وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
“Their prophet said to them, ‘The sign of his authority will be that the Ark [of the Covenant] will come to you. In it there will be [the gift of] tranquillity from your Lord and relics of the followers of Moses and Aaron, carried by the angels. There is a sign in this for you if you believe.’”
Al-Baqarah · 2:248 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
d there can be no objection; and God is Embracing, in His bounty, Knowing, of those who deserve it. [2:248] And their prophet said to them, after they had demanded a sign of his kingship: ‘The sign of his kingship is that there will come to you the Ark, a cheSt containing the images of the prophets, which God sent down to Adam, and which was handed down to them [sc. the Israelites], until the Amalekites seized
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
248. Their prophet said to them that the mark of his being truly chosen as their king was that Allah would return to them the Ark. This was a chest revered by the Israelites which was taken away from them. In it there was tranquillity and relics left behind by the family of Moses and Aaron, such as the staff and a few tablets. In that there is a clear sign if you are true believers.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Their prophet said to them, “The sign of his kingship is that there will come to you the ark within which is tranquility from your Lord.” Whenever someone finds a drink from the cup of recognition on the carpet of the religion's good fortune, the cupbearer of that drink is the sultan of tranquility. The exalted lodging place of the sultan of tranquility is the capital city of the heart: He it is who sent down tranquility into the hearts of the faithful [48:4].…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
التَّابُوتُ صندوق التوراة. وكان موسى عليه السلام إذا قاتل قدّمه فكانت تسكن نفوس بنى إسرائيل ولا يفرّون. والسكينة: السكون والطمأنينة، وقيل: هي صورة كانت فيه من زبرجد أو ياقوت، لها رأس كرأس الهرّ وذنب كذنبه وجناحان، فتئن فيزف التابوت نحو العدوّ وهم يمضون معه، فإذا استقرّ ثبتوا وسكنوا ونزل النصر، وعن علىّ رضى اللَّه عنه: كان لها وجه كوجه الإنسان وفيها ريح هفافة وَبَقِيَّةٌ هي رضاض الألواح وعصى موسى وثيابه وشيء من التوراة، وكان رفعه اللَّه تعالى بعد موسى عليه السلام فنزلت به الملائكة تحمله وهم ينظرون إليه، فكان ذلك آية لاصطفاء اللَّه طالوت.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَقالَ لَهم نَبِيُّهُمْ﴾ لَمّا طَلَبُوا مِنهُ حُجَّةً عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى اصْطَفى طالُوتَ ومَلَّكَهُ عَلَيْهِمْ. ﴿إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أنْ يَأْتِيَكُمُ التّابُوتُ﴾ الصُّنْدُوقُ فَعَلُوتٌ مِنَ التَّوْبِ، وهو الرُّجُوعُ فَإنَّهُ لا يَزالُ يَرْجِعُ إلى ما يَخْرُجُ مِنهُ، ولَيْسَ بِفاعُولٍ لِقِلَّةِ نَحْوِ سَلِسَ وقَلِقَ، ومَن قَرَأهُ بِالهاءِ فَلَعَلَّهُ أبْدَلَهُ مِنهُ كَما أبْدَلَ مِن تاءِ التَّأْنِيثِ لِاشْتِراكِهِما في الهَمْسِ والزِّيادَةِ، ويُرِيدُ بِهِ صُنْدُوقَ التَّوْراةِ وكانَ مِن خَشَبِ الشِّمْشادِ مُمَوَّهًا بِالذَّهَبِ نَحْوًا مِن ثَلاثَةِ أذْرُعٍ في ذِراعَيْنِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{246 ـ 247} يقص الله تعالى هذه القصة على الأمة ليعتبروا وليرغبوا في الجهاد ولا ينكلوا عنه، فإن الصابرين صارت لهم العواقب الحميدة في الدنيا والآخرة والناكلين خسروا الأمرين، فأخبر تعالى أن أهل الرأي من بني إسرائيل وأصحاب الكلمة النافذة تراودوا في شأن الجهاد واتفقوا على أن يطلبوا من نبيهم أن يعين لهم ملكاً لينقطع النزاع بتعيينه وتحصلَ الطاعة التامة ولا يبقى لقائل مقال، وأن نبيهم خشي أن طلبهم هذا مجردُ كلام لا فعل معه، فأجابوا نبيهم بالعزم الجازم وأنهم التزموا ذلك التزاماً تامًّا، وأن القتال متعين عليهم حيث كان وسيلة لاسترجاع ديارهم ورجوعهم إلى مقرهم ووطنهم، وأنه عين لهم نبيهم طالوت ملكاً يقودهم ف…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إن معناه ذو سعة نحو عيشة راضية أي: ذات رضا، ورجل تأمر أي: ذو تمر، ولابن أي: ذو لبن.وقوله (عليم) أي: عليم بمن ينبغي أن يؤتيه الفضل والمملكة، إما للاستصلاح، وإما للامتحان. وفي هذه الآية دلالة على أن الملك قد يضاف إليه سبحانه، وذلك بأن ينصب الملك للتدبير، ويعطيه آلات الملك، ويأمر الخلق بالانقياد له، فعند ذلك يجوز أن يقال: بعثه الله سبحانه ملكا، وإن لم يكن في البعثة كالأنبياء. ويقال في ملكه أيضا: إنه من جهة الله سبحانه، لأن تصرفه صادر عن إذنه. وفيها دلالة أيضا على أن الملك ليس بواجب أن يكون وراثة، وإنما يكون بحسب ما يعلمه الله من المصلحة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
قبل از تفسیر بخوانید پیش از آن که به تفسیر این آیات بپردازیم، لازم است به گوشه اى از تاریخ بنى اسرائیل که این آیات ناظر به آن است اشاره کنیم: قوم یهود که در زیر سلطه فرعونیان ضعیف و ناتوان شده بودند بر اثر رهبرى هاى خردمندانه موسى(علیه السلام) از آن وضع اسف انگیز نجات یافته و به قدرت و عظمت رسیدند. خداوند به برکت این پیامبر نعمت هاى فراوانى به آنها بخشیده که از جمله «صندوق عهد» بود ـ که به زودى درباره تاریخچه و محتویات آن بحث خواهیم کرد ـ قوم یهود با حمل این صندوق در جلوى لشکر، یک نوع اطمینان خاطر و توانائى روحى پیدا مى کردند و این قدرت و عظمت، تا مدتى بعد از موسى(علیه السلام)ادامه داشت، ولى ه…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بذل ما اريد بذله ، وبهذا المعنى يطلق عليه سبحانه ، فهو سبحانه واسع أي غني لا يعجزه بذل ما اراد بذله بل يقدر على ذلك. قوله تعالى : وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم ، التابوت هو الصندوق ، وهو على ما قيل فعلوت من التوب بمعنى الرجوع لان الانسان يرجع إلى الصندوق رجوعا بعد رجوع. ( كلام في معنى السكينة ) والسكينة من السكون خلاف الحركة وتستعمل في سكون القلب وهو استقرار الانسان وعدم اضطراب باطنه في تصميم إرادته على ما هو حال الانسان الحكيم ( من الحكمة باصطلاح فن الاخلاق ) صاحب العزيمة في أفعاله ، والله سبحانه جعلها من خواص الايمان في مرتبة كماله ، وعدها من مواهبه السامية.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ﴾ قال أبو جعفر: وهذا الخبر من الله تعالى ذكره عن نبيه الذي أخبر عنه به، دليل على أن الملأ من بني إسرائيل الذين قيل لهم هذا القول، لم يقروا ببعثة الله طالوت عليهم ملكا إذ أخبرهم نبيهم بذلك، وعرفهم فضيلته التي فضله الله بها، ولكنهم سألوه الدلالة على صدق ما قال لهم من ذلك وأخبرهم به. فتأويل الكلام، إذ كان الأمر على ما وصفنا:"والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم"، فقالوا له: ما آية ذلكإن كنت من الصادقين؟ [[في المطبوعة: "فقالوا له: ائت بآية على ذلك ...…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٤٨) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ﴾ إِتْيَانُ التَّابُوتِ، وَالتَّابُوتُ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ فِيمَا ذُكِرَ أَنَّهُ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَكَانَ عِنْدَهُ إِلَى أَنْ وَصَلَ إِلَى يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَغ…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ لَهم نَبِيُّهم إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أنْ يَأْتِيَكُمُ التّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِن رَبِّكم وبَقِيَّةٌ مِمّا تَرَكَ آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ المَلائِكَةُ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿فَلَمّا فَصَلَ طالُوتُ بِالجُنُودِ قالَ إنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنهُ فَلَيْسَ مِنِّي ومَن لَمْ يَطْعَمْهُ فَإنَّهُ مِنِّي إلّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنهُ إلّا قَلِيلًا مِنهم فَلَمّا جاوَزَهُ هو والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنا اليَوْمَ بِجالُوتَ وجُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهم مُلاقُو…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ﴾ وَكَانَتْ قِصَّةُ التَّابُوتِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ تَابُوتًا عَلَى آدَمَ فِيهِ صُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَكَانَ مِنْ عُودِ الشِّمْشَاذِ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ فِي ذِرَاعَيْنِ، فَكَانَ عِنْدَ آدَمَ إِلَى أَنْ مَاتَ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ شِيثَ ثُمَّ تَوَارَثَهَا أَوْلَادُ آدَمَ إِلَى أَنْ بَلَغَ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ كَانَ عِنْدَ إِسْمَاعِيلَ لِأَنَّهُ كَانَ أَكْبَرَ وَلَدِهِ ثُمَّ عِنْدَ يَعْقُوبَ ثُمَّ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى أَنْ وَصَلَ إِلَى مُوسَى فَكَانَ مُ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقالَ لَهم نَبِيُّهم إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أنْ يَأْتِيَكُمُ التابُوتُ﴾ أيْ: صُنْدُوقُ التَوْراةِ، وكانَ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ إذا قاتَلَ قَدَّمَهُ، فَكانَتْ تَسْكُنُ نُفُوسُ بَنِي إسْرائِيلَ، ولا يَفِرُّونَ. ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ سُكُونٌ، وطُمَأْنِينَةٌ. ﴿وَبَقِيَّةٌ﴾ هي رُضاضُ الألْواحِ، وعَصا مُوسى، وثِيابُهُ، وشَيْءٌ مِنَ التَوْراةِ، ونَعْلا مُوسى، وعِمامَةُ هارُونَ عَلَيْهِما السَلامُ. ﴿مِمّا تَرَكَ آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ﴾ أيْ: مِمّا تَرَكَهُ مُوسى وهارُونُ، والآلُ مُقْحَمٌ لِتَفْخِيمِ شَأْنِهِما.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
الِاسْتِفْهامُ هُنا لِلتَّقْرِيرِ، والرُّؤْيَةُ المَذْكُورَةُ هي رُؤْيَةُ القَلْبِ لا رُؤْيَةُ البَصَرِ. والمَعْنى عِنْدَ سِيبَوَيْهِ: تَنَبَّهْ إلى أمْرِ الَّذِينَ خَرَجُوا، ولا تَحْتاجُ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ إلى مَفْعُولَيْنِ كَذا قِيلَ. وحاصِلُهُ أنَّ الرُّؤْيَةَ هُنا الَّتِي بِمَعْنى الإدْراكِ مُضَمَّنَةٌ مَعْنى التَّنْبِيهِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُضَمَّنَةً مَعْنى الِانْتِهاءِ: أيْ ألَمْ يَنْتَهِ عِلْمُكَ إلَيْهِمْ، أوْ مَعْنى الوُصُولِ، أيْ ألَمْ يَصِلْ عِلْمُكَ إلَيْهِمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى الرُّؤْيَةِ البَصَرِيَّةِ، أيْ ألَمْ تَنْظُرْ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٧)قوله عزّ وجلّ: ﴿واللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشاءُ واللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٤٧] ﴿وَقالَ لَهم نَبِيُّهم إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أنْ يَأْتِيَكُمُ التابُوتُ﴾. لَمّا عَلِمَ نَبِيُّهم عَلَيْهِ السَلامُ تَعَنُّتَهم وجِدالَهم في الحُجَجِ تَمَّمَ كَلامَهُ بِالقَطْعِيِّ الَّذِي لا اعْتِراضَ عَلَيْهِ وهو قَوْلُهُ: ﴿واللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشاءُ﴾ [البقرة: ٢٤٧].…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقالَ لَهم نَبِيئُهم إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أنْ يَأْتِيَكُمُ التّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِن رَبِّكم وبَقِيَّةٌ مِمّا تَرَكَ آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ المَلائِكَةُ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ . أرادَ نَبِيئُهم أنْ يَتَحَدّاهم بِمُعْجِزَةٍ تَدُلُّ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى اخْتارَ لَهم شاوُلُ مَلِكًا، فَجَعَلَ لَهم آيَةً تَدُلُّ عَلى ذَلِكَ: وهي أنْ يَأْتِيَهُمُ التّابُوتُ، أيْ تابُوتُ العَهْدِ، بَعْدَ أنْ كانَ في يَدِ الفِلَسْطِينِيِّينَ كَما تَقَدَّمَ، وهَذا إشارَةٌ إلى قِصَّةِ تَيْسِيرِ اللَّهِ تَعالى لِإرْجاعِ التّابُوتِ إلى بَنِي إسْرائِيلَ بِدُونِ قِتالٍ: وذَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-241)﴿وَقالَ لَهم نَبِيُّهُمْ﴾: تَوْسِيطُهُ فِيما بَيْنَ قَوْلَيْهِ المَحْكِيَّيْنِ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِلْإشْعارِ بِعَدَمِ اتِّصالِ أحَدِهِما بِالآخَرِ؛ وتَخَلُّلِ كَلامٍ مِن جِهَةِ المُخاطَبِينَ مُتَفَرِّعٌ عَلى السّابِقِ؛ مُسْتَتْبِعٌ لِلّاحِقِ؛ كَأنَّهم طَلَبُوا مِنهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - آيَةً تَدُلُّ عَلى أنَّهُ (تَعالى) اصْطَفى طالُوتَ؛ ومَلَّكَهُ عَلَيْهِمْ؛ رُوِيَ أنَّهم قالُوا: ما آيَةُ مُلْكِهِ؟ فَقالَ: ﴿إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أنْ يَأْتِيَكُمُ التّابُوتُ﴾؛ أيْ: الصُّنْدُوقُ؛ وهو "فَعْلُوتٌ" مِن "التَّوْبُ"؛ الَّذِي هو الرُّجُوعُ؛ لِما أنَّهُ لا يَزالُ يَرْجِعُ إلَيْهِ ما…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقالَ لَهم نَبِيُّهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى مِثْلِهِ مِمّا تَقَدَّمَ، وكانَ تَوْسِيطُ ما تَقَدَّمَ بَيْنَهُما؛ لِلْإشْعارِ بِعَدَمِ اتِّصالِ أحَدِهِما بِالآخَرِ، وتَخَلُّلِ كَلامٍ مِن جِهَةِ المُخاطَبِينَ، مُتَفَرِّعٍ عَلى السّابِقِ، مُسْتَتْبَعٍ لِلْأحَقِّ، ورِواياتُ القَصّاصِ مُتَظافِرَةٌ عَلى أنَّهم قالُوا لِنَبِيِّهِمْ: ما آيَةُ مُلْكِهِ واصْطِفائِهِ عَلَيْنا؟ فَقالَ: ﴿إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أنْ يَأْتِيَكُمُ التّابُوتُ﴾ ولَمّا لَمْ يَكُنْ قَوْلُهم ذَلِكَ مَذْكُورًا لِيَقَعَ هَذا جَوابًا لَهُ صَراحَةً؛ أعادَ الفاعِلَ لِيُغايِرَ ما عُلِمَ صَراحَةً كَوْنُهُ جَوابًا، وإنَّما لَمْ يُجْرِ ذَلِكَ المَجْرى…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالَ لَهم نَبِيُّهم إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ﴾ الآَيَةُ: العَلامَةُ، فَمَعْناهُ: عَلامَةُ تَمْلِيكِ اللَّهِ إيّاهُ ﴿أنْ يَأْتِيَكُمُ التّابُوتُ﴾ وهَذا مِن مَجازِ الكَلامِ، لِأنَّ التّابُوتَ يُؤْتى بِهِ، ولا يَأْتِي، ومِثْلُهُ ﴿فَإذا عَزَمَ الأمْرُ﴾ وإنَّما جازَ مِثْلُ هَذا، لِزَوالِ اللَّبْسِ فِيهِ، كَما بَيَّنّا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ﴾ [ البَقَرَةِ: ١٦ ] . ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عَبّاسٍ: أنَّهم قالُوا لِنَبِيِّهِمْ: إنْ كُنْتَ صادِقًا، فَأْتِنا بِآَيَةٍ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ مَلِكٌ، فَقالَ لَهم ذَلِكَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ لَهم نَبِيُّهم إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أنْ يَأْتِيَكُمُ التّابُوتُ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: أمَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ أنْ أكْتُبَ لَهُ مُصْحَفًا، فَقالَ: إنِّي جاعِلٌ مَعَكَ رَجُلًا لَسِنًا فَصِيحًا، فَما اجْتَمَعْتُما عَلَيْهِ فاكْتُباهُ، وما اخْتَلَفْتُما فِيهِ فارْفَعاهُ إلَيَّ. قالَ زَيْدٌ: فَقُلْتُ أنا: التّابُوهُ. وقالَ أبانُ بْنُ سَعِيدٍ: التّابُوتُ. فَرَفَعاهُ إلى عُثْمانَ، فَقالَ: التّابُوتُ فَكُتِبَتْ.…
Open in library →