وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ
“Do not consume your property wrongfully, nor use it to bribe judges, intending sinfully and knowingly to consume parts of other people’s property”
Al-Baqarah · 2:188 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ntioned, God makes clear His signs to people so that they might fear [disobeying] His prohibitions. [2:188] Consume not your goods between you, that is to say, do not let one consume the goods of the other, in deception, that which is illicit according to the Law, such as theft and extortion; and, do not, proffer them, the regulation of these [goods] or any bribes, to the judges, that you may consume, as a result of any arbitration, a portion of other people’s goods, embroiled, in sin while you are aware, that you are in error.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
188. Do not take each other’s wealth unjustly: robbing it or taking it by force or by cheating, and then making it a legal dispute in order to obtain other’s wealth wrongfully, when you know that Allah has prohibited that. Committing a sin knowingly is the worst of things and has the greatest of punishments.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Consume not your goods between you in deception and proffer them to the judges that you may consume a portion of other people's goods in sin while you are aware. When you turn to created beings to judge matters know that God is watch- ing over you and His knowledge encompasses you. So situate yourself with shyness before the Real ������. Created beings know externals ẓawāhir but the Real ������ ������ is the One who governs the innermost secrets of hearts sarāÌir.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ولا يأكل بعضكم مال بعض بِالْباطِلِ بالوجه الذي لم يبحه اللَّه ولم يشرعه. ولا تُدْلُوا بِها ولا تلقوا أمرها والحكومة فيها إلى الحكام لِتَأْكُلُوا بالتحاكم فَرِيقاً طائفة مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ بشهادة الزور، أو باليمين الكاذبة، أو بالصلح، مع العلم بأن المقضى له ظالم. وعن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال للخصمين. «إنما أنا بشر وأنتم تختصمون إلىّ، ولعلّ بعضكم ألحن بحجته من بعض فأقضى له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذنّ منه شيئا، فإن ما أقضى [[قوله «فان ما أقضى» لعله: فإنما. (ع)]] له قطعة من نار» فبكيا وقال كل واحد منهما: حقي لصاحبي.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-127)﴿وَلا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ أيْ ولا يَأْكُلُ بَعْضُكم مالَ بَعْضٍ بِالوَجْهِ الَّذِي لَمْ يُبِحْهُ اللَّهُ تَعالى. وَبَيْنَ نُصِبَ عَلى الظَّرْفِ، أوِ الحالِ مِنَ الأمْوالِ. ﴿وَتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ﴾ عَطْفٌ عَلى المَنهِيِّ، أوْ نُصِبَ بِإضْمارِ أنَّ والإدْلاءُ الإلْقاءُ، أيْ ولا تُلْقُوا حُكُومَتَها إلى الحُكّامِ. ﴿لِتَأْكُلُوا﴾ بِالتَّحاكُمِ. ﴿فَرِيقًا﴾ طائِفَةً. ﴿مِن أمْوالِ النّاسِ بِالإثْمِ﴾ بِما يُوجِبُ إثْمًا، كَشَهادَةِ الزُّورِ واليَمِينِ الكاذِبَةِ، أوْ مُلْتَبِسِينَ بِالإثْمِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{188} أي: ولا تأخذوا أموالكم أي أموال غيركم، أضافه إليهم لأنه ينبغي للمسلم أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ويحترم ماله كما يحترم ماله، ولأن أكله لمال غيره يجرئ غيره على أكل ماله عند القدرة، ولما كان أكلها نوعين: نوعاً بحقٍّ ونوعاً بباطل، وكان المحرم إنما هو أكلها بالباطل قيده تعالى بذلك، ويدخل بذلك أكلها على وجه الغصب والسرقة والخيانة في وديعة أو عارية أو نحو ذلك، ويدخل فيه أيضاً أخذها على وجه المعاوضة بمعاوضة محرمة، كعقود الربا والقمار كلها فإنها من أكل المال بالباطل، لأنه ليس في مقابلة عوض مباح، ويدخل في ذلك أخذها بسبب غش في البيع والشراء والإجارة ونحوها، ويدخل في ذلك استعمال الأجراء وأكل أجرتهم،…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
سائر الفقهاء يجوز في سائر المساجد، إلا أن مالكا قال: إنه يختص بالجامع، ولا يصح الإعتكاف عندنا إلا بصوم، وبه قال أبو حنيفة ومالك. وعند الشافعي يصح بغير صوم. وعندنا لا يكون إلا في ثلاثة أيام، وعند أبي حنيفة يوم واحد، وعند مالك عشرة أيام لا يجوز أقل منه. وعند الشافعي ما شاء، ولو ساعة واحدة. وفي الآية دلالة على تحريم المباشرة في الإعتكاف ليلا ونهارا، لأنه علق المباشرة بحال الاعتكاف.وقوله: (تلك حدود الله) تلك إشارة إلى الأحكام المذكورة في الآية (حدود الله) حرمات الله، عن الحسن. وقيل: معناه معاصي الله عن الضحاك. وقيل: ما منع الله منه، عن الزجاج. (فلا تقربوها) أي: فلا تأتوها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
خطوط اصلى اقتصاد اسلامى این آیه اشاره به یک اصل کلى و مهم اسلامى مى کند که در تمام مسائل اقتصادى حاکم است، و به یک معنى مى شود تمام ابواب فقه اسلامى در بخش اقتصاد را، زیر پوشش آن قرار داد، و به همین دلیل، فقهاى بزرگ ما در بخش هاى زیادى از فقه اسلامى به این آیه تمسک مى جویند، مى فرماید: «اموال یکدیگر را در میان خود به باطل و ناحق نخورید» ( وَ لا تَأْکُلُوا أَمْوالَکُمْ بَیْنَکُمْ بِالْباطِلِ ). در این که منظور از «باطل» در اینجا چیست؟ تفسیرهاى مختلفى ذکر کرده اند: بعضى ، آن را به معنى اموالى که از روى غصب و ظلم به دست مى آید دانسته اند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أمرا آخر نافعا كل النفع وإن لم يكن من جنس المال والبنين وهو القلب السليم. وهذا الذي ذكرناه من انقطاع الاستثناء هو الأوفق بسياق الآية وكون قوله : ( بِالْباطِلِ ) قيدا أصليا في الكلام نظير قوله تعالى : ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ ) الآية : « البقرة : ١٨٨ » وعلى هذا لا تخصص الآية بسائر المعاملات الصحيحة والأمور المشروعة غير التجارة مما يوجب التملك ويبيح التصرف في المال كالهبة والصلح والجعالة وكالأمهار والإرث ونحوها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٨) ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: ولا يأكل بعضُكم مالَ بعض بالباطل. فجعل تعالى ذكره بذلك آكلَ مال أخيه بالباطل، كالآكل مالَ نَفسه بالباطل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فيه ثماني مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ﴾ قيل: إنه نزل في عبدان ابن أشوع الحضرمي، ادعى ملا امْرِئِ الْقَيْسِ الْكِنْدِيِّ وَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ، فَأَنْكَرَ امْرُؤُ الْقَيْسِ وَأَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ فنزلت الْآيَةُ، فَكَفَّ عَنِ الْيَمِينِ وَحَكَّمَ عَبْدَانَ فِي أَرْضِهِ وَلَمْ يُخَاصِمْهُ. الثَّانِيَةُ- الْخِطَابُ بِهَذِهِ الْآيَةِ يَتَضَمَّنُ جَمِيعَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَالْمَعْنَى: لَا يَأْكُلُ بَعْضكُمْ مَالَ بَعْضٍ بِغَيْرِ حَقٍّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
مِنَ الأحْكامِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ: حُكْمُ الأمْوالِ ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ وتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِن أمْوالِ النّاسِ بِالإثْمِ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ وتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِن أمْوالِ النّاسِ بِالإثْمِ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ صفحة ١٠٠ اعْلَمْ أنَّهم مَثَّلُوا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكُمْ﴾ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١] وهَذا مُخالِفٌ لَها، لِأنَّ أكْلَهُ لِمالِ نَفْسِهِ بِالباطِلِ يَصِحُّ كَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ قِيلَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي امْرِئِ الْقَيْسِ بن عايش لكندي ادَّعَى عَلَيْهِ رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدَانَ الْحَضْرَمِيُّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْضًا أَنَّهُ غَلَبَنِي عَلَيْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ (أَلَكَ بَيِّنَةٌ) ؟ قَالَ لَا قَالَ: (فَلَكَ يَمِينُهُ) فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَا إِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ) [[رواه مسلم: في الإيمان - باب: وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار برقم (١٣٩) ١ / ١٢٣.]]…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكُمْ﴾ أيْ: لا يَأْكُلْ بَعْضُكم مالَ بَعْضٍ ﴿بِالباطِلِ﴾ بِالوَجْهِ الَّذِي لَمْ يُبِحْهُ اللهُ، ولَمْ يُشَرِّعْهُ ﴿وَتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ﴾ ولا تُدْلُوا بِها، فَهو مَجْزُومٌ داخِلٌ في حُكْمِ النَهْيِ، يَعْنِي: ولا تُلْقُوا أمْرَها والحُكُومَةَ فِيها إلى الحُكّامِ، ﴿لِتَأْكُلُوا﴾ بِالتَحاكُمِ ﴿فَرِيقًا﴾ طائِفَةً ﴿مِن أمْوالِ الناسِ بِالإثْمِ﴾ بِشَهادَةِ الزُورِ، أوْ بِالأيْمانِ الكاذِبَةِ، أوْ بِالصُلْحِ مَعَ العِلْمِ بِأنَّ المُقْضِيِّ لَهُ ظالِمٌ، وقالَ ﷺ لِلْخَصْمَيْنِ: « "إنَّما أنا بَشَرٌ وأنْتُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ، ولَعَلَّ بَعْضَكم ألْحَنُ بِحُج…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
هَذا يَعُمُّ جَمِيعَ الأُمَّةِ وجَمِيعَ الأمْوالِ، لا يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ إلّا ما ورَدَ دَلِيلُ الشَّرْعِ بِأنَّهُ يَجُوزُ أخْذُهُ، فَإنَّهُ مَأْخُوذٌ بِالحَقِّ لا بِالباطِلِ، ومَأْكُولٌ بِالحِلِّ لا بِالإثْمِ، وإنْ كانَ صاحِبُهُ كارِهًا كَقَضاءِ الدَّيْنِ إذا امْتَنَعَ مِنهُ مَن هو عَلَيْهِ، وتَسْلِيمُ ما أوْجَبَهُ اللَّهُ مِنَ الزَّكاةِ ونَحْوِها، ونَفَقَةُ مَن أوْجَبَ الشَّرْعُ نَفَقَتَهُ. والحاصِلُ أنَّ ما لَمْ يُبِحِ الشَّرْعُ أخْذَهُ مِن مالِكِهِ، فَهو مَأْكُولٌ بِالباطِلِ وإنْ طابَتْ بِهِ نَفْسُ مالِكِهِ: كَمَهْرِ البَغِيِّ وحُلْوانِ الكاهِنِ، وثَمَنِ الخَمْرِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ وتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِن أمْوالِ الناسِ بِالإثْمِ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ والحَجِّ ولَيْسَ البِرُّ بِأنْ تَأْتُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِها ولَكِنَّ البِرُّ مِن اتَّقى وأْتُوا البُيُوتَ مِن أبْوابِها واتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ ﴿وَقاتِلُوا في سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكم ولا تَعْتَدُوا إنَّ اللهِ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ الخِطابُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، والمَعْنى: لا يَأْكُلُ بَعْضُكم مالَ بَعْضٍ، فَأُضِيفَتِ الأمْوالُ إلى ضَمِيرِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ وتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِن أمْوالِ النّاسِ بِالإثْمِ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ عَطْفُ جُمْلَةٍ عَلى جُمْلَةٍ، والمُناسَبَةُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها﴾ [البقرة: ١٨٧] تَحْذِيرٌ مِنَ الجُرْأةِ عَلى مُخالَفَةِ الصِّيامِ بِالإفْطارِ غَيْرِ المَأْذُونِ فِيهِ، وهو ضَرْبٌ مِنَ الأكْلِ الحَرامِ، فَعَطَفَ عَلَيْهِ أكْلٌ آخَرُ مُحَرَّمٌ وهو أكْلُ المالِ بِالباطِلِ، والمُشاكَلَةُ زادَتِ المُناسَبَةَ قُوَّةً، هَذا مِن جُمْلَةِ عِدادِ الأحْكامِ المَشْرُوعَةِ لِإصْلاحِ ما اخْتَلَّ مِن أحْوالِهِمْ في الجاهِلِيّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾: نَهْيٌ عَنْ أكْلِ بَعْضِهِمْ أمْوالَ بَعْضٍ؛ عَلى خِلافِ حُكْمِ اللَّهِ (تَعالى)؛ بَعْدَ النَّهْيِ عَنْ أكْلِ أمْوالِ أنْفُسِهِمْ في نَهارِ رَمَضانَ؛ أيْ: لا يَأْكُلْ بَعْضُكم أمْوالَ بَعْضٍ بِالوَجْهِ الَّذِي لَمْ يُبِحْهُ اللَّهُ (تَعالى)؛ و"بَيْنَ": نُصِبَ عَلى الظَّرْفِيَّةِ؛ أوِ الحالِيَّةِ؛ مِن "أمْوالَكُمْ"؛ ﴿وَتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ﴾: عَطْفٌ عَلى المَنهِيِّ عَنْهُ؛ أوْ نُصِبَ بِإضْمارِ "أنْ"؛ والإدْلاءُ: الإلْقاءُ؛ أيْ: ولا تُلْقُوا حُكُومَتَها إلى الحُكّامِ؛ ﴿لِتَأْكُلُوا﴾؛ بِالتَّحاكُمِ إلَيْهِمْ؛ ﴿فَرِيقًا مِن أمْوالِ النّاسِ بِا…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
ولَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - الصِّيامَ وما فِيهِ عَقَّبَهُ بِالنَّهْيِ عَنِ الأكْلِ الحَرامِ المُفْضِي إلى عَدَمِ قَبُولِ عِبادَتِهِ مِن صِيامِهِ واعْتِكافِهِ، فَقالَ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ والمُرادُ مِنَ الأكْلِ ما يَعُمُّ الأخْذَ والِاسْتِيلاءَ، وعَبَّرَ بِهِ صفحة 70 لِأنَّهُ أهَمُّ الحَوائِجِ - وبِهِ يَحْصُلُ إتْلافُ المالِ غالِبًا - والمَعْنى لا يَأْكُلُ بَعْضُكم مالَ بَعْضٍ، فَهو عَلى حَدِّ ﴿ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ﴾ ولَيْسَ مِن تَقْسِيمِ الجَمْعِ عَلى الجَمْعِ كَما فِي: رَكِبُوا دَوابَّهُمْ، حَتّى يَكُونَ مَعْناهُ لا يَأْكُلُ كُلُّ واحِدٍ مِنكم مالَ نَفْسِهِ، ب…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ . سَبَبُ نُزُولِها: «أنَّ امْرَأ القَيْسِ بْنَ عابِسٍ، وعَبْدانَ الحَضْرَمِيَّ، اخْتَصَما في أرْضٍ، وكانَ عَبْدانُ هو الطّالِبُ ولا بَيِّنَةَ لَهُ، فَأرادَ امْرُؤُ القَيْسِ أنْ يَحْلِفَ، فَقَرَأ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ [ آَلِ عِمْرانَ: ٧٧ ] . فَكَرِهَ أنْ يَحْلِفَ، ولَمْ يُخاصِمْ في الأرْضِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.» هَذا قَوْلُ جَماعَةٍ، مِنهم سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٣٠٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكُمْ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ وتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ﴾ قالَ: هَذا في الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ مالٌ، ولَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ بَيِّنَةٌ، فَيَجْحَدُ المالَ، ويُخاصِمُهم إلى الحُكّامِ، وهو يَعْرِفُ أنَّ الحَقَّ عَلَيْهِ، وقَدْ عَلِمَ أنَّهُ آثِمٌ آكِلُ حَرامٍ.…
Open in library →