فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ
“But Satan made them slip, and removed them from the state they were in. We said, ‘Get out, all of you! You are each other’s enemy. On earth you will have a place to stay and livelihood for a time.’”
Al-Baqarah · 2:36 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
is was wheat or a vine or something else, 2 left you be, become, evildoers’, that is, transgressors. [2:36] Then Satan, Iblis, caused them to slip, he caused them to be removed (fa-azallahumd: a variant reading has fa-azdlahuma: he caused them to be away from it) therefrom, that is, from the Garden, when he said to them, ‘Shall I point you to the tree of eternity’ [cf. Q.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
36. Satan did not stop whispering to them, trying to trick them, until he made them slip and fall by eating from the tree which Allah had told them not to. For this Allah sent them out of the Garden, telling them and Satan to go down to the earth, some of them enemies to others, where they would stay and live, enjoying the good things there until their lifespan, and until the Final Hour arrived.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Then Satan made them slip therefrom. Look at this wonder: First He caressed the servant and put all his little jobs in order, then He sent him into tumult and overthrew what He had done for him, and then He rebuked him. The Pir of the Tariqah said, “O God, You show your friends to the enemies and You turn the poor ones over to heartache and grief. You make them ill, and then You take care of them Your- self. You make them helpless, and then You heal them Yourself. “You made Adam out of dust, and then You acted so beautifully toward him.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
السجود للَّه تعالى على سبيل العبادة، ولغيره على وجه التكرمة كما سجدت الملائكة لآدم، وأبو يوسف [[قوله «لآدم وأبو يوسف» لعله وأبوى يوسف. (ع)]] وإخوته له؟ ويجوز أن تختلف الأحوال والأوقات فيه. وقرأ أبو جعفر (للملائكة اسجدوا) بضم التاء للاتباع. ولا يجوز استهلاك الحركة الإعرابية بحركة الإتباع إلا في لغة ضعيفة، كقولهم: (الْحَمْدُ لِلَّهِ) . إِلَّا إِبْلِيسَ استثناء متصل، لأنه كان جنياً واحداً بين أظهر الألوف من الملائكة مغموراً بهم، فغلبوا عليه في قوله: (فَسَجَدُوا) ثم استثنى منهم استثناء واحد منهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَأزَلَّهُما الشَّيْطانُ عَنْها﴾ أصْدَرَ زَلَّتَهُما عَنِ الشَّجَرَةِ وحَمَلَهُما عَلى الزَّلَّةِ بِسَبَبِها، ونَظِيرُ « عَنْ» هَذِهِ في قَوْلِهِ تَعالى وما فَعَلْتُهُ عَنْ أمْرِي. أوْ أزَلَّهُما عَنِ الجَنَّةِ بِمَعْنى أذْهَبَهُما، ويُعَضِّدُهُ قِراءَةُ حَمْزَةَ « فَأزالَهُما» وهُما مُتَقارِبانِ في المَعْنى، غَيْرَ أنَّ أزَلَّ يَقْتَضِي عَثْرَةً مَعَ الزَّوالِ، وإزْلالَهُ قَوْلُهُ: ﴿هَلْ أدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الخُلْدِ ومُلْكٍ لا يَبْلى﴾ وقَوْلُهُ: ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلا أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ ومُقاسَمَتُهُ إيّاها بِقَوْلِهِ: ﴿إنِّي ل…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{35} لما خلق الله آدم وفضَّله، أتمَّ نعمته عليه بأن خلق منه زوجة؛ ليسكن إليها ويستأنس بها، وأمرهما بسكنى الجنة والأكل منها رغداً؛ أي: واسعاً هنيئاً {حيث شئتما}؛ أي: من أصناف الثمار والفواكه، وقال الله له:{إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى، وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى}، {ولا تقربا هذه الشجرة}؛ نوع من أنواع شجر الجنة الله أعلم بها، وإنما نهاهما عنها امتحاناً وابتلاء أو لحكمة غير معلومة لنا، {فتكونا من الظالمين}؛ دل على أن النهي للتحريم؛ لأنه رتب الظلم عليه ؛ فلم يزل عدوهما يوسوس لهما ويزين لهما تناول ما نُهيا عنه حتى أزلهما أي حملهما على الزلل بتزيينه {وقاسمهما}؛ بالله {إني لكما لمن الناصحين}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
مهملين، وذلك غير جائز. وجوابه: إنه سبحانه لو ابتدأ خلقهم في الجنة، لكان يضطرهم إلى المعرفة، ويلجئهم إلى فعل الحسن وترك القبيح، ومتى راموا القبيح، منعوا منه، فلا يؤدي إلى ما قاله، وهذا كما يدخل الله الجنة الأطفال، وغير المكلفين، لا على وجه الثواب.(فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين (36)).القراءة: قرأ حمزة: (فأزالهما) بالألف، والباقون: (فأزلهما).الحجة: من قرأ (أزالهما) قال: إن قوله (اسكن أنت وزوجك) معناه: إثبتا فثبتا، فأزالهما الشيطان، فقابل الثبات بالزوال الذي هو خلافه.وحجة من قرأ (فأزلهما) أنه يحتمل تأويلين أحدهما: كسبهما ال…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
آدم در بهشت قرآن در تعقیب بحث هاى گذشته پیرامون مقام و عظمت انسان به فصل دیگرى از این بحث پرداخته، نخست چنین مى گوید: «به خاطر بیاورید: هنگامى را که به فرشتگان گفتیم: براى آدم سجده و خضوع کنید» ( وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِکَةِ اسْجُدُوا لإِدَمَ ). «آنها همگى سجده کردند جز ابلیس که سر باز زد و تکبر ورزید» ( فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلیسَ أَبى وَ اسْتَکْبَرَ ). آرى، او استکبار کرد «و به خاطر همین استکبار و نافرمانى از کافران شد» ( وَ کانَ مِنَ الْکافِرینَ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بالسجود لهذا لعصيته ) إلى أن قال : ثم قال الله تعالى للملائكة : أسجدوا لآدم فسجدوا فأخرج إبليس ما كان في قلبه من الحسد فأبى أن يسجد. وفي البحار عن قصص الانبياء عن الصادق عليهالسلام قال : أمر إبليس بالسجود لآدم فقال : يا رب وعزتك إن أعفيتني من السجود لادم لاعبدنك عبادة ما عبدك أحد قط مثلها ، قال الله جل جلاله : إني احب أن اطاع من حيث اريد وقال : إن إبليس رن أربع رنات : أولهن يوم لعن ، ويوم أهبط إلى الارض ، ويوم بعث محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم على فترة من الرسل ، وحين أنزلت أم الكتاب ، ونخر نخرتين : حين أكل آدم من الشجرة ، وحين أهبط من الجنة ، وقال في قوله تعالى : فبدت لهما سوآتهما ، وكانت سوآ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا﴾ قال أبو جعفر: اختلفت القَرَأة [[في المطبوعة: "اختلف القراء" والقَرَأَة جمع قارئ، وانظر ما مضى: ٥١، تعليق، وص: ٦٤، ١٠٩ وغيرهما.]] في قراءة ذلك. فقرأته عامتهم،"فأزلَّهما" بتشديد اللام، بمعنى: استزلَّهما، من قولك زلَّ الرجل في دينه: إذا هفا فيه وأخطأ، فأتى ما ليس له إتيانه فيه. وأزلَّه غيره: إذا سبب له ما يزلّ من أجله في دينه أو دنياه، ولذلك أضاف الله تعالى ذكره إلى إبليسَ خُروجَ آدم وزوجته من الجنة، فقال:"فأخرجهما" يعني إبليس"مما كانا فيه"، لأنه كانَ الذي سَبَّب لهما الخطيئة التي عاقبهما الله عليها بإخراجهما من الجنة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ فِيهِ عَشْرُ مَسَائِلَ: الْأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها﴾ قَرَأَ الْجَمَاعَةُ "فَأَزَلَّهُمَا" بِغَيْرِ أَلِفٍ، مِنَ الزَّلَّةِ وَهِيَ الْخَطِيئَةُ، أَيِ اسْتَزَلَّهُمَا وَأَوْقَعَهُمَا فِيهَا. وَقَرَأَ حَمْزَةُ "فَأَزَالَهُمَا" بِأَلِفٍ، مِنَ التَّنْحِيَةِ، أَيْ نَحَّاهُمَا. يُقَالُ: أَزَلْتُهُ فَزَالَ. قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: فَأَزَالَهُمَا مِنَ الزَّوَالِ، أَيْ صَرَفَهُمَا عَمَّا كَانَا عَلَيْهِ مِنَ الطَّاعَةِ إِلَى الْمَعْصِيَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأزَلَّهُما الشَّيْطانُ عَنْها فَأخْرَجَهُما مِمّا كانا فِيهِ وقُلْنا اهْبِطُوا بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: ﴿فَأزَلَّهُما الشَّيْطانُ عَنْها﴾ تَحْقِيقُهُ، فَأصْدَرَ الشَّيْطانُ زَلَّتَهُما عَنْها، ولَفْظَةُ (عَنْ) في هَذِهِ الآيَةِ كَهي في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما فَعَلْتُهُ عَنْ أمْرِي﴾ [الكهف: ٨٢] قالَ القَفّالُ رَحِمَهُ اللَّهُ: هو مِنَ الزَّلَلِ، يَكُونُ الإنْسانُ ثابِتَ القَدَمِ عَلى الشَّيْءِ فَيَزِلُّ عَنْهُ ويَصِيرُ مُتَحَوِّلًا عَنْ ذَلِكَ المَوْضِعِ، ومَن قَرَأ: ﴿فَأزَلَّهُما﴾ فَهو مِنَ الزَّوا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ "لِلْمَلَائِكَةُ اسْجُدُوا" بِضَمِّ التَّاءِ عَلَى جِوَارِ أَلِفِ اسْجُدُوا وَكَذَلِكَ قَرَأَ ﴿قُلْ رَبُّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ (١١٢-الْأَنْبِيَاءِ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَضَعَّفَهُ النُّحَاةُ جِدًّا وَنَسَبُوهُ إِلَى الْغَلَطِ فِيهِ وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ هَذَا الْخِطَابَ مَعَ أَيِّ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَ الَّذِينَ كَانُوا سُكَّانَ الْأَرْضِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَأزَلَّهُما الشَيْطانُ عَنْها﴾ أيْ: عَنِ الشَجَرَةِ. أيْ: فَحَمَلَها الشَيْطانُ عَلى الزَلَّةِ بِسَبَبِها، وتَحْقِيقُهُ: فَأصْدَرَ الشَيْطانُ زَلَّتَهُما عَنْها، أوْ فَأزَلَّهُما عَنِ الجَنَّةِ، بِمَعْنى: أذْهَبَهُما عَنْها، وأبْعَدَهُما. ﴿فَأزَلَّهُما﴾ حَمْزَةُ. وزَلَّةُ آدَمَ بِالخَطَأِ في التَأْوِيلِ إمّا بِحَمْلِ النَهْيِ عَلى التَنْزِيهِ دُونَ التَحْرِيمِ، أوْ بِحَمْلِ اللامِ عَلى التَعْرِيفِ العَهْدِ، وكَأنَّ اللهَ تَعالى أرادَ الجِنْسَ. وهَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ يَجُوزُ إطْلاقُ اسْمِ الزَلَّةِ عَلى الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَلامُ، كَما قالَ مَشايِخُ بُخارى.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
اسْكُنْ أيِ اتَّخِذِ الجَنَّةَ مَسْكَنًا وهو مَحَلُّ السُّكُونِ، وأمّا ما قالَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ مِن أنَّ في قَوْلِهِ: اسْكُنْ تَنْبِيهًا عَلى الخُرُوجِ لِأنَّ السُّكْنى لا تَكُونُ مِلْكًا، وأُخِذَ ذَلِكَ مِن قَوْلِ جَماعَةٍ مِنَ العُلَماءِ أنَّ مَن أسْكَنَ رَجُلًا مَنزِلًا لَهُ فَإنَّهُ لا يَمْلِكُهُ بِذَلِكَ، وإنَّ لَهُ أنْ يُخْرِجَهُ مِنهُ، فَهو مَعْنًى عُرْفِيٌّ، والواجِبُ الأخْذُ بِالمَعْنى العَرَبِيِّ إذا لَمْ تَثْبُتْ في اللَّفْظِ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ وكُلا مِنها رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظالِمِينَ﴾ ﴿فَأزَلَّهُما الشَيْطانُ عنها فَأخْرَجَهُما مِمّا كانا فِيهِ وقُلْنا اهْبِطُوا بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ "اسْكُنْ" مَعْناهُ: لازِمِ الإقامَةَ، ولَفْظُهُ لَفْظُ الأمْرِ، ومَعْناهُ الإذْنُ، و"أنْتَ" تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ الَّذِي في "اسْكُنْ"، و"زَوْجُكَ" عَطْفٌ عَلَيْهِ، والزَوْجُ امْرَأةُ الرَجُلِ، وهَذا أشْهَرُ مِن زَوْجَةٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ. و"الجَنَّةَ" البُسْتانُ عَلَيْهِ حَظِيرَةٌ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَأزَلَّهُما الشَّيْطانُ عَنْها فَأخْرَجَهُما مِمّا كانا فِيهِ وقُلْنا اهْبِطُوا بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ الفاءُ عاطِفَةٌ عَلى قَوْلِهِ ولا تَقْرَبا وحَقُّها إفادَةُ التَّعْقِيبِ فَيَكُونُ التَّعْقِيبُ عُرْفِيًّا لِأنَّ وُقُوعَ الإزْلالِ كانَ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ هي بِالنِّسْبَةِ لِلْمُدَّةِ المُرادَةِ مِن سُكْنى الجَنَّةِ كالأمَدِ القَلِيلِ. والأحْسَنُ جَعْلُ الفاءِ لِلتَّفْرِيعِ مُجَرَّدَةً عَنِ التَّعْقِيبِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَأزَلَّهُما الشَّيْطانُ عَنْها﴾: أيْ: أصْدَرَ زَلَّتَهُما؛ أيْ زَلَقَهُما؛ وحَمَلَهُما عَلى الزَّلَّةِ بِسَبَبِها؛ ونَظِيرَةٌ عَنْ هَذِهِ ما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أمْرِي﴾؛ أوْ: أزَلَّهُما عَنِ الجَنَّةِ؛ بِمَعْنى أذْهَبَهُما؛ وأبْعَدَهُما عَنْها؛ يُقالُ: "زَلَّ عَنِّي كَذا"؛ إذا ذَهَبَ عَنْكَ؛ ويُعَضِّدُهُ قِراءَةُ: "أزالَهُما"؛ وهُما مُتَقارِبانِ في المَعْنى؛ فَإنَّ الإزْلالَ - أيِ الإزْلاقَ - يَقْتَضِي زَوالَ الزّالِّ عَنْ مَوْضِعِهِ؛ البَتَّةَ؛ وإزْلالُهُ: قَوْلُهُ لَهُما: ﴿هَلْ أدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الخُلْدِ ومُلْكٍ لا يَبْلى﴾؛ وقَوْلُهُ: ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَن…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَأزَلَّهُما الشَّيْطانُ عَنْها﴾ أيْ حَمَلَهُما عَلى الزَّلَّةِ بِسَبَبِها، وتَحْقِيقُهُ أصْدَرَ زَلَّتَهُما عَنْها، وعَنْ هَذِهِ مِثْلُها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عَنْ مَوْعِدَةٍ﴾ والضَّمِيرُ عَلى هَذا لِلشَّجَرَةِ، وقِيلَ: أزَلَّهُما أيْ أذْهَبَهُما، ويُعَضِّدُهُ قِراءَةُ حَمْزَةَ (فَأزالَهُما)، وهُما مُتَقارِبانِ في المَعْنى، غَيْرَ أنَّ أزَلَّ يَقْتَضِي عَثْرَةً مَعَ الزَّوالِ، والضَّمِيرُ حِينَئِذٍ لِلْجَنَّةِ، وعَوْدُهُ إلى الشَّجَرَةِ بِتَجَوُّزٍ، أوْ تَقْدِيرِ مُضافٍ، أيْ مَحَلِّها، أوْ إلى الطّاعَةِ المَفْهُومَةِ مِنَ الكَلامِ بَعِيدٌ، وإزْلالُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأزَلَّهُما الشَّيْطانُ عَنْها فَأخْرَجَهُما مِمّا كانا فِيهِ﴾ . أزَلَّهُما بِمَعْنى: اسْتَزَلَّهُما، وقَرَأ حَمْزَةُ: (فَأزالُهُما)، أرادَ: نَحّاهُما. قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: لَمّا كانَ مَعْنى ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾ اثْبُتا فِيها، فَثَبَتا؛ قابَلَ حَمْزَةُ الثَّباتَ بِالزَّوالِ الَّذِي يُخالِفُهُ، ويُقَوِّي قِراءَتَهُ: ﴿فَأخْرَجَهُما﴾ . والشَّيْطانُ: إبْلِيسُ، وأُضِيفَ الفِعْلُ إلَيْهِ، لِأنَّهُ السَّبَبُ. وفي هاءِ (عَنْها) ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّها تَعُودُ إلى الجَنَّةِ. والثّانِي: تَرْجِعُ إلى الطّاعَةِ. والثّالِثُ: تَرْجِعُ إلى الشَّجَرَةِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأزَلَّهُما الشَّيْطانُ﴾ الآيَةَ. (p-٢٨٦)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأزَلَّهُما﴾ قالَ: فَأغْواهُما. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ﴿فَأزَلَّهُما﴾ قالَ: فَنَحّاهُما. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“ عَنِ الأعْمَشِ قالَ: في قِراءَتِنا في البَقَرَةِ مَكانَ ﴿فَأزَلَّهُما﴾ ﴿فَوَسْوَسَ﴾ [الأعراف: ٢٠] .…
Open in library →