إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
“But those who have believed, migrated, and striven for God’s cause, it is they who can look forward to God’s mercy: God is most forgiving and merciful”
Al-Baqarah · 2:218 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
Pilgrimage: al-Shafi'i is of this opinion. Those are the inhabitants of the Fire, abiding therein. [2:218] When those of the raiding party [of‘Abd Allah b. Jahsh] thought that, although they had been released from the sin [of having slain in the sacred month], they would not receive any reward, the fol¬ lowing was revealed: Verily the believers, and those who emigrate, and depart from their homeland, and Struggle in God’s way, in order to elevate His religion — those have hope of God’s compassion. His reward; and God is Forgiving, of believers, Mercifid, to them.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
218. Those who have faith in Allah and His Messenger, who leave their homes as emigrants towards Allah and His Messenger, and fight to promote Allah’s word are the ones who are eager for Allah’s mercy and forgiveness. Allah forgives the sins of His servants and is merciful towards them.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Surely those who have faith, those who emigrate, and those who struggle in God's path- it is they who hope for God's mercy, and God is the Forgiving, the Ever-Merciful. After faith, He spoke of emigration. Emigration is of two sorts: one outward, the other inward. Outward emigration has two sides: One side is to emigrate from one's home, homeland, and means and to go forth seeking knowledge. The other side is what comes to be known by seeking. Any traveling that is outside of these two has no weight or worth.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عبد اللَّه بن جحش على سرية في جمادى الآخرة» قبل قتال بدر بشهرين ليترصد عيراً لقريش فيها عمرو بن عبد اللَّه الحضرمي وثلاثة معه، فقتلوه وأسروا اثنين واستاقوا العير وفيها من تجارة الطائف، وكان ذلك أول يوم من رجب وهم يظنونه من جمادى الآخرة، فقالت قريش: قد استحل محمد الشهر الحرام شهرا يأمن فيه الخائف ويبذعرّ [[قوله «ويبذعر فيه الناس» أى يتفرقون فيه. أفاده الصحاح.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نَزَلَتْ أيْضًا في أصْحابِ السَّرِيَّةِ لَمّا ظُنَّ بِهِمْ أنَّهم إنْ سَلِمُوا مِنَ الإثْمِ فَلَيْسَ لَهم أجْرٌ. ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا وجاهَدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ كَرَّرَ المَوْصُولَ لِتَعْظِيمِ الهِجْرَةِ والجِهادِ كَأنَّهُما مُسْتَقِلّانِ في تَحْقِيقِ الرَّجاءِ ﴿أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ ثَوابَهُ، أثْبَتَ لَهُمُ الرَّجاءَ إشْعارًا بِأنَّ العَمَلَ غَيْرُ مُوجَبٍ ولا قاطِعٍ في الدَّلالَةِ سِيَّما والعِبْرَةُ بِالخَواتِيمِ. ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ لِما فَعَلُوا خَطَأً وقِلَّةَ احْتِياطٍ. ﴿رَحِيمٌ﴾ بِإجْزالِ الأجْرِ والثَّوابِ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{218} هذه الأعمال الثلاثة هي عنوان السعادة وقطب رَحَى العبودية، وبها يعرف ما مع الإنسان من الربح والخسران، فأما الإيمان فلا تسأل عن فضيلته وكيف تسأل عن شيء هو الفاصل بين أهل السعادة وأهل الشقاوة، وأهل الجنة من أهل النار، وهو الذي إذا كان مع العبد قبلت أعمال الخير منه، وإذا عدم منه لم يقبل له صرف ولا عدل ولا فرض ولا نفل، وأما الهجرة فهي مفارقة المحبوب المألوف لرضا الله تعالى فيترك المهاجر وطنه وأمواله وأهله وخلانه تقرباً إلى الله ونصرة لدينه، وأما الجهاد فهو بذل الجهد في مقارعة الأعداء، والسعي التام في نصرة دين الله وقمع دين الشيطان، وهو ذروة الأعمال الصالحة وجزاؤه أفضل الجزاء، وهو السبب الأكبر…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الدليل على أن الإحباط على هذا الوجه لا يجوز (وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) أي: دائمون.النظم: نظم الآية وتقديرها يسألونك عن القتال في الشهر الحرام، وعند المسجد الحرام، فقل ذلك كبير، ولكن الكفر بالله، وصد المسلمين عن بيت الله ودينه، وإخراجهم عن أوطانهم، أعظم عند الله، وأكبر وزرا. وهؤلاء الكفار مع هذه الأفعال يقاتلونكم ليردوكم عن الدين، فكل واحد من هذا أعظم مما سألوا عنه.(إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم [218]).اللغة: الهجر: ضد الوصل، يقال هجره يهجره هجرانا، وهجرا وهجرة: إذا قطع مواصلته.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
ففرحن قريش و سجدوا و كان في القوم الوليد بن المغيرة المخزومي و هو شيخ كبير فأخذ كفا من حصى فسجد عليه و هو قاعد، فقالت قريش: قد أقر محمد بشفاعة اللات و العزى، قال: فنزل جبرئيل عليه السلام فقال له: قرأت ما لم أنزل عليك و انزل عليه: «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ» و اما الخاصة فانه روى عن أبي عبد الله عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه و آله أصابه خصاصة، فجاء الى رجل من الأنصار فقال له: هل عندك من طعام؟ قال: نعم يا رسول الله، و ذبح له عناقا و شواه، فلما أدناه منه تم…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: گفته اند: این آیه در مورد «سَرِیّه عبداللّه بن جحش» نازل شده است. (1) جریان چنین بود: پیش از جنگ «بدر» پیامبر اسلام(صلى الله علیه وآله) «عبداللّه بن جحش» را طلبید، نامه اى به او داد و هشت نفر از مهاجرین را همراه وى نمود، به او فرمان داد: پس از آن که دو روز راه پیمود، نامه را بگشاید، و طبق آن عمل کند، او پس از دو روز طى طریق، نامه را گشود و چنین یافت: «پس از آن که نامه را باز کردى تا «نخله» (زمینى که بین «مکّه» و «طایف» است) پیش برو، و در آنجا وضع قریش را زیر نظر بگیر و جریان را به ما گزارش بده».…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
نخلة فقال له : كن بها حتى تأتينا بخبر من اخبار قريش ولم يأمره بقتال ، وذلك في الشهر الحرام ، وكتب له كتابا قبل ان يعلمه انه يسير ، فقال اخرج انت واصحابك حتى إذا سرت يومين فافتح كتابك وانظر فيه ، فما أمرتك به فامض له ، ولا تستكرهن أحدا من اصحابك على الذهاب معك ، فلما سار يومين فتح الكتاب فإذا فيه : ان امض حتى تنزل نخلة فتأتينا من اخبار قريش بما اتصل اليك منهم ، فقال لاصحابه حين قرء الكتاب : سمع وطاعة ، من كان منكم له رغبة في الشهادة فلينطلق معي ، فإني ماض لامر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومن كره ذلك منكم فليرجع فإن رسول الله قد نهاني ان استكره منكم أحدا فمضى معه القوم ، حتى إذا كانوا بن…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢١٨) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ذكره: إنّ الذين صَدَّقوا بالله وبرسوله وبما جاء به = وبقوله:" والذين هاجروا" الذين هجروا مُساكنة المشركين في أمصارهم ومجاورتهم في ديارهم، فتحولوا عنهم، وعن جوارهم وبلادهم، [[كان الكلام في المطبوعة متصلا بما بعده في موضع هذه النقط، ولكنه لا يستقيم ولا يطرد. ففصلت بين الكلامين.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْئَلُونَكَ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ [[راجع ص ٣٦ من هذا الجزء.]]. وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ قَوْمًا خَيْرًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، مَا سَأَلُوهُ إِلَّا عَنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً كُلُّهُنَّ في القرآن: "يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ"، "يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ"، "يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى "، ما كانوا يسألونك إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُهُمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَرُوا وجاهَدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ . صفحة ٣٤ فِي الآيَةِ مَسْألَتانِ: المَسْألَةُ الأُولى: في تَعَلُّقِ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها وجْهانِ: الأوَّلُ: «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَبْ أنَّهُ لا عِقابَ فِيما فَعَلْنا، فَهَلْ نَطْمَعُ مِنهُ أجْرًا وثَوابًا ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ»؛ لِأنَّ عَبْدَ اللَّهِ كانَ مُؤْمِنًا، وكانَ مُهاجِرًا، وكانَ بِسَبَبِ هَذِهِ المُقاتَلَةِ مُجاهِدًا.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَالَ أَصْحَابُ السَّرِيَّةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نُؤْجَرُ عَلَى وَجْهِنَا هَذَا، وَهَلْ نَطْمَعُ أَنْ يَكُونَ سَفَرُنَا هَذَا غَزْوًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا﴾ فَارَقُوا عَشَائِرَهُمْ وَمَنَازِلَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ﴿وَجَاهَدُوا﴾ الْمُشْرِكِينَ ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ طَاعَةً لِلَّهِ، فَجَعَلَهَا جِهَادًا، ﴿أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ﴾ أَخْبَرَ أَنَّهُمْ عَلَى رَجَاءِ الرَّحْمَةِ ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
وَلَمّا قالَتِ السَرِيَّةُ: أيَكُونُ لَنا أجْرُ المُجاهِدِينَ فى سَبِيلِ اللهِ؟ نَزَلَ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَرُوا﴾ تَرَكُوا مَكَّةَ وعَشائِرَهُمْ، ﴿وَجاهَدُوا في سَبِيلِ اللهِ﴾ المُشْرِكِينَ، ولا وقْفَ عَلَيْهِ، لِأنَّ ﴿أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ﴾ خَبَرُ إنَّ. قِيلَ: مَن رَجا طَلَبَ، ومَن خافَ هَرَبَ ﴿واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿قِتالٍ فِيهِ﴾ هو بَدَلُ اشْتِمالٍ، قالَهُ سِيبَوَيْهِ. ووَجْهُهُ أنَّ السُّؤالَ عَنِ الشَّهْرِ لَمْ يَكُنْ إلّا بِاعْتِبارِ ما وقَعَ فِيهِ مِنَ القِتالِ. قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى يَسْألُونَكَ عَنِ القِتالِ في الشَّهْرِ الحَرامِ، وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ قَوْلَ الشّاعِرِ: ؎فَما كانَ قَيْسٌ هَلْكُهُ هَلْكَ واحِدٍ ولَكِنَّهُ بُنْيانُ قَوْمٍ تَهَدَّما فَقَوْلُهُ هَلْكُهُ اشْتِمالٌ مِن قَيْسٍ، وقالَ الفَرّاءُ: هو مَخْفُوضٌ، يَعْنِي: قَوْلُهُ: ﴿قِتالٍ فِيهِ﴾ عَلى نِيَّةٍ عَنْ وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هو مَخْفُوضٌ عَلى الجِوارِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكم حَتّى يَرُدُّوكم عن دِينِكم إنِ اسْتَطاعُوا ومَن يَرْتَدِدْ مِنكم عن دِينِهِ فَيَمُتْ وهو كافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهم في الدُنْيا والآخِرَةِ وأُولَئِكَ أصْحابُ النارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧] ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَرُوا وجاهَدُوا في سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ وإثْمُهُما أكْبَرُ مِن نَفْعِهِما ويَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلْ العَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكم…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَرُوا وجاهَدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قالَ الفَخْرُ: في تَعَلُّقِ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها وجْهانِ، أحَدُهُما: أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ هَبْ أنَّهُ لا عِقابَ عَلَيْنا فِيما فَعَلْنا، فَهَلْ نَطْمَعُ مِنهُ أجْرًا أوْ ثَوابًا ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ؛ لِأنَّ عَبْدَ اللَّهِ كانَ مُؤْمِنًا ومُهاجِرًا وكانَ بِسَبَبِ هَذِهِ المُقاتَلَةِ مُجاهِدًا يَعْنِي فَتَحَقَّقَتْ فِيهِ الأوْصافُ الثَّلاثَةُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نَزَلَتْ في أصْحابِ السَّرِيَّةِ؛ لِما ظُنَّ بِهِمْ أنَّهم إنْ سَلِمُوا مِنَ الإثْمِ فَلا أجْرَ لَهُمْ؛ ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا وجاهَدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾؛ كَرَّرَ المَوْصُولَ؛ مَعَ أنَّ المُرادَ بِهِما واحِدٌ؛ لِتَفْخِيمِ شَأْنِ الهِجْرَةِ؛ والجِهادِ؛ فَكَأنَّهُما مُسْتَقِلّانِ في تَحْقِيقِ الرَّجاءِ؛ ﴿أُولَئِكَ﴾؛ المَنعُوتُونَ بِالنُّعُوتِ الجَلِيلَةِ المَذْكُورَةِ؛ ﴿يَرْجُونَ﴾؛ بِما لَهم مِن مَبادِي الفَوْزِ؛ ﴿رَحْمَتَ اللَّهِ﴾؛ أيْ: ثَوابَهُ؛ أثْبَتَ لَهُمُ الرَّجاءَ؛ دُونَ الفَوْزِ بِالمَرْجُوِّ؛ لِلْإيذانِ بِأنَّهم عالِمُونَ بِأنَّ العَمَلَ غَيْرُ مُوجِبٍ لِلْأج…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ في (الكَبِيرِ) مِن حَدِيثِ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أنَّها نَزَلَتْ في السَّرِيَّةِ، لِما ظُنَّ بِهِمْ أنَّهم إنْ سَلِمُوا مِنَ الإثْمِ فَلَيْسَ لَهم أجْرٌ. ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا﴾ أيْ: فارَقُوا أوْطانَهُمْ، وأصْلُهُ مِنَ الهَجْرِ ضِدَّ الوَصْلِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَرُوا﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ لَمّا نَزَلَ القُرْآَنُ بِالرُّخْصَةِ لِأصْحابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ في قَتْلِ ابْنِ الحَضْرَمِيِّ، قالَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ: ما لَهم أجْرٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ. وقَدْ ذَكَرْنا هَذا في (p-٢٣٩)سَبَبِ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ﴾ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في (p-٥٣٥)”سُنَنِهِ“، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، «أنَّهُ بَعَثَ رَهْطًا، وبَعَثَ عَلَيْهِمْ أبا عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ، أوْ عُبَيْدَةَ بْنَ الحارِثِ، فَلَمّا ذَهَبَ لِيَنْطَلِقَ بَكى صَبابَةً إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسَ وبَعَثَ مَكانَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ، وكَتَبَ لَهُ كِتابًا، وأمَرَهُ ألّا يَقْرَأ الكِتابَ حَتّى يَبْلُغَ مَكانَ كَذا وكَذا، وقالَ: ”لا تُكْرِهَنَّ أحَدًا مِن أصْ…
Open in library →