وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
“those who disbelieve and deny Our messages shall be the inhabitants of the Fire, and there they will remain.’”
Al-Baqarah · 2:39 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
befall them, neither shall they grieve, in the Hereafter, since they will be admitted into Paradise. [2:39] As for the disbelievers who deny Our signs. Our Books, those shall be the inhabitants of the Fire, abiding therein’, enduring perpetually, neither perishing nor exiting therefrom. [2:40] O Children of Israel, sons of Jacob, remember My favour wherewith I favoured you, that is, your forefathers, saving them from Pharaoh, parting the sea, sending clouds as shelter and other instances,
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
39. As for those who disbelieve and deny His signs, they are the people of the fire of Hell, who will live there eternally.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
As for the disbelievers who deny Our signs those shall be the inhabit- ants of the fire abiding therein.� Those who receive favors without gratitude and pay no heed to affirming taṣdīq and recognizing taḥqīq [the truth] will have a painful punish- ment in the end muÌajjal and a separation in the here and now muʿajjal.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
معنى تلقى الكلمات استقبالها بالأخذ والقبول والعمل بها حين علمها. وقرئ بنصب آدم ورفع الكلمات: على أنها استقبلته بأن بلغته واتصلت به. فإن قلت: ما هنّ؟ قلت: قوله تعالى: (رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا) ... الآية. وعن ابن مسعود رضى اللَّه عنه: «إن أحب الكلام إلى اللَّه ما قاله أبونا آدم [[موقوف. أخرجه ابن أبى شيبة في أوائل الصلاة من رواية إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال: قال ابن مسعود: فذكره ولم يقل «ما قال أبونا آدم حين اقترف الخطيئة» .]] حين اقترف الخطيئة: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدّك، لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» .…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿فَمَن تَبِعَ﴾ إلى آخِرِهِ قَسِيمٌ لَهُ كَأنَّهُ قالَ: ومَن لَمْ يَتْبَعْ بَلْ كَفَرُوا بِاللَّهِ، وكَذَّبُوا بِآياتِهِ، أوْ كَفَرُوا بِالآياتِ جَنانًا، وكَذَّبُوا بِها لِسانًا فَيَكُونُ الفِعْلانِ مُتَوَجِّهَيْنِ إلى الجارِّ والمَجْرُورِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{38} كرر الإهباط؛ ليرتب عليه ما ذكر، وهو قوله:{فإما يأتينكم مني هدى}؛ أي: أيُّ وقت وزمان جاءكم مني يا معشرَ الثقلين هدى؛ أي: رسول وكتاب يهديكم لما يقربكم مني، ويدنيكم من رضائي فمن تبع هداي منكم، بأن آمن برسلي، وكتبي واهتدى بهم، وذلك بتصديق جميع أخبار الرسل والكتب والامتثال للأمر والاجتناب للنهي، {فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}؛ وفي الآية الأخرى، {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى}. فرتب على اتباع هداه أربعة أشياء: نفي الخوف والحزن والفرق بينهما: أن المكروه إن كان قد مضى أحدث الحزن وإن كان منتظراً أحدث الخوف، فنفاهما عمن اتبع الهدى وإذا انتفيا حصل ضدهما وهو الأمن التام.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
مع معنى حرف الشرط الذي تضمنته " من " في موضع رفع بأنها خبر المبتدأ الذي هو (من) ثم الفاء وما بعده من قوله (فمن تبع هداي) الآية. في موضع جزم بأنه جزاء لقوله (إما يأتينكم). وهذا في المقدمات القياسية يسمى الشرطية المركبة، وذلك أن المقدم فيها إذا وجب وجب التالي المركب عليه [1].المعنى: ثم بين تعالى اهباطهم إلى الأرض، فقال (اهبطوا) أي:انزلوا. والخطاب لآدم وحواء على ما ذكرناه من الاختلاف فيه فيما تقدم.واختلف في تكرار الهبوط فقيل: الهبوط الأول من الجنة إلى السماء، وهذا الهبوط من السماء إلى الأرض عن أبي علي. وقيل: إنما كرر للتأكيد.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
بازگشت آدم به سوى خدا بعد از ماجراى وسوسه ابلیس و دستور خروج آدم (علیه السلام) از بهشت، آدم متوجه شد راستى به خویشتن ستم کرده، و از آن محیط آرام و پر نعمت، بر اثر فریب شیطان بیرون رانده شده، و در محیط پر زحمت و مشقت بار زمین قرار خواهد گرفت، در اینجا آدم به فکر جبران خطاى خویش افتاد و با تمام جان و دل متوجه پروردگار شد، توجهى آمیخته با کوهى از ندامت و حسرت.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وهو « نَبَأَ »الرجل « الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا »وكشفنا لباطنه عن علائم وآثار إلهية عظام يتنور له بها حق الأمر « فَانْسَلَخَ مِنْها »ورفضها بعد لزومها « فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ »فلم يقو على إنجاء نفسه من الهلاك. قوله تعالى : « وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ »الآية الإخلاد اللزوم على الدوام ، والإخلاد إلى الأرض اللصوق بها وهو كناية عن الميل إلى التمتع بالملاذ الدنيوية والتزامها ، واللهث من الكلب أن يدلع لسانه من العطش.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
وقوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٣٩) ﴾ يعني: والذين جَحدوا آياتي وكذّبوا رسلي. وآيات الله: حُجَجه وأدلتُه على وحدانيّته وربوبيّته، وما جاءت به الرُّسُل من الأعلام والشواهد على ذلك، وعلى صدقها فيما أنبأتْ عن ربّها. وقد بيّنا أن معنى الكفر، التغطيةُ على الشيء [[انظر ما مضى ص: ٢٥٥.]] . "أولئك أصحاب النار"، يعني: أهلُها الذين هم أهلها دون غيرهم، المخلدون فيها أبدًا إلى غير أمَدٍ ولا نهاية.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أَيْ أَشْرَكُوا، لِقَوْلِهِ: (وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ "الصُّحْبَةُ: الِاقْتِرَانُ بِالشَّيْءِ فِي حَالَةٍ مَّا فِي زمان ما فان كانت الملازمة والخلطة فهو كَمَالُ الصُّحْبَةِ وَهَكَذَا هِيَ صُحْبَةُ أَهْلِ النَّارِ لَهَا. وَبِهَذَا الْقَوْلِ يَنْفَكُّ الْخِلَافُ فِي تَسْمِيَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِذْ مَرَاتِبُهُمْ مُتَبَايِنَةٌ عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ فِي" بَرَاءَةَ" [[راجع ج ٨ ص ١٤٨]] إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَبَاقِي أَلْفَاظِ الْآيَةِ تَقَدَّمَ مَعْنَاهَا وَالْحَمْدُ لله.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ لَمّا وعَدَ اللَّهُ مُتَّبِعَ الهُدى بِالأمْنِ مِنَ العَذابِ والحُزْنِ عَقَّبَهُ بِذِكْرِ مَن أعَدَّ لَهُ العَذابَ الدّائِمَ فَقالَ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ سَواءٌ كانُوا مِنَ الإنْسِ أوْ مِنَ الجِنِّ فَهم أصْحابُ العَذابِ الدّائِمِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ. وَقِيلَ: الْهُبُوطُ الْأَوَّلُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْهُبُوطُ ﴿الْآخِرُ﴾ [[في ب: الثاني.]] مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا إِلَى الْأَرْضِ ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ أَيْ فَإِنْ يَأْتِكُمْ يَا ذُرِّيَّةَ آدَمَ ﴿مِنِّي هُدًى﴾ أَيْ رُشْدٌ وَبَيَانُ شَرِيعَةٍ، وَقِيلَ كِتَابٌ وَرَسُولٌ ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ قَرَأَ يَعْقُوبُ: فَلَا خَوْفَ بِالْفَتْحِ فِي كُلِّ الْقُرْآنِ وَالْآخَرُونَ بِالضَّمِّ وَالتَّنْوِينِ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ فِيمَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ﴾ مُبْتَدَأٌ، والخَبَرُ ﴿أصْحابُ النارِ﴾ أيْ: أهْلُها ومُسْتَحِقُّوها. والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الرَفْعِ خَبَرُ المُتَبَدَّأِ، أعْنِي: الَّذِينَ ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
اسْكُنْ أيِ اتَّخِذِ الجَنَّةَ مَسْكَنًا وهو مَحَلُّ السُّكُونِ، وأمّا ما قالَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ مِن أنَّ في قَوْلِهِ: اسْكُنْ تَنْبِيهًا عَلى الخُرُوجِ لِأنَّ السُّكْنى لا تَكُونُ مِلْكًا، وأُخِذَ ذَلِكَ مِن قَوْلِ جَماعَةٍ مِنَ العُلَماءِ أنَّ مَن أسْكَنَ رَجُلًا مَنزِلًا لَهُ فَإنَّهُ لا يَمْلِكُهُ بِذَلِكَ، وإنَّ لَهُ أنْ يُخْرِجَهُ مِنهُ، فَهو مَعْنًى عُرْفِيٌّ، والواجِبُ الأخْذُ بِالمَعْنى العَرَبِيِّ إذا لَمْ تَثْبُتْ في اللَّفْظِ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إنَّهُ هو التَوّابُ الرَحِيمُ﴾ ﴿قُلْنا اهْبِطُوا مِنها جَمِيعًا فَإمّا يَأْتِيَنَّكم مِنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ النارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ المَعْنى: فَقالَ الكَلِماتُ، فَتابَ اللهُ عَلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ، و"آدَمُ" رُفِعَ بـِ "تَلَقّى" "كَلِماتٍ" (p-١٨٩)نُصِبَ بِها، والتَلَقِّي مِن آدَمَ هو الإقْبالُ عَلَيْها، والقَبُولُ لَها، والفَهْمُ، وحَكى مَكِّيُّ قَوْلًا أنَّهُ أُلْهِمَها فانْتَفَعَ بِها، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: "آد…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٤٤٠ ﴿قُلْنا اهْبِطُوا مِنها جَمِيعًا فَإمّا يَأْتِيَنَّكم مِنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ كُرِّرَتْ جُمْلَةُ ﴿قُلْنا اهْبِطُوا﴾ فاحْتَمَلَ تَكْرِيرُها أنْ يَكُونَ لِأجْلِ رَبْطِ النَّظْمِ في الآيَةِ القُرْآنِيَّةِ مِن غَيْرِ أنْ تَكُونَ دالَّةً عَلى تَكْرِيرِ مَعْناها في الكَلامِ الَّذِي خُوطِبَ بِهِ آدَمُ فَيَكُونُ هَذا التَّكْرِيرُ لِمُجَرَّدِ اتِّصالِ ما تَعَلَّقَ بِمَدْلُولِ (وقُلْنا اهْبِطُوا) وذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦] وقَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾: عَطْفٌ عَلى "مَن تَبِعَ".. إلَخْ.. قَسِيمٌ لَهُ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: "وَمَن لَمْ يَتَّبِعْهُ"؛ وإنَّما أُوثِرَ عَلَيْهِ ما ذُكِرَ تَفْظِيعًا لِحالِ الضَّلالَةِ؛ وإظْهارًا لِكَمالِ قُبْحِها. وإيرادُ المَوْصُولِ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلْإشْعارِ بِكَثْرَةِ الكَفَرَةِ. والجَمْعُ بَيْنَ الكُفْرِ؛ والتَّكْذِيبِ؛ لِلْإيذانِ بِتَنَوُّعِ الهُدى إلى ما ذُكِرَ مِنَ النَّوْعَيْنِ. وإيرادُ نُونِ العَظَمَةِ لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ؛ وإدْخالِ الرَّوْعَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿فَمَن تَبِعَ﴾ قَسِيمٌ لَهُ، كَأنَّهُ قالَ: ومَن لَمْ يَتْبَعْهُ، وإنَّما أُوثِرَ عَلَيْهِ ما ذَكَرَ تَعْظِيمًا لِحالِ الضَّلالَةِ وإظْهارًا لِكَمالِ قُبْحِها، أوْ لِأنَّ مَن لَمْ يَتْبَعْ شامِلٌ لِمَن لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ ولَمْ يَكُنْ مِنَ المُكَلَّفِينَ، فَعُدِلَ عَنْ ذَلِكَ لِإخْراجِهِمْ، ولِأنَّهُ شامِلٌ لِلْفاسِقِ بِناءً عَلى أنَّ المُرادَ بِالمُتابَعَةِ المُتابَعَةُ الكامِلَةُ لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ عَدَمُ الخَوْفِ، والحُزْنُ، فَلَوْ قالَ سُبْحانَهُ ذَلِكَ لَزِمَ مِنهُ خُلُودُهُ في…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ في مَعْنى الآَيَةِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها العَلامَةُ، فَمَعْنى آَيَةٍ: عَلامَةٌ لِانْقِطاعِ الكَلامِ الَّذِي قَبْلَها، والَّذِي بَعْدَها، قالَ الشّاعِرُ: ؎ ألا أبْلِغْ لَدَيْكَ بَنِي تَمِيمٍ بِآَيَةِ ما يُحِبُّونَ الطَّعاما وَقالَ النّابِغَةُ: ؎ تَوَهَّمْتُ آَياتٍ لَها فَعَرَفْتُها ∗∗∗ لِسِتَّةِ أعْوامٍ وذا العامِ سابِعُ وَهَذا اخْتِيارُ أبِي عُبَيْدٍ. والثّانِي: أنَّها سُمِّيَتْ آَيَةً، لِأنَّها جَماعَةُ حُرُوفٍ مِنَ القُرْآَنِ، وطائِفَةٌ مِنهُ.…
Open in library →