الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

Satan threatens you with the prospect of poverty and commands you to do foul deeds; God promises you His forgiveness and His abundance: God is limitless and all knowing

Al-Baqarah · 2:268 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

his?; and know that God is Independent, of your expenditures, Laudable, praised in every situation. [2:268] Satan promises you poverty, by making you fear [loss] when you make a voluntary almsgiving, and so you withhold it, and enjoins you to indecency, niggardliness and the impeding of almsgiving; but God promises you, in return for your expenditure, His pardon, for your sins, and His bounty, as suste¬ nance from Him; and God is Embracing, in His bounty, Knowing, the one who expends.

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

268. Satan makes you afraid of poverty by encouraging you to be stingy, and he invites you to commit sins. Allah, on the other hand, promises you forgiveness for your sins and much provision. Allah is very bountiful and He knows the condition of His servants.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

Satan promises you poverty and commands you to indecency, and God promises you forgiveness from Him, and bounty. Satan promises you poverty because of his poverty, and God promises you forgiveness because of His generosity. Satan himself is poor toward the Real, so he promises poverty, for that is what he has and that is what his hands reach. His harvest was burned, so he wants the harvest of others to burn as well. The Lord of the Worlds, who is forgiving and servant-caressing, promises forgiveness and gener- osity.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

أى يعدكم في الإنفاق الْفَقْرَ ويقول لكم إنّ عاقبة إنفاقكم أن تفتقروا. وقرئ: الفقر، بالضم. والفقر- بفتحتين- والوعد يستعمل في الخير والشر. قال اللَّه تعالى: (النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) . وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ ويغريكم على البخل ومنع الصدقات إغراء الآمر للمأمور. والفاحش عند العرب: البخيل [[قوله «والفاحش عند العرب البخيل» قال: أرى الموت يعتام الكرام ويصطفى ... عقيلة مال الفاحش المتشدد (ع)]] وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ في الإنفاق مَغْفِرَةً لذنوبكم وكفارة لها وَفَضْلًا وأن يخلف عليكم أفضل مما أنفقتم، أو وثوابا عليه في الآخرة

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ﴾ في الإنْفاقِ، والوَعْدُ في الأصْلِ شائِعٌ في الخَيْرِ والشَّرِّ. وقُرِئَ الفَقْرُ بِالضَّمِّ والسُّكُونِ وبِضَمَّتَيْنِ وفَتْحَتَيْنِ. ﴿وَيَأْمُرُكم بِالفَحْشاءِ﴾ ويُغْرِيكم عَلى البُخْلِ، والعَرَبُ تُسَمِّي البَخِيلَ فاحِشًا. وَقِيلَ المَعاصِي ﴿واللَّهُ يَعِدُكم مَغْفِرَةً مِنهُ﴾ أيْ يَعِدُكم في الإنْفاقِ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِكم. ﴿وَفَضْلا﴾ خَلَفًا أفْضَلَ مِمّا أنْفَقْتُمْ في الدُّنْيا، أوْ في الآخِرَةِ. ﴿واللَّهُ واسِعٌ﴾ أيْ واسِعُ الفَضْلِ لِمَن أنْفَقَ. ﴿عَلِيمٌ﴾ بِإنْفاقِهِ.

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{267 ـ 268} يحث الباري عباده على الإنفاق مما كسبوا في التجارات، ومما أخرج لهم من الأرض من الحبوب والثمار، وهذا يشمل زكاة النقدين والعروض كلها المعدة للبيع والشراء والخارج من الأرض من الحبوب والثمار. ويدخل في عمومها الفرض والنفل، وأمر تعالى أن يقصدوا الطيب منها ولا يقصدوا الخبيث وهو الرديء الدون يجعلونه لله، ولو بذله لهم من لهم حق عليه لم يرتضوه، ولم يقبلوه إلا على وجه المغاضاة والإغماض، فالواجب إخراج الوسط من هذه الأشياء والكمال إخراج العالي، والممنوع إخراج الرديء فإن هذا لا يجزي عن الواجب، ولا يحصل فيه الثواب التام في المندوب.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

المال، أو مما كسبتموه، أو أخرجه الله لكم من الأرض، فتنفقون منه. وقيل:المراد بالخبيث ههنا الحرام. ويقوي القول الأول قوله: (ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه) لأن الإغماض لا يكون إلا في الشئ الردئ، دون ما هو حرام، وفيه قولان أحدهما: إن معناه لا تتصدقوا بما لا تأخذونه من غرمائكم، إلا بالمسامحة والمساهلة. فالإغماض هاهنا المساهلة، عن البراء بن عازب. والآخر: إن معناه بما لا تأخذونه إلا أن تحطوا من الثمن فيه، عن الحسن وابن عباس وقتادة. ومثله قول الزجاج: ولستم بآخذيه إلا في وكس، فكيف تعطونه في الصدقة.(واعلموا أن الله غني) عن صدقاتكم (حميد) أي: مستحق للحمد على نعمه.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

مبارزه با موانع انفاق در ادامه آیات انفاق، در اینجا به یکى از موانع مهم آن پرداخته، و آن وسوسه هاى شیطانى در زمینه انفاق است، که انسان را از فقر و تنگدستى مى ترساند، به خصوص اگر اموالِ خوب و قابل استفاده را انفاق کند، و چه بسا این وسوسه هاى شیطانى مانع از انفاق هاى مستحبى در راه خدا و حتى انفاق هاى واجب مانند زکات و خمس گردد. در این راستا مى فرماید: «شیطان به هنگام انفاق، به شما وعده فقر و تهیدستى مى دهد» ( الشَّیْطانُ یَعِدُکُمُ الْفَقْرَ ).…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وأما غير المؤمن فلا ولي له يتولى امره ، بل خيره وشره يرجعان إليه نفسه فهو واقع في ظلمات هذه الافكار التي تهجم عليه من كل جانب من طريق الهوى والخيال والاحساسات المشؤومة ، قال تعالى : ( والله ولي المؤمنين ) آل عمران ـ ٦٨ ، وقال تعالى : ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وان الكافرين لا مولى لهم ) محمد ـ ١١ ، وقال تعالى : ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ) البقرة ـ ٢٥٧ ، وقال تعالى : ( انا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون ) الاعراف ـ ٢٧ ، وقال تعالى : ( ذلكم الشيطان يخوف أوليائه ) آل عمران ـ ١٧٥ ، وقال تعالى : ( الشيط…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره:"الشيطان يعدكم"، أيها الناس- بالصدقة وأدائكم الزكاة الواجبة عليكم في أموالكم [[قوله: "بالصدقة ... "، أي بسبب الصدقة، وهي جملة فاصلة، والسياق"يعدكم ...…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الشَّيْطانُ﴾ تَقَدَّمَ مَعْنَى الشَّيْطَانِ وَاشْتِقَاقِهِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ [[راجع المسألة العاشرة ج ١ ص ٩٠.]]. وَ "يَعِدُكُمُ" مَعْنَاهُ يُخَوِّفُكُمْ "الْفَقْرَ" أَيْ بِالْفَقْرِ لِئَلَّا تُنْفِقُوا. فَهَذِهِ الْآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بِمَا قَبْلُ، وَأَنَّ الشَّيْطَانَ لَهُ مَدْخَلٌ فِي التَّثْبِيطِ لِلْإِنْسَانِ عَنِ الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَهِيَ الْمَعَاصِي وَالْإِنْفَاقِ فِيهَا. وَقِيلَ: أي [[في ب.]] بأن لا تتصدقوا فتعصوا وتتقاطعوا.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ ويَأْمُرُكم بِالفَحْشاءِ واللَّهُ يَعِدُكم مَغْفِرَةً مِنهُ وفَضْلًا واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا رَغَّبَ الإنْسانَ في إنْفاقِ أجْوَدِ ما يَمْلِكُهُ حَذَرَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِن وسْوَسَةِ الشَّيْطانِ فَقالَ: صفحة ٥٧ ﴿الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ﴾ أيْ: يُقالُ: إنْ أنْفَقْتَ الأجْوَدَ صِرْتَ فَقِيرًا فَلا تُبالِ بِقَوْلِهِ فَإنَّ الرَّحْمَنَ ﴿يَعِدُكم مَغْفِرَةً مِنهُ وفَضْلًا﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اخْتَلَفُوا في الشَّيْطانِ فَقِيلَ: إبْلِيسُ، وقِيلَ: سائِرُ الشَّياطِينِ، وقِيلَ: شَياطِينُ الجِنِّ…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ أَيْ يُخَوِّفُكُمْ بِالْفَقْرِ، يُقَالُ وَعَدْتُهُ خَيْرًا وَوَعَدْتُهُ شَرًّا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْخَيْرِ ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً﴾ (٢٠-الْفَتْحِ) وَقَالَ فِي الشَّرِّ ﴿النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٧٢-الْحَجِّ) فَإِذَا لَمْ يُذْكَرِ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ قُلْتَ فِي الْخَيْرِ: وَعَدْتُهُ وَفِي الشَّرِّ، أَوْعَدْتُهُ، وَالْفَقْرُ سُوءُ الْحَالِ وَقِلَّةُ ذَاتِ الْيَدِ، وَأَصْلُهُ مِنْ كَسْرِ الْفَقَارِ، وَمَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّ الشَّيْطَانَ يُخَوِّفُكُمْ بِالْفَقْرِ وَيَقُولُ لِلرَّجُلِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ مَالَكَ فَإ…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿الشَيْطانُ يَعِدُكُمُ﴾ في الإنْفاقِ ﴿الفَقْرَ﴾ ويَقُولُ لَكُمْ: إنَّ عاقِبَةَ إنْفاقِكم أنْ تَفْتَقِرُوا، والوَعْدُ يُسْتَعْمَلُ في الخَيْرِ والشَرِّ. ﴿وَيَأْمُرُكم بِالفَحْشاءِ﴾ ويُغْرِيكم عَلى البُخْلِ، ومَنعِ الصَدَقاتِ، وإغْراءِ الآمِرِ لِلْمَأْمُورِ، والفاحِشُ عِنْدَ العَرَبِ: البَخِيلُ. ﴿واللهُ يَعِدُكُمْ﴾ في الإنْفاقِ ﴿مَغْفِرَةً مِنهُ﴾ لِذُنُوبِكُمْ، وكَفّارَةً لَها. ﴿وَفَضْلا﴾ وأنْ يُخْلِفَ عَلَيْكم أفْضَلَ مِمّا أنْفَقْتُمْ، أوْ ثَوابًا عَلَيْهِ في الآخِرَةِ. ﴿واللهُ واسِعٌ﴾ يُوَسِّعُ عَلى مَن يَشاءُ ﴿عَلِيمٌ﴾ بِأفْعالِكُمْ، ونِيّاتِكم.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

الوُدُّ: الحُبُّ لِلشَّيْءِ مَعَ تَمَنِّيهِ، والهَمْزَةُ الدّاخِلَةُ عَلى الفِعْلِ لِإنْكارِ الوُقُوعِ، والجَنَّةُ تُطْلَقُ عَلى الشَّجَرِ المُلْتَفِّ وعَلى الأرْضِ الَّتِي فِيها الشَّجَرُ. والأوَّلُ أوْلى هُنا لِقَوْلِهِ: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ (p-١٨٥)بِإرْجاعِ الضَّمِيرِ إلى الشَّجَرِ مِن دُونِ حاجَةٍ إلى مُضافٍ مَحْذُوفٍ وأمّا عَلى الوَجْهِ الثّانِي فَلا بُدَّ مِن تَقْدِيرِهِ أيْ مِن تَحْتِ أشْجارِها وهَكَذا قَوْلُهُ: فاحْتَرَقَتْ لا يُحْتاجُ إلى تَقْدِيرِ مُضافٍ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ، وأمّا عَلى الثّانِي فَيُحْتاجُ إلى تَقْدِيرِهِ: أيْ فاحْتَرَقَتْ أشْجارُها، وخُصَّ النَّخِيلُ و…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

(p-٧٧)قوله عزّ وجلّ: ﴿الشَيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ ويَأْمُرُكم بِالفَحْشاءِ واللهُ يَعِدُكُمُ مَغْفِرَةً مِنهُ وفَضْلا واللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشاءُ ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وما يَذَّكَّرُ إلا أُولُو الألْبابِ﴾ هَذِهِ الآيَةُ وما بَعْدَها وإنْ لَمْ تَكُنْ أمْرًا بِالصَدَقَةِ فَهي جالِبَةٌ لِلنُّفُوسِ إلى الصَدَقَةِ - بَيَّنَ عَزَّ وجَلَّ فِيها نَزَغاتِ الشَيْطانِ ووَسْوَسَتَهُ وعَداوَتَهُ.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

صفحة ٥٩ ﴿الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ ويَأْمُرُكم بِالفَحْشاءِ﴾ . اسْتِئْنافٌ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنْفِقُوا مِن طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧] لِأنَّ الشَّيْطانَ يَصُدُّ النّاسَ عَنْ إعْطاءِ خِيارِ أمْوالِهِمْ، ويُغْرِيهِمْ بِالشُّحِّ أوْ بِإعْطاءِ الرَّدِيءِ والخَبِيثِ، ويُخَوِّفُهم مِنَ الفَقْرِ إنْ أعْطَوْا بَعْضَ مالِهِمْ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ﴾: "الوَعْدُ": هو الإخْبارُ بِما سَيَكُونُ مِن جِهَةِ المُخْبِرِ؛ مُتَرَتِّبًا (p-262)عَلى شَيْءٍ مِن زَمانٍ؛ أوْ غَيْرِهِ؛ يُسْتَعْمَلُ في الشَّرِّ اسْتِعْمالَهُ في الخَيْرِ؛ قالَ (تَعالى): ﴿النّارُ وعَدَها اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أيْ: يَعِدُكم في الإنْفاقِ الفَقْرَ؛ ويَقُولُ: إنَّ عاقِبَةَ إنْفاقِكم أنْ تَفْتَقِرُوا؛ وإنَّما عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالوَعْدِ؛ مَعَ أنَّ الشَّيْطانَ لَمْ يُضِفْ مَجِيءَ الفَقْرِ إلى جِهَتِهِ؛ لِلْإيذانِ بِمُبالَغَتِهِ في الإخْبارِ بِتَحَقُّقِ مَجِيئِهِ؛ كَأنَّهُ نَزَّلَهُ في تَقَرُّرِ الوُقُوعِ مَنزِلَةَ أفْعالِهِ الواقِعَةِ بِ…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ﴾ اِسْتِئْنافٌ لِبَيانِ سَبَبِ تَيَمُّمِ الخَبِيثِ في الإنْفاقِ وتَوْهِينِ شَأْنِهِ، والوَعْدُ في أصْلِ وضْعِهِ لُغَةٌ شائِعٌ في الخَيْرِ والشَّرِّ، وأمّا في الِاسْتِعْمالِ الشّائِعِ فالوَعْدُ في الخَيْرِ والإيعادُ في الشَّرِّ حَتّى يَحْمِلُوا خِلافَهُ عَلى المَجازِ والتَّهَكُّمِ، وقَدِ اُسْتُعْمِلَ هُنا في الشَّرِّ نَظَرًا إلى أصْلِ الوَضْعِ لِأنَّ الفَقْرَ مِمّا يَراهُ الإنْسانُ شَرًّا، ولِهَذا يُخَوِّفُ الشَّيْطانُ بِهِ المُتَصَدِّقِينَ فَيَقُولُ لَهُمْ: لا تُنْفِقُوا الجَيِّدَ مِن أمْوالِكم وأنَّ عاقِبَةَ إنْفاقِكم أنْ تَفْتَقِرُوا، وتَسْمِيَةُ ذَلِكَ وعْدًا…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: وعُدْتُهُ أعِدُهُ وعْدًا وعِدَةً ومَوْعِدًا ومُوعِدَةً ومَوْعُودًا، ويُقالُ: الفَقْرُ، والفُقْرُ. ومَعْنى الكَلامِ: يَحْمِلُكم عَلى أنْ تُؤَدُّوا في الصَّدَقاتِ الرَّدِيءَ، يُخَوِّفُكُمُ الفَقْرُ بِإعْطاءِ الجَيِّدِ. ومَعْنى: يَعِدُكُمُ الفَقْرَ، أيْ: بِالفَقْرِ، وحُذِفَتِ الباءُ. قالَ الشّاعِرُ: ؎ أمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرَتَ بِهِ فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذا مالٍ وذا نَشَبِ وَفِي الفَحْشاءِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: البُخْلُ. والثّانِي: المَعاصِي.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ لِلشَّيْطانِ لَمَّةً بِابْنِ آدَمَ، ولِلْمَلَكِ لَمَّةً، فَأمّا لَمَّةُ الشَّيْطانِ فَإيعادٌ بِالشَّرِّ وتَكْذِيبٌ بِالحَقِّ، وأمّا لَمَّةُ المَلَكُ فَإيعادٌ بِالخَيْرِ وتَصْدِيقٌ بِالحَقِّ، فَمَن وجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أنَّهُ مِنَ اللَّهِ، فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، ومَن وجَدَ الأُخْرى فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ ا…

Open in library →