فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
“on this world and the next. They ask you about [the property of] orphans: say, ‘It is good to set things right for them. If you combine their affairs with yours, remember they are your brothers and sisters: God knows those who spoil things and those who improve them. Had He so willed, He could have made you vulnerable too: He is almighty and wise.’”
Al-Baqarah · 2:220 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
e explained to you what has been mentioned, God makes clear His signs to you that you might refled, [2:220] on, the matters of, this world and the Hereafter, and follow what is best for you in both. They will ask you about orphans, and the distress their affair caused them, for, if they became intimate with them, they may slip into error, but if they put aside the money due to them and prepare their meals for them
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
220. Allah has established these rules so that you may think about what benefits you in this world and the Afterlife. Your Companions ask you, O Prophet, about the guardianship of orphans and how they should deal with them: whether they can mix their wealth with that of the orphans for expenses, food and accommodation? Say in reply to them: If you are kind to them by arranging their affairs without taking anything in return and without touching their wealth, it is better in the sight of Allah and carries greater reward. It is also better because you will receive your full wealth.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
They ask you about wine khamr and divinatory arrows. Say: �In both is great sin and profit for men; but the sin in them is greater than the usefulness.� Khamr is whatever intoxicates the mind. Just as khamr is specifically prohib- ited so also drunkenness sukr is prohibited by the words of the Prophet ﷺ �Khamr itself is prohibited and drunkenness from any drink.� From the point of view of the allusions [in the verse] anyone who is drunk from the drink of heedlessness deserves the same as the one who drinks khamr.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
نزلت في الخمر أربع آيات نزلت بمكة [[قال محمود رحمه اللَّه: نزلت في الخمر أربع آيات نزلت بمكة ... الخ» . قال أحمد: ويظهر لي سر واقع مما ذكره في هذا الغرض، وذلك أن السؤال الأول من الأسئلة المقرونة بالواو عين السؤال الأول من الأسئلة المجردة عن الواو. ولكن وقع جوابه أولا بالمصرف لأنه الأهم وإن كان المسئول عنه إنما هو المنفق لا وجه مصرفه، ثم لما لم يكن في الجواب الأول تصريح بالمسئول عنه أعيد السؤال ليجابوا عن المسئول عنه صريحاً، فقيل العفو أى الفاضل من النفقة الواجبة على العيال، أو نحو ذلك حيثما ورد في تفسيره، فتعين إذاً اقتران هذا السؤال بالواو ليرتبط بالأول.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ في أُمُورِ الدّارَيْنِ فَتَأْخُذُوا بِالأصْلَحِ والأنْفَعِ فِيهِما، وتَجْتَنِبُونَ عَمّا يَضُرُّكم ولا يَنْفَعُكُمْ، أوْ يَضُرُّكم أكْثَرَ مِمّا يَنْفَعُكم. ﴿وَيَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى﴾ لَمّا نَزَلَتْ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا﴾ الآيَةَ اعْتَزَلُوا اليَتامى ومُخالَطَتَهم والِاهْتِمامَ بِأمْرِهِمْ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ ﴿قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ﴾ أيْ مُداخَلَتُهم لِإصْلاحِهِمْ أوْ إصْلاحِ أمْوالِهِمْ خَيْرٌ مِن مُجانَبَتِهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{220} لما نزل قوله تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً}؛ شق ذلك على المسلمين وعزلوا طعامهم عن طعام اليتامى خوفاً على أنفسهم من تناولها ولو في هذه الحالة التي جرت العادة بالمشاركة فيها، وسألوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن ذلك ، فأخبرهم تعالى أن المقصود إصلاح أموال اليتامى بحفظها وصيانتها والاتجار فيها، وأن خلطتهم إياهم في طعام وغيره جائز على وجه لا يضر باليتامى لأنهم إخوانكم ومن شأن الأخ مخالطة أخيه، والمرجع في ذلك إلى النية والعمل، فمن علم [اللهُ] من نيته أنه مصلح لليتيم وليس له طمع في ماله فلو دخل عليه شيء من غير قصد لم يكن عليه بأس، ومن…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(قل العفو) فيه أقوال أحدها: إنه ما فضل عن الأهل والعيال، أو الفضل عن الغنى، عن ابن عباس وقتادة وثانيها: إن العفو الوسط من غير إسراف ولا اقتار، عن الحسن وعطا، وهو المروي عن أبي عبد الله " عليه السلام ". وثالثها: إن العفو ما فضل عن قوت السنة، عن أبي جعفر الباقر " عليه السلام " قال: ونسخ ذلك بآية الزكاة، وبه قال السدي. ورابعها: إن العفو أطيب المال وأفضله وقوله: (كذلك) إنما وحد الكاف لأن الخطاب للنبي، ويدخل فيه الأمة. وقيل: إن تقديره كذلك أيها القبيل (يبين الله لكم الآيات) أي: الحجج في أمر النفقة والخمر والميسر.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: درباره شأن نزول آیه اول، گفته اند: گروهى از یاران پیامبر(صلى الله علیه وآله) خدمتش آمده، عرض کردند: حکم شراب و قمار که عقل را زائل و مال را تباه مى کند، بیان فرما! آیه نخست نازل شد و به آنها پاسخ داد. ( 1 ) و در شأن نزول آیه دوم، در تفسیر «قمى» از امام صادق(علیه السلام) و در «مجمع البیان» از «ابن عباس» چنین نقل شده است: هنگامى که آیه: وَ لاتَقْرَبُوا مالَ الْیَتیمِ إِلاّ بِالَّتی هِیَ أَحْسَن: «و به مال یتیم جز به بهترین طریق نزدیک نشوید».…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أصحاب عبد الله بن جحش روايات أخر ، والآية تدل على عذر من فعل فعلا قربيا فأخطأ الواقع فلا ذنب مع الخطاء ، وتدل أيضا على جواز تعلق المغفرة بغير مورد الذنب. وفي الروايات إشارة إلى ان المراد بالسائلين في قوله تعالى يسئلونك ، هم المؤمنون دون المشركين الطاعنين في فعل المؤمنين ، ويؤيده أيضا ما مر من رواية ابن عباس في البحث الروائي السابق : ما رأيت قوما كانوا خيرا من اصحاب محمد ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قبض صلىاللهعليهوآلهوسلم ، كلهن في القرآن : منهن يسألونك عن الخمر والميسر ، ويسألونك عن الشهر الحرام الرواية ، ويؤيد ذلك ان الخطاب في الآية إنما هو للمؤمنين حيث يقول تعالى : ولا يزالون يقا…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ اختلف أهل التأويل فيمَ نزلت هذه الآية. [[في المطبوعة: "فيما نزلت"، والأجود ما أثبت.]] فقال بعضهم: نزلت [في الذين عزلوا أموال اليتامى الذين كانوا عندهم، وكرهوا أن يخالطوهم في مأكل أو في غيره، وذلك حين نزلت ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [سورة الأنعام: ١٥٢] ، وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [سورة النساء: ١٠] .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى) إِلَى قَوْلِهِ (حَكِيمٌ) فِيهِ ثَمَانِ مَسَائِلَ: الْأُولَى- رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:" وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [[آية ١٥٢ سورة الانعام.]] وَ" إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً [[آية ١٠ سورة النساء.]] "الْآيَةَ، انْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ يَتِيمٌ فَعَزَلَ طَعَامَهُ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرَابَهُ مِنْ شَرَابِهِ فَجَعَلَ يُفْضِلُ مِنْ طَعَامِهِ فَيَحْبِسُ لَهُ، حَتَّى يَأْكُلَهُ أَوْ يَفْسُدَ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، ف…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
الحُكْمُ الخامِسُ فِي اليَتامى ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكم واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَأعْنَتَكم إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكم واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَأعْنَتَكم إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ أهْلَ الجاهِلِيَّةِ كانُوا قَدِ اعْتادُوا الِانْتِفاعَ بِأمْوالِ اليَتامى، ورُبَّما تَزَوَّجُوا بِاليَتِيمَةِ طَمَعًا في مالِه…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ الْآيَةَ، نَزَلَتْ فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَنَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ فَإِنَّهُمَا مَذْهَبَةٌ لِلْعَقْلِ مَسْلَبَةٌ لِلْمَالِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [[انظر: الوسيط للواحدي: ١ / ٣١٦، أسباب النزول ص (١٠٢-١٠٣) المستدرك للحاكم: ٢ / ٢٧٨.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فِي الدُنْيا﴾ أيْ: في أمْرِ الدُنْيا ﴿والآخِرَةِ﴾ و"فِي" يَتَعَلَّقُ بِـ " تَتَفَكَّرُونَ "، أيْ: تَتَفَكَّرُونَ فِيما يَتَعَلَّقُ بِالدارَيْنِ، فَتَأْخُذُونَ بِما هو أصْلَحُ لَكُمْ، أوْ تَتَفَكَّرُونَ في الدارَيْنِ فَتُؤْثِرُونَ أبْقاهُما، وأكْثَرَهُما مَنافِعَ. ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِـ " يُبَيِّنُ "، أيْ: يُبَيِّنُ لَكُمُ الآياتِ في أمْرِ الدارَيْنِ وفِيما يَتَعَلَّقُ بِهِما ﴿لَعَلَّكم تَتَفَكَّرُونَ﴾ «وَلَمّا نَزَلَ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا﴾ [النِساءُ: ١٠] اعْتَزَلُوا اليَتامى، وتَرَكُوا مُخالَطَتَهُمْ، والقِيامَ بِأمْوالِهِمْ، وذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ الل…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
السّائِلُونَ في قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ﴾ هُمُ المُؤْمِنُونَ كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ عِنْدَ ذِكْرِ سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ، والخَمْرُ مَأْخُوذَةٌ مِن خَمَرَ إذا سَتَرَ، ومِنهُ خِمارُ المَرْأةِ، وكُلُّ شَيْءٍ غَطّى شَيْئًا فَقَدْ خَمَرَهُ، ومِنهُ «خَمِّرُوا آنِيَتَكم» وسُمِّي خَمْرًا لِأنَّهُ يَخْمُرُ العَقْلَ: أيْ يُغَطِّيهِ ويَسْتُرُهُ، ومِن ذَلِكَ الشَّجَرُ المُلْتَفُّ يُقالُ لَهُ: الخَمْرُ بِفَتْحِ المِيمِ، لِأنَّهُ يُغَطِّي ما تَحْتَهُ ويَسْتُرُهُ، يُقالُ مِنهُ أخْمَرَتِ الأرْضُ: كَثُرَ خَمْرُها.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فِي الدُنْيا والآخِرَةِ ويَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكم واللهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ ولَوْ شاءَ اللهُ لأعْنَتَكم إنَّ اللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿وَلا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ ولأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ ولَوْ أعْجَبَتْكم ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا ولَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكٍ ولَوْ أعْجَبَكم أُولَئِكَ يَدْعُونَ إلى النارِ واللهُ يَدْعُو إلى الجَنَّةِ والمَغْفِرَةِ بِإذْنِهِ ويُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ قَوْلُهُ قَبْلُ: "فِي الدُنْيا" ابْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكم واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَأعْنَتَكم إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ عُطِفَ تَبْيِينُ مُعامَلَةِ اليَتامى عَلى تَبْيِينِ الإنْفاقِ لِتَعَلُّقِ الأمْرَيْنِ بِحُكْمِ تَحْرِيمِ المَيْسِرِ أوِ التَّنْوِيهِ عَنْهُ فَإنَّ المَيْسِرَ كانَ بابًا واسِعًا لِلْإنْفاقِ عَلى المَحاوِيجِ وعَلى اليَتامى، وقَدْ ذَكَرَ لَبِيدٌ إطْعامَ اليَتامى بَعْدَ ذِكْرِ إطْعامِ لُحُومِ جَزُورِ المَيْسِرِ فَقالَ: ويُكَلِّلُونَ إذا الرِّياحُ تَناوَحَتْ خُلُجًا تُمَدُّ شَوارِعًا أيْتامُها .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ (تَعالى): ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾: مُتَعَلِّقٌ إمّا بِـ "يُبَيِّنُ"؛ أيْ: يُبَيِّنُ لَكم فِيما يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيا والآخِرَةِ الآياتِ؛ وإمّا بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن "الآياتِ"؛ أيْ: يُبَيِّنُها لَكم كائِنَةً فِيهِما؛ أيْ: مُبَيِّنَةً لِأحْوالِكُمُ المُتَعَلِّقَةِ بِهِما؛ وإنَّما قُدِّمَ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ لِمَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِشَأْنِ التَّفَكُّرِ؛ وإمّا بِقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿تَتَفَكَّرُونَ﴾؛ أيْ: تَتَفَكَّرُونَ في الأُمُورِ المُتَعَلِّقَةِ بِالدُّنْيا؛ والآخِرَةِ؛ في الأحْكامِ الوارِدَةِ في أجْوِبَةِ الأسْئِلَةِ المارَّةِ؛ فَتَخْتارُونَ مِنها ما يَصْلُحُ لَكم فِيهِما…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ أيْ: في أُمُورِهِما، فَتَأْخُذُونَ بِالأصْلَحِ مِنهُما، وتَجْتَنِبُونَ عَمّا يَضُرُّكم ولا يَنْفَعُكم أوْ يَضُرُّكم أكْثَرَ مِمّا يَنْفَعُكُمْ، والجارُّ بَعْدَ تَقْدِيرِ المُضافِ مُتَعَلِّقٌ بِـ تَتَفَكَّرُونَ بَعْدَ تَقْيِيدِهِ بِالأوَّلِ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِـ يُبَيِّنُ أيْ: يُبَيِّنُ لَكُمُ الآياتِ فِيما يَتَعَلَّقُ بِأُمُورِ الدُّنْيا والآخِرَةِ ﴿لَعَلَّكم تَتَفَكَّرُونَ﴾ وقَدَّمَ التَّفَكُّرَ لِلِاهْتِمامِ، وفِيهِ أنَّهُ خِلافُ ظاهِرِ النَّظْمِ، مَعَ أنَّ تَرَجِّي أصْلِ التَّفَكُّرِ لَيْسَ غايَةً لِعُمُومِ التَّبْيِينِ، فَلا بُدَّ مِن عُمُومِ التَّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [ الإسْراءِ: ٣٤ ] و ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا﴾ [ النِّساءِ: ٩ ] انْطَلَقَ مَن كانَ عِنْدَهُ مالُ يَتِيمٍ، فَعَزَلَ طَعامَهُ مِن طَعامِهِ، وشَرابَهُ مِن شَرابِهِ، فَجَعَلَ يُفَضِلُ الشَّيْءَ مِن طَعامِهِ فَيَحْبِسُ لَهُ حَتّى (p-٢٤٤)يَأْكُلُهُ أوْ يُفْسَدُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [الإسراء: ٣٤] و﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى﴾ [النساء: ١٠] الآيَةَ: انْطَلَقَ مَن كانَ عِنْدَهُ يَتِيمٌ، فَعَزَلَ طَعامَهُ مِن طَعامِهِ، وشَرابَهُ مِن شَرابِهِ، فَجَعَلَ يَفْضُلُ لَهُ الشَّيْءُ مِن طَعامِهِ، فَيُجْبَسُ لَهُ حَتّى يَأْكُلَهُ أ…
Open in library →