وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ
“When he is told, ‘Beware of God,’ his arrogance leads him to sin. Hell is enough for him: a dreadful resting place”
Al-Baqarah · 2:206 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
i marifat al-sahaba, ed. ‘All M. Mu'awwad et al. (Beirut: Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, 2003), 1, i66f. [2:206] And when it is said to him, ‘Fear God’, in your acftions, he is seized by vainglory, pride and rage, in his sin, the one he was commanded to avoid committing. So Hell shall be enough, [it] suffices, for him — how evil a cradling, a renting place it is! [2:207] But there are other men who sell themselves, expend themselves in obedience to God, desiring God’s pleasure-, this was Suhayb [b.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
206. When this person who causes corruption is advised to be mindful of Allah by respecting His limits and avoiding His prohibitions, his pride and arrogance prevents him from repenting, and he continues to sin. The only appropriate reward for him is entry into Hell. What a terrible place to reside in for its inhabitants!
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And when it is said to him �Fear God� he is seized by vainglory in his sin. So Hell shall be enough for him-how evil a cradling! Those are the people who have been seized by arrogance and who have lost the ability to humbly accept fair criticism; they turn up their noses at accepting the truth. When you enjoin someone [like this] to decency he says �How can you say this to someone like me when I am such and suchḍ� Then he turns it around and attacks you saying �You have more need to be enjoined with decency and forbidden indecency because your condi- tion is such and such...� If God had grante…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ أى يروقك ويعظم في قلبك. ومنه: الشيء العجيب الذي يعظم في النفس. وهو الأخنس بن شريق كان رجلا حلو المنطق، إذا لقى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ألان له القول وادعى أنه يحبه وأنه مسلم وقال: يعلم اللَّه أنى صادق. وقيل: هو عامّ في المنافقين، كانت تحلولي ألسنتهم، وقلوبهم أمرّ من الصبر، فإن قلت: بم يتعلق قوله فِي الْحَياةِ الدُّنْيا؟ قلت: بالقول، أى يعجبك ما يقوله في معنى الدنيا لأنّ ادّعاءه المحبة بالباطل يطلب به حظا من حظوظ الدنيا ولا يريد به الآخرة، كما تراد بالإيمان الحقيقي والمحبة الصادقة للرسول: فكلامه إذاً في الدنيا لا في الآخرة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإذا تَوَلّى﴾ أدْبَرَ وانْصَرَفَ عَنْكَ. وقِيلَ: إذا غَلَبَ وصارَ والِيًا. ﴿سَعى في الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ﴾ كَما فَعَلَهُ الأخْنَسُ بِثَقِيفَ إذْ بَيَّتَهم وأحْرَقَ زُرُوعَهم وأهْلَكَ مَواشِيَهُمْ، أوْ كَما يَفْعَلُهُ وُلاةُ السُّوءِ بِالقَتْلِ والإتْلافِ، أوْ بِالظُّلْمِ حَتّى يَمْنَعَ اللَّهُ بِشُؤْمِهِ القَطْرَ فَيَهْلَكُ الحَرْثُ والنَّسْلُ. ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ لا يَرْتَضِيهِ فاحْذَرُوا غَضَبَهُ عَلَيْهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{204} لما أمر تعالى بالإكثار من ذكره، وخصوصاً في الأوقات الفاضلة الذي هو خيرٌ ومصلحة وبرٌّ أخبر تعالى بحال من يتكلم بلسانه، ويخالف فعلُه قولَه، فالكلام إما أن يرفع الإنسان أو يخفضه فقال:{ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا}؛ أي: إذا تكلم راق كلامُه السامعَ، وإذا نطق ظننته يتكلم بكلام نافع، ويؤكد ما يقول بأنه {يشهد الله على ما في قلبه}؛ بأن يخبر أن الله يعلم أن ما في قلبه موافق لما نطق به، وهو كاذب في ذلك لأنه يخالف قوله فعله، فلو كان صادقاً لتوافق القول والفعل كحال المؤمن غير المنافق، ولهذا قال:{وهو ألد الخصام}؛ أي: إذا خاصمته، وجدت فيه من اللدد والصعوبة والتعصب وما يترتب على ذلك ما هو من…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فيها، ولا يجوز إظهار أن في قوله ليذر من، (وما كان الله ليذر المؤمنين). والفرق بينهما أن اللام في (ليفسد) على أصل الإضافة في الكلام، واللام في (ليذر) لتأكيد النفي كما دخلت الباء في: ليس زيد بقائم.النزول: قال ابن عباس: نزلت الآيات الثلاثة في المرائي، لأنه يظهر خلاف ما يبطن، وهو المروي عن الصادق " عليه السلام "، إلا أنه عين المعني به. وقال الحسن:نزلت في المنافقين.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: براى این آیات، دو شأن نزول ذکر شده است: 1 ـ این آیات درباره «اخنس بن شریق» نازل شده که مردى زیبا و خوش زبان بود و تظاهر به دوستى پیامبر(صلى الله علیه وآله) مى کرد خود را مسلمان جلوه مى داد، و سوگند مى خورد آن حضرت را دوست مى دارد و به خدا ایمان آورده، پیامبر(صلى الله علیه وآله) هم که مأمور به ظاهر بود با او گرم مى گرفت و او را مورد محبت قرار مى داد، ولى او در باطن مرد منافقى بود، در یک ماجرا زراعت بعضى مسلمانان را آتش زد و چهارپایان آنان را کشت (و به این ترتیب پرده از روى کار او برداشته شد) در اینجا آیات فوق نازل شد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
معنى البتة ، فما الفرق بين ان يقول قائل : ان حكم التمتع من طيبات الحياة لا يلائم هيئة النسك والعبادة من الناسك فيلزم تركه ، وبين ان يقول القائل : ان اباحة الاسترقاق لا تناسب وضع الدنيا الحاضرة القاضية بالحرية العامة فيلزم اهمالها ، أو ان اجراء الحدود مما لا تهضمه الانسانية الراقية اليوم ، والقوانين الجارية في العالم اليوم لا تقبله فيجب تعطيله؟! وقد يفهم هذا المعنى من بعض الروايات في الباب كما في الدر المنثور : اخرج اسحق بن راعويه في مسنده ، واحمد عن الحسن : ان عمر بن الخطاب هم ان ينهي عن متعة الحج فقام إليه أبي بن كعب ، فقال : ليس ذلك لك قد نزل بها كتاب الله واعتمرنا مع رسول الله صلىاللهعليه…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (٢٠٦) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وإذا قيل = لهذا المنافق الذي نعَتَ نعتَه لنبيه عليه الصلاة والسلام، وأخبره أنه يُعجبه قوله في الحياة الدنيا=: اتق الله وخَفْهُ في إفسادك في أرْض الله، وسعيكَ فيها بما حرَّم الله عليك من معاصيه، وإهلاكك حروث المسلمين ونسلهم- استكبر ودخلته عِزة وحَمية بما حرّم الله عليه، وتمادى في غيِّه وضلاله. قال الله جل ثناؤه: فكفاه عقوبة من غيه وضلاله، صِلِيُّ نارِ جهنم، ولبئس المهاد لصاليها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
هَذِهِ صِفَةُ الْكَافِرِ وَالْمُنَافِقِ الذَّاهِبِ بِنَفْسِهِ زَهْوًا، وَيُكْرَهُ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُوقِعَهُ الْحَرَجُ فِي بَعْضِ هَذَا. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَقُولَ لَهُ أَخُوهُ: اتَّقِ اللَّهَ، فَيَقُولُ: عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ، مِثْلُكَ يُوصِينِي [[في ح: "أنت تأمرني! ".]]! وَالْعِزَّةُ: الْقُوَّةُ وَالْغَلَبَةُ، مِنْ عَزَّهُ يَعُزُّهُ إِذَا غَلَبَهُ. وَمِنْهُ:" وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ [[آية ٢٣ سورة ص.]] " وَقِيلَ: الْعِزَّةُ هُنَا الْحَمِيَّةُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: أَخَذَتْهُ عِزَّةٌ مِنْ جَهْلِهِ ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُّنْيا ويُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما في قَلْبِهِ وهو ألَدُّ الخِصامِ﴾ ﴿وإذا تَوَلّى سَعى في الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ ﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ولَبِئْسَ المِهادُ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ مَشاعِرَ الحَجِّ فَرِيقانِ: كافِرٌ وهو الَّذِي يَقُولُ: ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا﴾ ومُسْلِمٌ وهو الَّذِي يَقُولُ: ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البَقَرَةِ:…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ وَعَطَاءٌ: نَزَلَتْ فِي الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيِّ حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ وَاسْمُهُ أُبَيٌّ وَسُمِّيَ الْأَخْنَسَ لِأَنَّهُ خَنَسَ يَوْمَ بَدْرٍ بِثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ عَنْ قِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: وَكَانَ رَجُلًا حُلْوَ الْكَلَامِ، حُلْوَ الْمَنْظَرِ، وَكَانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيُجَالِسُهُ وَيُظْهِرُ الْإِسْلَامَ، وَيَقُولُ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، وَيَحْلِفُ بِاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ مُنَافِقًا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدْنِي مَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإذا قِيلَ لَهُ﴾ لِلْأخْنَسِ ﴿اتَّقِ اللهَ﴾ في الإفْسادِ، والإهْلاكِ ﴿أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ﴾ حَمَلَتْهُ النَخْوَةُ وحَمِيَّةُ الجاهِلِيَّةِ عَلى الإثْمِ، الَّذِي يَنْهى عَنْهُ، وألْزَمَتْهُ ارْتِكابَهُ، أوِ الباءُ لِلسَّبَبِ، أيْ: أخَذَتْهُ العِزَّةُ مِن أجْلِ الإثْمِ الَّذِي في (p-١٧٥)قَلْبِهِ، وهو الكُفْرُ ﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ﴾ أيْ: كافِيهِ ﴿وَلَبِئْسَ المِهادُ﴾ أيِ:الفِراشُ جَهَنَّمُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ طائِفَتَيِ المُسْلِمِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ﴾ عَقِبَ ذَلِكَ بِذِكْرِ طائِفَةِ المُنافِقِينَ، وهُمُ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ الإيمانَ ويُبْطِنُونَ الكُفْرَ. وسَبَبُ النُّزُولِ الأخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ كَما يَأْتِي بَيانُهُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ما ثَبَتَ قَطُّ أنَّ الأخْنَسَ أسْلَمَ، وقِيلَ: إنَّها نَزَلَتْ في قَوْمٍ مِنَ المُنافِقِينَ، وقِيلَ: إنَّها نَزَلَتْ في كُلِّ مَن أضْمَرَ كُفْرًا أوْ نِفاقًا أوْ كَذِبًا، وأظْهَرَ بِلِسانِهِ خِلافَهُ. ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿يُعْجِبُكَ﴾ واضِحٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمِنَ الناسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُنْيا ويُشْهِدُ اللهَ عَلى ما في قَلْبِهِ وهو ألَدُّ الخِصامِ﴾ ﴿وَإذا تَوَلّى سَعى في الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَسْلَ واللهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ ﴿وَإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ولَبِئْسَ المِهادُ﴾ ﴿وَمِنَ الناسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ واللهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا في السِلْمِ كافَّةً ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَيْطانِ إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ قالَ السُدِّيُّ: نَزَلَتْ في الأخْنَسِ بْنِ شَرِي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُّنْيا ويُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما في قَلْبِهِ وهْوَ ألَدُّ الخِصامِ﴾ ﴿وإذا تَوَلّى سَعى في الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ ﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ولَبِئْسَ المِهادُ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا﴾ [البقرة: ٢٠٠] إلَخْ، لِأنَّهُ ذَكَرَ هُنالِكَ حالَ المُشْرِكِينَ الصُّرَحاءَ الَّذِينَ لا حَظَّ لَهم في الآخِرَةِ، وقابَلَ ذِكْرَهم بِذِكْرِ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَهم رَغْبَةٌ في الحَسَنَة…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإذا قِيلَ لَهُ﴾؛ عَلى نَهْجِ العِظَةِ والنَّصِيحَةِ؛ ﴿اتَّقِ اللَّهَ﴾؛ واتْرُكْ ما تُباشِرُهُ مِنَ الفَسادِ؛ أوِ النِّفاقِ؛ واحْذَرْ سُوءَ مَغَبَّتِهِ؛ ﴿أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ﴾؛ أيْ: حَمَلَتْهُ الأنَفَةُ؛ وحَمِيَّةُ الجاهِلِيَّةِ؛ عَلى الإثْمِ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ؛ لَجاجًا؛ وعِنادًا؛ مِن قَوْلِكَ: "أخَذْتُهُ بِكَذا"؛ إذا حَمَلْتَهُ عَلَيْهِ؛ أوْ ألْزَمْتَهُ إيّاهُ؛ ﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ﴾: مُبْتَدَأٌ؛ وخَبَرٌ؛ أيْ: كافِيهِ جَهَنَّمُ؛ وقِيلَ: "جَهَنَّمُ" فاعِلٌ لِـ "حَسْبُهُ"؛ سادٌّ مَسَدَّ خَبَرِهِ؛ وهو مَصْدَرٌ؛ بِمَعْنى الفاعِلِ؛ وقَوِيَ لِاعْتِمادِهِ عَلى الفاءِ؛ الرّابِطَةِ لِلْج…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ﴾ في فِعْلِكَ ﴿أخَذَتْهُ العِزَّةُ﴾ أيِ: احْتَوَتْ عَلَيْهِ وأحاطَتْ بِهِ، وصارَ كالمَأْخُوذِ بِها، والعِزَّة في الأصْلِ خِلافُ الذُّلِّ، وأُرِيدَ بِها الأنَفَةُ والحَمِيَّةُ مَجازًا، ﴿بِالإثْمِ﴾ أيْ: مَصْحُوبًا أوْ مَصْحُوبَةً بِهِ، أوْ بِسَبَبِ إثْمِهِ السّابِقِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ( أخَذَ ) مِنَ الأخْذِ بِمَعْنى الأسْرِ، ومِنهُ الأخِيذُ لِلْأسِيرِ؛ أيْ: جَعَلَتْهُ ( العِزَّةُ ) وحَمِيَّةُ الجاهِلِيَّةِ أسِيرًا بِقَيْدِ الإثْمِ لا يَتَخَلَّصُ مِنهُ، ﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ؛ أيْ: كافِيهِ جَهَنَّمُ، وقِيلَ: جَهَنَّمُ فاعِلٌ لِـ حَسِبَهُ سادَّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أخَذَتْهُ العِزَّةُ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي الحَمِيَّةُ. وأنْشَدُوا: ؎ أخَذَتْهُ عِزَّةٌ مِن جَهْلِهِ فَتَوَلّى مُغْضَبًا فِعْلَ الضَّجِرِ وَمَعْنى الكَلامِ: حَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ عَلى الفِعْلِ بِالإثْمِ. وفي "جَهَنَّمَ" قَوْلانِ، ذَكَرَهُما ابْنُ الأنْبارِيِّ، أحَدُهُما: أنَّها أعْجَمِيَّةٌ لا تُجَرُّ لِلتَّعْرِيفِ والعُجْمَةِ. والثّانِي: أنَّها اسْمٌ عَرَبِيٌّ، ولَمْ يَجْرِ لِلتَّأْنِيثِ والتَّعْرِيفِ. قالَ رُؤْبَةُ: رَكِيَّةُ جِهْنامٍ: بَعِيدَةُ القَعْرِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ﴾ الآَيَةَ. أخْرَجَ وكِيعٌ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ مِن أكْبَرِ الذَّنْبِ عِنْدَ اللَّهِ أنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِأخِيهِ: اتَّقِ اللَّهَ، فَيَقُولُ: عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ أنْتَ تَأْمُرُنِي.…
Open in library →