وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
“If you have doubts about the revelation We have sent down to Our servant, then produce a single sura like it- enlist whatever supporters you have other than God- if you truly [think you can]”
Al-Baqarah · 2:23 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ile you know that He is the Creator, that you create not and that only One that creates can be God. [2:23] And if you are in doubt, in uncertainty, concerning what We have revealed to Our servant, Muhammad (s), of the Qur’an, that it is from God, then bring a sura like it, that is also revealed (min mithlihi: min is explicative, that is, a sura like it in its eloquence, fine arrangement and its bestowal of knowledge of the Unseen; a sura is a passage with a beginning and end made up of a minimum of three verses); and call your witnesses, those other gods that you worship, besides God, tha…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
23. Allah challenges those who have any doubt about the Qur’ān revealed to His servant, Muhammad (peace be upon him), to produce a chapter just like it, and to call their helpers, if they are truthful about what they say.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
If you are in doubt about what We have sent down on Our servant, then bring a surah the like of it. The previous verse was an affirmation of tawḤīd, an argument against the Arab associaters. This verse is an affirmation of prophecy, an argument against the Folk of the Book and the Dhimma. The formula of the Shahadah comprises two sides: the affirmation of tawḤīd and the affirmation of prophecy. As long as the servant does not acknowledge and believe in both and does not act as demanded by both, he has not entered into the circle of the submission.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لما احتج عليهم بما يثبت الوحدانية ويحققها، ويبطل الإشراك ويهدمه، وعلم الطريق إلى إثبات ذلك وتصحيحه، وعرفهم أنّ من أشرك فقد كابر عقله وغطى على ما أنعم عليه من معرفته وتمييزه- عطف على ذلك ما هو الحجة على إثبات نبوّة محمد صلى اللَّه عليه وسلم، وما يدحض الشبهة في كون القرآن معجزة، وأراهم كيف يتعرفون أهو من عند اللَّه كما يدعى، أم هو من عند نفسه كما يدعون. بإرشادهم إلى أن يحزروا أنفسهم ويذوقوا طباعهم وهم أبناء جنسه وأهل جلدته. فان قلت: لم قيل: (مِمَّا نَزَّلْنا) على لفظ التنزيل دون الإنزال؟ قلت: لأن المراد النزول على سبيل التدريج والتنجيم، وهو من محازه لمكان التحدي.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-57)﴿وَإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ﴾ لَمّا قَرَّرَ وحْدانِيَّتَهُ تَعالى وبَيَّنَ الطَّرِيقَ المُوصِلَ إلى العِلْمِ بِها، ذَكَرَ عَقِيبَهُ ما هو الحُجَّةُ عَلى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وهو القُرْآنُ المُعْجِزُ بِفَصاحَتِهِ الَّتِي بَذَّتْ فَصاحَةَ كُلِّ مِنطِيقٍ وإفْحامِهِ مَن طُولِبَ بِمُعارَضَتِهِ مِن مَصاقِعِ الخُطَباءِ مِنَ العَرَبِ العَرْباءِ مَعَ كَثْرَتِهِمْ وإفْراطِهِمْ في المُضادَّةِ والمُضارَّةِ، وتَهالُكِهِمْ عَلى المَعازَّةِ والمَعارَّةِ، وعَرَّفَ ما يُتَعَرَّفُ بِهِ إعْجازُهُ ويُتَيَقَّنُ أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ كَما يَدَّعِيهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{23} وهذا دليل عقلي على صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحة ما جاء به فقال: وإن كنتم ـ يا معشر المعاندين للرسول الرادين دعوته الزاعمين كذبه ـ في شك، واشتباه مما نزلنا على عبدنا، هل هو حق أو غيره؟ فههنا أمر نَصَفٌ فيه الفيصلة بينكم وبينه، وهو: أنه بشر مثلكم ليس من جنس آخر ، وأنتم تعرفونه منذ نشأ بينكم لا يكتب ولا يقرأ، فأتاكم بكتاب زعم أنه من عند الله، وقلتم أنتم إنه تقوَّله وافتراه، فإن كان الأمر كما تقولون؛ فأتوا بسورة من مثله، واستعينوا بمن تقدرون عليه من أعوانكم وشهدائكم، فإن هذا أمر يسير عليكم، خصوصاً وأنتم أهل الفصاحة والخطابة والعداوة العظيمة للرسول، فإن جئتم بسورة من مثله؛ فهو كما…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المعنى: معنى هذه الآية يتعلق بما قبلها، لأنه تعالى أمرهم بعبادته، والاعتراف بنعمته، ثم عدد لهم صنوف نعمه ليستدلوا بذلك على وجوب عبادته، فإن العبادة إنما تجب لأجل النعم المخصوصة. فقال سبحانه: (الذي جعل لكم الأرض فراشا) أي: بساطا يمكنكم أن تستقروا عليها، وتفترشوها، وتتصرفوا فها، وذلك لا يمكن إلا بأن تكون مبسوطة ساكنة دائمة السكون.(والسماء بناء) أي: سقفا مرفوعا مبنيا (وانزل من) نحو (السماء) أي: من السحاب (ماء فأخرج به) أي: بالماء (من الثمرات رزقا لكم) أي: عطاء لكم، وملكا لكم، وغذاء لكم. وهذا تنبيه على أنه هو الذي خلقهم، والذي رزقهم، دون من جعلوه ندا له من الأوثان.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
«قرآن» معجزه جاویدان از آنجا که نفاق و کفر که موضوع بحث هاى آیات پیشین بود، گاهى از عدم درک محتواى نبوت و اعجاز پیامبر(صلى الله علیه وآله)، سرچشمه مى گیرد، در آیات مورد بحث به این مسأله پرداخته و مخصوصاً انگشت روى معجزه جاویدان «قرآن» مى گذارد تا هر گونه شک و تردید را نسبت به رسالت پیامبر اسلام(صلى الله علیه وآله) از میان ببرد، مى گوید: «اگر درباره آنچه بر بنده خود نازل کرده ایم، شک و تردید دارید لااقل سوره اى همانند آن بیاورید» ( وَ إِنْ کُنْتُمْ فی رَیْب مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَة مِنْ مِثْلِهِ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
اشتماله على ما لا تصدقه العادة الجارية في الطبيعة من إستناد المسببات إلى أسبابها المعهودة المشخصة من غير استثناء في حكم السببية أو تخلف واختلاف في قانون العلية ، والقرآن يبين حقيقة الامر ويزيل الشبهة فيه. فالقرآن يشدق في بيان الامر من جهتين. الاولى : أن الاعجاز ثابت ومن مصاديقه القران المثبت لاصل الاعجاز ولكون منه بالتحدي. الثانية : أنه ما هو حقيقة الاعجاز وكيف يقع في الطبيعة أمر يخرق عادتها وينقض كليتها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ قال أبو جعفر: وهذا من الله عز وجل احتجاجٌ لنبيه محمد ﷺ على مشركي قومه من العرب ومنافقيهم، وكفار أهل الكتاب وضُلالهم، الذين افتتح بقصَصهم قولَه جل ثناؤه:"إنّ الذين كفروا سَواءٌ عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم"، وإياهم يخاطب بهذه الآيات، وضُرباءَهم يَعني بها [[في المطبوعة: "وأخبر بأهم نعوتها"، وهي في المخطوطة"+وحرناهم تعنى بها" غير منقوطة ولا بينة، فاختار المصححون لها قراءة لا تحمل معنى! والضرباء: جمع ضريب؛ فلان ضريب فلان: نظيره أو مثله.]] ، قال الله جلّ ثناؤه: وإن كنتم أيها المشركون…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ﴾ أَيْ فِي شَكٍّ. (مِمَّا نَزَّلْنا) يَعْنِي الْقُرْآنَ، وَالْمُرَادُ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ تَحَدَّوْا، فَإِنَّهُمْ لَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ قَالُوا: ما يشبه هذا كلام الله، وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِنْهُ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ. وَوَجْهُ اتِّصَالِهَا بِمَا قَبْلَهَا أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمَّا ذَكَرَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى الدَّلَالَةَ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ ذَكَرَ بَعْدَهَا الدَّلَالَةَ عَلَى نُبُوَّةِ نَبِيِّهِ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ لَيْسَ مُفْتَرًى مِنْ عِنْدِهِ. قَوْلُهُ: (عَلى عَبْدِنا) يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
الكَلامُ في النُّبُوَّةِ ﴿وإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ وادْعُوا شُهَداءَكم مِن دُونِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا فاتَّقُوا النّارَ الَّتِي وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَمّا أقامَ الدَّلائِلَ القاهِرَةَ عَلى إثْباتِ الصّانِعِ وأبْطَلَ القَوْلَ بِالشَّرِيكِ عَقَّبَهُ بِما يَدُلُّ عَلى النُّبُوَّةِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى فَسادِ قَوْلِ التَّعْلِيمِيَّةِ الَّذِينَ جَعَلُوا مَعْرِفَةَ اللَّهِ مُسْتَف…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: يَا أَيُّهَا النَّاسُ خِطَابُ أَهَّلِ مَكَّةَ، وَيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خِطَابُ أَهَّلِ الْمَدِينَةِ [[انظر: الكافي الشاف: لابن حجر (ص٥) .]] وَهُوَ هَاهُنَا عَامٌّ إِلَّا مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ الصِّغَارُ وَالْمَجَانِينُ. ﴿اعْبُدُوا﴾ وَحِّدُوا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
وَلَمّا احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِما يُثْبِتُ الوَحْدانِيَّةَ، ويُبْطِلُ الإشْراكَ -لِخَلْقِهِمْ أحْياءً قادِرِينَ، وخَلْقِ الأرْضِ الَّتِي هي مَكانُهم ومُسْتَقَرُّهُمْ، وخَلْقِ السَماءِ الَّتِي هي (p-٦٤)كالقُبَّةِ المَضْرُوبَةِ، والخَيْمَةِ المُطْنِبَةِ عَلى هَذا القَرارِ، وما سِواهُ عَزَّ وجَلَّ مِن شَبَهِ عَقْدِ النِكاحِ بَيْنَ المُقْلَةِ والمَظَلَّةِ بِإنْزالِ الماءِ مِنها عَلَيْها، والإخْراجُ بِهِ مِن بَطْنِها أشْباهَ النَسْلِ مِنَ الثِمارِ رِزْقًا لِبَنِي آدَمَ، فَهَذا كُلُّهُ دَلِيلٌ مُوصِلٌ إلى التَوْحِيدِ، مُبْطِلٌ لِلْإشْراكِ، لِأنَّ شَيْئًا مِنَ المَخْلُوقاتِ لا يَقْدِرُ عَلى إيجادِ شَي…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
فِي رَيْبٍ أيْ شَكٍّ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا: أيِ القُرْآنُ أنْزَلَهُ عَلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ. والعَبْدُ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّعَبُّدِ وهو التَّذَلُّلُ. والتَّنْزِيلُ التَّدْرِيجُ والتَّنْجِيمُ. وقَوْلُهُ: فَأْتُوا الفاءُ جَوابُ الشَّرْطِ وهو أمْرٌ مَعْناهُ التَّعْجِيزُ. لِما احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِما يُثْبِتُ الوَحْدانِيَّةَ ويُبْطِلُ الشِّرْكَ عَقَّبَهُ بِما هو الحُجَّةُ عَلى إثْباتِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وما يَدْفَعُ الشُّبْهَةَ في كَوْنِ القُرْآنِ مُعْجِزَةً، فَتَحَدّاهم بِأنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن سُوَرِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ وادْعُوا شُهَداءَكم مِن دُونِ اللهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا فاتَّقُوا النارَ الَّتِي وقُودُها الناسُ والحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾ "الرَيْبُ" الشَكُّ، وهَذِهِ الآيَةُ تَقْتَضِي أنَّ الخِطابَ المُتَقَدِّمَ إنَّما هو لِجَماعَةِ (p-١٤٧)المُشْرِكِينَ الَّذِينَ تَحَدَّوْا، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ لَفْظِ "سُورَةٍ" في صَدْرٍ هَذا التَعْلِيقِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ وادْعُوا شُهَداءَكم مِن دُونِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ انْتِقالٌ لِإثْباتِ الجُزْءِ الثّانِي مِن جُزْئَيِ الإيمانِ بَعْدَ أنْ تَمَّ إثْباتُ الجُزْءِ الأوَّلِ مِن ذَلِكَ بِما قَدَّمَهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿يا أيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: ٢١] إلَخْ فَتِلْكَ هي المُناسَبَةُ الَّتِي اقْتَضَتْ عَطْفَ هَذِهِ الجُمْلَةِ عَلى جُمْلَةِ ﴿يا أيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: ٢١] ولِأنَّ النَّهْيَ عَنْ أنْ يَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَهم بِمَظِنَّةِ أنْ يُنْكِرُ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا﴾: شُرُوعٌ في تَحْقِيقِ أنَّ الكِتابَ الكَرِيمَ؛ الَّذِي مِن جُمْلَتِهِ ما تُلِيَ مِنَ الآيَتَيْنِ الكَرِيمَتَيْنِ؛ النّاطِقَتَيْنِ بِوُجُوبِ العِبادَةِ والتَّوْحِيدِ؛ مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - عَلى رَسُولِهِ ﷺ؛ كَما أنَّ ما ذُكِرَ فِيهِما مِنَ الآياتِ التَّكْوِينِيَّةِ الدّالَّةِ عَلى ذَلِكَ صادِرَةٌ عَنْهُ (تَعالى)؛ لِتَوْضِيحِ اتِّصافِهِ بِما ذُكِرَ في مَطْلَعِ السُّورَةِ الشَّرِيفَةِ مِنَ النُّعُوتِ الجَلِيلَةِ؛ الَّتِي مِن جُمْلَتِها نَزاهَتُهُ عَنْ أنْ يَعْتَرِيَهُ رَيْبٌ ما؛ والتَّعْبِيرُ عَنِ اعْتِقادِهِمْ في حَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ﴾ لَمّا قَرَّرَ سُبْحانَهُ أمْرَ تَوْحِيدِهِ بِأحْسَنِ أُسْلُوبٍ عَقَّبَهُ بِما يَدُلُّ عَلى تَصْدِيقِ رَسُولِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، والتَّوْحِيدُ والتَّصْدِيقُ تَوْأمانِ لا يَنْفَكُّ أحَدُهُما عَنِ الآخَرِ، فالآيَةُ وإنْ سِيقَتْ لِبَيانِ الإعْجازِ إلّا أنَّ الغَرَضَ مِنهُ إثْباتُ النُّبُوَّةِ، وفي التَّعْقِيبِ إشارَةٌ إلى الرَّدِّ عَلى التَّعْلِيمِيَّةِ الَّذِينَ جَعَلُوا مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعالى مُسْتَفادَةً مِن مَعْرِفَةِ الرَّسُولِ، والحَشْوِيَّةِ القائِلِينَ بِعَدَمِ حُصُولِ مَعْرِفَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ﴾ . سَبَبُ نُزُولِها أنَّ اليَهُودَ قالُوا: هَذا الَّذِي يَأْتِينا بِهِ مُحَمَّدٌ لا يُشْبِهُ الوَحْيَ، وإنّا لَفي شَكٍّ مِنهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ. وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُقاتِلٍ. و"إنَّ" هاهُنا لِغَيْرِ شَكٍّ، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى عَلِمَ أنَّهم مُرْتابُونَ، ولَكِنَّ هَذا عادَةُ العَرَبِ، يَقُولُ الرَّجُلُ لِابْنِهِ: إنْ كُنْتَ ابْنِي فَأطِعْنِي. وقِيلَ: إنَّها هاهُنا بِمَعْنى إذْ، قالَ أبُو زَيْدٍ: ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [ البَقَرَةِ: ٢٧٨ ] .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنَ الأنْبِياءِ نَبِيٌّ إلّا أُعْطِيَ ما مِثْلُهُ (p-١٨٩)آمَنَ عَلَيْهِ البَشَرُ، وإنَّما كانَ الَّذِي أُوتِيتُ وحْيًا أوْحاهُ اللَّهُ إلَيَّ، فَأرْجُو أنْ أكُونَ أكْثَرَهم تابِعًا يَوْمَ القِيامَةِ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ﴾ الآيَةَ. قالَ: هَذا قَوْلُ اللَّهِ لِمَن شَكَّ مِنَ الكَفّارِ فِيما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ .…
Open in library →