زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
“The life of this world is made to seem glamorous to the disbelievers, and they laugh at those who believe. But those who are mindful of God will be above them on the Day of Resurrection: God provides immeasurably for whoever He pleases”
Al-Baqarah · 2:212 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
es of guidance, after it has come to him, out of unbelief, God is severe in retribution againSt him. [2:212] Decked out fair to the disbelievers, of Mecca, is the life of this world, in disguise and they have fallen in love with it; and they deride the believers, on account of their poverty, the likes of Bilal [al- Habashl], 24 ‘Ammar [b.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
212. For those who disbelieve in Allah, the worldly life and its temporary pleasures and enjoyments have been made to seem glamorous. They mock at those who have faith in Allah and the Last Day. Those who are mindful of Allah by fulfilling His commands and avoiding His prohibitions will be above such people in the Afterlife when Allah will make them live in the gardens of Paradise. Allah gives without any limit or account to whichever of His creation He wishes.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Decked out fair to the disbelievers is the life of this world; and they deride the believers; but those who fear shall be above them on the Day of Resurrection; and God sustains whomever He will without reckoning. They were deceived without realizing it. The increasing darkness of their vision caused them to slander and to deride the friends [of God] ������. When people bear witness [on the Day of Resurrection] and when the error of ignorance is dispelled from their hearts they will know those who are in a state of loss and those who have gone far astray.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
المزين هو الشيطان [[قال محمود رحمه اللَّه «المزين هو الشيطان ... الخ» قال أحمد رحمه اللَّه: وردت إضافة التزيين إلى اللَّه تعالى وإضافته إلى غيره في مواضع من الكتاب العزيز وهذه الآية تحتمل الوجهين، لكن الاضافة إلى قدرة اللَّه تعالى حقيقة، والاضافة إلى غيره مجاز. على قواعد السنة. والزمخشري يعمل على عكس هذا، فان أضاف للَّه فعلا من أفعاله إلى قدرته جعله مجازا وإن أضافه إلى بعض مخلوقاته جعله حقيقة. وسبب هذا هو التعكيس باتباع الهوى في القواعد الفاسدة.]] زين لهم الدنيا وحسنها في أعينهم بوساوسه وحببها إليهم فلا يريدون غيرها.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-135)﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾ حَسُنَتْ في أعْيُنِهِمْ وأُشْرِبَتْ مَحَبَّتُها في قُلُوبِهِمْ حَتّى تَهالَكُوا عَلَيْها وأعْرَضُوا عَنْ غَيْرِها، والمُزَيِّنُ في الحَقِيقَةِ هو اللَّهُ تَعالى إذْ ما مِن شَيْءٍ إلّا وهو فاعِلُهُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ « زَيَّنَ» عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ، وكُلٌّ مِنَ الشَّيْطانِ والقُوَّةِ الحَيَوانِيَّةِ وما خَلَقَهُ اللَّهُ فِيها مِنَ الأُمُورِ البَهِيَّةِ والأشْياءِ الشَّهِيَّةِ مُزَيَّنٌ بِالعَرْضِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{212} يخبر تعالى أن الذين كفروا بالله وبآياته ورسله، ولم ينقادوا لشرعه أنهم زينت لهم الحياة الدنيا، فزينت في أعينهم وقلوبهم، فرضوا بها، واطمأنوا بها، فصارت أهواؤهم وإراداتهم وأعمالهم كلها لها، فأقبلوا عليها، وأكبوا على تحصيلها، وعظموها، وعظموا من شاركهم في صنيعهم، واحتقروا المؤمنين، واستهزؤوا بهم، وقالوا: أهؤلاء منَّ الله عليهم من بيننا، وهذا من ضعف عقولهم ونظرهم القاصر، فإن الدنيا دار ابتلاء وامتحان، وسيحصل الشقاء فيها لأهل الإيمان والكفران، بل المؤمن في الدنيا وإن ناله مكروه فإنه يصبر ويحتسب، فيخفف الله عنه بإيمانه وصبره ما لا يكون لغيره، وإنما الشأن كلُّ الشأن والتفضيل الحقيقي في الدار البا…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وقيل: من يصرف أدلة الله عن وجوهها بالتأويلات الفاسدة الخالية من البرهان (فإن الله شديد العقاب) له. وقيل: شديد العقاب لمن عصاه. فيدخل فيه هذا المذكور.وفي الآية دلالة على فساد قول المجبرة في أنه ليس لله سبحانه على الكافرين نعمة، لأنه حكم عليهم بتبديل نعم الله، كما قال في موضع آخر: (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) ونحو ذلك من وجه آخر، وهو أنه أضاف التبديل إليهم، وأوعدهم عليه بالعقوبة، فلو لم يكن فعلهم لما استحقوا العقوبة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: «ابن عباس» مفسر معروف مى گوید: این آیه درباره اقلیت اشرافى و رؤساى قریش نازل شد، که زندگى بسیار مرفه اى داشتند، و جمعى از مؤمنان ثابت قدمِ آغاز اسلام، همچون عمار، بلال و... را که از نظر زندگى مادى فقیر و تهیدست بودند به باد استهزاء و مسخره مى گرفتند، مى گفتند: اگر پیامبر(صلى الله علیه وآله) شخصیتى داشت و از طرف خدا بود، اشراف و بزرگان از او پیروى مى کردند، آیه فوق نازل شد و به سخنان بى اساس آنها پاسخ داد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
توهم الميت ، فعن علي عليهالسلام « من مات قامت قيامته » ، وسيجئ بيان الجميع إنشاء الله. والروايات المثبتة للرجعة وإن كانت مختلفة الآحاد إلا أنها على كثرتها متحدة في معنى واحد وهو أن سير النظام الدنيوي متوجه إلى يوم تظهر فيه آيات الله كل الظهور ، فلا يعصي فيه سبحانه وتعالى بل يعبد عباده خالصة ، لا يشوبها هوى نفس ، ولا يعتريه اغواء الشيطان ، ويعود فيه بعض الاموات من أولياء الله تعالى وأعدائه إلى الدنيا ، ويفصل الحق من الباطل.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بذلك: زيِّن للذين كفروا حبُّ الحياة الدنيا العاجلة اللذات، [[في المطبوعة: "العاجلة في الذنب" وهو كلام بلا معنى.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَالْمُرَادُ رُؤَسَاءُ قُرَيْشٍ. وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ وَحُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ. قَالَ النَّحَّاسُ: وَهِيَ قِرَاءَةٌ شَاذَّةٌ، لِأَنَّهُ لم يتقد لِلْفَاعِلِ ذِكْرٌ. وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ "زُيِّنَتْ" بِإِظْهَارِ الْعَلَامَةِ، وَجَازَ ذَلِكَ لِكَوْنِ التَّأْنِيثِ غَيْرَ حَقِيقِيٍّ، وَالْمُزَيِّنُ هُوَ خَالِقُهَا وَمُخْتَرِعُهَا وَخَالِقُ الْكُفْرِ، وَيُزَيِّنُهَا أَيْضًا الشَّيْطَانُ بِوَسْوَسَتِهِ وَإِغْوَائِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهم يَوْمَ القِيامَةِ واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ مِن قَبْلُ حالَ مَن يُبَدِّلُ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُ، وهُمُ الكُفّارُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالدَّلالَةِ والأنْبِياءِ وعَدَلُوا عَنْها، أتْبَعَهُ اللَّهُ تَعالى بِذِكْرِ السَّبَبِ الَّذِي لِأجْلِهِ كانَتْ هَذِهِ طَرِيقَتُهم فَقالَ: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾ ومَحْصُولُ هَذا الكَلامِ تَعْرِيفُ المُؤْمِنِينَ ضَعْفَ عُقُولِ الكُفّارِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ الْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّ الْمُزَيِّنَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى، وَالتَّزْيِينُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ أَنَّهُ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ الْحَسَنَةَ وَالْمَنَاظِرَ الْعَجِيبَةَ، فَنَظَرَ الْخَلْقُ إِلَيْهَا بِأَكْثَرِ مِنْ قَدْرِهَا فَأَعْجَبَتْهُمْ فَفُتِنُوا بِهَا، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ، قِيلَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي مُشْرِكِي الْعَرَبِ أَبِي جَهْلٍ وَأَصْحَابِهِ كَانُوا يَتَنَعَّمُونَ بِمَا بَسَطَ اللَّهُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْمَالِ وَيُكَذِّبُونَ بِالْمَعَادِ ﴿وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي يس…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُنْيا﴾ المُزَيِّنُ هو الشَيْطانُ، زَيَّنَ لَهُمُ الدُنْيا، (p-١٧٧)وَحَسَّنَها في أعْيُنِهِمْ بِوَساوِسِهِ، وحَبَّبَها إلَيْهِمْ، فَلا يُرِيدُونَ غَيْرَها، أوِ اللهُ تَعالى بِخَلْقِ الشَهَواتِ فِيهِمْ، ولِأنَّ جَمِيعَ الكائِناتِ مِنهُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ مَن قَرَأ: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُنْيا﴾. ﴿وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ كانُوا يَسْخَرُونَ مِن فُقَراءِ المُؤْمِنِينَ كابْنِ مَسْعُودٍ، وعَمّارٍ، وصُهَيْبٍ، ونَحْوِهِمْ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٣٧)المَأْمُورُ بِالسُّؤالِ لِبَنِي إسْرائِيلَ هو النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هو كُلُّ فَرْدٍ مِنَ السّائِلِينَ، وهو سُؤالُ تَقْرِيعٍ وتَوْبِيخٍ. وكَمْ في مَحَلِّ نَصْبٍ بِالفِعْلِ المَذْكُورِ بَعْدَها عَلى أنَّها مَفْعُولٌ بِـ " آتى "، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ المَذْكُورُ: أيْ كَمْ آتَيْنا آتَيْناهم، وقُدِّرَ مُتَأخِّرًا لِأنَّ لَها صَدْرَ الكَلامِ، وهي إمّا اسْتِفْهامِيَّةٌ لِلتَّقْرِيرِ أوْ خَبَرِيَّةٌ لِلتَّكْثِيرِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ فاعْلَمُوا أنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ وقُضِيَ الأمْرُ وإلى اللهُ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهم مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ ومَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللهِ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإنَّ اللهِ شَدِيدُ العِقابِ﴾ ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُنْيا ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهم يَوْمَ القِيامَةِ واللهُ يَرْزُقُ مِنَ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ قَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "زَلَلْتُمْ" بِفَتْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهم يَوْمَ القِيامَةِ واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ اسْتِئْنافٌ بِالرُّجُوعِ إلى أحْوالِ كُفّارِ العَرَبِ المَعْنِيِّينَ مِنَ الآياتِ السّابِقَةِ قَصْدًا وتَعْرِيضًا مِن قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ [البقرة: ٢١٠]، والمُحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: صفحة ٢٩٤ ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [البقرة: ٢١١] اسْتِئْنافًا لِبَيانِ خُلُقِهِمُ العَجِيبِ المُفْضِي بِهِمْ إلى قِلَّةِ الِاكْتِراثِ بِالإيمانِ وأهْلِهِ وإلى الِاسْتِمْرار…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾: أيْ: حَسُنَتْ في أعْيُنِهِمْ؛ وأُشْرِبَتْ مَحَبَّتُها في قُلُوبِهِمْ؛ حَتّى تَهالَكُوا عَلَيْها؛ وتَهافَتُوا فِيها؛ مُعْرِضِينَ عَنْ غَيْرِها؛ والتَّزْيِينُ - مِن حَيْثُ الخَلْقُ والإيجادُ - مُسْتَنِدٌ إلى اللَّهِ - سُبْحانَهُ -؛ كَما يُعْرِبُ عَنْهُ القِراءَةُ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ؛ إذْ ما مِن شَيْءٍ إلّا وهو خالِقُهُ؛ وكُلٌّ مِنَ الشَّيْطانِ؛ والقُوى الحَيَوانِيَّةِ؛ وما في الدُّنْيا مِنَ الأُمُورِ البَهِيَّةِ؛ والأشْياءِ الشَّهِيَّةِ؛ مُزَيَّنٌ بِالعَرَضِ؛ ﴿وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: عَطْفٌ عَلى "زُيِّنَ"؛ وإيثارُ صِيغَةِ الِا…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾ أيْ: أُوجِدَتْ حَسَنَةً وجُعِلَتْ مَحْبُوبَةً في قُلُوبِهِمْ، فَتَهافَتُوا عَلَيْها تَهافُتَ الفِراشِ عَلى النّارِ، وأعْرَضُوا عَمّا سِواها، ولِذا أعْرَضَ أهْلُ الكِتابِ عَنِ الآياتِ وبَدَّلُوها، وفاعِلُ التَّزْيِينِ بِهَذا المَعْنى حَقِيقَةً هو اللَّهُ - تَعالى -، وإنْ فُسِّرَ بِالتَّحْسِينِ بِالقَوْلِ ونَحْوِهِ مِنَ الوَسْوَسَةِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهم في الأرْضِ ولأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ كانَ فاعِلُ ذَلِكَ هو الشَّيْطانُ، والآيَةُ مُحْتَمِلَةٌ لِمَعْنَيَيْنِ، والتَّزْيِينُ حَقِيقَةً فِيهِما عَلى ما يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ كَلامِ الر…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٢٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾ في نُزُولِها ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في أبِي جَهْلٍ وأصْحابِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: نَزَلَتْ في عُلَماءِ اليَهُودِ، قالَهُ عَطاءٌ. والثّالِثُ: في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وأصْحابِهِ مِنَ المُنافِقِينَ، قالَهُ مُقاتِلٌ. قالَ الزَّجّاجُ: وإنَّما جازَ في "زُيِّنَ" لَفْظُ التَّذْكِيرِ، لِأنَّ تَأْنِيثَ الحَياةِ لَيْسَ بِحَقِيقِيٍّ، إذْ مَعْنى الحَياةِ ومَعْنى العَيْشِ واحِدٌ. وَإلى مَن يُضافُ هَذا التَّزْيِينُ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ يُضافُ إلى اللَّهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ (p-٤٩٥)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾ قالَ: الكُفّارُ يَبْتَغُونَ الدُّنْيا ويَطْلُبُونَها ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في طَلَبِهِمُ الآخِرَةَ، قالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ لا أحْسَبُهُ إلّا عِكْرِمَةَ قالَ: قالُوا: لَوْ كانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا لاتَّبَعَهُ ساداتُنا وأشْرافُنا واللَّهِ ما اتَّبَعَهُ إلّا أهْلُ الحاجَةِ مِثْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وأصْحابِهِ.…
Open in library →