أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ
“Do you suppose that you will enter the Garden without first having suffered like those before you? They were afflicted by misfortune and hardship, and they were so shaken that even [their] messenger and the believers with him cried, ‘When will God’s help arrive?’ Truly, God’s help is near”
Al-Baqarah · 2:214 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
is will; and God guides, with His guidance, whomever He will to a Straight path, the path of truth. [2:214] The following was revealed after the Muslims suffered a trying experience: Or did you suppose that you should enter Paradise without there having come upon you the like of, what came upon, those, believers, who passed away before you?, of trials, so that you may endure as they did; a new sentence begins here, explaining the previous one: They were afflicted by misery, extreme poverty, and hardship, illness, and were so convulsed, by all types of tribulations, that the Messenger and…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
214. Do you believers think that you will enter Paradise whilst you have not faced a trial like the people of the past? They were afflicted with severe sickness and poverty and were shaken by frightening events to the extent that they wanted the help of Allah to come as quick as possible; and the messenger and the believers with him began saying, ‘When is the help of Allah coming?’ The help of Allah is close to those that have faith and trust in Him.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Or do you reckon that you will enter the Garden? This is as they say: You can't speak the words of the good so easily- it is not so easy, easy, to speak their words. “When someone is too timid to engage with fearful things, he will not reach his hopes.” Are you not aware that joining is found in breaking off, life in death, and desires in not reaching your desires? The moth reaches union with the candle when it burns, and the candle finds life when it loses its head. Religion's pain is indeed marvelous, for when you suffer it, you will be like a candle-better once your head's cut off.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَمْ منقطعة، ومعنى الهمزة [[قوله «أم منقطعة ومعنى الهمزة» تفسر بمعنى بل والهمزة. (ع)]] فيها للتقرير وإنكار الحسبان واستبعاده. ولما ذكر ما كانت عليه الأمم من الاختلاف على النبيين بعد مجيء البينات- تشجيعاً لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم والمؤمنين على الثبات والصبر مع الذين اختلفوا عليه من المشركين وأهل الكتاب وإنكارهم لآياته وعداوتهم له- قال لهم على طريقة الالتفات التي هي أبلغ: أم حسبتم وَلَمَّا فيها معنى التوقع، وهي في النفي نظيرة «قد» في الإثبات. والمعنى أن إتيان ذلك متوقع منتظر مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا حالهم التي هي مثل في الشدّة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ خاطَبَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ والمُؤْمِنِينَ بَعْدَ ما ذَكَرَ اخْتِلافَ الأُمَمِ عَلى الأنْبِياءِ بَعْدَ مَجِيءِ الآياتِ، تَشْجِيعًا لَهم عَلى الثَّباتِ مَعَ مُخالَفَتِهِمْ. و ﴿أمْ﴾ مُنْقَطِعَةٌ ومَعْنى الهَمْزَةِ فِيها الإنْكارُ ﴿وَلَمّا يَأْتِكُمْ﴾ ولَمْ يَأْتِكُمْ، وأصْلُ « لَمّا» لَمْ زِيدَتْ عَلَيْها ما وفِيها تَوَقُّعٌ ولِذَلِكَ جُعِلَتْ مُقابِلَ قَدْ. ﴿مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ﴾ حالُهُمُ الَّتِي هي مَثَلٌ في الشِّدَّةِ. ﴿مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ﴾ بَيانٌ لَهُ عَلى الِاسْتِئْنافِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{214} يخبر تبارك وتعالى أنه لا بد أن يمتحن عباده بالسراء والضراء والمشقة كما فعل بمن قبلهم، فهي سنته الجارية التي لا تتغير ولا تتبدل، أن من قام بدينه وشرعه لا بد أن يبتليه، فإن صبر على أمر الله، ولم يبال بالمكاره الواقفة في سبيله، فهو الصادق الذي قد نال من السعادة كمالها ومن السيادة آلتها، ومن جعل فتنة الناس كعذاب الله، بأن صدته المكاره عما هو بصدده، وثنته المحن عن مقصده، فهو الكاذب في دعوى الإيمان، فإنه ليس الإيمان بالتحلي والتمني ومجرد الدعاوي؛ حتى تصدقه الأعمال أو تكذبه، فقد جرى على الأمم الأقدمين ما ذكر الله عنهم {مستهم البأساء والضراء}؛ أي: الفقر والأمراض في أبدانهم {وزلزلوا}؛ بأنواع المخ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إن المراد به يهديهم إلى صراط الجنة، ويأخذ بهم على طريقها، فتكون مخصوصا بالمؤمنين.(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب [214]).القراءة: قرأ نافع وحده: (حتى يقول) بالرفع. والباقون بالنصب.الحجة: من نصب فالمعنى وزلزلوا إلى أن قال الرسول وما ينصب بعد حتى جاء من الأفعال على ضربين أحدهما: أن يكون بمعنى إلى كما في الآية. والآخر:أن يكون بمعنى كي، كما تقول: أسلمت حتى أدخل الجنة، فهذا تقديره أسلمت كي أدخل الجنة. فالإسلام قد كان، والدخول لم يكن.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: بعضى از مفسران گفته اند: هنگامى که در جنگ احزاب ترس و خوف شدید بر مسلمانان غالب شد و در محاصره قرار گرفتند، این آیه نازل شد و آنان را به صبر و استقامت دعوت نمود و وعده یارى و نصرت به آنها داد. ( 1 ) و نیز گفته شده: هنگامى که مسلمانان در جنگ اُحُد شکست خوردند «عبداللّه بن ابى» به آنها گفت: تا کى خود را به کشتن مى دهید، اگر محمّد پیغمبر بود خداوند یاران او را گرفتار اسارت و قتل نمى کرد، در این موقع آیه فوق نازل شد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ ـ ٢١٤. ( بيان ) قد مر ان هذه الآيات آخذة من قوله تعالى : يا أيها آمنوا ادخلوا في السلم كافة إلى آخر هذه الآية ، ذات سياق واحد يربط بعضها ببعض.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (٢١٤) ﴾ قال أبو جعفر: وأما قوله:" أم حسبتم"، كأنه استفهم بـ "أم" في ابتداء لم يتقدمه حرف استفهام، لسبوق كلام هو به متصل، [[في المطبوعة: "لمسبوق كلام" وهو فاسد المعنى وذلك أن أحد شروط"أم" في الاستفهام: أن تكون نسقًا في الاستفهام لتقدم ما تقدمها من الكلام (انظر ما سلف ٢: ٤٩٣) وقوله"لسبوق" هذا مصدر لم يرد في ك…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ "حَسِبْتُمْ" مَعْنَاهُ ظَنَنْتُمْ. قَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَأَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ حِينَ أَصَابَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْجَهْدِ وَالشِّدَّةِ، وَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ، وَسُوءِ الْعَيْشِ، وَأَنْوَاعِ الشَّدَائِدِ، وَكَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:" وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ [[آية ١٠ سورة الأحزاب.]] ".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكم مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكم مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ ألا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ فِي النَّظْمِ وجْهانِ: الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى قالَ في الآيَةِ السّالِفَةِ: ﴿واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ والمُرادُ أنَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى الحَقِّ وطَلَبِ الجَنَّةِ، فَبَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ ذَلِكَ الطَّلَبَ لا يَتِمُّ ولا يَكْمُلُ إلّا بِاحْتِمالِ الشَّدائِدِ في التَّكْلِيفِ فَقالَ: ﴿أمْ حَسِبْتُم…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ حِينَ أَصَابَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْجَهْدِ وَشِدَّةِ الْخَوْفِ وَالْبَرْدِ وَضِيقِ الْعَيْشِ وَأَنْوَاعِ الْأَذَى كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ (١٠-الْأَحْزَابِ) وَقِيلَ نَزَلَتْ فِي حَرْبِ أُحُدٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أمْ حَسِبْتُمْ﴾ أمْ مُنْقَطِعَةٌ لا مُتَّصِلَةٌ، لِأنَّ شَرْطَها أنْ يَكُونَ قَبْلَها هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ، كَقَوْلِكَ: أعِنْدَكَ زَيْدٌ أمْ عَمْرٌو؟ أيْ: أيُّهُما عِنْدَكَ؟ وجَوابُهُ: زَيْدٌ إنْ كانَ عِنْدَ زَيْدٍ، أوْ عَمْرٌو إنْ كانَ عِنْدَهُ عَمْرٌو. وأمّا "أمْ" المُنْقَطِعَةُ فَتَقَعُ بَعْدَ الِاسْتِفْهامِ وبَعْدَ الخَبَرِ، وتَكُونُ بِمَعْنى بَلْ والهَمْزَةِ، والتَقْدِيرُ: بَلْ أحَسِبْتُمْ، ومَعْنى الهَمْزَةِ فِيها لِلتَّقْرِيرِ، وإنْكارِ الحُسْبانِ واسْتِبْعادِهِ، ولَمّا ذَكَرَ ما كانَتْ عَلَيْهِ الأُمَمُ مِنَ الِاخْتِلافِ عَلى النَبِيِّينَ بَعْدَ مَجِيءِ البَيِّناتِ تَشْجِيعًا لِرَس…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
" أمْ " هُنا مُنْقَطِعَةٌ بِمَعْنى بَلْ. وحَكى بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ أنَّها قَدْ تَجِيءُ بِمَثابَةِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ يُبْتَدَأُ بِها الكَلامُ، فَعَلى هَذا مَعْنى الِاسْتِفْهامِ هُنا التَّقْرِيرُ والإنْكارُ: أيْ أحَسِبْتُمْ دُخُولَكُمُ الجَنَّةَ واقِعًا، ولَمْ تُمْتَحَنُوا بِمِثْلِ ما امْتُحِنَ بِهِ مَن كانَ قَبْلَكم، فَتَصْبِرُوا كَما صَبَرُوا، ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ هَذِهِ التَّسْلِيَةَ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ اخْتِلافَ الأُمَمِ عَلى أنْبِيائِهِمْ، تَثْبِيتًا لِلْمُؤْمِنِينَ وتَقْوِيَةً لِقُلُوبِهِمْ، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿كانَ الناسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ وأنْزَلَ مَعَهُمُ الكِتابَ بِالحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ الناسُ فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ وما اخْتَلَفَ فِيهِ إلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ بَغْيًا بَيْنَهم فَهَدى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِن الحَقِّ بِإذْنِهِ واللهُ يَهْدِي مِن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكم مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكم مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَرّاءُ وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ م…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكم مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكم مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ ألا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ إضْرابٌ انْتِقالِيٌ عَنِ الكَلامِ السّابِقِ فاحْتاجَ إلى وجْهِ مُناسَبَةٍ بِهِ، فَقالَ الطِّيبِيُّ أخْذًا مِن كَلامِ الكَشّافِ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ [البقرة: ٢١٣] كَلامٌ ذُكِرَتْ فِيهِ الأُمَمُ السّالِفَةُ وذُكِرَ مَن بُعِثَ إلَيْهِمْ مِنَ الأنْبِياءِ وما لَقُوا مِنهم مِنَ الشَّدائِدِ، ومُدْمَجٌ لِتَشْجِيعِ الرَّسُولِ وا…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أمْ حَسِبْتُمْ﴾؛ خُوطِبَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ؛ حَثًّا لَهم عَلى الثَّباتِ عَلى المُصابَرَةِ عَلى مُخالَفَةِ الكَفَرَةِ؛ وتَحَمُّلِ المَشاقِّ مِن جِهَتِهِمْ؛ إثْرَ بَيانِ اخْتِلافِ الأُمَمِ عَلى الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ -؛ وقَدْ بُيِّنَ فِيهِ مَآلُ اخْتِلافِهِمْ؛ وما لَقِيَ الأنْبِياءُ؛ ومَن مَعَهم مِن قَبْلِهِمْ؛ مِن مُكابَدَةِ الشَّدائِدِ؛ ومُقاساةِ الهُمُومِ؛ وأنَّ عاقِبَةَ أمْرِهِمُ النَّصْرُ؛ و"أمْ" مُنْقَطِعَةٌ؛ والهَمْزَةُ فِيها لِلْإنْكارِ؛ والِاسْتِبْعادِ؛ أيْ: بَلْ حَسِبْتُمْ؛ ﴿أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكم مَثَلُ الَّذِينَ خَلَو…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ نَزَلَتْ في غَزْوَةِ الخَنْدَقِ حِينَ أصابَ المُسْلِمِينَ ما أصابَهم مِنَ الجُهْدِ والشِّدَّةِ والخَوْفِ والبَرْدِ وسُوءِ العَيْشِ وأنْواعِ الأذى، حَتّى بَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ، وقِيلَ: في غَزْوَةِ أُحُدٍ، وقالَ عَطاءٌ: «لَمّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وأصْحابُهُ المَدِينَةَ اشْتَدَّ الضُّرُّ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّهم خَرَجُوا بِغَيْرِ مالٍ وتَرَكُوا دِيارَهم وأمْوالَهم بِيَدِ المُشْرِكِينَ، وآثَرُوا رِضا اللَّهِ - تَعالى - ورَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، وأظْهَرَتِ اليَهُودُ العَداوَةَ لِرَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّ الصَّحابَةَ أصابَهم يَوْمَ الأحْزابِ بَلاءٌ وحَصْرٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، ذَكَرَهُ السُّدِّيُّ عَنْ أشْياخِهِ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ. والثّانِي: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، لَمّا دَخَلَ المَدِينَةَ هو وأصْحابُهُ اشْتَدَّ بِهِمُ الضُّرُّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ عَطاءٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ «فِي قَوْلِهِ: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ﴾ الآيَةَ. قالَ: نَزَلَتْ في يَوْمِ الأحْزابِ، أصابَ النَّبِيَّ ﷺ وأصْحابَهُ يَوْمَئِذٍ بَلاءٌ وحَصْرٌ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أخْبَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنَّ الدُّنْيا دارُ بَلاءٍ، وأنَّهُ مُبْتَلِيهِمْ فِيها، وأخْبَرَهم أنَّهُ هَكَذا فَعَلَ بِأنْبِيائِهِ وصَفْوَتِهِ لِتَطِيبَ أنْفُسُهم فَقالَ: ﴿مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ﴾: فالبَأْساءُ الفِتَنُ، والضَّرّاءُ السَّقَمُ، ﴿وزُلْزِلُوا﴾: بِ…
Open in library →