وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ

There is [a kind of] man whose views on the life of this world may please you [Prophet], he even calls on God to witness what is in his heart, yet he is the bitterest of opponents

Al-Baqarah · 2:204 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

nd know that to Him you shall be gathered, in the Hereafter, that He may requite you for your deeds. [2:204] And among people there is he whose Speech in the life of this world pleases you, but it would not please you in the Hereafter because it contradicts what he actually used to believe; and who calls on God to witness what is in his heart, as being in accordance with what he says; yet he is moSt Stubborn in dis¬ pute, with you and your followers on account of his enmity towards you: this was al-Akhnas b.…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

204. There is a type of person who is actually a Hypocrite, but his speech with respect to the life of this world impresses you, O Prophet, and you consider him to be honest and sincere because of his wonderful words. However, his only goal in speaking words of faith is to protect his personal and financial interests. He calls Allah to witness that he has faith and goodness in his heart whilst he is in fact lying: he bears great hostility and hatred for the Muslims.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

And among people there is he whose speech in the life of this world pleases you; and who calls on God to witness what is in his heart; yet he is most stubborn in dispute. He relates that the Real ������ ������ has given some people skill in speaking outwardly yet [He] has turned away from their hearts which are bound by the ropes of deprivation and covered by their own ignorance. There is no meaning beyond [their outward selves] and nothing of weight in what they say. One cannot rely on their faithfulness nor trust in them in any way.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ أى يروقك ويعظم في قلبك. ومنه: الشيء العجيب الذي يعظم في النفس. وهو الأخنس بن شريق كان رجلا حلو المنطق، إذا لقى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ألان له القول وادعى أنه يحبه وأنه مسلم وقال: يعلم اللَّه أنى صادق. وقيل: هو عامّ في المنافقين، كانت تحلولي ألسنتهم، وقلوبهم أمرّ من الصبر، فإن قلت: بم يتعلق قوله فِي الْحَياةِ الدُّنْيا؟ قلت: بالقول، أى يعجبك ما يقوله في معنى الدنيا لأنّ ادّعاءه المحبة بالباطل يطلب به حظا من حظوظ الدنيا ولا يريد به الآخرة، كما تراد بالإيمان الحقيقي والمحبة الصادقة للرسول: فكلامه إذاً في الدنيا لا في الآخرة.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ يَرُوقُكَ ويَعْظُمُ في نَفْسِكَ، والتَّعَجُّبُ: حَيْرَةٌ تَعْرِضُ لِلْإنْسانِ لِجَهْلِهِ بِسَبَبِ المُتَعَجَّبِ مِنهُ. ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالقَوْلِ، أيْ ما يَقُولُهُ في أُمُورِ الدُّنْيا وأسْبابِ المَعاشِ، أوْ في مَعْنى الدُّنْيا فَإنَّها مُرادٌ مِنِ ادِّعاءِ المَحَبَّةِ وإظْهارِ الإيمانِ، أوْ يُعْجِبُكَ أيْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الدُّنْيا حَلاوَةً وفَصاحَةً ولا يُعْجِبُكَ في الآخِرَةِ لِما يَعْتَرِيهِ مِنَ الدَّهْشَةِ والحُبْسَةِ، أوْ لِأنَّهُ لا يُؤْذَنُ لَهُ في الكَلامِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{204} لما أمر تعالى بالإكثار من ذكره، وخصوصاً في الأوقات الفاضلة الذي هو خيرٌ ومصلحة وبرٌّ أخبر تعالى بحال من يتكلم بلسانه، ويخالف فعلُه قولَه، فالكلام إما أن يرفع الإنسان أو يخفضه فقال:{ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا}؛ أي: إذا تكلم راق كلامُه السامعَ، وإذا نطق ظننته يتكلم بكلام نافع، ويؤكد ما يقول بأنه {يشهد الله على ما في قلبه}؛ بأن يخبر أن الله يعلم أن ما في قلبه موافق لما نطق به، وهو كاذب في ذلك لأنه يخالف قوله فعله، فلو كان صادقاً لتوافق القول والفعل كحال المؤمن غير المنافق، ولهذا قال:{وهو ألد الخصام}؛ أي: إذا خاصمته، وجدت فيه من اللدد والصعوبة والتعصب وما يترتب على ذلك ما هو من…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

أنكم بعد موتكم تجمعون إلى الموضع الذي يحكم الله فيه بينكم، ويجازيكم على أعمالكم.(ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام [204] وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد [205]).اللغة: الإعجاب: هو سرور المعجب بما يستحسن، ومنه العجب بالنفس:وهو سرور [1] المعجب من الشئ استحسانا له، وذلك إذا تعجب من شدة حسنه.تقول: عجب وتعجب، وعجبه غيره، وأعجبه واستعجب الرجل: إذا اشتد تعجبه.قال الأزهري: العجب كل شئ غير مألوف. والألد: الشديد الخصومة، تقول: لد يلد لدودا، ولده يلده: إذا غلبه في الخصومة.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

شأن نزول: براى این آیات، دو شأن نزول ذکر شده است: 1 ـ این آیات درباره «اخنس بن شریق» نازل شده که مردى زیبا و خوش زبان بود و تظاهر به دوستى پیامبر(صلى الله علیه وآله) مى کرد خود را مسلمان جلوه مى داد، و سوگند مى خورد آن حضرت را دوست مى دارد و به خدا ایمان آورده، پیامبر(صلى الله علیه وآله) هم که مأمور به ظاهر بود با او گرم مى گرفت و او را مورد محبت قرار مى داد، ولى او در باطن مرد منافقى بود، در یک ماجرا زراعت بعضى مسلمانان را آتش زد و چهارپایان آنان را کشت (و به این ترتیب پرده از روى کار او برداشته شد) در اینجا آیات فوق نازل شد.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

معنى البتة ، فما الفرق بين ان يقول قائل : ان حكم التمتع من طيبات الحياة لا يلائم هيئة النسك والعبادة من الناسك فيلزم تركه ، وبين ان يقول القائل : ان اباحة الاسترقاق لا تناسب وضع الدنيا الحاضرة القاضية بالحرية العامة فيلزم اهمالها ، أو ان اجراء الحدود مما لا تهضمه الانسانية الراقية اليوم ، والقوانين الجارية في العالم اليوم لا تقبله فيجب تعطيله؟! وقد يفهم هذا المعنى من بعض الروايات في الباب كما في الدر المنثور : اخرج اسحق بن راعويه في مسنده ، واحمد عن الحسن : ان عمر بن الخطاب هم ان ينهي عن متعة الحج فقام إليه أبي بن كعب ، فقال : ليس ذلك لك قد نزل بها كتاب الله واعتمرنا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ قال أبو جعفر: وهذا نعت من الله تبارك وتعالى للمنافقين، بقوله جل ثناؤه: ومن الناس من يعجبك يا محمد ظاهرُ قوله وعلانيته، ويستشهد الله على ما في قليه، وهو ألدُّ الخصام، جَدِلٌ بالباطل. * * ثم اختلف أهل التأويل فيمن نزلت فيه هذه الآية. فقال بعضهم. نزلت في الأخنس بن شرِيق، قدِم على رسول الله ﷺ، فزعم أنه يريد الإسلام، وحلف أنه ما قدم إلا لذلك، ثم خرج فأفسد أموالا من أموال المسلمين.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ لَمَّا ذَكَرَ الَّذِينَ قَصُرَتْ هِمَّتُهُمْ عَلَى الدُّنْيَا- فِي قَوْلِهِ: "فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا"- وَالْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ سَأَلُوا خَيْرَ الدَّارَيْنِ ذَكَرَ الْمُنَافِقِينَ، لِأَنَّهُمْ أَظْهَرُوا الْإِيمَانَ وَأَسَرُّوا الْكُفْرَ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُّنْيا ويُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما في قَلْبِهِ وهو ألَدُّ الخِصامِ﴾ ﴿وإذا تَوَلّى سَعى في الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ ﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ولَبِئْسَ المِهادُ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ مَشاعِرَ الحَجِّ فَرِيقانِ: كافِرٌ وهو الَّذِي يَقُولُ: ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا﴾ ومُسْلِمٌ وهو الَّذِي يَقُولُ: ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البَقَرَةِ:…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ وَعَطَاءٌ: نَزَلَتْ فِي الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيِّ حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ وَاسْمُهُ أُبَيٌّ وَسُمِّيَ الْأَخْنَسَ لِأَنَّهُ خَنَسَ يَوْمَ بَدْرٍ بِثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ عَنْ قِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: وَكَانَ رَجُلًا حُلْوَ الْكَلَامِ، حُلْوَ الْمَنْظَرِ، وَكَانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيُجَالِسُهُ وَيُظْهِرُ الْإِسْلَامَ، وَيَقُولُ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، وَيَحْلِفُ بِاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ مُنَافِقًا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدْنِي مَ…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

كانَ الأخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ حُلْوَ المَنطِقِ، إذا لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ألانَ لَهُ القَوْلَ، وادَّعى أنَّهُ يُحِبُّهُ، وأنَّهُ مُسْلِمٌ، وقالَ: يَعْلَمُ اللهُ أنِّي صادِقٌ، فَنَزَلَ فِيهِ ﴿وَمِنَ الناسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ يَرُوقُكَ، ويَعْظُمُ في قَلْبِكَ، ومِنهُ الشَيْءُ العَجِيبُ، الَّذِي يُعَظَّمُ في النَفْسِ.…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ طائِفَتَيِ المُسْلِمِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ﴾ عَقِبَ ذَلِكَ بِذِكْرِ طائِفَةِ المُنافِقِينَ، وهُمُ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ الإيمانَ ويُبْطِنُونَ الكُفْرَ. وسَبَبُ النُّزُولِ الأخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ كَما يَأْتِي بَيانُهُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ما ثَبَتَ قَطُّ أنَّ الأخْنَسَ أسْلَمَ، وقِيلَ: إنَّها نَزَلَتْ في قَوْمٍ مِنَ المُنافِقِينَ، وقِيلَ: إنَّها نَزَلَتْ في كُلِّ مَن أضْمَرَ كُفْرًا أوْ نِفاقًا أوْ كَذِبًا، وأظْهَرَ بِلِسانِهِ خِلافَهُ. ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿يُعْجِبُكَ﴾ واضِحٌ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمِنَ الناسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُنْيا ويُشْهِدُ اللهَ عَلى ما في قَلْبِهِ وهو ألَدُّ الخِصامِ﴾ ﴿وَإذا تَوَلّى سَعى في الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَسْلَ واللهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ ﴿وَإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ولَبِئْسَ المِهادُ﴾ ﴿وَمِنَ الناسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ واللهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا في السِلْمِ كافَّةً ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَيْطانِ إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ قالَ السُدِّيُّ: نَزَلَتْ في الأخْنَسِ بْنِ شَرِي…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُّنْيا ويُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما في قَلْبِهِ وهْوَ ألَدُّ الخِصامِ﴾ ﴿وإذا تَوَلّى سَعى في الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ ﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ولَبِئْسَ المِهادُ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا﴾ [البقرة: ٢٠٠] إلَخْ، لِأنَّهُ ذَكَرَ هُنالِكَ حالَ المُشْرِكِينَ الصُّرَحاءَ الَّذِينَ لا حَظَّ لَهم في الآخِرَةِ، وقابَلَ ذِكْرَهم بِذِكْرِ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَهم رَغْبَةٌ في الحَسَنَة…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾: تَجْرِيدٌ لِلْخِطابِ؛ وتَوْجِيهٌ لَهُ إلَيْهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ وهو كَلامٌ مُبْتَدَأٌ؛ سِيقَ لِبَيانِ تَحَزُّبِ النّاسِ في شَأْنِ التَّقْوى إلى حِزْبَيْنِ؛ وتَعْيِينِ مَآلِ كُلٍّ مِنهُما؛ و"مَن" مَوْصُولَةٌ؛ أوْ مَوْصُوفَةٌ؛ وإعْرابُهُ كَما بُيِّنَ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ﴾؛ أيْ: ومِنهم مَن يَرُوقُكَ كَلامُهُ؛ ويَعْظُمُ مَوْقِعُهُ في نَفْسِكَ؛ لِما تُشاهِدُ فِيهِ مِن مُلاءَمَةِ الفَحْوى؛ ولُطْفِ الأداءِ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ( ومِن النّاسِ مَن يَقُولُ ) والجامِعُ أنَّهُ - سُبْحانَهُ - لَمّا ساقَ بَيانَ أحْكامِ الحَجِّ إلى بَيانِ انْقِسامِ النّاسِ في الذِّكْرِ والدُّعاءِ في تِلْكَ المَناسِكِ إلى الكافِرِ والمُؤْمِنِ تَمَّمَهُ - سُبْحانَهُ - بِبَيانِ قِسْمَيْنِ آخَرَيْنِ ( المُنافِقِ والمُخْلِصِ ) وأصْلُ ( التَّعَجُّبِ ) حَيْرَةٌ تَعْرِضُ لِلْإنْسانِ لِجَهْلِهِ بِسَبَبِ المُتَعَجَّبِ مِنهُ، وهو هُنا مَجازٌ عَمّا يَلْزَمُهُ مِنَ الرَّوْقِ والعَظَمَةِ، فَإنَّ الأمْرَ الغَرِيبَ المَجْهُولَ يَسْتَطْيِبُهُ الطَّبْعُ ويَعْظُمُ وقْعُهُ في القُلُوبِ، ولَيْ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ . اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في الأخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ، كانَ لَيِّنَ الكَلامِ، كافِرَ القَلْبِ، يُظْهِرُ لِلنَّبِيِّ الحَسَنَ، ويَحْلِفُ لَهُ أنَّهُ يُحِبُّهُ، ويَتَّبِعُهُ عَلى (p-٢١٩)دِينِهِ وهو يُضْمِرُ غَيْرَ ذَلِكَ، هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، والسُّدِّيِّ ومُقاتِلٍ. والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ فِيمَن نافَقَ فَأظْهَرَ بِلِسانِهِ ما لَيْسَ في قَلْبِهِ. وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، وابْنِ زَيْدٍ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أُصِيبَتِ السَّرِيَّةُ الَّتِي فِيها عاصِمٌ ومَرْثَدٌ قالَ رِجالٌ مِنَ المُنافِقِينَ: يا ويْحَ هَؤُلاءِ المَقْتُولِينَ الَّذِينَ هَلَكُوا هَكَذا لا هم قَعَدُوا في أهْلِهِمْ ولا هم أدَّوْا رِسالَةَ صاحِبِهِمْ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيْ لِما يُظْهِرُ مِنَ الإسْلامِ بِلِسانِهِ ﴿ويُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما في قَلْبِهِ﴾ أنَّهُ مُخالِفٌ لِما يَقُولُهُ بِلِسانِهِ ﴿وهُوَ ألَدّ…

Open in library →