وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
“Fight in God’s cause against those who fight you, but do not overstep the limits: God does not love those who overstep the limits”
Al-Baqarah · 2:190 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
in a ftate of pilgrimage inviolability, and fear God, that you may proffer, [that you may] triumph. [2:190] After the Prophet (s) was prevented from [visiting] the House in the year of the battle of Hudaybiyya, he made a pad: with the disbelievers that he would be allowed to return the following year, at which time they would vacate Mecca for three days. Having prepared to depart for the Visita¬ tion [' umra ], [he and] the believers were concerned that Quraysh would not keep to the agreement and indigate fighting.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
190. Fight in order to raise the word of Allah, against those of the disbelievers who fight you to turn you away from the religion of Allah; but do not overstep the limits of Allah by killing children, women, the elderly, or by mutilating the dead and so on. Allah does not love those who overstep the limits He has established and made sacred.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And fight in the path of God those who fight against you, but do not transgress. God loves not the transgressors. In the language of the recognizers and the path of the chevaliers, this killing and fighting is another way station of the travelers and another state of the lovers. However, as long as you have not been killed by the sword of struggle in the path of the Shariah and you have not been burned by the fire of love, you will not be allowed to enter by this gate.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
المقاتلة في سبيل اللَّه: هو الجهاد لإعلاء كلمة اللَّه وإعزاز الدين الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ الذين يناجزونكم القتال دون المحاجزين. وعلى هذا يكون منسوخا بقوله: (وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً) . وعن الربيع بن أنس رضى اللَّه عنه: هي أول آية نزلت في القتال بالمدينة فكان رسول اللَّه صلى اللَّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يقاتل من قاتل ويكف عمن كف. أو الذين يناصبونكم القتال دون من ليس من أهل المناصبة من الشيوخ والصبيان الرهبان والنساء. أو الكفرة كلهم لأنهم جميعا مضادّون للمسلمين قاصدون لمقاتلتهم، فهم في حكم المقاتلة، قاتلوا أو لم يقاتلوا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ جاهِدُوا لِإعْلاءِ كَلِمَتِهِ وإعْزازِ دِينِهِ. ﴿الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ قِيلَ: كانَ ذَلِكَ قَبْلَ أنْ أُمِرُوا بِقِتالِ المُشْرِكِينَ كافَّةً المُقاتِلِينَ مِنهم والمُحاجِزِينَ. وقِيلَ مَعْناهُ الَّذِينَ يُناصِبُونَكُمُ القِتالَ ويُتَوَقَّعُ مِنهم ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنَ المَشايِخِ والصِّبْيانِ والرُّهْبانِ والنِّساءِ، أوِ الكَفَرَةُ كُلُّهم فَإنَّهم بِصَدَدِ قِتالِ المُسْلِمِينَ وعَلى قَصْدِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{190} هذه الآيات تتضمن الأمر بالقتال في سبيل الله، وهذا كان بعد الهجرة إلى المدينة، لَمَّا قَوِيَ المسلمون للقتال أمرهم الله به بعدما كانوا مأمورين بكفِّ أيديهم، وفي تخصيص القتال {في سبيل الله}؛ حث على الإخلاص ونهيٌ عن الاقتتال في الفتن بين المسلمين، {الذين يقاتلونكم}؛ أي: الذين هم مستعدون لقتالكم، وهم المكلفون الرجال غير الشيوخ الذين لا رأي لهم ولا قتال.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أبواب الله وسبله، والدعاة إلى الجنة، والقادة إليها، والأدلاء عليها إلى يوم القيامة.وقال النبي " صلى الله عليه وآله وسلم ": " أنا مدينة العلم، وعلي بابها، ولا تؤتى المدينة إلا من بابها ".ويروى: " أنا مدينة الحكمة ". (واتقوا الله لعلكم تفلحون) معناه: واتقوا ما نهاكم الله عنه، وزهدكم فيه لكي تفلحوا بالوصول إلى ثوابه الذي ضمنه للمتقين.النظم: ووجه اتصال قوله: (ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها) بقوله:(يسألونك عن الأهلة) إنه لما بين أن الأهلة مواقيت للناس والحج، وكانوا إذا أحرموا يدخلون البيوت من ورائها، عطف عليها قوله (وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها).…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: بعضى از مفسران، دو شأن نزول براى نخستین آیه از این آیات نقل کرده اند. نخست این که: این آیه، اولین آیه اى بود که درباره جنگ با دشمنان اسلام نازل شد، و پس از نزول این آیه، پیغمبر اکرم(صلى الله علیه وآله) با آنها که از در پیکار در آمدند، پیکار کرد و نسبت به آنان که پیکار نداشتند، خوددارى مى کرد، و این ادامه داشت تا دستور: أُقْتُلُوا الْمُشْرِکِیْنَ که اجازه پیکار با همه مشرکان را مى داد، نازل گشت.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
سبحانه وتعالى ، كما قال سبحانه وتعالى : ( قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ) ، إلى قوله : ( لكم دينكم ولي دين ) الكافرون ـ ٦ ، وقال تعالى : ( واصبر على ما يقولون ) المزمل ـ ١٠ ، وقال تعالى : ( ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال ) النساء ـ ٧٧ ، كأن هذة الآية تشير إلى قوله سبحانه وتعالى : ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره ان الله على كل شيء قدير وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) البقرة ـ ١١٠.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ قال أبو جعفر: ذكر أن رسول الله ﷺ سُئل عن زيادة الأهلة ونقصانها واختلاف أحوالها، فأنزل الله تعالى ذكره هذه الآية، جوابا لًهُم فيما سألوا عنه. ذكر الأخبار بذلك: ٣٠٦٧ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتاده قوله:"يَسألُونك عن الأهلة قُلْ هيَ مواقيت للناس"، قال قتادة: سألوا نبيَّ الله ﷺ عن ذلك: لم جُعلت هذه الأهلة؟ فأنزل الله فيها ما تَسمعون:"هي مَواقيتُ للناس"، فجعلها لصوم المسلمين ولإفطارهم، ولمناسكهم وحجّهم، ولعدة نسائهم وَمحلّ دَينهم في أشياء، والله أعلم بما يُصلح خلقه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقاتِلُوا﴾ هَذِهِ الْآيَةُ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْأَمْرِ بِالْقِتَالِ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْقِتَالَ كَانَ مَحْظُورًا قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾[[راجع ج ١٢ ص ١٤٧.]] [فصلت: ٣٤] وقوله: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ﴾[[راجع ج ٦ ص ١١٦.]] [المائدة: ١٣] وقوله: ﴿وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا﴾[[راجع ج ١٩ ص ٤٤.]] [المزمل: ١٠] وقوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾[[راجع ج ٢٠ ص ٣٧.]] [الغاشية: ٢٢] وَمَا كَانَ مِثْلَهُ مِمَّا نَزَلَ بِمَكَّةَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
الحُكْمُ العاشِرُ ما يَتَعَلَّقُ بِالقِتالِ ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكم ولا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ صفحة ١٠٩ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكم ولا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: أنَّهُ تَعالى أمَرَ بِالِاسْتِقامَةِ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ بِالتَّقْوى في طَرِيقِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى فَقالَ: ﴿ولَيْسَ البِرُّ بِأنْ تَأْتُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِها ولَكِنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقى وأْتُوا البُيُوتَ مِن أبْوابِها﴾ [البقرة: ١٨٩] وأمَرَ بِالتَّقْو…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أَيْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ﴿الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ أَمَرَ اللَّهُ تعالى رسوله الله ﷺ بِالْكَفِّ عَنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَمَرَهُ بِقِتَالِ مَنْ قَاتَلَهُ مِنْهُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: هَذِهِ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ ثُمَّ أَمَرَهُ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً قَاتَلُوا أَوْ لَمْ يُقَاتِلُوا بِقَوْلِهِ ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ فَصَارَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةً بِهَا، وَقِيلَ نُسِخَ بِقَوْلِهِ ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ قَرِي…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقاتِلُوا في سَبِيلِ اللهِ﴾ المُقاتَلَةُ في سَبِيلِ اللهِ: الجِهادُ لِإعْلاءِ كَلِمَةِ اللهِ، وإعْزازِ الدِينِ. ﴿الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ يُناجِزُونَكُمُ القِتالَ دُونَ المُحاجِزِينَ، وعَلى هَذا يَكُونُ مَنسُوخًا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً﴾ [التَوْبَةُ: ٣٦] وقِيلَ: هي أوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ في القِتالِ، فَكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقاتِلُ مَن قاتَلَ، ويَكُفُّ عَمَّنْ كَفَّ، أوِ الَّذِينَ يُناصِبُونَكُمُ القِتالَ دُونَ مَن لَيْسَ مِن أهْلِ المُناصَبَةِ مِنَ الشُيُوخِ، والصِبْيانِ، والرُهْبانِ، والنِساءِ، أوِ الكَفَرَةِ كُلِّهِمْ، لِأنَّهم قاصِدُونَ لِمُقاتَلَةِ المُسْلِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لا خِلافَ بَيْنَ أهْلِ العِلْمِ أنَّ القِتالَ كانَ مَمْنُوعًا قَبْلَ الهِجْرَةِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاعْفُ عَنْهم واصْفَحْ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿واهْجُرْهم هَجْرًا جَمِيلًا﴾ وقَوْلِهِ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا نَزَلَ بِمَكَّةَ، فَلَمّا هاجَرَ إلى المَدِينَةِ أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِالقِتالِ، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وقِيلَ: إنَّ أوَّلَ ما نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأنَّهم ظُلِمُوا﴾ فَلَمّا نَزَلَتِ الآيَةُ كانَ ﷺ يُقاتِلُ مَن قاتَلَهُ، ويَكُفُّ عَمَّنْ كَفَّ عَنْهُ حَتّى نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ف…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ وتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِن أمْوالِ الناسِ بِالإثْمِ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ والحَجِّ ولَيْسَ البِرُّ بِأنْ تَأْتُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِها ولَكِنَّ البِرُّ مِن اتَّقى وأْتُوا البُيُوتَ مِن أبْوابِها واتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ ﴿وَقاتِلُوا في سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكم ولا تَعْتَدُوا إنَّ اللهِ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ الخِطابُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، والمَعْنى: لا يَأْكُلُ بَعْضُكم مالَ بَعْضٍ، فَأُضِيفَتِ الأمْوالُ إلى ضَمِيرِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكم ولا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ . جُمْلَةُ (وقاتِلُوا) مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ولَيْسَ البِرُّ﴾ [البقرة: ١٨٩] إلَخْ، وهو اسْتِطْرادٌ دَعا إلَيْهِ اسْتِعْدادُ صفحة ٢٠٠ النَّبِيءِ ﷺ لِعُمْرَةِ القَضاءِ سَنَةَ سِتٍّ، وتَوَقُّعُ المُسْلِمِينَ غَدْرَ المُشْرِكِينَ بِالعَهْدِ، وهو قِتالٌ مُتَوَقَّعٌ لِقَصْدِ الدِّفاعِ لِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ وهَذِهِ الآيَةُ أوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ في القِتالِ، وعَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ في الأمْرِ بِالقِتالِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾: أيْ: جاهِدُوا لِإعْزازِ دِينِهِ؛ وإعْلاءِ كَلِمَتِهِ؛ وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ عَلى المَفْعُولِ الصَّرِيحِ لِإبْرازِ كَمالِ العِنايَةِ بِشَأْنِ المُقَدَّمِ؛ ﴿الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾؛ قِيلَ: كانَ ذَلِكَ قَبْلَما أُمِرُوا بِقِتالِ المُشْرِكِينَ كافَّةً؛ المُقاتِلِينَ مِنهُمْ؛ والمُحاجِزِينَ؛ وقِيلَ: مَعْناهُ: الَّذِينَ يُناصِبُونَكُمُ القِتالَ؛ ويُتَوَقَّعُ مِنهم ذَلِكَ؛ دُونَ غَيْرِهِمْ؛ مِنَ المَشايِخِ؛ والصِّبْيانِ؛ والرَّهابِنَةِ والنِّساءِ؛ أوِ الكَفَرَةُ جَمِيعًا؛ فَإنَّ الكُلَّ بِصَدَدِ قِتالِ المُسْلِمِينَ؛ ويُؤَيِّدُ الأوَّلَ ما رُوِيَ «أنَّ المُشْرِكِينَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أيْ: جاهِدُوا لِإعْزازِ دِينِ اللَّهِ - تَعالى - وإعْلاءِ كَلِمَتِهِ، فالسَّبِيلُ بِمَعْنًى مُسْتَعارٍ لِدِينِ اللَّهِ - تَعالى - وكَلِمَتِهِ؛ لِأنَّهُ يَتَوَصَّلُ المُؤْمِنُ بِهِ إلى مَرْضاتِهِ - تَعالى -، والظَّرْفِيَّةُ الَّتِي هي مَدْلُولَةٌ في تَرْشِيحٍ لِلِاسْتِعارَةِ، ﴿الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ أيْ: يُناجِزُونَكُمُ القِتالَ مِنَ الكَفّارِ، وكانَ هَذا عَلى ما رُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَبْلَ أنْ أُمِرُوا بِقِتالِ المُشْرِكِينَ كافَّةً، المُناجِزِينَ والمُحاجِزِينَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ حِينَئِذٍ تَعْمِيمًا بَعْدَ التَّخْصِيصِ المُسْتَفادِ مِن هَذا الأمْرِ،…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٩٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ . سَبَبُ نُزُولِها «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لَمّا صَدَّ عَنِ البَيْتِ، ونَحَرَ هَدْيَهُ بِالحُدَيْبِيَةَ، وصالَحَهُ المُشْرِكُونَ عَلى أنْ يَرْجِعَ مِنَ العامِ المُقْبِلِ؛ رَجَعَ، فَلَمّا تَجَهَّزَ في العامِ المُقْبِلِ؛ خافَ أصْحابُهُ أنْ لا تَفِي لَهم قُرَيْشٌ بِذَلِكَ، وأنْ يَصُدُّوهم ويُقاتِلُوهم، وكَرِهَ أصْحابُهُ القِتالَ في الشَّهْرِ الحَرامِ؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَعْتَدُوا﴾ أيْ: ولا تَظْلِمُوا. وفي المُرادِ بِهَذا الِاعْتِداءِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ في ”تَفْسِيرِهِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ «فِي قَوْلِهِ: ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكم ولا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ . قالَ: هَذِهِ أوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ في القِتالِ بِالمَدِينَةِ، فَلَمّا نَزَلَتْ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقاتِلُ مَن قاتَلَهُ، ويَكُفُّ عَمَّنْ كَفَّ عَنْهُ حَتّى نَزَلَتْ سُورَةَ ”بَراءَةَ“» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ (p-٣١٢)الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ .…
Open in library →