أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
“Fast for a specific number of days, but if one of you is ill, or on a journey, on other days later. For those who can fast only with extreme difficulty, there is a way to compensate- feed a needy person. But if anyone does good of his own accord, it is better for him, and fasting is better for you, if only you knew”
Al-Baqarah · 2:184 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
s, againSt acfts of disobe¬ dience, for, it [the faSt] curbs the desires that prompt these [acfts]. [2:184] For days ( ayydman, ‘days’, is in the accusative as the objecft of al-siydm, ‘the faSt’, or of an implied yasumu, ‘he faSts’) numbered, few or Specific in number, that is, those of Ramadan, as will be mentioned below; God has Specified a small number as a way of facilitating matters for those under the obligation; and if any of you, during the month, be sick, or be on a journey, in which prayers are shortened, or if one is Strained by the faSt in both cases and breaks it, then a num…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
184. You are ordered to fast for a small number of days in the year. Yet whoever of you is ill, with an illness that makes fasting difficult, or travelling, then they do not need to fast; but they can make up for these days by fasting the same number of other days. Those who are able to fast, but do not, should compensate by feeding a poor person for every day they did not fast. Fasting is better for you than not fasting and feeding a poor person instead, if you only knew what goodness there is in fasting.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
For days numbered; and if any of you be sick or be on a journey then a number of other days; Whoever is present in the month fasts for God and whoever is present with the Creator of the month fasts through God. The fast for God leads to recompense while the fast through God leads to nearness. The fast for God is the fulfillment of worship taḥqīq al-ʿibāda and the fast through God is the healing of spiritual desire taṣḥīḥ al-irāda. The fast for God is an attribute of every worshiper ʿābid and the fast by means of God is the quality of every seeker qāṣid.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ على الأنبياء والأمم من لدن آدم إلى عهدكم. قال علىّ رضى اللَّه عنه: أوّلهم آدم، يعنى أنّ الصوم عبادة قديمة أصلية ما أخلى اللَّه أمّة من افتراضها عليهم، لم يفرضها عليكم وحدكم لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ بالمحافظة عليها وتعظيمها لأصالتها وقدمها، أو لعلكم تتقون المعاصي، لأنّ الصائم أظلف لنفسه [[قوله «لأن الصائم أظلف لنفسه» في الصحاح: ظلف نفسه عن الشيء منعه عنه. وظلفت نفسي عن كذا- بالكسر-: كلست (ع)]] وأردع لها من مواقعة السوء.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ مُؤَقَّتاتٍ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ، أوْ قَلائِلَ. فَإنَّ القَلِيلَ مِنَ المالِ يُعَدُّ عَدًّا والكَثِيرُ يُهالُ هَيْلًا، ونَصْبُها لَيْسَ بِالصِّيامِ لِوُقُوعِ الفَصْلِ بَيْنَهُما بَلْ بِإضْمارِ صُومُوا لِدَلالَةِ الصِّيامِ عَلَيْهِ، والمُرادُ بِها رَمَضانُ أوْ ما وجَبَ صَوْمُهُ قَبْلَ وُجُوبِهِ ونُسِخَ بِهِ، وهو عاشُوراءُ أوْ ثَلاثَةُ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، أوْ بِـ ﴿كَما كُتِبَ﴾ عَلى الظَّرْفِيَّةِ، أوْ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ لِ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ عَلى السِّعَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{183} يخبر تعالى بما منَّ الله به على عباده بأنه فرض عليهم الصيام كما فرضه على الأمم السابقة لأنه من الشرائع والأوامر التي هي مصلحة للخلق في كل زمان، وفيه تنشيط لهذه الأمة بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال والمسارعة إلى صالح الخصال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصَّيتم بها. ثم ذكر تعالى حكمته في مشروعية الصيام فقال:{لعلكم تتقون}؛ فإن الصيام من أكبر أسباب التقوى لأن فيه امتثال أمر الله واجتناب نهيه، فممِّا اشتمل عليه من التقوى أن الصائم يترك ما حرم الله عليه من الأكل والشرب والجماع ونحوها التي تميل إليها نفسه متقرباً بذلك إلى الله راجياً بتركها ثوابه، فهذا من التقوى، ومنها:…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أيها المصدقون. وروي عن الصادق " عليه السلام " أنه قال: لذة ما في الندا، أزال تعب العبادة والعنا. وقال الحسن: إذا سمعت الله، عز وجل، يقول (يا أيها الذين آمنوا) فارع لها سمعك، فإنها لأمر تؤمر به، أو لنهي تنهى عنه. (كتب عليكم الصيام) أي: فرض عليكم العبادة المعروفة في الشرع. وإنما خص المؤمنين بالخطاب، لقبولهم لذلك، ولأن العبادة لا تصح إلا منهم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
روزه سرچشمه تقوا به دنبال چند حکم مهم اسلامى که در آیات پیشین گذشت، در آیات مورد بحث به بیان یکى دیگر از این احکام یعنى روزه، یکى از مهم ترین عبادات، مى پردازد و با همان لحن تأکیدآمیز گذشته مى گوید: «اى کسانى که ایمان آورده اید! روزه بر شما نوشته شده است آن گونه که بر امت هاى قبل از شما، نوشته شده بود» ( یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا کُتِبَ عَلَیْکُمُ الصِّیامُ کَما کُتِبَ عَلَى الَّذینَ مِنْ قَبْلِکُمْ ). و بلافاصله فلسفه این عبادت انسان ساز و تربیت آفرین را در یک جمله کوتاه، اما بسیار پرمحتوا چنین بیان مى کند: «تا پرهیزکار شوید» ( لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بسم الله الرحمن الرحيم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ـ ١٨٣. أيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ أُخَرَ وَعلَىَ الّذيِنَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةُ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ـ ١٨٤.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره، كتب عليكم أيها الذين آمنوا - الصيامُ أيامًا معدودات. ونصبَ"أيامًا" بمضمر من الفعل، كأنه قيل: كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قَبلكم، أن تصوموا أيامًا معدودات، كما يقال:"أعجبني الضربُ، زيدًا". * * وقوله:"كما كتب على الذين من قبلكم" من الصيام، كأنه قيل: كتب عليكم الذي هو مثل الذي كتب على الذين من قبلكم: أن تصوموا أيامًا معدودات. * * ثم اختلف أهل التأويل فيما عَنى الله جل وعز بقوله:"أيامًا معدودات". فقال بعضهم:"الأيام المعدودات"، صومُ ثلاثة أيام من كل شهر.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ سِتُّ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ لَمَّا ذَكَرَ مَا كُتِبَ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ مِنَ الْقِصَاصِ وَالْوَصِيَّةِ ذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ وَأَلْزَمَهُمْ إِيَّاهُ وَأَوْجَبَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ، قَالَ ﷺ: (بُنِيَ الْإِسْلَامِ عَلَى خَمْسً شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ وَالْحَجِّ) رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ فَمَن كانَ مِنكم مَرِيضًا أوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهو خَيْرٌ لَهُ وأنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ مَسائِلَ: المَسْألَةُ الأُولى: في انْتِصابِ ”أيّامًا“ أقْوالٌ؛ الأوَّلُ: نُصِبَ عَلى الظَّرْفِ، كَأنَّهُ قِيلَ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ في أيّامٍ، ونَظِيرُهُ قَوْلُكَ: نَوَيْتُ الخُرُوجَ يَوْمَ الجُمُعَةِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ قِيلَ: كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَاجِبًا، وَصَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَصَامُوا كَذَلِكَ مِنَ الرَّبِيعِ إِلَى شَهْرِ رَمَضَانَ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ نُسِخَ بِصَوْمِ رَمَضَانَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَوَّلُ مَا نُسِخَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ أَمْرُ الْقِبْلَةِ وَالصَّوْمِ، وَيُقَالُ: نَزَلَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرٍ وَأَيَّامٍ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ كَانَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ يَوْمَ الجمعة لسبع عشر لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنَ الْهِجْ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
وانْتِصابُ ﴿أيّامًا﴾ بِالصِيامِ، أيْ: " كُتُب عَلَيْكم " أنْ تَصُومُوا ﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ مُوَقَّتاتٍ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ، أيْ: قَلائِلَ، وأصْلُهُ: أنَّ المالَ القَلِيلَ يُقَدَّرُ بِالعَدَدِ لا الكَثِيرَ ﴿فَمَن كانَ مِنكم مَرِيضًا﴾ يَخافُ مِنَ الصَوْمِ زِيادَةَ المَرَضِ ﴿أوْ عَلى سَفَرٍ﴾ أوْ راكِبَ سَفَرٍ ﴿فَعِدَّةٌ﴾ فِعْلَيْهِ عِدَّةٌ، أيْ: فَأفْطَرَ، فَعَلَيْهِ صِيامُ عَدَدِ أيّامِ فِطْرِهِ، والعِدَّةُ بِمَعْنى المَعْدُودِ، أيْ: أمَرَ أنْ يَصُومَ أيّامًا مَعْدُودَةً مَكانَها ﴿مِن أيّامٍ أُخَرَ﴾ سِوى أيّامِ مَرَضِهِ وسِفْرِهِ، و﴿أُخَرَ﴾ لا يَنْصَرِفُ لِلْوَصْفِ والعَدْلِ عَنِ الألِفِ واللام…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى كُتِبَ ولا خِلافَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ أجْمَعِينَ أنَّ صَوْمَ رَمَضانَ فَرِيضَةٌ افْتَرَضَها اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلى هَذِهِ الأُمَّةِ. والصِّيامُ أصْلُهُ في اللُّغَةِ: الإمْساكُ وتَرْكُ التَّنَقُّلِ مِن حالٍ إلى حالٍ، ويُقالُ لِلصَّمْتِ صَوْمٌ لِأنَّهُ إمْساكٌ عَنِ الكَلامِ، ومِنهُ ﴿إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ أيْ إمْساكًا عَنِ الكَلامِ، ومِنهُ قَوْلُ النّابِغَةِ: ؎خَيْلٌ صِيامٌ وخَيْلٌ غَيْرُ صائِمَةٍ تَحْتَ العَجاجِ وخَيْلٌ تَعْلُكُ اللُّجُما أيْ خَيْلٌ مُمْسِكَةٌ عَنِ الجَرْيِ والحَرَكَةِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَما سَمِعَهُ فَإنَّما إثْمُهُ عَلى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿فَمَن خافَ مِن مُوصٍ جَنَفًا أو إثْمًا فَأصْلَحَ بَيْنَهم فَلا إثْمَ عَلَيْهِ إنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِيامُ كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكم لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ ﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ فَمَن كانَ مِنكم مَرِيضًا أو عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهو خَيْرٌ لَهُ وأنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ الضَمِيرُ ف…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَمَن كانَ مِنكم مَرِيضًا أوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ﴾ تَعْقِيبٌ لِحُكْمِ العَزِيمَةِ بِحُكْمِ الرُّخْصَةِ، فالفاءُ لِتَعْقِيبِ الأخْبارِ لا لِلتَّفْرِيعِ، وتَقْدِيمُهُ هُنا قَبْلَ ذِكْرِ بَقِيَّةِ تَقْدِيرِ الصَّوْمِ تَعْجِيلٌ بِتَطْمِينِ نُفُوسِ السّامِعِينَ، لِئَلّا يَظُنُّوا وُجُوبَ الصَّوْمِ عَلَيْهِمْ في كُلِّ حالٍ. والمَرِيضُ مَن قامَ بِهِ المَرَضُ، وهو انْحِرافُ المِزاجِ عَنْ حَدِّ الِاعْتِدالِ الطَّبِيعِيِّ بِحَيْثُ تَثُورُ في الجَسَدِ حُمًّى أوْ وجَعٌ أوْ فَشَلٌ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾: مُوَقَّتاتٍ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ؛ أوْ: قَلائِلَ؛ فَإنَّ القَلِيلَ مِنَ المالِ يُعَدُّ عَدًّا؛ والكَثِيرَ يُهالُ هَيْلًا؛ والمُرادُ بِها: إمّا رَمَضانُ؛ أوْ ما وجَبَ في بَدْءِ الإسْلامِ؛ ثُمَّ نُسِخَ بِهِ؛ مِن صَوْمِ عاشُوراءَ؛ وثَلاثَةِ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ؛ وانْتِصابُهُ (p-199)لَيْسَ بِـ "الصِّيامُ"؛ كَما قِيلَ؛ لِوُقُوعِ الفَصْلِ بَيْنَهُما بِأجْنَبِيٍّ؛ بَلْ بِمُضْمَرٍ دَلَّ هو عَلَيْهِ؛ أعْنِي: "صُومُوا"؛ إمّا عَلى الظَّرْفِيَّةِ؛ أوِ المَفْعُولِيَّةِ؛ اتِّساعًا؛ وقِيلَ: بِقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿كُتِبَ﴾؛ عَلى أحَدِ الوَجْهَيْنِ؛ وفِيهِ أنَّ الأيّامَ لَيْسَتْ مَحَلًّا ل…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ أيْ: مُعَيَّناتٍ بِالعَدِّ أوْ قَلِيلاتٍ؛ لِأنَّ القَلِيلَ يَسْهُلُ عَدُّهُ فَيُعَدُّ، والكَثِيرُ يُؤْخَذُ جُزافًا. قالَ مُقاتِلٌ: كُلُّ ( مَعْدُوداتٍ ) في القُرْآنِ أوْ ( مَعْدُودَةٍ ) دُونَ الأرْبَعِينَ، ولا يُقالُ ذَلِكَ لِما زادَ، والمُرادُ بِهَذِهِ الأيّامِ إمّا رَمَضانُ، واخْتارَ ذَلِكَ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ وأبُو مُسْلِمٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - وأكْثَرُ المُحَقِّقِينَ، وهو أحَدُ قَوْلَيِ الشّافِعِيِّ، فَيَكُونُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ وتَعالى - قَدْ أخْبَرَ أوَّلًا أنَّهُ كَتَبَ عَلَيْنا الصِّيامَ، ثُمَّ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أيّامًا مَعْدُود…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: نَصَبَ "أيّامًا" عَلى الظَّرْفِ، كَأنَّهُ قالَ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ في هَذِهِ الأيّامِ. والعامِلُ فِيهِ "الصِّيامُ" كَأنَّ المَعْنى: كَتَبَ عَلَيْكم أنْ تَصُومُوا أيّامًا مَعْدُوداتٍ. وفي هَذِهِ الأيّامِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها ثَلاثَةُ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ. والثّانِي: أنَّها ثَلاثَةُ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ ويَوْمَ عاشُوراءَ. والثّالِثُ: أنَّها شَهْرُ رَمَضانَ، وهو الأصَحُّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ . (p-١٧٨)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قالَ: كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَخْطُبُ، فَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ قالَ: قَدْ نُسِخَتْ هَذِهِ الآيَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في «ناسِخِهِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ فَكانَ مَن شاءَ صامَ، ومَن شاءَ أفْطَرَ وأطْعَمَ مِسْكِينًا، ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] فَنَسَخَتِ الأُولى؛ إلّا الكَبِ…
Open in library →