مَحْوُ الجَرِيمَةِ، مِن عَفا إذا دَرَسَ. ﴿مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ أيِ الِاتِّخاذِ ﴿لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ أيْ لِكَيْ تَشْكُرُوا عَفْوَهُ. ﴿وَإذْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ والفُرْقانَ﴾ يَعْنِي التَّوْراةَ الجامِعَ بَيْنَ كَوْنِهِ كِتابًا مُنَزَّلًا وحُجَّةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ. وقِيلَ أرادَ بِالفُرْقانِ مُعْجِزاتِهِ الفارِقَةَ بَيْنَ المُحِقِّ والمُبْطِلِ في الدَّعْوى، أوْ بَيْنَ الكُفْرِ والإيمانِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{49 ـ 54} هذا: شروع في تعداد نعمه على بني إسرائيل على وجه التفصيل فقال: {وإذ نجيناكم من آل فرعون}؛ أي: من فرعون وملئه وجنوده وكانوا قبل ذلك، {يسومونكم}؛ أي: يولونهم ويستعملونهم {سوء العذاب}؛ أي: أشده بأن كانوا، {يذبحون أبناءكم}؛ خشية نموكم، {ويستحيون نساءكم}؛ أي: فلا يقتلونهن فأنتم بين قتيل ومُذلَّل بالأعمال الشاقة مستحيَى على وجه المنة عليه والاستعلاء عليه فهذا غاية الإهانة، فَمَنَّ الله عليهم بالنجاة التامة، وإغراق عدوهم، وهم ينظرون لتَقَرَّ أعينهم {وفي ذلكم}؛ أي: الإنجاء {بلاء}؛ أي: إحسان {من ربكم عظيم}؛ فهذا مما يوجب عليكم الشكر والقيام بأوامره.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
القصة: روي عن ابن عباس قال: كان السامري رجلا من أهل باجرمى. قيل: كان إسمنسيا. وقال ابن عباس: اسمه موسى بن ظفر. وكان من قوم يعبدون البقر، وكان حب عبادة البقر في نفسه، وقد كان أظهر الاسلام في بني إسرائيل. فلما قصد موسى إلى ربه، وخلف هارون في بني إسرائيل، قال هارون لقومه: قد حملتم أوزارا من زينة القوم، يعني آل فرعون، فتطهروا منها، فإنها نجس، يعني أنهم استعاروا من القبط حليا، واستبدوا بها. فقال هارون: طهروا أنفسكم منها فإنها نجسة، وأوقد لهم نارا، فقال: اقذفوا ما كان معكم فيها. فجعلوا يأتون بما كان معهم من تلك الأمتعة والحلي، فيقذفون به فيها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
بزرگ ترین انحراف بنى اسرائیل قرآن در این چهار آیه، به بخش دیگرى از تاریخ پر ماجراى بنى اسرائیل اشاره کرده، و خاطرات تکان دهنده اى را به یهودیان یادآور مى شود. این آیات از بزرگ ترین انحراف بنى اسرائیل در طول تاریخ زندگیشان، سخن مى گوید، و آن انحراف از اصل توحید، به شرک و گوساله پرستى است، و به آنها هشدار مى دهد شما یک بار در تاریختان بر اثر اغواگرى مفسدان گرفتار چنین سرنوشتى شدید، اکنون بیدار باشید راه توحید خالص (راه اسلام و قرآن) به روى شما گشوده شده، آن را رها نکنید. نخست مى گوید: «به خاطر بیاورید زمانى را که با موسى چهل شب وعده گذاشتیم» ( وَ إِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعینَ لَیْلَةً ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يذبحون أبناءكم ويستحيون نسائكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ـ ٤٩. وإذ فرقنا بكم البحر فانجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون ـ ٥٠. وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون ـ ٥١. ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون ـ ٥٢. وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون ـ ٥٣. وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم ـ ٥٤. وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ـ ٥٥. ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ـ ٥٦.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا﴾ اختلفت القَرَأَة في قراءة ذلك، [[في المطبوعة في الموضعين: "القراء"، كما فعل كثيرا فيما مضى. والقَرَأَة جمع قارئ.]] فقرأ بعضهم: ﴿واعدنا﴾ بمعنى أن الله تعالى واعد موسى موافاة الطور لمناجاته، [[في المطبوعة: "ملاقاة الطور"، ولا أدري لم غيره من غيره! .]] فكانت المواعدة من الله لموسى، ومن موسى لربه. وكان من حجتهم على اختيارهم قراءة ﴿واعدنا﴾ على"وعدنا" أن قالوا: كل اتعاد كان بين اثنين للالتقاء والاجتماع، [[في المطبوعة: "كل إبعاد. . أو الاجتماع"، ولا أدري لم فعل ذلك! . واتعد اتعادا افتعل، من الوعد.]] فكل واحد منهما مواعد صاحبه ذلك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ﴾ العفو: عفو الله عز وجل عَنْ خَلْقِهِ وَقَدْ يَكُونُ بَعْدَ الْعُقُوبَةِ وَقَبْلَهَا بِخِلَافِ الْغُفْرَانِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مَعَهُ عُقُوبَةٌ الْبَتَّةَ. وَكُلُّ مَنِ اسْتَحَقَّ عُقُوبَةً فَتُرِكَتْ لَهُ فَقَدْ عُفِيَ عَنْهُ فَالْعَفْوُ: مَحْوُ الذَّنْبِ أَيْ مَحَوْنَا ذُنُوبَكُمْ وَتَجَاوَزْنَا عَنْكُمْ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِكَ: عَفَتِ الرِّيحُ الْأَثَرَ أَيْ أَذْهَبَتْهُ وَعَفَا الشَّيْءُ كَثُرَ فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى "حَتَّى عَفَوْا". [الأعراف ٩٥].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذْ واعَدْنا مُوسى أرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِن بَعْدِهِ وأنْتُمْ ظالِمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكم مِن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا هو الإنْعامُ الثّالِثُ. فَأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ واعَدْنا﴾ فَقَرَأ أبُو عَمْرٍو ويَعْقُوبُ ”وإذْ وعَدْنا مُوسى“ بِغَيْرِ ألِفٍ في هَذِهِ السُّورَةِ وفي الأعْرافِ وطَهَ، وقَرَأ الباقُونَ ”واعَدْنا“ بِالألِفِ في المَواضِعِ الثَّلاثَةِ، فَأمّا بِغَيْرِ ألِفٍ فَوَجْهُهُ ظاهِرٌ لِأنَّ الوَعْدَ كانَ مِنَ اللَّهِ تَعالى، والمُواعَدَةُ مُفاعَلَةٌ ولا بُدَّ مِنَ اثْنَيْنِ، وأمّا بِالألِفِ فَلَهُ وُجُو…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا﴾ مِنَ الْمُفَاعَلَةِ الَّتِي تَكُونُ مِنَ الْوَاحِدِ كَقَوْلِهِمْ: عَافَاكَ اللَّهُ، وَعَاقَبْتُ اللِّصَّ، وَطَارَقْتُ النَّعْلَ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: كَانَ مِنَ اللَّهِ الْأَمْرُ وَمِنْ مُوسَى الْقَبُولُ. فَلِذَلِكَ ذُكِرَ بِلَفْظِ الْمُوَاعِدَةِ، وَقَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ (وَإِذْ وَعَدْنَا) مِنَ الْوَعْدِ ﴿مُوسَى﴾ اسْمٌ عِبْرِيٌّ عُرِّبَ "وَمُو" بِالْعِبْرَانِيَّةِ الْمَاءُ "وَشَى" الشَّجَرَةُ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ أُخِذَ مِنْ بَيْنِ الْمَاءِ وَالشَّجَرِ، ثُمَّ قُلِبَتِ الشِّينُ الْمُعْجَمَةُ سِينًا فِي الْعَرَبِيَّةِ ﴿أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ أَيِ انْقِضَاؤُهَا: ثَلَاثِي…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ﴾ مَحَوْنا ذُنُوبَكم عَنْكم ﴿مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ مِن بَعْدِ اتِّخاذِكُمُ العِجْلَ ﴿لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ لِكَيْ تَشْكُرُوا النِعْمَةَ في العَفْوِ عَنْكم.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَرَأ أبُو عَمْرٍو " وعَدْنا " بِغَيْرِ ألْفٍ، ورَجَّحَهُ أبُو عُبَيْدَةَ وأنْكَرَ " واعَدْنا " قالَ: لِأنَّ المُواعَدَةَ إنَّما تَكُونُ مِنَ البَشَرِ، فَأمّا مِنَ اللَّهِ فَإنَّما هو التَّفَرُّدُ بِالوَعْدِ عَلى هَذا وجَدْنا القُرْآنَ كَقَوْلِهِ ﴿وعَدَكم وعْدَ الحَقِّ﴾ [إبراهيم: ٢٢] وقَوْلِهِ: ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٧] ومِثْلِهِ، قالَ أبُو حاتِمٍ ومَكِّيٌّ، وإنَّما قالُوا هَكَذا نَظَرًا إلى أصْلِ المُفاعَلَةِ أنَّها تُفِيدُ الِاشْتِراكَ في أصْلِ الفِعْلِ وتَكُونُ مِن كُلِّ واحِدٍ مِنَ المُتَواعِدِينَ ونَحْوِهِما، ولَكِنَّها قَدْ تَأْتِي لِلْواحِدِ في كَلامِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذْ فَرَقْنا بِكُمُ البَحْرَ فَأنْجَيْناكم وأغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ ﴿وَإذْ واعَدْنا مُوسى أرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِن بَعْدِهِ وأنْتُمْ ظالِمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ عَفَوْنا عنكم مِن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ ﴿وَإذْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ والفُرْقانَ لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ "فَرَقْنا" مَعْناهُ: جَعَلْناهُ فَرَّقا، وقَرَأ الزُهْرِيُّ: "فَرَّقْنا" بِتَشْدِيدِ الراءِ، ومَعْنى "بِكُمُ" (p-٢٠٩)بِسَبَبِكُمْ، وقِيلَ: لَمّا كانُوا بَيْنَ الفَرْقِ وقْتَ جَوازِهِمْ فَكَأنَّهُ بِهِمْ فَرْقٌ، وقِيلَ: مَعْناهُ لَكُمْ، والباءُ عِوَضُ اللامِ، وه…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإذْ واعَدْنا مُوسى أرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِن بَعْدِهِ وأنْتُمْ ظالِمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكم مِن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ تَذْكِيرٌ لَهم بِنِعْمَةِ عَفْوِ اللَّهِ عَنْ جُرْمِهِمُ العَظِيمِ بِعِبادَةِ غَيْرِهِ وذَلِكَ مِمّا فَعَلَهُ سَلَفُهم، فَإسْنادُ تِلْكَ الأفْعالِ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ بِاعْتِبارِ ما عُطِفَ عَلَيْهِ مِن قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ﴾ فَإنَّ العَفْوَ عَنِ الآباءِ مِنَّةٌ عَلَيْهِمْ وعَلى أبْنائِهِمْ يَجِبُ عَلى الأبْناءِ الشُّكْرُ عَلَيْهِ كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ […
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ﴾؛ حِينَ تُبْتُمْ؛ والعَفْوُ: مَحْوُ الجَرِيمَةِ؛ مِن "عَفاهُ": "دَرَسَهُ"؛ وقَدْ يَجِيءُ لازِمًا؛ قالَ: ؎ عَرَفْتُ المَنزِلَ الخالِي ∗∗∗ عَفا مِن بَعْدِ أحْوالِ ؎ عَفاهُ كُلُّ هَتّانٍ ∗∗∗ كَثِيرِ الوَبْلِ هَطّالِ وَقَوْلُهُ (تَعالى): ﴿مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾: أيْ: مِن بَعْدِ الِاتِّخاذِ؛ الَّذِي هو مُتَناهٍ في القُبْحِ؛ لِلْإيذانِ بِكَمالِ بُعْدِ العَفْوِ؛ بَعْدَ تِلْكَ المَرْتَبَةِ مِنَ الظُّلْمِ؛ ﴿لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾: لِكَيْ تَشْكُرُوا نِعْمَةَ العَفْوِ؛ وتَسْتَمِرُّوا بَعْدَ ذَلِكَ عَلى الطّاعَةِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكم مِن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ ثُمَّ لِتَفاوُتِ ما بَيْنَ فِعْلِهِمُ القَبِيحِ ولُطْفِهِ تَعالى في شَأْنِهِمْ، فَلا يَكُونُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ تَكْرارًا، وعَفا بِمَعْنى دَرَسَ يَتَعَدّى ولا يَتَعَدّى، كَعَفَتِ الدّارُ وعَفاها الرِّيحُ، والمُرادُ بِالعَفْوِ هُنا مَحْوُ الجَرِيمَةِ بِالتَّوْبَةِ، وذَلِكَ مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ (ذَلِكُمْ)، والإشارَةُ لِلِاتِّخاذِ كَما هو الظّاهِرُ، وإيثارُها لِكَمالِ العِنايَةِ بِتَمْيِيزِهِ، كَأنَّهُ يَجْعَلُ ظُلْمَهم مُشاهِدًا لَهُمْ، وصِيغَةُ البَعِيدِ مَعَ قُرْبِهِ لِتَعْظِيمِهِ لِيَتَوَسَّلَ بِذَلِكَ إلى جَلالَةِ قَدْرِ العَفْوِ،…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِن بَعْدِهِ وأنْتُمْ ظالِمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكم مِن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ مِن بَعْدِهِ، أيْ: مِن بَعْدِ انْطِلاقِهِ إلى الجَبَلِ. الإشارَةُ إلى اتِّخاذِهِمُ العِجْلَ. رَوى السُّدِّيُّ عَنْ أشْياخِهِ أنَّهُ لَمّا انْطَلَقَ مُوسى، واسْتَخْلَفَ هارُونَ، قالَ هارُونُ: يا بَنِي إسْرائِيلَ: إنَ الغَنِيمَةَ لا تَحِلُّ لَكم، وإنَّ حُلِيَّ القِبْطِ غَنِيمَةٌ فاجْمَعُوهُ واحْفُرُوا لَهُ حَفِيرَةً، فادْفِنُوهُ، فَإنْ أحَلَّهُ مُوسى فَخُذُوهُ، وإلّا كانَ شَيْئًا لَمْ تَأْكُلُوهُ، فَفَعَلُوا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ﴾ الآيَةَ. (p-٣٦٨)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكم مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: مِن بَعْدِ ما اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ.
Open in library →