يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
“You who believe, give from what We have provided for you, before the Day comes when there is no bargaining, no friendship, and no intercession. It is the disbelievers who are wrong”
Al-Baqarah · 2:254 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
254. O you who have faith in Allah and follow His Messenger, spend from the different types of permissible wealth that Allah has provided for you before the Day of Resurrection comes. On that day, there will be no sale so that a person may buy something of use to him, nor friendship that will be of benefit at a time of difficulty, and no intermediary that will protect him from any harm or bring any benefit unless Allah allows. The disbelievers are in the wrong due to their denial of Allah.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
O you who believe expend of what We have provided you with before there comes a day in which there shall be neither commerce nor friendship nor intercession. And the disbelievers-they are the evildoers. This means [one should] take advantage of the help [one is] granted-the ability to act virtuously-before [one's] strength flags and one's allotted time passes.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
تِلْكَ الرُّسُلُ إشارة إلى جماعة الرسل التي ذكرت قصصها في السورة، أو التي ثبت علمها عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ لما أوجب ذلك من تفاضلهم في الحسنات مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ منهم من فضله اللَّه بأن كلمه من غير سفير وهو موسى عليه السلام. وقرئ (كلم اللَّه) بالنصب. وقرأ اليماني: كالم اللَّه، من المكالمة، ويدل عليه قولهم: كليم اللَّه، بمعنى مكالمه وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ أى ومنهم من رفعه على سائر الأنبياء، فكان بعد تفاوتهم في الفضل أفضل منهم درجات كثيرة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ﴾ ما أوْجَبْتُ عَلَيْكم إنْفاقَهُ. ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلَّةٌ ولا شَفاعَةٌ﴾ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا تَقْدِرُونَ فِيهِ عَلى تَدارُكِ ما فَرَّطْتُمْ، والخَلاصِ مِن عَذابِهِ إذْ لا بَيْعَ فِيهِ فَتَحْصِّلُونَ ما تُنْفِقُونَهُ، أوْ تَفْتَدُونَ بِهِ مِنَ العَذابِ ولا خُلَّةَ حَتّى يُعِينَكم عَلَيْهِ أخِلّاؤُكم أوْ يُسامِحُوكم بِهِ ولا شَفاعَةَ ﴿إلا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ ورَضِيَ لَهُ قَوْلا﴾ حَتّى تَتَّكِلُوا عَلى شُفَعاءَ تَشْفَعُ لَكم في حَطِّ ما في ذِمَمِكُمْ، وإنَّما رُفِعَتْ ثَلاثَتُها مَعَ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{254} يحث الله المؤمنين على النفقات في جميع طرق الخير، لأن حذف المعمول يفيد التعميم، ويذكرهم نعمته عليهم بأنه هو الذي رزقهم ونوَّع عليهم النعم، وأنه لم يأمرهم بإخراج جميع ما في أيديهم بل أتى بِمِنْ الدالة على التبعيض، فهذا مما يدعوهم إلى الإنفاق، ومما يدعوهم أيضاً إخبارهم أن هذه النفقات مدخرة عند الله في يوم لا تفيد فيه المعاوضات بالبيع ونحوه ولا التبرعات ولا الشفاعات فكل أحد يقول ما قدمت لحياتي، فتنقطع الأسباب كلها إلا الأسباب المتعلقة بطاعة الله والإيمان به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
التكليف. والثاني: الأمر للمؤمنين بالكف عن قتالهم. (ولكن الله يفعل ما يريد) ما تقتضيه المصلحة، وتوجبه الحكمة.(يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون [254]).القراءة: قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) بالفتح فيها أجمع، وفي سورة إبراهيم: (لا بيع فيه ولا خلال)، وفي الطور: (لا لغو فيها ولا تأثيم). وقرأ الباقون جميعها بالرفع.الحجة: قال أبو علي: أما من فتح بلا تنوين، فإنه جعله جواب هل فيها من لغو، أو تأثيم. ومن رفع جعله جواب أفيها لغو أو تأثيم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
انفاق از مهم ترین اسباب نجات در قیامت! به دنبال آیات گذشته، که از قسمتى از سرگذشت امت هاى پیشین، جهاد، حکومت الهى و اختلافاتى که بعد از پیامبران داشتند، بحث مى نمود، در این آیه روى سخن را به مسلمانان کرده و به یکى از وظائفى که سبب وحدت جامعه و تقویت حکومت، بنیه دفاعى و جهاد مى شود اشاره مى کند، مى فرماید: «اى کسانى که ایمان آورده اید! از آنچه به شما روزى داده ایم انفاق کنید» ( یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناکُمْ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
على ان القرآن ليس بكتاب تاريخ ولا أنه يريد في قصصه بيان التاريخ على حدما يرومه كتاب ، التاريخ وإنما هو كلام إلهي مفرغ في قالب الوحي يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ، ولذلك لا تراه يقص قصة بتمام أطرافها وجهات وقوعها ، وإنما يأخذ من القصة نكات متفرقة يوجب الامعان والتأمل فيها حصول الغاية من عبرة أو حكمة أو موعظة أو غيرها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤) ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: يا أيها الذين آمنوا أنفقوا في سبيل الله مما رزقناكم من أموالكم، وتصدقوا منها، وآتوا منها الحقوق التي فرضناها عليكم. وكذلك كان ابن جريج يقول فيما بلغنا عنه: ٥٧٦٠ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله:"يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم"، قال: من الزكاة والتطوع.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَالَ الْحَسَنُ: هِيَ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هَذِهِ الْآيَةُ تَجْمَعُ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَالتَّطَوُّعَ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ. وَهَذَا صَحِيحٌ، وَلَكِنْ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْآيَاتِ فِي ذِكْرِ الْقِتَالِ وَأَنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِالْمُؤْمِنِينَ فِي صُدُورِ الْكَافِرِينَ يَتَرَجَّحُ مِنْهُ أَنَّ هَذَا النَّدْبَ إِنَّمَا هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيُقَوِّي ذَلِكَ فِي آخِرِ الْآيَةِ قَوْلُهُ: "وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ" أَيْ فَكَافِحُوهُمْ بِالْقِتَالِ بِالْأَنْفُسِ وَإِنْفَاقِ الْأَمْوَالِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكم مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلَّةٌ ولا شَفاعَةٌ والكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ أصْعَبَ الأشْياءِ عَلى الإنْسانِ بَذْلُ النَّفْسِ في القِتالِ، وبَذْلُ المالِ في الإنْفاقِ، فَلَمّا قَدَّمَ الأمْرَ بِالقِتالِ أعْقَبَهُ بِالأمْرِ بِالإنْفاقِ، وأيْضًا فِيهِ وجْهٌ آخَرُ، وهو أنَّهُ تَعالى أمَرَ بِالقِتالِ فِيما سَبَقَ بِقَوْلِهِ: ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٠] ثُمَّ أعْقَبَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] والمَقْصُودُ مِنهُ إنْفاقُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ أَيْ كَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَعْنِي مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ، قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: وَمَا أُوتِيَ نَبِيٌّ آيَةً إِلَّا وَقَدْ أُوتِيَ نَبِيُّنَا مِثْلَ تِلْكَ الْآيَةِ وَفُضِّلَ عَلَى غَيْرِهِ بِآيَاتٍ مِثْلُ: انْشِقَاقِ الْقَمَرِ بِإِشَارَتِهِ، وَحَنِينِ الْجِذْعِ عَلَى مُفَارَقَتِهِ، وَتَسْلِيمِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ عَلَيْهِ، وَكَلَامِ الْبَهَائِمِ وَالشَّهَادَةِ بِرِسَالَتِهِ، وَنَبْعِ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ﴾ في الجِهادِ في سَبِيلِ اللهِ، أوْ هو عامٌّ في كُلِّ صَدَقَةٍ واجِبَةٍ. ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ﴾ أيْ: مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا تَقْدِرُونَ فِيهِ عَلى تَدارُكِ ما فاتَكم مِنَ الإنْفاقِ، لِأنَّهُ لا بَيْعَ فِيهِ حَتّى تَبْتاعُوا ما تُنْفِقُونَهُ. ﴿وَلا خُلَّةٌ﴾ حَتّى يُسامِحَكم أخِلّاؤُكم بِهِ، ﴿وَلا شَفاعَةٌ﴾ أيْ: لِلْكافِرِينَ، فَأمّا المُؤْمِنُونَ فَلَهم شَفاعَةٌ، أوْ إلّا بِإذْنِهِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ظاهِرُ الأمْرِ في قَوْلِهِ: أنْفِقُوا الوُجُوبُ، وقَدْ حَمَلَهُ جَماعَةٌ عَلى صَدَقَةِ الفَرْضِ لِذَلِكَ، ولِما في آخِرِ الآيَةِ مِنَ الوَعِيدِ الشَّدِيدِ، وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَجْمَعُ زَكاةَ الفَرْضِ والتَّطَوُّعِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا صَحِيحٌ، ولَكِنْ ما تَقَدَّمَ مِنَ الآياتِ في ذِكْرِ القِتالِ وأنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِالمُؤْمِنِينَ في صُدُورِ الكافِرِينَ يَتَرَجَّحُ مِنهُ أنَّ هَذا النَّدْبَ إنَّما هو في سَبِيلِ اللَّهِ. قالَ القُرْطُبِيُّ: وعَلى هَذا التَّأْوِيلِ يَكُونُ إنْفاقُ المالِ مَرَّةً واجِبًا، ومَرَّةً نَدْبًا بِحَسَبِ تَعَيُّنِ الجِهادِ وعَدَمِ تَعَيُّنِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكم مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلَّةٌ ولا شَفاعَةٌ والكافِرُونَ هُمُ الظالِمُونَ﴾ قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: هَذِهِ الآيَةُ تَجْمَعُ الزَكاةَ والتَطَوُّعَ، وهَذا كَلامٌ صَحِيحٌ، فالزَكاةُ واجِبَةٌ، والتَطَوُّعُ مَندُوبٌ إلَيْهِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكم مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلَّةٌ ولا شَفاعَةٌ والكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ . مَوْقِعُ هَذِهِ الآيَةِ مِثْلُ مَوْقِعِ ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] الآيَةَ. لِأنَّهم لَمّا دَعاهم إلى بَذْلِ نُفُوسِهِمْ لِلْقِتالِ في سَبِيلِ اللَّهِ فَقالَ: ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٤٤] شَفَعَهُ بِالدَّعْوَةِ إلى بَذْلِ المالِ في الجِهادِ بِقَوْلِهِ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفُهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾ [البق…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا﴾؛ في سَبِيلِ اللَّهِ؛ ﴿مِمّا رَزَقْناكُمْ﴾ أيْ: شَيْئًا مِمّا رَزَقْناكُمُوهُ؛ عَلى أنَّ "ما" مَوْصُولَةٌ؛ حُذِفَ عائِدُها؛ والتَّعَرُّضُ لِوُصُولِهِ مِنهُ (تَعالى) لِلْحَثِّ عَلى الإنْفاقِ؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وَأنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكم مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾؛ والمُرادُ بِهِ الإنْفاقُ الواجِبُ؛ بِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ مِنَ الوَعِيدِ؛ ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلَّةٌ ولا شَفاعَةٌ﴾: كَلِمَةُ "مِن" مُتَعَلِّقَةٌ بِما تَعَلَّقَتْ بِهِ أُخْتُها؛ ولا ضَيْرَ فِيهِ لِاخْتِلافِ مَعْنَيَيْهِما؛ فَإنَّ الأُولى تَبْعِيضِيَّةٌ؛ وهَذِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ﴾ قِيلَ: أرادَ بِهِ الفَرْضَ كالزَّكاةِ دُونَ النَّفْلِ لِأنَّ الأمْرَ حَقِيقَةٌ في الوُجُوبِ ولِاقْتِرانِ الوَعِيدِ بِهِ وهو المَرْوِيُّ عَنِ الحَسَنِ، وقِيلَ: يَدْخُلُ فِيهِ الفَرْضُ والنَّفْلُ وهو المَرْوِيُّ عَنِ اِبْنِ جُرَيْجٍ واخْتارَهُ البَلْخِيُّ، وجَعَلَ الأمْرَ لِمُطْلَقِ الطَّلَبِ ولَيْسَ فِيما بَعْدُ سِوى الإخْبارِ بِأهْوالِ يَوْمِ القِيامَةِ وشَدائِدِها تَرْغِيبًا في الإنْفاقِ ولَيْسَ فِيهِ وعِيدٌ عَلى تَرْكِهِ لِيَتَعَيَّنَ الوُجُوبُ، وقالَ الأصَمُّ: المُرادُ بِهِ الإنْفاقُ في الجِهادِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّهُ مَذْكُور…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ﴾ هَذِهِ الآَيَةُ تَحُثُّ عَلى الصَّدَقاتِ، والإنْفاقِ في وُجُوهِ الطّاعاتِ. وقالَ الحَسَنُ: أرادَ الزَّكاةَ المَفْرُوضَةَ. (p-٣٠٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾ يَعْنِي: يَوْمَ القِيامَةِ ﴿لا بَيْعٌ فِيهِ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو (لا بَيْعَ فِيهِ ولا خُلَّةَ ولا شَفاعَةَ) بِالنَّصْبِ مِن غَيْرِ تَنْوِينٍ، ومِثْلُهُ في "إبْراهِيمَ" (لا بَيْعَ فِيهِ) وفي الطَّوْرِ (لا لَغْوَ فِيها ولا تَأْثِيمَ) وقَرَأ نافِعٌ وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، جَمِيعُ ذَلِكَ بِالرَّفْعِ والتَّنْ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ﴾ . قالَ: في الزَّكاةِ والتَّطَوُّعِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ قالَ: يُقالُ نَسَخَتِ الزَّكاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ في القُرْآنِ، ونَسَخَ شَهْرُ رَمَضانَ كُلَّ صَوْمٍ.…
Open in library →