لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
“Whatever is in the heavens and in the earth belongs to God and, whether you reveal or conceal your thoughts, God will call you to account for them. He will forgive whoever He will and punish whoever He will: He has power over all things”
Al-Baqarah · 2:284 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
hed as though he were a sinner; and God knows what you do, nothing of which can be hidden from Him. [2:284] To God belongs all that is in the heavens and the earth. Whether you disclose, manifest, what is in your hearts or hide it, of evil and resolve for it, God shall take you to account for it, informing you of it on the Day of Resurrection.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
284. To Allah belongs everything that is in the heavens and earth: He created, owns and controls all of it. Whether you show or hide what is in your hearts, Allah knows about it and will call you to account for it. Then He will forgive whomever He wishes out of His grace and mercy, and He will punish whomever He wishes out of His wisdom and justice. Allah is able to do all things.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
To God belongs whatsoever is in the heavens and whatsoever is in the earth. Whether you show what is in your souls or you hide it, God will bring you to account for it. To God belongs whatsoever is in the heavens and whatsoever is in the earth as ownership, origina- tion, creation, and devising. He gave them existence from nonexistence, so He owns them with the ownership of exaltedness and powerfulness, not the ownership of gaining and earning. He does in them whatsoever He wills [3:40] and He decrees whatsoever He desires [5:1].…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يعنى من السوء يحاسبكم به اللَّه فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ لمن استوجب المغفرة بالتوبة مما أظهر منه أو أضمره وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ممن استوجب العقوبة بالإصرار. ولا يدخل فيما يخفيه الإنسان: الوساوس وحديث النفس، لأنّ ذلك مما ليس في وسعه الخلو منه، ولكن ما اعتقده وعزم عليه. وعن عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه عنهما أنه تلاها فقال: لئن آخذنا اللَّه بهذا لنهلكنّ [[أخرجه الطبري من طريق الزهري عن سعيد بن مرجانة عن ابن عمر به.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ خَلْقًا ومُلْكًا. ﴿وَإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ﴾ يَعْنِي ما فِيها مِنَ السُّوءِ والعَزْمِ عَلَيْهِ لِتَرَتُّبِ المَغْفِرَةِ والعَذابِ عَلَيْهِ. ﴿يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ. وهو حُجَّةٌ عَلى مَن أنْكَرَ الحِسابَ كالمُعْتَزِلَةِ والرَّوافِضِ. ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾ مَغْفِرَتَهُ. ﴿وَيُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ تَعْذِيبَهُ، وهو صَرِيحٌ في نَفْيِ وُجُوبِ التَّعْذِيبِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{284} يخبر تعالى بعموم ملكه لأهل السماء والأرض وإحاطة علمه بما أبداه العباد وما أخفوه في أنفسهم، وأنه سيحاسبهم به {فيغفر لمن يشاء} وهو المنيب إلى ربه الأواب إليه، {إنه كان للأوابين غفوراً}؛ {ويعذب من يشاء} وهو المصر على المعاصي في باطنه وظاهره، وهذه الآية لا تنافي الأحاديث الواردة في العفو عما حدَّث به العبد نفسه ما لم يعمل أو يتكلم ، فتلك الخطرات التي تتحدث بها النفوس التي لا يتصف بها العبد ولا يصمم عليها، وأما هنا فهي العزائم المصممة والأوصاف الثابتة في النفوس، أوصاف الخير وأوصاف الشر، ولهذا قال:{ما في أنفسكم}؛ أي: استقر فيها وثبت من العزائم والأوصاف.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الشهادة مع علمه بالمشهود به، وعدم ارتيابه فيه، وتمكنه من أدائها من غير ضرر بعد ما دعي إلى إقامتها (فإنه آثم قلبه) أضاف الإثم إلى القلب، وإن كان الآثم هو الجملة، لأن اكتساب الإثم بكتمان الشهادة يقع بالقلب، لأن العزم على الكتمان إنما يقع بالقلب، ولأن إضافة الإثم إلى القلب أبلغ في الذم، كما أن إضافة الإيمان إلى القلب أبلغ في المدح. قال تعالى: (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان).(والله بما تعملون) أي: ما تسرونه، وتكتمونه (عليم). وروي عن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " أنه قال: " لا ينقضي [1] كلام شاهد زور من بين يدي الحاكم، حتى يتبوأ مقعده من النار " وكذلك من كتم الشهادة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
همه چیز از آن او است این آیه در حقیقت، آنچه را که در جمله آخر آیه قبل آمد، تکمیل مى کند، مى گوید: «آنچه در آسمان ها و زمین است از آن خدا است و (به همین دلیل) اگر آنچه را در دل دارید آشکار سازید یا پنهان کنید، خداوند شما را مطابق آن محاسبه مى کند» ( لِلّهِ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الأَرْضِ وَ إِنْ تُبْدُوا ما فی أَنْفُسِکُمْ أَوْ تُخْفُوهُ یُحاسِبْکُمْ بِهِ اللّهُ ). «سپس هر کس را که بخواهد (و شایسته بداند) مى بخشد و هر کس را بخواهد (و مستحق ببیند) مجازات مى کند» ( فَیَغْفِرُ لِمَنْ یَشاءُ وَ یُعَذِّبُ مَنْ یَشاءُ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الامتنان بتعليم شرائع الدين ومسائل الحلال والحرام. وما قيل : إن قوله : واتقوا الله ويعلمكم الله يدل على أن التقوى سبب للتعليم الالهي ، فيه أنه وان كان حقا يدل عليه الكتاب والسنة ، لكن هذه الآية بمعزل عن الدلالة عليه لمكان واو العطف ، على أن هذا المعنى لا يلائم سياق الآية وارتباط ذيلها بصدرها. ويؤيد ما ذكرنا تكرار لفظ الجلالة ثانيا فانه لو لاكون قوله ويعلمكم الله ، كلاما مستأنفا كان مقتضى السياق ان يقال : يعلمكم بإضمار الفاعل ، ففي قوله تعالى : واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم ، أظهر الاسم اولا وثانيا لوقوعه في كلامين مستقلين ، وأظهر ثالثا ليدل به على التعليل ، كأنه قيل : هو بكل شيء…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [[لم تثبت المخطوطة ولا المطبوعة قوله تعالى: "فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء" في هذا الموضع ولا في غيره إلى القول في تفسير تمام الآية، وأثبتها في مكانها.]] قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"لله ما في السموات وما في الأرض"، لله ملك كل ما في السموات وما في الأرض من صغير وكبير، وإليه تدبير جميعه، وبيده صرفه وتقليبه، لا يخفى عليه منه شيء، لأنه مدبره ومالكه ومصرّفه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ﴾ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: "وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ" عَلَى أَقْوَالٍ خَمْسَةٍ: الْأَوَّلُ- أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَالشَّعْبِيُّ وَعَطَاءٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَجَمَاعَةٌ مِنَ ا…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: صفحة ١٠٨ المَسْألَةُ الأُولى: في كَيْفِيَّةِ النَّظْمِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: قالَ الأصَمُّ: إنَّهُ تَعالى لَمّا جَمَعَ في هَذِهِ السُّورَةِ أشْياءَ كَثِيرَةً مِن عِلْمِ الأُصُولِ، وهو دَلِيلُ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ، وأشْياءَ كَثِيرَةً مِن عِلْمِ الأُصُولِ بِبَيانِ الشَّرائِعِ والتَّكالِيفِ، وهي في الصَّلاةِ، والزَّكاةِ، والقِصاصِ، والصَّوْمِ، والحَجِّ، والجِهادِ، وا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ مُلْكًا [وَأَهْلُهَا لَهُ عَبِيدٌ وَهُوَ مَالِكُهُمْ] [[ساقطة من ب.]] ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ خَاصَّةٌ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي وَجْهِ [خُصُوصِهَا] [[في ب تخصيصها.]] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ مُتَّصِلَةٌ بِالْآيَةِ الْأُولَى نَزَلَتْ فِي كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ [[في ب معناه وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه أيها الشهود.]] أَوْ تُخْفُوا الْكِتْ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لِلَّهِ ما في السَماواتِ وما في الأرْضِ﴾ خَلْقًا ومِلْكًا ﴿وَإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ﴾ يَعْنِي: مِنَ السُوءِ ﴿يُحاسِبْكم بِهِ اللهُ﴾ يُكافِئُكُمْ، ويُجازِيكم. ولا تَدْخُلُ الوَساوِسُ وحَدِيثُ النَفْسِ فِيما يُخْفِيهِ الإنْسانُ، لِأنَّ ذَلِكَ مِمّا لَيْسَ في وُسْعِهِ الخُلُوُّ مِنهُ، ولَكِنْ ما اعْتَقَدَهُ وعَزَمَ عَلَيْهِ، والحاصِلُ: أنَّ عَزْمَ الكُفْرِ كُفْرٌ، وخَطِرَةُ الذُنُوبِ مِن غَيْرِ عَزْمٍ مَعْفُوَّةٌ، وعَزْمُ الذُنُوبِ إذا نَدِمَ عَلَيْهِ، ورَجَعَ عَنْهُ، واسْتَغْفَرَ مِنهُ مَغْفُورٌ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكُمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، ظاهِرُهُ أنَّ اللَّهَ يُحاسِبُ العِبادَ عَلى ما أضْمَرَتْهُ أنْفُسُهم أوْ أظْهَرَتْهُ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي يُحاسَبُ عَلَيْها، فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ مِنهم ما يَغْفِرُهُ مِنها، ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ مِنهم بِما أسَرَّ أوْ أظْهَرَ مِنها، هَذا مَعْنى الآيَةِ عَلى مُقْتَضى اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لِلَّهِ ما في السَماواتِ وما في الأرْضِ وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أو تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ المَعْنى: جَمِيعُ ما في السَمَواتِ وما في الأرْضِ مِلْكٌ لِلَّهِ وطاعَةٌ لِأنَّهُ المُوجِدُ المُخْتَرِعُ لا رَبَّ غَيْرُهُ، وعَبَّرَ بِـ "ما" وإنْ كانَ ثَمَّ مَن يَعْقِلُ لِأنَّ الغالِبَ إنَّما هو جَمادٌ وحَيَوانٌ لا يَعْقِلُ، ويَقِلُّ مَن يَعْقِلُ مِن حَيْثُ قِلَّةِ أجْناسِهِ إذْ هي ثَلاثَةٌ: مَلائِكَةٌ، وإنْسٌ، وجِنٌّ - وأجْناسُ الغَيْرِ كَثِيرَةٌ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٢٩ ﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرْ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبْ مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ . تَعْلِيلٌ واسْتِدْلالٌ عَلى مَضْمُونِ جُمْلَةِ: ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣] وعَلى ما تَقَدَّمَ آنِفًا مِن نَحْوِ: واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَإذا كانَ ذَلِكَ تَعْرِيضًا بِالوَعْدِ والوَعِيدِ، فَقَدْ جاءَ هَذا الكَلامُ تَصْرِيحًا واسْتِدْلالًا عَلَيْهِ، فَجُمْلَةُ: ﴿و…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾؛ مِنَ الأُمُورِ الدّاخِلَةِ في حَقِيقَتِهِما؛ والخارِجَةِ عَنْهُما؛ المُتَمَكِّنَةِ فِيهِما؛ مِن أُولِي العِلْمِ؛ وغَيْرِهِمْ؛ أيْ: كُلُّها لَهُ (تَعالى)؛ خَلْقًا؛ ومِلْكًا؛ وتَصَرُّفًا؛ لا شِرْكَةَ لِغَيْرِهِ في شَيْءٍ مِنها؛ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ؛ ﴿وَإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكُمْ﴾؛ مِنَ السُّوءِ؛ والعَزْمِ عَلَيْهِ؛ بِأنْ تُظْهِرُوهُ لِلنّاسِ بِالقَوْلِ؛ أوْ بِالفِعْلِ؛ ﴿أوْ تُخْفُوهُ﴾؛ بِأنْ تَكْتُمُوهُ مِنهُمْ؛ ولا تُظْهِرُوهُ؛ بِأحَدِ الوَجْهَيْنِ؛ ولا يَنْدَرِجُ فِيهِ ما لا يَخْلُو عَنْهُ البَشَرُ مِنَ الوَساوِسِ؛ وأحادِيثِ النَّفْسِ؛ الَّتِي…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
صفحة 64 ﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ مِنَ الأُمُورِ الدّاخِلَةِ في حَقِيقَتِهِما والخارِجَةِ عَنْهُما كَيْفَ كانَتْ أيْ كُلُّها مِلْكٌ لَهُ تَعالى ومُخْتَصَّةٌ بِهِ فَلَهُ أنْ يُلْزِمَ مَن شاءَ مِن مَمْلُوكاتِهِ بِما شاءَ مِن تَكْلِيفاتِهِ ولَيْسَ لِأحَدٍ أنَّ يَقُولَ المالُ مالِي أتَصَرَّفُ بِهِ كَيْفَ شِئْتُ، ومِنَ النّاسِ مَن جَعَلَ هَذِهِ الجُمْلَةَ كالدَّلِيلِ لِما قَبْلَها ﴿وإنْ تُبْدُوا﴾ أيْ تُظْهِرُوا لِلنّاسِ ﴿ما في أنْفُسِكُمْ﴾ أيْ ما حَصَلَ فِيها حُصُولًا أصْلِيًّا بِحَيْثُ يُوجِبُ اِتِّصافَها بِهِ كالمَلَكاتِ الرَّدِيئَةِ والأخْلاقِ الذَّمِيمَةِ كالحَسَدِ والكِبْرِ وا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ أمّا إبْداءُ ما في النَّفْسِ، فَإنَّهُ العَمَلُ بِما أضْمَرَهُ العَبْدُ، أوِ النُّطْقُ، وهَذا مِمّا يُحاسَبُ عَلَيْهِ العَبْدُ، ويُؤاخَذُ بِهِ، وأمّا ما يُخْفِيهِ في نَفْسِهِ، فاخْتَلَفَ العُلَماءُ في المُرادِ بِالمَخْفِيِّ في هَذِهِ الآَيَةِ عَلى قَوْلَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّهُ عامٌّ في جَمِيعِ المَخْفِيّاتِ، وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ. واخْتَلَفُوا: هَلْ هَذا الحُكْمُ ثابِتٌ في المُؤاخَذَةِ، أمْ مَنسُوخٌ؟ عَلى قَوْلَيْنِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ﴾ الآيَةَ. (p-٤١١)أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في الشَّهادَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ﴾ الآيَةَ، قالَ: نَزَلَتْ في كِتْمانِ الشَّهادَةِ وإقامَتِها.…
Open in library →